تعجبت لمى من مستوى الخدمة. لم تطلب شيئًا، ومع ذلك أعد المستشفى الطعام وفق ذوق كل منهما.وفي منتصف الوجبة، وصلت يارا. كانت لمى قد حاولت منعها من المجيء عندما سألت عن العنوان، حرصًا عليها من الإرهاق، لكن يارا أصرت.سعدت هدى برؤيتها. فهي لا تعرف شيئًا عن القطيعة التي حدثت بينها وبين لمى، وكل ما تعرفه أن أعوامًا طويلة مرت منذ آخر لقاء، ولذلك استقبلتها بحفاوة شديدة.بقيت لمى ويارا معها حتى انتهت من الطعام، ثم تحدثن قليلًا. وحين أوشكت يارا على ذكر كنان، أسرعت لمى إلى اختلاق حجة وأخذتها إلى الخارج.هناك أخبرتها بمرض هدى ودخولها المستشفى، وبقرار الاستقالة.وكما توقعت، عاتبتها يارا بانفعال: "فيم كنت تفكرين؟ لماذا لم تخبريني بأمر بهذه الخطورة؟ أتحتقرين قدرتي على مساعدتك؟ وحتى إن عجزت، أليس لي والدان؟"قالت لمى: "أنت نفسك لا تطلبين المساعدة من والديك في شؤونك."ردت يارا: "الأمران مختلفان. لا ألجأ إليهما من أجل نفسي، أما إن كان الأمر يخصك فذلك شأن آخر."كانت يارا صريحة لا تعرف المواربة، لكن صدق مودتها كان واضحًا في كل كلمة قالتها.عرفت لمى أنها المخطئة، فتركتها تعاتبها من دون رد.لم تكن تنوي إخبار
Read more