All Chapters of وقع في حبي المنتقم: Chapter 1 - Chapter 10

79 Chapters

الفصل 1

«ماذا تعني العائلة بالنسبة إليكِ؟ أَمُستعدة للتضحية بروحكِ من أجل حماية شرفها؟ أَمُستعدة لسفك الدماء؟ نحن نعيش من أجل إبقاء اسم عائلتنا مرموقًا. كل نفس، وكل حركة، يجب أن تكون وفقًا للتقاليد. لا يمكن السماح باقتراف الأخطاء.»تذكرت عقيان كلمات والدها قبل أن تخوض هذه المحادثة الرتيبة...كانت كلمات حفظتها منذ طفولتها، كلمات لم تكن مجرد نصائح بالنسبة إليها، بل قوانين عاشت وفقًا لها. العائلة أولًا، ثم كل شيء آخر.لكنها الآن كانت على وشك خرق أحد أهم تلك القوانين.«أرجوكِ، توقفي! لا يجب على أي أحد معرفة ماضيّ!»كاد صوت صراخها يحطم زجاج السيارة، فأنزلت المرأة التي تجلس إلى جوارها النافذة، ثم حدقت فيها باستغراب. رفعت حاجبًا، بينما أبرزت نابها الذهبي، وقالت:«مالدوريا، هل تدركين ما فعلته؟ أنتِ على وشك أن تشاركي زعيم المافيا لوكس حياته حتى يفرّق الموت بينكما! أنا حتمًا لن أظل صامتة بعد هذا. أنتِ دنّستِ...»لم تكمل عقيان جملتها.اندفعت مالدوريا نحوها، وأطبقت يديها حول عنقها.اتسعت عينا عقيان، وشعرت بأظافر أختها تغرس في جلدها. حاولت إبعادها، لكن قبضتها كانت أقوى مما توقعت، وسرعان ما بدأ الدم يسيل م
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 2

رمشت عدة مرات، ثم رفعت عينيها لتحدق في السيدة ذات العينين الزرقاوين.«ألم تسمعي لوكس؟ ستُحلّين محل أختكِ.»قالتها السيدة ببرود، ولم تمهل عقيان فرصة لقول أي حرف.التفتت عقيان نحو أحد الرجال الذي اقترب من جسد أختها وحمله على ظهره.لكن ذلك المنظر لم يكن أكثر ما أرعبها.كانت عيناها معلقتين بالرجل الذي وصل في السيارة التي ملأت المكان بالدخان. كانت نظراته تخترقها وكأنه يريد تمزيقها إلى أشلاء، لولا أن جسد لوكس حجب عنها تلك النظرات التي اخترقت روحها.«اهدئي... أنتِ لم تخطئي. أنتِ على صواب. أنتِ لا تزالين تحافظين على شرف العائلة. عليكِ أن تكوني أقوى.»همست عقيان بهذه الكلمات لنفسها، وهي تمسح الدموع التي كادت تنزل على خديها.لم تكن تعرف أي شيء عليها أن تخشاه أولًا.هل تخاف نظرات الصدمة والخذلان التي ارتسمت على وجه أختها؟أم نظرات ذلك الرجل الذي زرع هذا الكم من الرعب في داخلها؟أم عليها أن تقلق من الرجل الذي يسير بجانبها الآن؟أم أن عليها التفكير في مصير عائلتها المعلّق برقبتها؟رفعت عقيان عينيها ببطء، بينما كانت خطواتها تقودها إلى المجهول.وفي تلك اللحظة، أدركت أن حياتها القديمة انتهت.وأنها، ب
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 3

