Todos los capítulos de عادت لتكسر كبرياءه : Capítulo 71 - Capítulo 80

88 Capítulos

الفصل 71: البحث في المجهول

لم ينتظر لؤي طويلًا؛ كانت الثواني المنسابة من عقارب الساعة تنهش صقيع روحه وتكويه بالاحتمالات المظلمة. منذ أن وصلته المعلومة الخاطفة عن الطفل الذي شوهد في أحد الموانئ اليونانية النائية، لم يعد قادرًا على الجلوس وانتظار نتائج التحقيقات البطيئة أو الروتين الإداري.في صباح اليوم التالي، كان جالسًا داخل الطائرة في مقعده بجوار النافذة، ينظر إلى الغيوم الممتدة كغطاء قطني أبيض تحت جناحيها.كانت صورة ريان مثبتة في هاتفه.فتحها مرة أخرى بأصابع ترتجف من الإرهاق الشديد.ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة، يتأمل تفاصيل الوجه الصغير المنقوشة بوضوح.كان وجه الطفل يبتسم في الصورة؛ ابتسامة دافئة وصافية لم يكن لؤي يعرف عنها شيئًا قبل أسابيع، ولم يعش معها ذكريات الأبوة الحقيقية.والآن أصبح ذلك الطفل ابنه؛ دمُه الذي يصرخ في عروقه ونصفه المفقود في مهب الريح.أغلق الهاتف ببطء ووضعه بالقرب من صدائه.وقال لنفسه بصوت منخفض ومبحوح يمتلئ بالإصرار:"سأجدك... مهما كلفني الأمر."بعد ساعات طويلة من الطيران والترقب الخانق، وصلت الطائرة إلى اليونان، وهبطت على مدرج المطار المزدحم.خرج لؤي من المطار بخطوات حثيثة، واتجه مباشرة
last updateÚltima actualización : 2026-09-14
Leer más

الفصل 72: عام بدون ريان

كان الصباح هادئًا داخل مقر الشرطة، لكن الهدوء لم يكن يعني أن الأمور بخير. جلس الضابط المسؤول أمام الطاولة التي تراكمت فوقها ملفات قضية ريان، بينما كان ضابط آخر يقف أمامه ممسكًا بآخر تقرير وصل من وحدة البحث.قال الضابط بصوت متعب: "بحثنا في كل الأماكن التي ظهرت في التحقيقات. الموانئ، المخازن، البيوت المهجورة، محطات السفر... حتى الأماكن التي لم تكن مرتبطة بالقضية بشكل مباشر."رفع المسؤول عينيه عن الأوراق وقال: "والنتيجة؟"هز الضابط رأسه."لا شيء."ساد الصمت لثوانٍ.قلب المسؤول إحدى الصور الموضوعة أمامه. كان وجه ريان الصغير يملأها، بابتسامته التي أصبحت معروفة لكل من عمل على القضية خلال الأشهر الماضية.قال الضابط: "مر وقت طويل جدًا."أجابه المسؤول بهدوء: "كم؟""عام تقريبًا."ظل المسؤول ينظر إلى الصورة، ثم أغلق الملف ببطء."إذن أوقفوا عمليات البحث النشطة."نظر إليه الضابط باستغراب."هل تقصد إغلاق القضية؟""لا. الملف لن يختفي. سيبقى مفتوحًا إذا ظهرت معلومة جديدة، لكن لا يمكننا الاستمرار في إرسال الفرق إلى كل مكان من دون أي دليل."وضع الضابط التقرير أمامه."وماذا سنكتب في التقرير النهائي؟"أج
last updateÚltima actualización : 2026-09-14
Leer más

الفصل 73: الطفل الذي عبر الحدود

لم يكن ريان يعرف كم مضى من الوقت منذ أن غادر المكان الذي كان يعرف فيه صوت أمه. كان العام كله بالنسبة إليه سلسلة من الوجوه والأماكن المغلقة والأبواب التي تفتح أمامه ثم تغلق خلفه. في البداية كان يسأل عن أمه كل يوم، ثم أصبح يسأل عنها مرة كل بضعة أيام، وبعد أشهر طويلة بدأ السؤال يختفي من فمه، لكنه لم يختفِ من داخله. في أحد صباحات الشتاء، كان ريان يجلس قرب النافذة الكبيرة في غرفة واسعة داخل منزل فاخر في تركيا. كان يرتدي سترة زرقاء، وشعره مرتب بعناية، وبين يديه كتاب مصور تركه على الصفحة نفسها منذ دقائق. دخلت المرأة التي كانت تعتني به طوال ذلك العام، وحملت في يدها كوبًا من الحليب. قالت بابتسامة هادئة: "لماذا لم تكمل فطورك؟" رفع ريان عينيه إليها. "لست جائعًا." وضعت الكوب أمامه وجلست بجانبه. "هل حلمت بها مرة أخرى؟" ظل صامتًا. فهمت المرأة دون أن يسألها. "أمك؟" هز رأسه ببطء. تنهدت المرأة، ثم مررت يدها على شعره. "ستكبر يومًا، وستفهم أن بعض الأشياء لا نستطيع تغييرها." نظر إليها ريان طويلًا. "هل أمي تبحث عني؟" توقفت يدها فوق شعره. لم تعرف ماذا تقول. كانت تعرف أن هذا الطفل لم يكن
last updateÚltima actualización : 2026-09-15
Leer más

