جميع فصول : الفصل -الفصل 60

79 فصول

الفصل 51

— ماذا؟ تسوق؟ بلاك، أنا أمتلك غرفة كاملة من الثياب، لا أحتاج إلى المزيد...قالتها وهي تشير بيدها نحو الغرفة المجاورة التي كانت تعرف جيدًا حجم الملابس الموجودة فيها.لكن بلاك لم يجادلها.انشغل بهاتفه، وأخذ يمرر عينيه على الرسائل الواردة إليه. تغيرت ملامحه تدريجيًا، وانعقد حاجباه قليلًا، قبل أن يكتب ردًا سريعًا.راقبته عقيان بصمت.كانت تحاول معرفة ما إذا كانت تلك الرسائل تتعلق بعمله أم بأمر آخر، لكنها لم تستطع رؤية الشاشة من مكانها.رفع عينيه إليها فجأة، فوجدها تحدق فيه باهتمام.ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة.ثم قال:— أأنت قلقة من أنني أتحدث إلى فتاة؟لم تتوقع سؤاله.ألقت عقيان رأسها إلى الخلف وضحكت، وكانت ضحكتها هذه المرة أكثر عفوية. عادت تنظر إليه، ثم هزت رأسها وكأن الفكرة نفسها مضحكة بالنسبة إليها.— هه، أنا أغار عليك؟ بفت... ههه! شخص مثلك، من سيقع في حبه؟ هل نظرت إلى نفسك في المرآة؟ أنت متعجرف، متملك، ومهووس بالجنس أيضًا.خرجت الكلمات منها بلا تفكير طويل.وما إن انتهت حتى ساد الصمت.تغير شيء بسيط في وجه بلاك.لم يكن تغيرًا واضحًا، لكنه كان كافيًا لمن يراقبه جيدًا.حسنًا... كانت تلك
last updateآخر تحديث : 2026-09-11
اقرأ المزيد

الفصل 52

كانت عيناه تبرقان بالشهوة؛ حتمًا كان هذا الشيء الوحيد الذي تستطيع تمييزه من خلال نظراته التي اجتاحت جسدها. كان في عينيه شيء واضح إلى درجة جعلها تدرك تمامًا ما يدور في ذهنه، حتى وإن لم ينطق بكلمة واحدة. لم تكن نظراته عابرة أو بريئة، بل كانت تستقر عليها للحظات أطول مما ينبغي، وكأن عينيه ترفضان الابتعاد عنها رغم محاولاته الواضحة للسيطرة على نفسه.«أمالك نفسك، بلاك؟»كان يحاول أن يشرح لنفسه أنه إن تقدّم أكثر ووضع يده عليها، فسيثبت بحق الله أنه مهووس بممارسة الحب معها. لم يكن بحاجة إلى الكثير من الذكاء ليدرك أن وجودها بالقرب منه يربك توازنه بالكامل. كانت المسافة القصيرة بينهما كافية لجعل أفكاره تتشابك، وكل حركة بسيطة منها كانت تزيد الأمر سوءًا.عضّ على فكرته، ثم استدار إلى الجانب الآخر، وكأنه يحاول أن يهرب من تأثيرها بمجرد إبعاد عينيه عنها. أخذ يركل كرة وهمية بجانب الكرسي، يكرر الحركة بلا هدف، محاولًا تشتيت نفسه وإجبار عقله على التفكير في أي شيء آخر. كانت الغرفة هادئة إلا من صوت حركته الخافتة، وضوء المساء المنعكس من النافذة على الأثاث المرتب بعناية، بينما ظل وجودها خلفه يضغط على أعصابه أكث
last updateآخر تحديث : 2026-09-12
اقرأ المزيد

