Tous les chapitres de : Chapitre 31 - Chapitre 40

47

الفصل الحادي والثلاثين

لم يكن الصباح قد اكتمل حين فتحت ميرا عينيها، لكن أول ما شعرت به لم يكن ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر، بل الدفء القريب منها. بقيت للحظات ساكنة، وكأنها تخشى أن تتحرك فتفسد شيئًا جميلًا، ثم أدارت رأسها ببطء لتجد داميان مستلقيًا إلى جوارها، وقد بدا أكثر هدوءًا مما اعتادته. كانت ملامحه التي يراها الجميع قاسية ومهيبة تبدو الآن مختلفة تمامًا، خالية من ذلك التوتر الذي كان يسكن عينيه في الأيام الأولى، وكأن وجودها إلى جواره منح وجهه راحة لم يعرفها منذ زمن.ابتسمت دون أن تشعر، لكنها سرعان ما أخفت ابتسامتها حين فتح داميان عينيه وقال بصوت ناعس: «هل كنتِ تراقبينني؟»اتسعت عيناها وقالت بسرعة: «لم أكن أراقبك، كنت فقط... أتأكد أنك بخير.»ارتفع حاجبه وهو ينظر إليها باستمتاع واضح. «وهل تحتاجين إلى مراقبتي حتى تعرفي إن كنت بخير؟»«بعد ما حدث بالأمس؟ نعم.»اختفت ابتسامته قليلًا، ثم مد يده وأمسك يدها برفق. «أنا بخير.»نظرت إلى أصابعه التي أحاطت بأصابعها، ثم رفعت عينيها إليه. «حقًا؟»«حقًا.»«ولا تخفي عني شيئًا؟»ساد الصمت لحظة، ثم قال: «لا شيء الآن.»حدقت فيه ميرا بجدية، وكأنها تريد التأكد من صدقه، فقال
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

الفصل الثاني والثلاثون

كانت العودة إلى القصر أكثر هدوءًا من رحلة الصباح، لكن ميرا لم تستطع التخلص من الشعور الغريب الذي رافقها منذ أن غادرت المستشفى. لم يكن قلقًا هذه المرة، بل إحساسًا جديدًا بأنها أصبحت جزءًا حقيقيًا من حياة داميان. لم تعد تزوره في المستشفى لأنها تخشى على صحته فقط، ولم تعد تجلس إلى جواره لأن اللعنة تحتاج إلى قربها. كانت تفعل كل ذلك لأنها تريد أن تكون معه، وهو كذلك لم يعد يتعامل معها كحل لمشكلة تؤرقه، بل كامرأة أحبها واختارها.كانت تجلس إلى جواره داخل العربة، تنظر من النافذة بين حين وآخر، بينما بقيت يده ممسكة بيدها. لم يكن يتحدث، لكنها لاحظت أنه بين لحظة وأخرى كان ينظر إليها، وكأنه يتأكد من أنها لا تزال هناك.التفتت إليه أخيرًا وقالت: «منذ أن غادرنا المستشفى وأنت تنظر إليّ.»رفع حاجبه. «هل يزعجك ذلك؟»«لا، لكنه يجعلني أشعر أنك تريد أن تقول شيئًا.»«كنت أفكر.»«وهذا أخطر.»ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه. «أنتِ تملكين قدرة غريبة على تحويل أي حديث جاد إلى مزحة.»«لأنك تصبح مخيفًا عندما تكون جادًا.»«وأنا؟»«ماذا؟»«هل ما زلتِ تجدينني مخيفًا؟»فكرت للحظة، ثم هزت رأسها.«ليس كما كنت في البداية.»«و
last updateDernière mise à jour : 2026-09-14
Read More

