أول شيء فعلته دايسي ويتمور بعد أن اكتشفت أن حياتها قد انهارت، كان أن تدخل حانة في مانهاتن.والثاني كان أن تطلب كأسًا مزدوجًا من الفودكا.أما الثالث فكان ألا تدرك أنها، منذ اللحظة التي دخلت فيها إلى ذلك المكان، قد تم اختيارها بالفعل.كانت مانهاتن تنبض في ذلك اليوم، لكن لا شيء هناك بدا حيًا بما يكفي لمنافسة الفوضى التي كانت تعصف بداخلها.كانت أضواء المباني تنعكس على زجاج السيارات التي تمر في تدفق مستمر عبر الشوارع، وفي الوقت نفسه، كانت الموسيقى المتسللة من الحانات القريبة تختلط بضجيج المدينة المتواصل.كان كل ذلك يخلق تلك الأجواء المميزة لليالي المدن: ذلك الإحساس بأنه، وسط الحشود والفوضى المضيئة للمدينة، يوجد دائمًا شخص ما يحاول نسيان شيء ما.وهذا بالضبط ما كانت دايسي ويتمور تحاول فعله.عندما دفعت باب الحانة، أحاط بها فورًا الهواء الدافئ المشبع بالعطور والكحول والأصوات المرحة، كما لو أن المكان بأكمله كان يدعو كل من يدخله إلى ترك مشاكله في الخارج، ولو لبضع ساعات فقط.سارت نحو البار بخطوات ثابتة، رغم أنها في داخلها كانت أقل ثباتًا بكثير مما كانت تبدو عليه. جلست على المقعد المرتفع، ووضعت حق
Última actualización : 2026-08-15 Leer más