الفصل 53

كانت خطواتها وعبيرها الذي يطفو في المكان يرسمان تلك الابتسامة على وجهه.كان الفندق يعج بالحركة، والأصوات تتداخل في القاعة الواسعة؛ أصوات الضيوف، وحركة العاملين، وخطوات المارة التي تتردد فوق الأرضية المصقولة. كانت الإضاءة المعلقة في السقف تلقي ضوءًا ناعمًا على المكان، فيما امتدت السلالم أمامهما وسط القاعة المكتظة.ورغم كل ذلك الضجيج، كان بلاك قادرًا على تمييز حضورها بسهولة. كان يعرف خطواتها، ويعرف عبيرها الذي يسبقها أحيانًا، وكأن وجودها أصبح مألوفًا له أكثر مما ينبغي.«عقيان!»صرخ باسمها بينما كان هو أعلى السلم، وهي في الأسفل. كانت القاعة مكتظة بالأشخاص الذين توقفوا جميعًا عندما ناداها باسمها.التفتت الرؤوس نحو مصدر الصوت، وتحولت الأنظار إليها ثم إليه. لم تكن تتوقع أن يناديها بهذه الطريقة أمام هذا العدد من الأشخاص، ولذلك شعرت بالإحراج يتسلل إليها سريعًا.غطّت وجهها وهي تعض على شفتيها. أيّ سخافة كان يريد أن يفعلها أو يقولها هذه المرة؟كانت تعرف بلاك بما يكفي لتدرك أن تصرفاته العفوية أمام الآخرين غالبًا ما تنتهي بوضعها في مواقف محرجة. أرادت أن تستدير وتغادر قبل أن يزيد الأمر سوءًا، لكنها
last updateآخر تحديث : 2026-09-12
اقرأ المزيد

الفصل 54

«هل جننتَ لتصرخ باسمي هكذا؟»قالت وهي توخز صدره بأناملها، وكانت نظراتها إليه حادة، تحمل مزيجًا من الغضب والارتباك. انعكس ضوء المكان على عينيها، بينما بقيت ملامحها متصلبة وكأنها تحاول أن تثبت له أنها ليست متأثرة بما فعله قبل لحظات.كانت المسافة بينهما قصيرة بما يكفي لتشعر بحرارة أنفاسه، ومع ذلك لم تتراجع خطوة واحدة. رفعت ذقنها قليلًا، وكأنها تتحداه أن يكرر فعلته، بينما كانت أصابعها لا تزال تستقر على صدره.لكنها لم تشعر إلا بأنامله تتشابك مع أناملها.كانت حركته مفاجئة أربكتها للحظة.توقفت الكلمات على طرف لسانها، واتسعت عيناها قليلًا وهي تنظر إلى يده التي أمسكت بيدها. لم تتوقع أن يرد عليها بهذه الطريقة، ولا أن تكون لمسة بسيطة كهذه قادرة على بعثرة أفكارها بهذه السرعة.حاولت سحب يدها بصورة عفوية، لكنه لم يتركها فورًا.«كنتُ أعبّر عمّا شعرتُ به في تلك اللحظة. هيا، ألم تكوني مستعجلة للذهاب؟ ماذا تغيّر؟»قالها بنبرة صوت ناعمة، هادئة على نحو زاد من ارتباكها بدلًا من أن يخففه.لم تكن نبرته تحمل تحديًا هذه المرة، بل بدت أقرب إلى المزاح الخفيف، وكأنه يستمتع برؤية تلك الحيرة التي ظهرت على وجهها.ا
last updateآخر تحديث : 2026-09-13
اقرأ المزيد

الفصل 55

كلما التفتت لتنظر إلى عينيه، وجدته يرسم تلك الابتسامة الهادئة على شفتيه، وكأنه لا يرى في ساعات التجول الطويلة أي مشكلة على الإطلاق.وفي بعض المرات، عندما تتقاطع أعينهما، كان يرفع يده ويرسل إليها قبلة هوائية.كانت عقيان تتظاهر بالانزعاج في كل مرة، لكنها في داخلها لم تستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور.شيء ما في طريقته جعلها تشعر بأنها مدللة بصورة لم تعتد عليها.كان بلاك يمشي إلى جوارها دون شكوى، يحمل ما تطلبه، وينتظرها عندما تتوقف، بل ويبدو مستمتعًا بمراقبتها وهي تختار ما تريد.ومع مرور الوقت، بدأ التعب يتسلل إلى جسدها تدريجيًا.في البداية كان مجرد ثقل بسيط في قدميها، ثم تحول إلى إرهاق واضح جعل خطواتها أبطأ. شعرت بأن كتفيها أصبحا مثقلين، وأنها لم تعد قادرة على الحفاظ على سرعتها السابقة.ومع ذلك، واصلت السير.حتى انتهى بها الأمر إلى الجلوس على الأرض بجانب قدميه بينما كان يتولى مهمة الدفع.رفعت رأسها لتنظر إليه، ثم أخذت نفسًا طويلًا وهي تفرك ساقيها بتعب.«اللعنة، لماذا لستَ منهكًا مثلي؟»قالتها وهي تلهث بتعب، وقد بدا صوتها أقرب إلى شكوى صادقة منه إلى سؤال حقيقي.نظر إليها بلاك، ثم إلى الأ
last updateآخر تحديث : 2026-09-13
اقرأ المزيد