الفصل_74_: ما تركته ميرنا خلفها

كانت الساعة تقترب من التاسعة صباحًا عندما جلست ناهد المنشاوي في الحديقة الصغيرة أمام الفيلا، بينما كان آدم يركض خلف كرة صغيرة بين الأشجار. كانت تراقبه بصمت. منذ أن عرفت أنه حفيدها، تغير شيء في داخلها. في البداية لم تستطع تقبل الأمر بسهولة. كانت ترى في وجهه ملامح لؤي، وفي عينيه شيئًا من ياسمين، لكنها كانت ترى أيضًا ملامح ابنتها ميرنا في بعض حركاته. ومع مرور الأيام، أصبح آدم جزءًا من يومها. كان يستيقظ فتكون أول من يراه، يأكل معها، يجلس بجانبها أثناء مشاهدة التلفاز، ويسألها عشرات الأسئلة التي كانت تجيب عنها بصبر لم تعتد عليه. لكن شيئًا واحدًا ظل يؤلمها. كان يسأل عن أمه كثيرًا. توقفت ناهد عن التفكير عندما جاء آدم ووقف أمامها. قال: "جدتي." رفعت عينيها إليه. "نعم؟" "متى ستستيقظ أمي؟" لم تعرف ماذا تقول. نظر إليها آدم منتظرًا. قالت بهدوء: "أمك تحتاج إلى وقت." "لكنها نائمة منذ وقت طويل." تنهدت ناهد. "هي ليست نائمة يا آدم." "إذن لماذا لا تتحدث معي؟" نظرت إلى وجهه الصغير، ثم مدت يدها وأمسكت يده. "لأنها متعبة جدًا." سكت آدم لحظة، ثم قال: "هل هي حزينة بسبب ريان؟" تجمدت ملامح
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

الفصل_75_:الرجل الذي كانت تواعده ميرنا

مرت ثلاثة أشهر منذ بدأت ياسمين علاجها. لم تكن عودتها إلى الحياة سريعة، ولم تستيقظ في صباح واحد لتصبح المرأة التي كانت عليها قبل اختفاء ريان. التغيير جاء ببطء، في تفاصيل صغيرة لم ينتبه إليها أحد في البداية. بدأت تأكل بشكل أفضل، وتخرج إلى الحديقة بدل أن تقضي ساعات طويلة أمام النافذة، وأصبحت تجلس مع آدم وقتًا أطول. كانت تبتسم أحيانًا عندما يتحدث معها، وتجيبه عندما يسألها، وحتى شعرها الذي كانت تتركه بلا اهتمام عادت ترتبه بنفسها. لكن اسم ريان ظل مختلفًا. كلما حاول الطبيب الاقتراب من ذلك الجزء من ذاكرتها، كانت ياسمين تتوتر وتتوقف عن الكلام. في صباح أحد الأيام، جلس لؤي أمام الطبيب بعد انتهاء جلسة ياسمين. قال الطبيب بهدوء: "هناك تحسن واضح." تنفس لؤي براحة. "هل ستعود كما كانت؟" "هذا ممكن، لكن علينا أن نكون حذرين." "ماذا تقصد؟" فتح الطبيب ملفه. "ياسمين لا تعاني من فقدان ذاكرة كامل. هي تعرفك، تعرف آدم، وتعرف حياتها الحالية. لكن عقلها تعامل مع الصدمة بطريقة دفاعية." قطب لؤي حاجبيه. "أي أنها نسيت ريان؟" هز الطبيب رأسه. "ليس بهذه البساطة. بعض الذكريات المرتبطة به أصبحت مدفونة لأنها م
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

