«حب؟ ومن جديد؟ هه... من أنا؟ بلاك؟ أحب؟ ومن هي عقيان؟ هه...»خرج بلاك من غرفة الطبيب النفسي، لكن خطواته هذه المرة لم تكن تحمل الثبات المعتاد. ظل السؤال يلاحقه في رأسه، وكأن الطبيب لم يتركه يغادر الغرفة، بل ترك صوته عالقًا خلفه، يتردد بين أفكاره كلما حاول تجاهله.الحب؟الكلمة وحدها بدت غريبة عليه.لم يكن بلاك من الرجال الذين اعتادوا التفكير في المشاعر، ولا من النوع الذي يسمح لعاطفة ما بأن تتحكم في قراراته. طوال حياته، كان يفضل الأشياء الواضحة؛ الولاء أو الخيانة، القوة أو الضعف، الثقة أو الشك.أما الحب، فكان شيئًا لا مكان له بين كل ذلك.هز رأسه قليلًا، وكأنه يحاول التخلص من تلك الأفكار، ثم رفع عينيه.وهناك كانت عقيان.كانت تأتي من أسفل الدرج بخطوات هادئة، بينما كان الضوء المنعكس من النوافذ الكبيرة يحيط بها من الخلف. بدا المشهد للحظة هادئًا بصورة غريبة، لكن عيني بلاك لم تلتقطا سوى وجودها.ترددت كلمات الطبيب في رأسه:«ستشعر بأن عقلك تائه عندما تحدق في عينيها.»ثبت نظره عليها.وبدون أن يشعر، بدأ يفهم ما قصده الطبيب.هز بلاك رأسه محاولًا إسكات صوته في عقله، ثم عض على شفتيه عندما وقعت عيناه
آخر تحديث : 2026-09-08 اقرأ المزيد