اليوم الرابع. أربعة أيام مرت منذ اختفى ريان، ومع كل ساعة تمر كان الأمل يتحول إلى شيء أثقل. أربعة أيام ثقيلة كالجبال، تتسرب من بين أصابع الجميع وتترك وراءها مرارة خنق العبارات في الحلاقيم. في مركز الشرطة، كانت الصور والملفات متناثرة فوق الطاولة. كانت الرائحة في الغرفة المكتومة مزيجاً من القهوة المرة والأوراق الجافة والتوتر العصبي المشدود كوتر كمان. جلس لؤي أمام المحقق، وعيناه معلقتان على شاشة الحاسوب التي كانت تعرض تسجيلات كاميرات المراقبة التي جرى جمعها من المنطقة المحيطة بالمكان الذي شوهد فيه ريان للمرة الأخيرة. كان الإرهاق قد رسم ظلالاً سوداء تحت عينيه، وتشنجت عضلة فكه من شدة الضغط والانتظار القاتل. مرّ التسجيل. ثم أعاده المحقق. ثم مرّره ببطء. لا شيء. تسجيل آخر. سيارات تعبر الطريق. رجل يحمل حقيبة. امرأة تعبر الشارع. دراجة نارية. لكن لا أثر لريان. قال لؤي بصوت منخفض، يقطر بحدة مكبتوة تحاول ألا تنفجر في الغرفة: — هل راجعتم كل الكاميرات الموجودة في المنطقة؟ أجاب المحقق متنهداً وهو يفرك جفنيه المنهكين: — راجعنا ما وصلنا إليه حتى الآن، لكننا نبحث عن كاميرات إضافية. أحيا
Última atualização : 2026-09-07 Ler mais