نزلت من سيارته وهي تعدّل قميصها بسرعة، محاولةً أن تعيد ترتيب ملابسها ومظهرها قبل أن تدخل إلى الجامعة. كان وجهها يحمل ملامح الضيق، بينما انعكس في عينيها شيء من الحرج والغيظ في الوقت نفسه. ألقت نظرة خاطفة على السيارة خلفها، ثم أبعدت عينيها عنها على الفور وكأن مجرد تذكّر ما حدث بداخلها كفيل بإشعال أعصابها من جديد.تمتمت بضيق وهي تشد أطراف قميصها:«ذلك بلاك اللعين… حتى في السيارة لم أسلم من لمساته… آه، لقد أصبحت مدمنة الجنس…»خرجت الكلمات من بين شفتيها مصحوبةً بتنهد طويل، وكأنها تحاول بذلك طرد الأفكار التي ظلت تلاحقها منذ لحظات. هزّت رأسها سريعًا، ثم أخذت نفسًا عميقًا، محاولةً استعادة هدوئها قبل أن يلاحظ أحد ارتباكها.رفعت عينيها نحو مبنى الجامعة الشاهق. كان المكان يعج بالحركة؛ الطلاب يتنقلون في مجموعات صغيرة بين الممرات والساحات، بعضهم يحمل الكتب، وآخرون يتحدثون بحماس عن محاضراتهم وأساتذتهم. أصوات الضحكات والحديث المتداخل كانت تملأ المكان، بينما كانت أشعة الشمس تنعكس على النوافذ الزجاجية الكبيرة للمباني المحيطة.تقدمت نحو البوابة الرئيسية بخطوات ثابتة، ثم أخرجت بطاقتها وأبرزتها للحارس حت
Last Updated : 2026-09-13 Read more