رأت وداد جمود الأجواء بينهما، فطلبت من كنان أن يضع الطعام في طبق لمى.امتثل كنان. وعلى الرغم من خلو وجهه من التعبير، لم يحرج وداد أمام الجميع، بل مد يده إلى حساء السمك أمام لمى وملأ لها وعاءً.رأت جوري المشهد من بعيد، فغرست أظافرها في كفها. وخفضت رأسها متظاهرة بالأكل حتى تخفي كراهيتها.وحين هم كنان بتقديم الوعاء، أدارت لمى القرص الدوار على المائدة، ووضعت بعض الطعام في طبق وداد قائلة: "تذوقي هذا، سيدة وداد."فجاء دوران المائدة في طريق الوعاء الذي مده إليها، فتوقفت يده في الهواء في موقف محرج.لاحظت وداد ذلك، وفهمت أن بينهما ما هو أعمق من خلاف عابر، فلم تلح.أما كنان فنظر إلى لمى وضحك ضحكة غامضة باردة، ثم وضع الحساء أمامه.لم تطلب وداد منهما شيئًا آخر. لكنها لاحظت أن خاتم الألماس الذي اعتادت لمى ارتداءه في بنصرها الأيسر قد اختفى، فسألتها باستغراب: "أين خاتمك يا لمى؟"كانت لمى في الماضي تعتز به، ولا تنزعه مهما فعلت.كان خاتم زواجها، وقد أحبته حقًا.وعلى الرغم من أنها اشترته من مدخراتها، وأن كنان لم يضعه في إصبعها يومًا، فإنه ظل عزيزًا عليها.فقد كان يرمز آنذاك إلى حبها وحلمها بزواج سعيد، أ
Read more