شعرت عقيان وكأن الثلج قد صُبَّ فوق جسدها دفعة واحدة. تجمدت أطرافها، وانقبض صدرها حتى بدا لها أن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يدخل إلى رئتيها. كانت الصالة من حولها واسعة، تتدلى من سقفها ثريا ضخمة تلقي ضوءًا باهتًا على الأثاث الفخم، بينما انعكست على الأرضية اللامعة ظلال الرجال الواقفين في المكان. ومع ذلك، لم تعد ترى شيئًا بوضوح. كل ما استطاعت التفكير فيه هو الخطر الذي يحيط بها من كل جانب.عليها أن تقاوم.كانت تعرف ذلك جيدًا.لا يمكنها القبول بشرطه، خصوصًا أنها لا تمتلك سلاحًا، ولا حتى خنجرًا صغيرًا تدافع به عن نفسها. لم تكن المشكلة في فيتو وحده، بل في أنها وجدت نفسها في وضع لم تعتد أن تكون فيه. عقيان لم تكن امرأة تسمح لأحد بأن يحاصرها بهذه السهولة، لكنها الآن لم تجد بين يديها شيئًا يمكنها استخدامه.لعنت نفسها في صمت.لقد نسيت تمامًا، خلال فترة عيشها مع بلاك، قاعدة عائلتها الأولى:أبقِ السلاح قريبًا... والعدو أقرب.كانت تلك القاعدة محفورة في ذاكرتها منذ سنوات. قاعدة لم يكن مسموحًا لأحد من أفراد عائلتها أن يتجاهلها، لأنها لم تكن مجرد كلمات، بل كانت أسلوب حياة. لكن وجودها مع بلاك جعلها، ولو
آخر تحديث : 2026-09-19 اقرأ المزيد