جميع فصول : الفصل -الفصل 40

79 فصول

الفصل 31

بعد نصف ساعة، كان الصمت هو سيد الغرفة.بقيت عقيان مستلقية على الطاولة الرخامية، أنفاسها لا تزال متقطعة، وشعرها مبعثر على السطح البارد. كان عرق خفيف يلمع على جبينها، وثوبها الممزق بجانبها. أما بلاك، فكان يقف قرب النافذة، ظهره لها، يداه في جيبيه، صدره يعلو ويهبط بقوة. الغيرة التي أشعلته قبل قليل بدأت تنطفئ، ليحل محلها ثقل غريب، مزيج من الندم والتملك.'مادوريا عزيزتي اعلم انك تراقبينني من السماء، انت تعلمين انا ما افعله فقط لاخذ بالانتقام منها، لقد قتلك بدم بارد و حرمتني رؤية وجهك ووجه طفلنا الذي لم يولد،'التفت نحوها. عيناه لم تعودا غاضبتين، بل كانتا تائهتين.رغم غضبه العارم تجاهها اقترب منها ببطء، هذه المرة ليس كحيوان مفترس، بل كرجل يحاول أن يفهم ما كسره بيده.جلس بجانبها على حافة الطاولة، ومد يده بتردد، لمس وجنتها التي كانت لا تزال حمراء. تراجعت عقيان في البداية، خوف غريزي، ثم ثبتت نظرها في عينيه."لماذا ترتجفين؟" سألها بصوت منخفض. لقد فقد السيطرة على نفسه، من هناك ضغط جده عليه، ومن جهة رغبته العارمة في الانتقام منها و تحطيمها، كل ذلك يتلاشى عندما يحدق الى هاتين العينين. رفعت عقيان ن
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

الفصل 32

"ااه بلاك... هذا... توقف..." صرخت باسمه عندما شعرت به داخلها. كان صمت الغرفة ثقيلاً، لا يقطعه سوى أنفاسهما المتلاطمة وصوت دقات قلبيهما اللذين يبدوان وكأنهما يطرقان جدران الصدر بجنون. بلاك لا يزال ثقيلاً فوقها، جسده يغطي جسدها بالكامل، وعضوه ما زال منتصباً داخلها، ينبض ببطء بعد أن قذف كل ما فيه في أعماقها. شعرت عقيان بالدفء يسري في بطنها، مخلوطاً بألم خفيف وتمدد غريب لم تعهده من قبل. كانت عيناها مغلقتين، والدموع تختلط مع العرق على وجنتيها، وشعرها الأسود المجعد منتشر بشكل فوضوي فوق المقعد الجلدي للسيارة.لم يتحرك بلاك فوراً، بل مكث هكذا لبضع ثوانٍ، يستمتع بإحساس السيطرة المطلقة، وبالطريقة التي يضيق بها عضوها المثقّل حوله، وكأنها ترفض إطلاق سراحه. ثم، وبحركة بطيئة ومدروسة، بدأ يرفع جذعه قليلاً، مستنداً على يديه اللتين ضغطتا على جانبي رأسها. نظر إليها، وعيناه العميقة والساخنة تتفحص تفاصيل وجهها الشاحب والمنهك. لم تفتح عقيان عينيها، خوفاً من مواجهة نظرة الفوز والانتصار التي تعلم أنه يحملها لها.همس بلاك بصوت خشن، ورائحة عطره بعد الاستحمام تملأ مسام أنفها، متداخلة مع رائحة العرق والجنس ال
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

الفصل 33

استقر الهدوء في داخل غرفة المطعم أخيرًا، ولم يتبقَ سوى أنفاس متقطعة ورائحة الجنس والمسك تملأ المكان. انسحب بلاك من فوقها ببطء، مثبتًا ملابسه بعصبية، بينما ظلت عقيان ملقاة على المقعد الخلفي، جسدها يرتجف من بقايا النشوة والألم، وعيناها المغرورقتان تحدقان في سقف الغرفة. فتح بلاك الباب وخرج، عندما عاد كان يحمل بين يديه ثوبا ً جدداً، إرتده ثم مد يده إليها لتساعدها على النزول، لكن قبضته كانت حازمة كأنه يمسك بغنيمة حرب، لا بامرأة."أأنت محرجة من صرخاتك بإسمي،" همس في أذنها عندما رأى خجلها و تحاشيها النظر في أغين المارة عند خروجهما من المطعم. لتضربه عقيان على صدره، "ك كيف يمكنك قول هذا،" همست، وهى تسرع تجاه السيارة بينما خرجت من فاهه ضحكات عالية، للتو قد حل الظلام، لم يتنسنى لها رؤية غروب شمس هذا اليوم بسببه. 'عقيان أنت هكذا لا تغوينة، أنت هكذا تصبحين عبده لرغباته، هيا أنت لها،' فكرت عقيان وهى تحدق بلاك كان قد إرتدى سترته و ترك صدره العاري بعضلاته السداسية. أقلّها إلى فندق فاخر يطل على المدينة من علٍ، حيث كان الجناح بانتظارهما. كان المكان واسعًا ومصممًا بذوق بارد، لكن ما لفت انتباهها فو
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