«سيد بلاك... أخشى أن أخبرك بأننا فقدنا الطفل والأم.»تجمد بلاك في مكانه.كان صوت الطبيب يخرج بصعوبة، لكنه تابع:«لقد كانت الطلقة من عيار إف لاثين. وبمجرد أن...»لم يسمح له بلاك بإكمال حديثه.دفع الطبيب إلى الجانب واقتحم غرفة العمليات، ثم توقف فجأة.كانت عيناه معلقتين بجثة زوجته.تقدم نحوها ببطء، وكأنه لا يزال ينتظر أن تتحرك، أن تفتح عينيها، أن تخبره بأن كل ما سمعه كان مجرد كذبة.لكنها لم تفعل.«سينتشر السم خلال خمسة أنصاف من الإطلاق...»ارتعش صوت بلاك.كانت الدموع تملأ عينيه.«اللعنة... اللعنة! لقد كنت قريبًا من إنقاذها.»انكسر صوته.«تبًا... كنت سأكون أبًا.»ضرب يده على الطاولة بعنف، فسقطت المعدات الطبية وتحطمت على الأرض.رفع بلاك رأسه.لم يعد في عينيه ذلك الرجل الذي فقد زوجته وطفله فقط.كان هناك شيء آخر.غضب.حقد.ورغبة في الانتقام.«كلاود!»خرج صوته كزئير.«أخبر الرجال أن لوس أنجلوس ستحترق فوق رؤوسهم! لا أريد أن أرى أحدًا على قيد الحياة في ذلك الزفاف.»توقف للحظة، ثم أضاف بصوت أكثر شراسة:«أعد عقيان. أحضرها إليّ من دون خدش واحد.»زأر بلاك وهو يلعن اللحظة التي عاد فيها إلى إسبانيا ل
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 4

وفي الأسفل، كان الذين حاولوا الفرار من الحريق عبر الطابق الأرضي للفندق يسقطون واحدًا تلو الآخر.تراجعت عقيان خطوة.لم تكن تلك فوضى عشوائية.كان هناك قناص.وربما أكثر من واحد.ومن اتجاه الطلقات، قدرت أن أحدهم يتمركز على مسافة تقارب ستين مترًا إلى الجنوب الشرقي.كانت بارعة في تحديد مواقع الأعداء.ولهذا لم تنتظر أكثر.أسرعت بالنزول لتفقد الوضع.لكن ما وجدته في الأسفل جعل قدميها تتجمدان.جثث.جثث تسد الطريق.وفي قاعة الزفاف، كان لوكس يقف وسط الفوضى.بدا وكأنه أصيب في كتفه.ثم استقرت رصاصة أخرى في ظهره.تلتها ثلاث طلقات أخرى وُجّهت نحو قلبه.لكن الغريب...لم يكن هناك أثر لأي رجال من العدو.فقط قناصة يطلقون النار من مسافات متباعدة.ارتجف جسد عقيان.هذا النوع من القتل...كانت هناك عائلة واحدة تشتهر به.داراك.لكنها استبعدت الأمر سريعًا.زعيمهم اعتزل العمل في المافيا واختفى منذ خمس سنوات.إذن...من يقف وراء هذا؟«اللعنة!»تراجعت عقيان، لكنها تعثرت وسقطت فوق جثة أحد الرجال.التفتت لتنهض، فتجمدت في مكانها.والدها.والدتها.كانا ملقيين بجانب الباب.لم تستطع التنفس.رفعت عينيها ببطء.كان وليام، أ
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 5

«أرفض عرضك. أفضل السقوط من هنا على قبول هذا الزواج.»بمجرد أن سمع بلاك إجابتها، التي خالفت جميع توقعاته، أفلت يده عن خصرها.اختل توازن عقيان، وبدأ جسدها يتهاوى إلى الخلف.لم ترمش وهي تحدق في عينيه الباردتين، وكأنه حقًا لا يمانع أن يراها تسقط.ارتجف جسدها، وتسارعت دقات قلبها، قبل أن تشعر بيده اليمنى تقبض على معصمها بقوة، فتجذبها نحوه لتسقط على صدره.قالت وهي تلتقط أنفاسها:«لقد التقينا للتو، ثم أخبرتني بأشياء لا تُصدق عن حياتي، وبعدها علمت أنك كنت متزوجًا، والآن تطلب الزواج مني! حتى وإن كنت فاقدة لذاكرتي، فما زال عقلي يعمل. لا... لا أستطيع الوثوق بك. خذني إلى قسم الشرطة.»كان خوفها واضحًا، لكنها حاولت إخفاءه خلف ثقة مصطنعة.انفجر بلاك ضاحكًا حتى كادت الدموع تترقرق في عينيه.«إذًا... لديكِ عقل، وهذا أمر مطمئن.»ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم أردف:«حسنًا، سيظل عرضي قائمًا. لن أضغط عليكِ أكثر من ذلك، وسأدعك تذهبين كما تريدين. لكن تذكري... الشرطة لن تستطيع حمايتك.»اقترب قليلًا، ثم قال بصوت منخفض:«وللعلم... لم يسبق لأحد أن رفض لي طلبًا من قبل، يا صغيرة.»أنزلها برفق إلى الأرض، ثم أشار إلى مساعد
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 6

