لم يكن الصباح قد اكتمل حين فتحت ميرا عينيها، لكن أول ما شعرت به لم يكن ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر، بل الدفء القريب منها. بقيت للحظات ساكنة، وكأنها تخشى أن تتحرك فتفسد شيئًا جميلًا، ثم أدارت رأسها ببطء لتجد داميان مستلقيًا إلى جوارها، وقد بدا أكثر هدوءًا مما اعتادته. كانت ملامحه التي يراها الجميع قاسية ومهيبة تبدو الآن مختلفة تمامًا، خالية من ذلك التوتر الذي كان يسكن عينيه في الأيام الأولى، وكأن وجودها إلى جواره منح وجهه راحة لم يعرفها منذ زمن.ابتسمت دون أن تشعر، لكنها سرعان ما أخفت ابتسامتها حين فتح داميان عينيه وقال بصوت ناعس: «هل كنتِ تراقبينني؟»اتسعت عيناها وقالت بسرعة: «لم أكن أراقبك، كنت فقط... أتأكد أنك بخير.»ارتفع حاجبه وهو ينظر إليها باستمتاع واضح. «وهل تحتاجين إلى مراقبتي حتى تعرفي إن كنت بخير؟»«بعد ما حدث بالأمس؟ نعم.»اختفت ابتسامته قليلًا، ثم مد يده وأمسك يدها برفق. «أنا بخير.»نظرت إلى أصابعه التي أحاطت بأصابعها، ثم رفعت عينيها إليه. «حقًا؟»«حقًا.»«ولا تخفي عني شيئًا؟»ساد الصمت لحظة، ثم قال: «لا شيء الآن.»حدقت فيه ميرا بجدية، وكأنها تريد التأكد من صدقه، فقال
Dernière mise à jour : 2026-09-12 Read More