الفصل الثالث والثلاثون

لم تستطع ميرا النوم تلك الليلة.لم يكن هناك ما يؤرقها، ومع ذلك بقيت مستيقظة وهي تحدق في سقف الغرفة، تستعيد كلمات داميان واحدة تلو الأخرى. بيت صغير قرب البحر، حديقة، مطبخ واسع، وغرفة لها. والأهم من كل ذلك أنه قالها ببساطة شديدة، وكأن وجودها في مستقبله أصبح أمرًا محسومًا لا يحتاج إلى نقاش.وضعت يدها على صدرها وهمست لنفسها: «ماذا فعلت بي يا داميان؟»ثم ابتسمت دون إرادة منها.في صباح اليوم التالي، كانت ميرا تجلس في الحديقة، تحمل كتابًا بين يديها، لكنها لم تقرأ منه سوى بضع صفحات. كانت أفكارها تعود كل مرة إلى حديث الأمس.سمعت خطوات تقترب، فرفعت رأسها.كان داميان.وقف أمامها للحظة، ثم قال: «منذ متى وأنتِ هنا؟»«منذ فترة.»جلس إلى جوارها ونظر إلى الكتاب المفتوح في حجرها.«هل تقرئين؟»«أحاول.»«تحاولين؟»أغلقت الكتاب وقالت: «لأن هناك شخصًا أفسد عليّ تركيزي.»«شخص؟»«نعم.»«هل أعرفه؟»ابتسمت. «جيد أنك بدأت تفهم.»ضحك بهدوء.ثم سألها: «بماذا كنتِ تفكرين؟»ترددت، ثم قالت: «في البيت الذي تحدثنا عنه أمس.»لمعت عيناه.«وهل أعجبك؟»«الفكرة أعجبتني.»«والبيت؟»«لم أره بعد.»«يمكننا أن نراه.»نظرت إليه
last updateDernière mise à jour : 2026-09-14
Read More

الفصل الرابع والثلاثون

لم تكن ميرا تعلم أن كلمة واحدة منها ستجعل داميان يفي بوعده بهذه السرعة.في صباح اليوم التالي، وما إن فتحت عينيها حتى وجدت ضوء الشمس يتسلل من بين الستائر، بينما كان صوت طرقات خفيفة على باب غرفتها."ميرا؟"جلست فوق السرير، ثم ابتسمت عندما عرفت الصوت."ادخل."فتح داميان الباب، وكان يرتدي ملابس بسيطة على غير عادته، خالية من مظاهر الألفا التي اعتادت رؤيته بها.نظرت إليه بدهشة."ماذا ترتدي؟"رفع حاجبه."ملابس."ضحكت."أعرف أنها ملابس، لكنك لا ترتديها عادة."اقترب منها وقال:"لأنني لا أحتاج إلى ارتداء ملابس رسمية إذا كنت سأذهب معك إلى البحر."اتسعت عيناها."اليوم؟""ألم تسألي بالأمس متى سنذهب؟"نهضت بسرعة."كنت أظن أنك تقصد يومًا آخر!"ابتسم."وأنا قلت لكِ قريبًا.""هذا ليس عدلًا.""لماذا؟""لأنني لم أستعد."نظر إلى شعرها المنسدل على كتفيها، ثم قال بهدوء:"أنتِ مستعدة."احمر وجهها."لا تنظر إليّ هكذا.""كيف أنظر؟""كأنك..."توقفت."كأنني ماذا؟"خفضت عينيها."لا شيء."اقترب منها خطوة."ميرا."رفعت رأسها."نعم؟""هل نذهب؟"ابتسمت."نذهب."---بعد وقت قصير، كانت العربة تشق الطريق المؤدي إلى الس
last updateDernière mise à jour : 2026-09-16
Read More

الفصل الخامس والثلاثون

لم يكن داميان يعلم أن عناقًا واحدًا يمكن أن يجعله يشعر بهذا القدر من الهدوء.بقيت ميرا بين ذراعيه لثوانٍ طويلة، مستسلمة لذلك الدفء الذي لم تعد تخشى الاقتراب منه، بينما كان هو يحاول أن يحفظ تفاصيل تلك اللحظة في ذاكرته؛ رائحة شعرها، نبضها الهادئ، وطريقة استقرار رأسها بالقرب من صدره وكأنها وجدت أخيرًا مكانًا لا تحتاج فيه إلى الحذر.لكن ميرا كانت أول من كسر الصمت.قالت بخجل:"إذا بقينا هكذا، فسوف يرانا أحد."لم يبتعد داميان."دعيهم يرون."رفعت رأسها بسرعة."داميان!"ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه."ماذا؟""أنت تعرف أن علاقتنا ما زالت سرية.""أعرف.""إذن لا تتصرف وكأنك نسيت ذلك."اقترب منها قليلًا، ثم قال بهدوء:"أنا لم أنسَ.""لكن...""أنا فقط لم أعد أشعر بالخجل من رغبتي في أن تكوني قريبة مني."توقفت ميرا عن الكلام.لم تجد ردًا مناسبًا.فلاحظ داميان ارتباكها، فابتعد أخيرًا خطوة، ثم فتح باب القصر لها."هيا."دخلت ميرا قبله وهي تحاول إخفاء ابتسامتها.لكنها لم تكد تخطو خطوات قليلة داخل القاعة حتى سمعت صوتًا مألوفًا."يبدو أن رحلتكما كانت ممتعة."توقفت ميرا.كانت إيفلين تقف بالقرب من المدخل، تح
last updateDernière mise à jour : 2026-09-18
Read More