تلك الدماء التي كانت تسيل من داخل الغرفة المغلقة عبر الباب، حتى لامست باطن حذاء كلاود، كانت ترافقها صرخات الرجل الذي كان يتوسل أن يُترك وشأنه.امتزجت رائحة الدم برائحة الرطوبة العالقة في جدران الغرفة، بينما انتشرت في الممر رائحة معدنية خانقة جعلت الهواء نفسه يبدو أثقل من المعتاد. كان المكان غارقًا في صمت مخيف، لا يخترقه سوى أصوات الضربات المتتالية والصراخ المكتوم القادم من خلف الباب الخشبي الثقيل.وقف كلاود على بعد خطوات من الباب، ثابتًا في مكانه رغم المشهد الذي كان أمامه. لم يكن غريبًا عليه أن يرى آثار غضب بلاك، لكنه، في كل مرة، كان يشعر بأن هناك حدًا جديدًا يتجاوزه ذلك الرجل.خفض كلاود عينيه للحظة، فرأى الدم يتسلل ببطء من أسفل الباب، يتقدم فوق الأرضية الرخامية اللامعة حتى وصل إلى حذائه.رفع بصره نحو الباب المغلق."أرجوك، سامحني، سيد بلاك. هذه المرة لم أخطئ. لقد قلتَ بألا أحد عليه أن يمس صورة المدام مالدوريا المعلقة في الغرفة. ليس من العدل أن تتم معاقبتي، أنا فقط نفذت..."كان صوت الرجل يرتجف بصورة واضحة. الكلمات تخرج من فمه متقطعة، وكأنه يحاول التشبث بأي ذريعة يمكن أن تمنحه فرصة أخرى
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل 7

عندما دخل الصالة، استقبلته جدران تتزين بالأحجار الكريمة وأثاث عتيق يغلب عليه اللون الأرجواني.كانت الصالة واحدة من أكثر الأماكن فخامة في القصر. ثريات ضخمة تتدلى من السقف المرتفع، تنثر ضوءًا ذهبيًا على الأثاث القديم، بينما كانت الأحجار الكريمة المثبتة في الجدران تعكس الضوء بصورة تجعل المكان يبدو كأنه ينتمي إلى عصر آخر.ورغم كل ذلك الثراء، لم يشعر بلاك بأي دفء.بالنسبة إليه، كان القصر مجرد سجن كبير، مغطى بالذهب.وفي منتصف المكان، كان الجد يجلس على الأريكة ويدخن سيجارته بهدوء.كان الرجل يبدو وكأنه لم يسمع خطوات بلاك، أو ربما سمعها واختار تجاهلها.تصاعد الدخان من بين أصابعه ببطء، واختلط بالهواء الثقيل في الصالة."ستقتلك السجائر قبل أن ترى أحفادك."علّق بلاك وهو يجلس أمامه.لم ينزل الجد نظره عن عيني بلاك، ولم يبدُ عليه أي تأثر بالكلمات.بدلًا من ذلك، رفع السيجارة إلى فمه، أخذ نفسًا عميقًا، ثم نفث الدخان مباشرة في وجه بلاك.ظل بلاك ثابتًا في مكانه.لم يرمش حتى.ثم استنشق الجد المزيد من الدخان قبل أن يرمي سيجارته على الأرض ويدوسها بقوة."أتخطط للبقاء عازبًا مدى الحياة؟ لقد رفضت العروض المدبر
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل 8