الفصل 34

كان قد حملها الى الفراش الضخم ليستلقيا هناك. تستغل عقيان لحظة الارتخاء التي غمرت بلاك بعد النشوة، فتندفع نحوه بسرعة خاطفة. يداها تتحركان بثقة، تسحبان حزام الروب الشفاف من خصره وتلفانه حول معصميه بإحكام. يحاول بلاك التحرك لكنه يجد نفسه مقيدًا، ذراعاه مرفوعتان فوق رأسه والحزام يضغط على جلده.ترفع عقيان جسدها وتجلس فوقه، ركبتاها على جانبي وركيه، وجهها يحمل تعبيرًا متحديًا. "الليلة أنا من سيقود الإيقاع،" تقول بصوت منخفض مليء بالثقة. يحدق فيها بلاك بعينين ضيقتين، فيهما وعد بالانتقام لاحقًا، لكنه لا ينطق بكلمة.تبدأ عقيان بلمس جسده ببطء متعمد. أطراف أصابعها تتحرك على صدره العريض، تنزلق فوق عضلات بطنه المشدودة، ثم تعود لتداعب حلماته. تشعر بجسده يرتجف تحتها، وتبتسم. تنحني للأمام، شعرها الطويل يلامس جلده، وفمها يقترب من أذنه. "سأكتشف كل نقطة ضعف فيك،" تهمس.تنزل يدها ببطء بين فخذيه، تلامس قضيبه الذي بدأ ينتفخ مرة أخرى. تلف أصابعها حوله بلطف، تتحرك صعودًا ونزولًا بإيقاع بطيء. يشد بلاك على القيد، عضلات ذراعيه تبرز، لكنه لا يستطيع التحرر. عقيان ترفع وركيها وتضع نفسها فوقه، تلامس فتحتها برأس قضيبه
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

الفصل 35

هذه المرة، عندما استيقظت عقيان، كان الجانب الآخر من الفراش خاليًا.توقفت للحظات وهي تحدق في المكان الذي كان بلاك يشغله قبل ساعات. كانت الملاءة لا تزال تحمل آثار اضطراب الليل، والهواء داخل الغرفة ساكنًا إلا من خيوط الضوء الصباحية التي تسللت عبر الستائر الثقيلة، ورسمت خطوطًا باهتة على أرضية الغرفة.مدّت يدها إلى جوارها، وكأنها تتوقع أن تجده هناك، لكنها لم تلمس سوى القماش البارد.لم يكن هناك أثر له.التقطت هاتفها من الطاولة القريبة، فوجدت رسالة منه يخبرها فيها بأنه خرج في رحلة عمل، وأنه أرسل السائق ليعيدها إلى المنزل.قرأت الرسالة أكثر من مرة، ثم أنزلت الهاتف ببطء.شعرت عقيان بأن قدميها لم تعودا تحملانها، وكأن جسدها تذكر فجأة كل ما حدث خلال الليل دفعة واحدة. جلست على حافة الفراش، وأسندت كفيها إلى المرتبة، بينما راحت أفكارها تتصارع في رأسها.رحلة عمل؟بعد كل ما حدث؟«ذلك بلاك اللعين!»انفجرت الكلمات من بين شفتيها، وضربت بيدها على الفراش بضيق. لم تستطع منع وجهه من الظهور في ذهنها، ولا تجاهل حقيقة أنه قضى الليل بطوله معها.كلما حاولت طرد الذكرى، ازدادت وضوحًا.نهضت من مكانها واتجهت إلى المر
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