الفصل 76: ميرنا الهاشمي

خرجت نسرين من بوابة السجن بخطوات مترددة، حاملة حقيبة صغيرة لم يكن بداخلها سوى بعض الملابس والأغراض الشخصية. توقفت للحظة أمام البوابة، وكأنها لم تستوعب بعد أنها أصبحت حرة، ثم رفعت عينيها إلى الطريق المقابل.كان وائل ينتظرها هناك.ما إن رآها حتى خرج من سيارته واقترب منها.قال بهدوء: «أهلًا بك.»نظرت إليه نسرين بتردد، ثم ابتسمت ابتسامة خافتة.«لم يكن عليك أن تأتي.»أخذ وائل حقيبتها منها ووضعها في صندوق السيارة.«بل كان عليّ ذلك.»جلست نسرين في المقعد المجاور له، وبعد أن انطلقت السيارة، بقيت صامتة لعدة دقائق قبل أن تلاحظ أنه لم يتجه إلى منزلها القديم.«إلى أين نحن ذاهبان؟»«إلى منزلك الجديد.»التفتت إليه بسرعة.«منزلي؟»«استأجرت لك شقة صغيرة منذ أيام. مؤقتًا حتى تستقري.»تنفست نسرين بعمق، ثم هزت رأسها.«وائل، لا. لقد ساعدتني بما يكفي. دفعت أتعاب المحامي، وساعدت أخي، والآن تستأجر لي منزلًا أيضًا؟ لا أستطيع قبول هذا.»لم ينظر إليها، وظل مركزًا على الطريق.«لم أقل إنني سأعطيك المنزل.»عبست.«ماذا تقصد؟»قال بابتسامة خفيفة: «اعتبريه سلفًا.»«سلفًا؟»«نعم. أنا أدفع الآن، وعندما تستقر حياتك وتج
last updateÚltima actualización : 2026-09-17
Leer más

الفصل 77: سر ميرنا

لم يستطع لؤي أن يبعد عينيه عن السيد يوسف أوغلو. منذ اللحظة التي سمع فيها أن ميرنا التي عرفها لسنوات كانت في الحقيقة ميرنا الهاشمي، الأخت الكبرى لياسمين من نفس الأب، اختفى تمامًا من ذهنه السبب الذي جاء من أجله إلى إسطنبول. ريان. كان من المفترض أن يسأل يوسف عن أي معلومة يمكن أن تقوده إلى الطفل، لكن اسم ميرنا قلب كل شيء رأسًا على عقب. ظل صامتًا لثوانٍ، ثم قال: «أعتذر، سيد يوسف. أحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب ما قلته.» نظر إليه يوسف بهدوء، ثم أومأ برأسه. «أتفهم ذلك.» استأذن لؤي وغادر المكان، متجهًا نحو طاولة العشاء حيث كان عدد كبير من رجال الأعمال يجتمعون بعد انتهاء الجزء الرسمي من حفل إطلاق الروبوت الجديد الذي استضافه أنس على متن السفينة. كان أنس واقفًا بالقرب من الطاولة، يتحدث مع أحد الضيوف، لكنه ما إن لمح وجه لؤي حتى أنهى حديثه واتجه نحوه. «لؤي، هل كل شيء بخير؟» لم يجب لؤي فورًا. أخذ كأسًا من الماء وجلس، بينما بقي أنس واقفًا أمامه يراقبه باستغراب. ثم قال أنس محاولًا تغيير الموضوع: «على فكرة، هل تعرف تلك السيدة التي تجلس هناك مع السيد يوسف أوغلو؟» رفع لؤي رأسه. «أي سيدة؟»
last updateÚltima actualización : 2026-09-17
Leer más