بقي بلاك جالسًا للحظات، يحدق في المكان الذي اختفى فيه. كانت عضلات فكه مشدودة، وأنفاسه أثقل من المعتاد. ثم أخرج هاتفه. كان بحاجة إلى شخص واحد فقط ليضع حدًا لكل هذه الفوضى. عقيان. فتح محادثتها، ثم أرسل رسالة: "يا صغيرة، هل غيرتِ رأيك؟ يمكنك زيارتي." حدق في الشاشة منتظرًا ردها. كانت تلك ثالثة مرة على التوالي يحظر فيها رقمه. لكن هذه المرة، ردت عقيان على رسالته بإيموجي ابتسامة باردة، ثم قامت بحظر رقمه مجددًا. توقفت أصابع بلاك فوق الشاشة. نظر إلى رمز الحظر للحظات. لم يكن معتادًا أن يتجاهله أحد، ناهيك عن أن يحظره للمرة الثالثة. رفع حاجبه ببطء، ثم أطلق ضحكة قصيرة خالية من المرح. لم يطل الأمر. أخرج بلاك هاتفه الآخر، ثم قام بالاتصال بها. هذه المرة، لم ترد. استمر صوت الاتصال في أذنه، مرة، ثم أخرى. كان الصمت الذي أعقب كل محاولة يزيد من ضيقه. وبعد محاولات عدة، جاءه صوتها أخيرًا، غاضبًا ومنزعجًا: "ما الذي تريده؟ أنت تزعجني! أنا في انتظار مكالمة مهمة. أيمكنك التوقف عن الاتصال بي بأرقام غريبة؟" ثم صرخت وأغلقت الخط في وجهه. ظل بلاك ممسكًا بالهاتف، وعيناه مثبتتان على الشاشة التي ع
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 9

كانت الغرفة ضيقة، جدرانها باهتة ومتشققة، ورائحة الرطوبة عالقة في هوائها الثقيل. حدّقت عُقيان طويلاً إلى قنانين المياه البلاستيكية الفارغة المصفوفة بجانب باب المطبخ الصغير، تلك التي أحضرها بلاك قبل يومين وتركها هناك دون اكتراث. كانت القنانين مغبرة. وبعضها مفتوح، وكأنها شاهد صامت على إهماله المتعمد. عقدت حاجبيها وتمتمت في داخلها، هل هو في كامل قواه العقلية؟ إنه يسعى بكل الطرق لجعل حياتها جحيماً لا يطاق. في تلك اللحظة، اهتز هاتفها القديم الموضوع على الطاولة الخشبية المهترئة، لتصلها رسالة بريد إلكتروني أخرى. فتحتها بيد مرتجفة، وكان السطر الوحيد فيها: "لقد رُفض الطلب مجدداً." لم يقبلها أحد للتوظيف، ولا حتى كنادلة في مقهى صغير. شعرت بثقل الكلمات على صدرها، وكأن الهواء في الغرفة ازداد ضيقاً. إن استمر الأمر على هذا النحو، فستضطر لأن تصبح متسولة في الشوارع أو حتى أسوأ من ذلك. أعادت خصلات شعرها الأسود المتشابك إلى الوراء بأصابع متعبة، بينما معدتها تصدر أصواتاً عالية، فعصافير بطنها تزقزق منذ الصباح دون أن تذق شيئاً. تذكرت نظرات موظفي التوظيف الباردة، كل من ينظر إلى ملفها يقوم بإغلاقه على الف
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 10

اقترب الرجل منها ببطء ونزل إلى مستوى قدميها، ركبته تكاد تلامس الأرض المغبرة. لم تكن عُقيان تقوى على الحراك، جسدها ثقيل كالرصاص، وبالكاد كانت تصارع نفسها وتعض على شفتها حتى لا تفقد الوعي أمامه. وقبل أن يمد يده المتسخة ليمس كاحلها، رن هاتفها المحمول على الأرض بجانبها، بصوت عالٍ شق الصمت، فقام الرجل الآخر بالتقاطه بسرعة. نظر إلى الشاشة وقال بسخرية: "يا للهول، إن هذه الفتاة متزوجة! لنرَ من هو زوجها، انظروا زوجها يتصل، هل أرد أم أدعها ترد؟" قال زعيمهم وهو يقلد صوت طفلة خائفة باستهزاء، ثم انفجر بالضحك، ضحكة عالية تردد صداها في الغرفة الضيقة، ووضع الهاتف على مكبر الصوت. وبمجرد أن انفتح الخط، جاء صوت بلاك هادئاً وعادياً من الطرف الآخر: "يا صغيرة، أخبريني أي نكهة آيس كريم تحبينها، أقف الآن بجانب عربة المثلجات..." قاطعه أنين عُقيان المكتوم الذي تحول فجأة إلى صرخة مذعورة خرجت من أعماقها: "لا تأتِ! هناك مجرمون يريدون القضاء عليك!" لا تعلم لمَ صرخت بهذه الطريقة وهي في هذا الوضع المزري الذي لا تُحسد عليه. شعرت بألم حاد يمزق معدتها الفارغة عند
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
PREV
123456
...
8
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status