«بدا الصمت داخل غرفة الاجتماعات الصغيرة أثقل بكثير مما ينبغي بالنسبة إلى محادثة كان من المفترض، من الناحية النظرية، أن تكون مهنية فقط.»رمشت عدة مرات، كما لو أنها كانت تحتاج إلى لحظة لإعادة ترتيب أفكارها، لأن كل شيء في تلك المحادثة بدا وكأنه يتقدم بسرعة أكبر مما ينبغي، إلى درجة أنها لم تكن قادرة على مجاراته من دون أن تشعر بشيء من الارتباك.— في الثامنة؟ — كررت، محاولة الحفاظ على نبرة صوت محايدة.— نعم — أجاب بطبيعية.— من أجل العشاء مع جديك؟— بالضبط.فتحت دايزي فمها لتجيب، لكن شيئًا ما خطر لها حينها، شيئًا واضحًا إلى درجة جعلتها تعقد حاجبيها قبل أن تقول:— انتظر لحظة.رفع إدوارد حاجبًا قليلًا، كمن ينتظر بصبر حتى تصل إلى النقطة التي تريد قولها.— نعم؟— ألا تنوي أن تسألني أين أسكن؟للحظة، اكتفى بمراقبتها في صمت، وكان في ذلك الصمت شيء من الفضول، يكاد يكون مسليًا، كما لو كان يحلل سؤالها ويقرر إلى أي مدى يريد إطالة تلك اللعبة الصغيرة.ثم ظهرت ابتسامة بطيئة عند زاوية فمه. واحدة من تلك الابتسامات التي كانت تبدو دائمًا وكأنها تعني المتاعب.— ليس ضروريًا.ضيقت دايزي عينيها على الفور.— ماذا
Última actualización : 2026-08-20 Leer más