الفصل الثامن والسبعون: الدجاجة التي تبيض ذهبًا

يطرق أحدهم باب مكتب لؤي. طرقة واحدة. ثم ثانية. ثم ثالثة. يبقى لؤي جالسًا خلف مكتبه، بينما تجلس ناهد أمامه في صمت. كانت المحادثة بينهما قد توقفت عند اللحظة التي انكشفت فيها حقيقة ميرنا الهاشمي، ولم يجد أي منهما ما يقوله بعد ذلك. تمر دقيقة. ثم دقيقتان. وبعد ثلاث دقائق بالضبط يرفع لؤي رأسه نحو الباب: «ادخلي.» يفتح الباب، وتدخل ياسمين بخطوات هادئة، لكنها تتوقف للحظة عندما تجد ناهد جالسة أمام مكتب لؤي. تتنقل عيناها بينهما. ثم تغلق الباب خلفها: «هل هناك شيء تخفيانه عني؟» ينظر لؤي إلى والدته سريعًا. تلتقي عينا ناهد بعينيه، وتفهم من نظراته أنه لا يريد فتح الحديث الذي دار بينهما. يعود لؤي إلى ياسمين: «لا، لا شيء. أعمال فقط.» تبقى ياسمين واقفة أمام المكتب، تحدق فيهما لثوانٍ: «أعمال؟» «نعم.» «حسنًا.» لا تبدو مقتنعة تمامًا، لكنها لا تضغط عليهما أكثر. يتكئ لؤي إلى الخلف: «لكن لماذا جئتِ إلى مكتبي؟» تنظر ياسمين إليه: «أريد العودة إلى شقتي.» تتغير ملامح لؤي قليلًا: «أي شقة؟» «الشقة الموجودة بجانب شركة أورورا.» يصمت لحظة: «هل أنت متأكدة؟» «نعم.» «ياسمين، بعد كل ما حدث...» تقاطعه بهدوء
last updateÚltima actualización : 2026-09-18
Leer más

الفصل_79_:سقوط اورورا

لم يصل الخبر إلى دانيال وهو في طريقه إلى المطار، بل وصل إليه قبل أن يطفئ هاتفه بثوانٍ. كان قد عاد إلى إيطاليا منذ فترة قصيرة لإنهاء بعض الأعمال المتعلقة بالموردين، وحين رأى سلسلة الرسائل التي ظهرت على هاتفه، توقف أمام بوابة الخروج في مطار روما، أعاد قراءة أول رسالة، ثم الثانية، ثم الثالثة. لم يحتج إلى قراءة المزيد حتى يفهم أن الأمر أخطر من مجرد تراجع في صفقة أو تأخر في تحويل مالي. أورورا تتعرض لضربة. والضربة تحدث في أكثر من جهة في الوقت نفسه. أغلق الشاشة لحظة وسحب نفسًا عميقًا قبل أن يطلب أول رقم في قائمة الإدارة. لم ينتظر طويلًا حتى جاءه الرد. «هل أنت متأكد مما تقوله؟» جاءه صوت الموظف متوترًا: «نعم، السيد دانيال. ثلاثة حسابات رئيسية جُمدت مؤقتًا، وهناك شركاء أرسلوا إشعارات بتعليق التعاون.» «من أعطاكم الأمر؟» «لا نعرف حتى الآن.» «ومن يتولى الأمر داخل الشركة؟» «السيدة ياسمين والسيد لؤي.» أغلق دانيال المكالمة دون أن يقول شيئًا. لم يسأل عن موعد رحلته التالية. لم يفكر حتى في الأمتعة التي تركها في الفندق. فتح هاتفه مرة أخرى، حجز أول رحلة متاحة إلى بلده، ثم أرسل رسالة قصيرة
last updateÚltima actualización : 2026-09-19
Leer más

الفصل 80: ماريا الفهد

لم تكن أورورا تنهار بسبب خطأ واحد، وهذا ما أدركه دانيال بعد ساعات من مراجعة الحسابات والعقود والاتصالات التي سبقت الانهيار. جلس أمام عدة شاشات في غرفة الاجتماعات، بينما كانت ياسمين إلى جواره ولؤي في الجهة المقابلة، وكل واحد منهم يحمل جزءًا من الصورة التي لم تكتمل بعد. منذ عودته من إيطاليا، لم يغادر دانيال الشركة تقريبًا، وكان يتنقل بين قسم المالية والقانوني وإدارة العقود، يعيد ترتيب الأحداث ساعة بساعة. لم يكن يبحث عن خسارة مالية فقط، بل عن نقطة البداية التي جعلت عدة جهات تتصرف في التوقيت نفسه وكأن شخصًا واحدًا أعطاها الإشارة. قال دانيال وهو يضع ملفًا أمام ياسمين: «هذه ليست أزمة مالية عادية.» رفعت عينيها عن الشاشة. «أعرف.» «لكن الآن أستطيع إثبات ذلك.» اقترب لؤي من الطاولة. «ماذا وجدت؟» فتح دانيال الملف، وأشار إلى مجموعة من التواريخ. «قبل أن تتلقى أورورا أي إشعار رسمي بإلغاء العقود، بدأت عدة شركات تتلقى تقارير تحذرها من التعامل معنا. بعض التقارير تتحدث عن مشكلات مالية، وبعضها يشير إلى أن الشركة قد تواجه نزاعًا قانونيًا، وبعضها يلمح إلى وجود معلومات داخلية لم يتم الإعلان عنها.» قطب
last updateÚltima actualización : 2026-09-19
Leer más
ANTERIOR
1
...
456789
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status