'الحراس يحيطون بكافة مداخل ومخارج القصر، مضى أسبوعان ولم أرَ فيهما بلاك، ليس وكأنني أهتم لأمره ولكن...،' فكرت عُقيان في نفسها وهي تقف عند أعلى الدرج الرخامي العريض. كان القصر صامتاً بشكل غريب، صمت ثقيل يقطعه فقط صوت خطواتها. من خلال النوافذ الزجاجية الطويلة، كانت ترى الحديقة الأمامية الشاسعة بأشجارها المشذبة بعناية ونافورتها الرخامية في الوسط، لكنها كانت تشعر وكأنها سجينة في قفص من ذهب. قررت أخيراً أن تنزل الدرج متوجهة إلى الحديقة الأمامية لتستنشق بعض الهواء، ليتوقف أمامها فجأة حارسان ببدلتين سوداوين ونظارات داكنة، وكأنهما ظهرا من العدم، يسدان عليها الطريق بجسديهما الضخمين. قال أحدهما بصوت جامد: "عذراً سيدتي ولكن أوامر السيد تقتضي عدم تواجدك هنا،" رفعت عُقيان حاجبها في استنكار، واعتصر قلبها شعور بالضيق والاختناق، فخلال الأيام الفائتة لم يتشدد أحد في منع تجولها في الخارج، كانت تذهب وتجيء في أروقة القصر بحرية نسبية. 'ما الذي تغير؟ هل هناك خطر يحدق بي؟' فكرت بقلق متزايد، ونبضها يتسارع، لتحدق بعدها إلى خارج
آخر تحديث : 2026-08-13 اقرأ المزيد