الفصل السادس والثلاثون

كان الصباح مختلفًا هذه المرة.استيقظت ميرا قبل أن تفتح عينيها على شعور دافئ يحيط بها، وكأنها ما زالت تجلس في المكتبة بين ذراعي داميان.فتحت عينيها ببطء، ثم جلست فوق السرير.وضعت يدها على صدرها.كان قلبها يخفق بسرعة."لماذا أفكر فيه منذ أن استيقظت؟"تنهدت، ثم نهضت.لم تكد ترتب شعرها حتى سمعت طرقًا على الباب.توقفت.عرفت الطارق قبل أن يتحدث."ميرا."ابتسمت دون قصد."ادخل."فتح داميان الباب.كان يرتدي ملابسه السوداء المعتادة، لكن ملامحه بدت أكثر هدوءًا.نظر إليها للحظة."صباح الخير.""صباح الخير."ظل ينظر إليها.فضحكت."ماذا؟""لا شيء.""أنت تنظر إليّ.""ألا يحق لي؟""ليس بهذه الطريقة."اقترب منها."وأي طريقة تريدين؟"ارتبكت."لا أعرف."ابتسم."إذن سأستمر."هزت رأسها."أنت مستحيل."مد يده إليها."تعالي."نظرت إلى يده."إلى أين؟""لنتناول الإفطار.""معًا؟""نعم."اتسعت عيناها."لكن ماذا عن القصر؟""لا أحد سيهتم.""بل سيهتم الجميع.""فليهتموا."ضحكت وهي تضع يدها في يده."أنت أصبحت لا تبالي بأي شيء."نظر إلى أصابعها المتشابكة مع أصابعه."ليس بكل شيء.""بماذا تبالي إذن؟"رفع عينيه إليها."بك
last updateDernière mise à jour : 2026-09-18
Read More

الفصل السابع والثلاثون

ما لم يُقَللم يقل داميان شيئًا بعد صوت ذئبه الداخلي.ظل يحتضن ميرا، بينما كانت مستندة إلى صدره في هدوء، وكأنها وجدت أخيرًا المكان الذي تستطيع فيه أن تنسى كل مخاوفها.كان يسمع نبض قلبها بوضوح.نبضًا هادئًا هذه المرة.وللمرة الأولى منذ سنوات، لم يكن هناك ألم يقطع أنفاسه، ولا لعنة تجعله يخشى الساعات القادمة.فقط ميرا.قالت بصوت خافت:"داميان؟"خفض رأسه إليها."نعم؟""هل ما زلت تفكر في كلام ذئبك؟"تجمد للحظة."كيف عرفتِ؟"ابتسمت وهي ترفع رأسها."عندما تصمت فجأة، أعرف أنك تفكر في شيء."حدق فيها للحظات."أنتِ تلاحظين الكثير.""لأنني أصبحت أعرفك."كانت الجملة بسيطة، لكنها أصابت شيئًا عميقًا داخله.قال:"وهل ترين أن هذا أمر جيد؟"فكرت قليلًا."نعم.""حتى عيوبي؟"ابتسمت."خصوصًا عيوبك."رفع حاجبه."هذا ليس جوابًا مطمئنًا."ضحكت ميرا."كنت أظنك لا تخاف من شيء.""أنا لا أخاف.""إذن لماذا تبدو متوترًا؟"صمت.ثم قال:"لأنني لا أعرف كيف أكون معك."اختفت ابتسامتها قليلًا."ماذا تقصد؟"نظر إلى عينيها مباشرة."كل شيء كان واضحًا بالنسبة إليّ قبل أن تأتي.""والآن؟""الآن أصبحت أريد أشياء لم أكن أسمح ل
last updateDernière mise à jour : 2026-09-20
Read More