الفصل 56

عندما لم رد عليها وقفت عقيان إلى جانب بلاك تراقبه بصمت.كانت لا تزال تشعر ببقايا الدفء الناتج عن قربه، الأمر الذي جعلها أكثر وعيًا بمساحتها الشخصية وبوجوده إلى جوارها.وبعد أن غادرا المتجر، عادا إلى الممر الواسع للمول.كانت الأضواء البيضاء تنعكس على الأرضية اللامعة، والمتسوقون يمرون من حولهما في مجموعات متفرقة. بعضهم يحمل أكياسًا، وبعضهم يتوقف أمام واجهات المتاجر، بينما كان صوت المصاعد والسلالم المتحركة ينساب في الخلفية.وبينما كانا يسيران نحو الخارج، لم تستطع عقيان منع فضولها من الظهور مجددًا.كانت هناك أشياء كثيرة تخص بلاك لم تفهمها بعد.رغم مظهره الهادئ، بدا واضحًا أن خلف حياته الكثير من الأسرار.وأحد أكثر الأمور التي أثارت فضولها هو حقيقة كونه أميرًا، ومع ذلك لم يكن مشهورًا بالقدر الذي توقعته.لذلك، ما إن خرجا من المول حتى التفتت إليه.«يبدو أنك أمير غير مشهور. لا أرى الفتيات يتجمهرن حولك، وحتى العامة بالكاد يميزونك.»قالت ذلك وهي تحدق في عينيه.لم يجبها فورًا.هز بلاك رأسه وكأنه يتذكر أشياء قديمة، أشياء لم تكن ذكريات مريحة تمامًا. تغيرت ملامحه قليلًا، وشدت عضلات فكه للحظة، قبل أن
last updateآخر تحديث : 2026-09-13
اقرأ المزيد

الفصل 57

توقف بلاك بالسيارة أمام البوابة الحديدية الضخمة، وصوت المحرك يختفي تدريجيًا تاركًا صوت أمواج البحر البعيدة. كانت الفيلا تقف بشموخ على حافة المرتفع، تطل مباشرة على الأفق المفتوح حيث بدأت الشمس تغرب، ملونة السماء بألوان البرتقالي والبنفسجي العميق. أطلقت عقيان زفيرًا طويلًا، وعيناها تجولان في المكان بذهول. الحديقة الخلفية تمتد على مساحة واسعة، وأشجار النخيل ترسم ظلالًا طويلة على العشب الأخضر، وفي المنتصف يلمع المسبح الضخم تحت ضوء الشمس المتراجع، ماؤه يبدو كمرآة تعكس ألوان الغروب.فتحت بلاك الباب الجانبي ونزلت، واتكأت على سقف السيارة وهي تراقب رد فعل عقيان. "يا للروعة، إنها جذابة،" قالت عقيان بصوت مبحوح، غير قادرة على كتم إعجابها بالمكان الذي بدا لها كقطعة من الجنة. لم تتخيل يومًا أن تقف أمام منزل بهذا الفخامة، كل زاوية فيه تتنفس بالهدوء والثراء.أخرج بلاك حزمة المفاتيح من جيبه، ورمى واحدة منها إليها برفق. التقطتها عقيان بيديها المرتجفتين، ملامس المعدن البارد في كفها بدا وكأنه يحمل ثقلًا من عالم آخر. "إن هذه الفيلا هدية لالتحاقك بالجامعة، يمكنك دعوة صديقاتك والاستمتاع بوقتكن،" قال بلاك بص
last updateآخر تحديث : 2026-09-13
اقرأ المزيد

