ANMELDEN[ندم الزوج الخائن بعد فوات الأوان، الرجل الثاني يفوز بقلب البطلة، زواج يسبق الحب] [خبيرة أحياء رزينة وصلبة الإرادة، رجل نافذ ناضج وحامٍ من نخبة مرسان] [فارق في السن] طوال ثلاثة أعوام من الزواج، لم تخالف لمى السلواني كنان الرفاعي يومًا. حتى حين انتدبها إلى مدينة مرسان في اليوم التالي لزفافهما، لم تعترض بكلمة. وخلال تلك الأعوام الثلاثة، لم تكتف بقيادة فرع الشركة حتى رسخ مكانته في مرسان، بل حققت بفضل براءات اختراعها أرباحًا تجاوزت مئة مليون دولار. لكن عندما أصيبت أمها بمرض خطير وتوسلت إليه باكية أن يوافق على إجازتها، رفض بلا تردد وصرفها بقوله: "إنها لم تمت بعد." عادت لمى رغم رفضه، لتكتشف أن زواجهما لم يكن منذ البداية سوى خدعة. فقد تزوجها من أجل الطفل الذي أنجبه من حبه الأول. وأرسلها إلى مرسان كيلا تعكر صفو حياته مع حبيبته وابنهما. حتى كلبها الذي تركته خلفها تعرض للتعذيب وأصيب بعاهة. عندها مات كل ما بقي في قلب لمى. قدمت استقالتها، ووقعت اتفاقية الطلاق، وغادرت عائلة الرفاعي بلا رجعة. وحين وصل الخبر إلى كنان، اكتفى بابتسامة ساخرة، واثقًا بأنها ستعود إليه. لكنه لم يتوقع أن يراها لاحقًا في مؤتمر صحفي لشركة تقنيات حيوية، بعدما ابتكرت تقنية لتحرير الجينات وحصلت على براءة اختراعها، فواجهت الصحفيين بثقة وهدوء. وكان يقف إلى جوارها أحد أكثر رجال مرسان نفوذًا، رجل لا يجرؤ أحد على منازعته سلطته. جثا كنان على ركبة واحدة، وقال باكيًا: "لمى، أخطأت في حقك. أرجوك، امنحيني فرصة أخرى." كانت قد منحته فرصًا كثيرة، أما هذه المرة فلم تعد الفرصة له. تقدم الرجل الواقف خلفها، وأحاط خصرها بذراعه، ثم أعلن بلهجة حاسمة: "إنها زوجتي الآن."
Mehr anzeigenكانت جوري أول من تغيرت ملامحها. توقفت أصابعها وهي تصب الخمر، وظهر الاستياء والغضب على وجهها. رأت لمى قبل قليل، واعترفت في سرها بأنها بدت أجمل من المعتاد، لكنها ما زالت أدنى منها بكثير.ومع ذلك لم تحتمل أن تنال لمى حتى ذرة من الاهتمام الذي تراه حقًا خالصًا لها. كان زيد أولًا، وها هو نادر الآن، ففي نظرها، كان ينبغي أن يبقى الاثنان منشغلين بها وحدها.أما زيد فظل هادئ الملامح، ولم يعرف أحد ما يفكر فيه.ونظر كنان إلى نادر باهتمام وعلى وجهه ابتسامة غامضة.ضاق نادر بنظراتهم، ورأى سؤال سامر سخيفًا، فسبه قائلًا: "تبًا لك، ما الذي تقوله؟ لقد تماديت كثيرًا."رفع سامر يديه مدعيًا أنه لا يقصد الإساءة إليه، وأنه لم يكن يستهدف سوى لمى. فقد صارت لمى مادة جاهزة لسخريته؛ يربط بها أي شيء للتسلية، واثقًا بأنه لن يدفع ثمن ذلك.تجاهله نادر، وتجاوزه ليجلس إلى جوار كنان. رفع كأسه وقال: "لا تهتم بكلامه. أنت تعرف أنه يتكلم بلا تفكير."ابتسم كنان بلا اكتراث. وبعد أن قدم إلى جوري بعض الفاكهة التي أعدها لها، قال: "لمى لا تملك أي تأثير علي."شرب نادر رشفة من الخمر، وظل مزاجه قاتمًا: "أنت تعرف أن لي شقيقة مفقودة، أل