الفصل 36

كانت يدا عقيان ترتجفان وهي تفرغ محتويات الصندوق على الفراش. اهتزت عيناها بين الدهشة والغضب، مجموعة من الألعاب الجنسية المتنوعة تناثرت أمامها. شعرت بحرارة تخترق وجهها، ثم قبضت أصابعها على حافة الصندوق بغضب."أي نوع من المحادثة هذه يا كلاود؟" همست بصوت مبحوح.لكن جسدها كان مرهقاً، والبحث عن إجابات استنزف آخر طاقة لديها. ألقت بنفسها على الفراش، وتسللت الألعاب بين ثنايا الشراشف، لكنها لم تعد تبالي. غطت في نوم عميق، لكنه كان نوماً مضطرباً، تقطعته صور بلاك وعيناه الحمراوان.استيقظت بعد أقل من ساعة، كلمات كلاود لا تزال تدوي في رأسها: "بلاك مريض... لا يسيطر على غضبه".نهضت بسرعة، تصفحت هاتفها بحثاً عن أي خبر. وجدت مقالاً واحداً في جريدة قديمة: "الشاب الثري بلاك يعالج عند طبيب نفسي بعد نوبات غضب عنيفة".هذا كل ما وجدته. معلومات سطحية لا تشفي غليلها."لا فائدة من البقاء هنا"، قالت لنفسها، واتجهت نحو غرفة بلاك.الغرفة فخمة، مكتب ضخم في المنتصف، أرفف مليئة بالملفات. بدأت تفتش بسرعة، قلبها يدق بقوة. فتحت الأدراج، قلبت الأوراق، بحثت عن أي دليل...ثم سمعت صوت الباب يفتح.التفتت ببطء، وقلبها كاد يتوق
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

الفصل37

تنهد بلاك بعمق، مسح رأسه بيده الكبيرة، ثم هز وركها بلطف، متعمداً إبقاء قضيبه لا يزال داخلها، يشعر بدفئها يحيط به. "أشياء يجب ألا تعرفيها"، قال بصوت خافت، عيناه تحدقان في الشباك البعيد. "من الآن فصاعداً، سآخذك إلى أي مكان تريدينه". تذكرت عقيان ذلك السائق، الأيام الماضية، كل شيء كان غريباً منذ أن دخلت هذه القصر. أحست بفضول يحرق صدرها، لكن جسدها كان لا يزال يرتجف من هزة الجماع التي مرت بها. "أتيت لأبحث عن بعض المعلومات عنك"، قالت بصوت هادئ صريح، تركت أصابعها تمر على صدره العاري. "للصراحة، لا أعلم لماذا تزوجت مني". توقع بلاك أن تكذب، أن تتحايل، خاصة بعد أن قبض عليها متلبسة في غرفته تفتش أوراقه. لكنها كانت صريحة، وهذا أربكه. لم يستطع أن يخبرها بالحقيقة، أنه تزوجها لينتقم منها، ليجعلها تدفع ثمن خطايا قديمة. "لا أعلم"، قال وهو يمسح على ظهرها، أصابعه ترسم دوائر صغيرة على جلدها الناعم. نظراته لها كانت مليئة بالغموض. "شعرت أنه يجب عليّ أخذك لنفسي". تنفسها بدأ يعلو ويهبط من جديد، جسدها يستجيب للمسة يده رغم كل شيء. أحب هذا الجزء الصريح منها، لم تخف، لم تراوغ، حتى في موقفها الصعب كسرت ا
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

الفصل 38

بقي بلاك يحتضنها لدقائق طويلة، أنفاسهما تهدأ تدريجياً، وأصابعه تمر على ظهرها بحنان لم تعهده فيه. لكنه فجأة تحرك، رفع رأسه ونظر إليها بعينين لا تزالان تحملان ذلك البريق الغامض."لننهي هذه الليلة كما يجب"، همس بصوت أجش، ثم نهض من السرير، وسحبها معه.كانت عقيان لا تزال مرتجفة، جسدها يؤلمها بلذة، لكنه لم يترك لها مجالاً للرفض. أمسك بيدها، قادها عبر الممر القصير إلى الحمام الفخم الملحق بغرفته.الحمام كان واسعاً، رخام أبيض يغطي الجدران والأرض، مرآة ضخمة تعكس جسديهما المتعبين. في الوسط، حوض استحمام كبير دائري، يتسع لأربعة أشخاص، محاط بشموع معطرة.فتح بلاك الصنبور، ماء دافئ بدأ يملأ الحوض ببطء، والبخار يتصاعد ليملأ الغرفة بجو ضبابي مثير. ثم التفت إليها، نظر إليها من رأسه إلى أخمص قدميها، جسدها العاري لا يزال يحمل آثار ليلتهما من احمرار وعلامات قبلات."ادخلي"، قال بصوت ناعم لكنه آمر.أطاعت عقيان، خطت ببطء نحو الحوض، داست على الرخام البارد بقدميها العاريتين، ثم غرست إحدى قدميها في الماء الدافئ. تنهدت بارتياح، ثم نزلت ببطء حتى غطس جسدها بالكامل، الماء يلامس ثدييها، يغطي كتفيها.تبعها بلاك، جسده
last updateآخر تحديث : 2026-09-07
اقرأ المزيد