الفصل 58

صباح الاستحواذ في حمام الفيلااستيقظت عقيان على ضوء الصباح الذهبي يتسلل عبر الستائر الحريرية الشفافة، يتناثر على جسدها العاري كرذاذ من ذهب سائل. كان جسدها يؤلمها بلذة من ليلة البارحة، تلك الليلة التي قضاها بلاك في استحواذ كامل عليها، يحركها كما يشاء، يأخذها إلى أقاصي النشوة مراراً وتكراراً حتى فقدت العد.تمددت على السرير الواسع، تنظر إلى السقف المزخرف بنقوش عربية فاخرة. الفيلا التي أهداها لها كانت تحفة معمارية. سمعت صوت خطوات خفيفة على الرخام البارد، فالتفتت نحو الباب. كان بلاك واقفاً هناك، يرتدي رداء حمام أبيض مفتوحاً، يكشف عن صدره العاري، عضلاته المتناسقة تلمع تحت ضوء الصباح. عيناه السوداوان كانتا مثبتتين عليها، تنظران إليها كأنها فريسة."صباح الخير"، قال بصوت أجش، ناعم كالحرير."صباح الخير"، ردت بصوت خافت، وهي تشد الغطاء إلى صدرها، رغم أن جسدها كان مكشوفاً له بالكامل في الليلة الماضية.اقترب منها ببطء، جلس على حافة السرير، ومد يده ليمسح خصلة شعر متمردة عن وجهها. لمسة أصابعه أرسلت رعشة في جسدها كله."لم أنتهِ منكِ بعد"، همس، وعيناه تحترقان بشهوة لم تشبع بعد.قبل أن ترد، انحنى وأمسك
last updateآخر تحديث : 2026-09-13
اقرأ المزيد

الفصل 59

كانت عقيان خائرة القوى بين ذراعيه، جسدها يرتجف من لذة لم تهدأ بعد، والماء الدافئ ما زال يقطر من جسدها عندما لفها بمنشفة بيضاء ناعمة. حملها بلاك كأنها لا تزن شيئاً، مشى بها عبر الممرات الرخامية للفيلا، وخطواته واثقة وهادئة."ظللت تكرر أنني لك"، قالت بصوت مبحوح، خافت، وهي تضع رأسها على صدره، تسمع دقات قلبه المنتظمة. "بحق... أنا لست غرضاً يا بلاك".توقف بلاك للحظة، نظر إليها بعينين عميقتين، ثم تابع المشي دون أن ينبس بكلمة. دخل المطبخ الفخم، الذي كان تحفة معمارية بحد ذاتها، أسطح رخامية داكنة، أجهزة حديثة لامعة، وإضاءة دافئة خافتة تنبعث من الثريات المعلقة.وضعها على الجزيرة الرخامية في منتصف المطبخ، المنشفة انزلقت عن جسدها لتكشفها بالكامل تحت نظراته. وقف أمامها، عارياً تماماً، جسده لا يزال يقطر من الماء، وقضيبه ينتصب من جديد، وكأن ليلتهما لم تكن كافية لإشباع شهوته."غرض؟" كرر كلمتها، وابتسامة باردة تعلو شفتيه. "لا يا عقيان... أنتِ أكثر من غرض. أنتِ ملكيتي".اقترب منها، وضع يديه على فخذيها، فتحهما بلطف لكن بحزم. نظر إليها من تحت رموشه، عيناه تحترقان بشهوة لم تشبع بعد."لكنكِ تحتاجين إلى تذك
last updateآخر تحديث : 2026-09-13
اقرأ المزيد

الفصل 60

"كل الثياب الخاصة بالجامعة... لا أعلم أين أرسلتها"، قالت عقيان بصوت متعب، وهي تحاول استعادة توازنها بعد تلك الجولات الجامحة التي كادت أن تفتك بجسدها. كانت تقف في منتصف المطبخ، المنشفة تلف جسدها بشكل غير محكم، وشعرها المبلل يقطر على كتفيها.كانت تعلم أنها يجب أن تبتعد عنه، وأن تستعيد السيطرة على حياتها، وإلا فلن تفعل شيئاً سوى ممارسة الجنس معه. لكن جسدها كان يخونها في كل مرة، يستجيب له كأنه ملكه بالفعل."والآن لم يتبقَ سوى ساعتين"، تمتمت وهي تشتعل غضباً، التفتت نحوه بعينين تقدحان شرراً. "كيف سأصل في الموعد يا بلاك؟"كان بلاك مستلقياً على الأريكة في غرفة المعيشة، ظهره على الوسائد، والمنشفة تغطي جزئه السفلي فقط، تكشف عن صدره العاري وعضلات بطنه المتناسقة. نظر إليها بعينين هادئتين، ثم رفع يده ليلتقط هاتفه من الأرض، وأجرى مكالمة قصيرة دون أن ينبس بكلمة."يمكنك الدخول"، قال بصوت هادئ، وكأن هناك من ينتظر إشارته في الخارج.في تلك اللحظة، دق جرس الفيلا، ودخل عدد من الخدم، يحملون صناديق فاخرة، وضعوها على الطاولة في الغرفة الأولى. بينما قام آخرون بملء غرفة الثياب بفساتين وثياب من أحدث الصيحات، أل
last updateآخر تحديث : 2026-09-13
اقرأ المزيد
السابق
1
...
345678
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status