بدأ سامر الاستفزاز: "ما الهدية التي أعددتها لكنان هذا العام؟ ما دمنا جميعًا هنا، أخرجيها الآن، حتى لا يضطر إلى تمريرها علينا لاحقًا."ارتسمت على شفتي جوري ابتسامة ساخرة.قالت لمى: "قلت إن وجودي هنا لا علاقة له بكنان. ولو عرفت أنكم في هذا المكان، لما جئت أصلًا."رد سامر: "ومن تظنين أنك تخدعين؟"قال كنان، وقد نفد صبره من المشهد: "كفى يا سامر. لنذهب، سيبدأ البرنامج في الداخل."ثم أحاط جوري بذراعه وانصرف. وتبعه الآخرون واحدًا بعد آخر، باستثناء نادر.وقف على مسافة قريبة وظل يحدق في لمى.كانت تنفر منهم جميعًا، وقد أساء إليها نادر كثيرًا في الماضي، فسألته بحدة: "ما الذي تنظر إليه؟"كان يتأمل عينيها الكهرمانيتين. لكنه عاد وفكر: كيف يمكن أن تحدث مصادفة كهذه؟كثيرون في العالم يملكون عينين بهذا اللون، فهل سيعد كل امرأة منهم شقيقته؟ ثم إنه سمع من كنان أن والدي لمى على قيد الحياة، وأنها ولدت ونشأت في نوران.لا بد أنه بالغ في التفكير.والأفضل أن يمنح جوري مزيدًا من الاهتمام، فهي التي عرفها منذ طفولتها. كانت لطيفة محبوبة، ومنذ صغرها تتبعهم أينما ذهبوا وتتعلق بهم بدلال، حتى غدت في نظره كأخت صغيرة تملأ
كان سامر أول من وصل، ووقف في طريقها: "لماذا أنت هنا؟"لم ترغب في الرد، فحاولت تجاوزه. لكن منبه هاتفها انطلق في تلك اللحظة بصوت يعلن: "اليوم عيد ميلاد زوجي. أتمنى له عيد ميلاد سعيدًا."أخرجت لمى الهاتف وأوقفت المنبه بسرعة. كانت قد سجلته قديمًا، حين انشغلت بالعمل وخشيت أن تنسى عيد ميلاد كنان. وبسبب ما واجهته منذ عودتها، نسيت العيد ونسيت إلغاء التنبيه، فوجدت نفسها في هذا الموقف المحرج.ولسوء حظها، سمعوه بوضوح.نظر إليها سامر مبتسمًا بسخرية، وكأنه تأكد من سبب حضورها: "إذن جئت من أجل عيد ميلاد كنان. للأسف تأخرت؛ فقد رأيت أن غيرك احتفل به. جوري أجمل منك وأكثر أناقة وتجيد العزف، فماذا لديك أنت؟"واتسعت سخريته: "هل ستقدمين له هدية تافهة أخرى صنعتها بيدك، أم رسالة حب مبتذلة كتبتها بنفسك؟ سأخبرك بالحقيقة؛ كان يضيق بهداياك كل عام، ويسلمها إلينا كي نتخلص منها."اتسعت عينا لمى، وحدقت فيه غير مصدقة.في أعوام حبها لكنان، كان إعداد هدية عيد ميلاده أهم ما يشغلها. وكانت تخشى أن يعجز الشيء الجاهز عن التعبير عن مشاعرها، فتصنع هديته بنفسها كل سنة.توقعت ألا تعجبه، لكنها لم تتخيل أنه سيلقي هداياها إلى الآخر
لاحظت يارا أنها بدأت تسترخي وسألت: "ما رأيك؟ أعجبك المكان؟"قالت لمى: "لا بأس، إنه جميل.""سآخذك إلى هنا كثيرًا. عشت في الماضي تحت ضغط دائم، وكأن حياتك كلها مكرسة للآخرين."فكرت لمى في كلامها، ووجدته صحيحًا.واصلتا الحديث، ثم رن هاتف يارا. هكذا هو عمل المحاماة؛ فقد يتصل موكل في أي وقت. وحين رأت أن لمى هدأت بما يكفي، استأذنتها وخرجت لتجيب.بعد خروجها، انتقلت لمى إلى مقعد جانبي هادئ يمنحها رؤية أوضح للمنصة.كانت امرأة أخرى قد صعدت إلى المنصة. وبسبب المسافة، لم تر لمى وجهها بوضوح، لكنها لمحت امرأة طويلة القوام ذات حضور أنيق.ومنذ صعودها، لم تنقطع عبارات الإعجاب، ولم تهدأ عدسات الهواتف، فقد انبهر الجميع بجمالها ورقيها.جلست المرأة إلى البيانو وعزفت لحنًا هادئًا أمام الحاضرين. ثوب أبيض وعازفة جميلة وموسيقى رقيقة؛ فاشتعل حماس الجمهور.ثم قالت المرأة إن المقطوعة كانت مخصصة لشخص واحد، لأن اليوم عيد ميلاده، وإنها تريد أن تتمنى له عيد ميلاد سعيدًا.ازدادت الضجة، وراح الجميع يتساءل عن الرجل الذي حظي باهتمام امرأة كهذه.لكن لمى لم تستطع مشاركتهم الحماس؛ فقد عرفت من الصوت أن العازفة جوري، ولا بد أن
Rezensionen