الفصل الثامن والثلاثون

لم تستطع ميرا النوم بسهولة تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، تذكرت وقوف داميان أمام باب غرفتها، ونظرته التي لم تعد تشبه تلك النظرات الباردة التي اعتاد الجميع الخوف منها.كان مختلفًا معها.والأسوأ من ذلك أنها أصبحت تحب هذا الاختلاف.تقلبت على فراشها مرة أخرى، ثم دفنت وجهها في وسادتها وهمست:"كيف يفترض بي أن أنام بعد أن قال إنه يفتقدني قبل أن يبتعد؟"سكتت لحظة.ثم ابتسمت رغمًا عنها."هذا الرجل يزداد جرأة كل يوم."وفي الصباح، استيقظت قبل موعدها المعتاد.جلست فوق السرير، ونظرت إلى ملابسها الموضوعة على المقعد.ثم تذكرت وعد داميان.يوم كامل معها.لم تعرف لماذا جعلها ذلك متحمسة إلى هذه الدرجة.ارتدت ثوبًا بسيطًا، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها، ثم وقفت أمام المرآة للحظات."لا تبالغي."قالتها لنفسها."إنه مجرد يوم."لكن ابتسامتها فضحتها.ما إن فتحت الباب حتى وجدت داميان واقفًا في الممر.توقفت فجأة."منذ متى وأنت هنا؟""منذ قليل."نظرت إليه باستغراب."هل كنت تنتظرني؟""نعم.""لماذا لم تطرق الباب؟""كنت سأفعل."ثم نظر إليها من رأسها حتى قدميها قبل أن يعيد نظره إلى عينيها."تبدين جميلة."احمر وجهها
last updateDernière mise à jour : 2026-09-22
Read More

الفصل التاسع والثلاثون

لم يكد داميان يبتعد عن غرفة ميرا حتى توقف عند نهاية الممر.ظل واقفًا للحظات، وعيناه معلقتان بالباب المغلق خلفه.كان يستطيع العودة.كان يستطيع أن يطرق الباب، ويدخل، ويخبرها بكل ما يشعر به.لكنه لم يفعل.زفر ببطء، ثم قال في نفسه:"ليس الآن."كان يعرف ميرا.يعرف كم تغيّرت منذ دخلت القصر، وكم احتاجت من الوقت حتى تتوقف عن رؤيته كرجل مخيف يملك مصيرها بين يديه.لم يكن يريد أن يجعل اعترافه عبئًا عليها.أراد أن تختاره لأنها تحبه، لا لأنها تشعر بأنها مدينة له.وحين استدار ليغادر، سمع صوتًا خلفه."هل انتهيت من الوقوف أمام بابي؟"تجمد.استدار.كانت ميرا تقف عند عتبة غرفتها، وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها.رفع حاجبه."ظننت أنك نائمة.""وأنا ظننت أنك غادرت.""كنت على وشك ذلك.""لكنك لم تفعل."ابتسم داميان."ربما لم أرد أن أذهب."اقتربت منه خطوتين."هل هناك شيء آخر؟"صمت للحظة.ثم قال:"نعم."انتظرت."كنت أفكر فيك."خفضت عينيها، ثم قالت بخجل:"أنت تفكر فيّ كثيرًا.""وأنت؟"رفعت عينيها إليه."ربما.""ربما فقط؟""لا أريد أن أجعلك مغرورًا."ضحك بهدوء."فات الأوان."ابتسمت.ثم قالت:"اذهب الآن، قبل أن يراك
last updateDernière mise à jour : 2026-09-22
Read More

الفصل أربعون

لم تنم ميرا طويلًا تلك الليلة.لم يكن السبب قلقًا هذه المرة، ولا خوفًا من المستقبل.بل كلمة واحدة ظل صداها يتردد في رأسها كلما أغمضت عينيها."أحبك."قالها داميان.قالها لها بوضوح، من دون تردد، ومن دون أن يترك لها مجالًا لتظن أنها أساءت فهمه.وضعت ميرا كفها فوق قلبها.كان يخفق بطريقة غريبة.ابتسمت في الظلام وهمست:"وأنا أيضًا."ثم سحبت الغطاء فوق وجهها بخجل، وكأن أحدًا يمكنه سماعها.في الصباح، لم تجرؤ على الخروج من غرفتها في البداية.وقفت أمام المرآة، رتبت شعرها، ثم أعادته إلى الخلف.بعد لحظات، تركته منسدلًا.ثم نظرت إلى نفسها بضيق."ما الذي أفعله؟ إنه مجرد صباح."لكنها كانت تعرف أنه ليس مجرد صباح.لقد أصبح كل شيء مختلفًا منذ الليلة الماضية.وحين فتحت الباب أخيرًا، وجدت إيفلين تقف في الممر.توقفت ميرا.نظرت إيفلين إليها.ثم ابتسمت."صباح الخير.""صباح الخير.""نمتِ جيدًا؟"ترددت ميرا."نعم."رفعت إيفلين حاجبها."حقًا؟""نعم.""إذن لماذا تبدين وكأنك لم تنامي؟"احمر وجه ميرا."لم يحدث شيء.""لم أسأل ماذا حدث."اتسعت عينا ميرا."إيفلين!"ضحكت المشرفة."اهدئي. لم أقل شيئًا."خفضت ميرا رأسه
last updateDernière mise à jour : 2026-09-24
Read More
Dernier
12345
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status