الفصل 39

كان جسده لا يزال مستلقيًا بجانبها، وقد غلب النوم ملامحه الهادئة على نحو جعلها تتوقف للحظات وهي تتأمله. كانت نظرات عقيان إليه دافئة، تحمل شيئًا لم تستطع هي نفسها تفسيره. بدا مختلفًا تمامًا عن الرجل الذي اعتادت أن تراه بملامحه الجامدة ونظراته القاسية؛ الآن، وهو مستلقٍ أمامها، كان هادئًا بصورة جعلتها تنسى للحظات كل ما يدور حولهما.ظلت عيناها معلقتين بوجهه، تتبعان تفاصيله بصمت، قبل أن تدرك أنها أطالت النظر إليه.تحركت بحذر، ثم نهضت ببطء حتى لا توقظه. كانت خطواتها خفيفة، وكأنها تخشى أن يصدر عنها أي صوت يعيد انتباهه إليها. انحنت والتقطت قميصه من على الأرض، ثم ارتدته.كان القميص واسعًا عليها، وانسدلت أطرافه حول جسدها. وما إن رفعت يديها لتضبطه حتى وصلت إليها رائحته العالقة في القماش، فشعرت بقلبها يخفق مجددًا.كانت رائحته لا تزال عالقة بها هي الأخرى.أخذت نفسًا عميقًا، لكن أنفاسها خرجت مضطربة، وكأنها لم تستطع التخلص من تأثير الساعات الماضية.نظرت إلى الصندوق القريب منها، ثم جمعت تلك الألعاب المثيرة وأعادتها إليه واحدة تلو الأخرى. حاولت أن تفعل ذلك بهدوء، وكأن ترتيبها يمكن أن يعيد شيئًا من النظ
last updateآخر تحديث : 2026-09-08
اقرأ المزيد

الفصل 40

«الطبيب النفسي ينتظرك في الغرفة المجاورة، لكن أظن أنه لا داعي لذلك.»قالها وهو يلقي نظرة إلى داخل الغرفة من خلف بلاك.أخذ يتفحص المكان بعينيه.لم تكن الغرفة محطمة، ولم يكن شيء قد كُسر.فقط كانت بعض الأغراض مبعثرة هنا وهناك، وهو أمر لم يكن غريبًا بعد ليلة كهذه.هز كلاود رأسه براحة.في العادة، عندما تحدث خيانة داخل المافيا التي تنتمي إليها العائلة، كان بلاك يخرج عن السيطرة حرفيًا.كان غضبه في تلك اللحظات أشبه بعاصفة لا يستطيع أحد إيقافها، ولا يهمه ما الذي يقف أمامه. الأشياء من حوله كانت أول ما يدفع ثمن ذلك الغضب، وكان الجميع يعرفون أن الاقتراب منه في تلك الحالة ليس فكرة جيدة.لكن هذه المرة، ورغم غضبه في الليلة الماضية، لم يفرغه على شيء.كان ذلك ما ظنه كلاود.إلى أن ظهرت عقيان من خلف بلاك.لم تقل شيئًا.وقفت للحظات في الممر، ثم توقفت عندما لاحظت وجود كلاود.أما بلاك، فما إن لاحظ ذلك البريق الغريب في عيني كلاود حتى أغلق الباب خلفه.وبقيا هما في الخارج.نظر كلاود إلى بلاك، ثم قال:«أنت من أحضرت لها تلك الألعاب؟»مال بلاك برأسه قليلًا، ثم تحرك في الممر بخطوات واثقة، فتبعَه كلاود.كان بلاك ي
last updateآخر تحديث : 2026-09-08
اقرأ المزيد
السابق
1234568
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status