Tous les chapitres de : Chapitre 21 - Chapitre 30

47

الفصل الحادي والعشرون

قربٌ لا يستطيع إنكاره...كان الصباح قد بدأ ينسج خيوطه الأولى خلف نوافذ المستشفى، عندما فتحت ميرا عينيها ببطء.كانت قد نامت على المقعد المجاور لسرير والدتها، ورأسها مستند إلى طرف الفراش، بينما بقيت يدها ممسكة بيد أمها طوال الليل.رفعت رأسها بتثاقل، ثم نظرت إلى والدتها.كانت نائمة بهدوء.تنفست ميرا براحة، ومسحت آثار النوم عن عينيها.لكنها ما إن استدارت حتى تجمدت في مكانها.كان داميان واقفًا عند النافذة.لم تعرف منذ متى كان هناك.كان يرتدي قميصًا أسود بسيطًا، وقد رفع أكمامه إلى مرفقيه، بينما بدا شعره أكثر فوضوية من المعتاد.حدقت فيه لثوانٍ.ثم قالت بصوت خافت:"أنت لم تغادر؟"التفت إليها."لا.""طوال الليل؟""نعم."فتحت فمها بدهشة."لكن لماذا؟"اقترب منها بخطوات هادئة."قلت لكِ إنني لن أتركك وحدك."ابتسمت ميرا بخجل."كنت أظن أنك قلتها فقط حتى تطمئنني.""أنا لا أقول شيئًا لا أقصده."خفضت عينيها."شكرًا."جلس داميان على المقعد المقابل لها."هل نمتِ؟"ضحكت بخفة."قليلًا."نظر إلى المقعد."هذا ليس نومًا.""كنت أريد البقاء بجوار أمي.""وكان بإمكانك النوم في الغرفة الأخرى."رفعت حاجبها."وأترك
last updateDernière mise à jour : 2026-08-30
Read More

الفصل الثاني والعشرون

لم تستطع ميرا النوم تلك الليلة.ظلت مستلقية فوق فراشها، تحدق في السقف بينما تعيد في ذهنها آخر كلمات قالها داميان قبل أن يغادر الحديقة."سنكمل حديثنا."وضعت يدها فوق قلبها.لماذا كان مجرد تذكر صوته كفيلًا بجعل نبضها يتسارع هكذا؟تنهدت، ثم تقلبت على الجانب الآخر."ماذا يحدث لي؟"كانت تعرف الإجابة، لكنها لم تكن مستعدة للاعتراف بها.منذ أن دخل داميان حياتها، تغيرت أشياء كثيرة.في البداية، كان مجرد ألفا تخشاه المملكة.ثم أصبح الرجل الذي أنقذ والدتها.وبمرور الأيام، بدأت تكتشف وجهًا آخر له؛ وجه الرجل الذي يصمت حين يكون غاضبًا، ويهتم بها دون أن يطلب منها شيئًا، ويخفي تعبه حتى لا يراه أحد.لكن المشكلة الحقيقية...أنها بدأت تحبه.في الصباح التالي، استيقظت ميرا مبكرًا.ارتدت زيها، ثم خرجت من غرفتها متجهة إلى القاعة.وبمجرد وصولها، تفاجأت بأن داميان كان هناك.كان يقف أمام إحدى النوافذ، يتحدث مع قائد الحرس.لكن ما إن دخلت ميرا حتى رفع رأسه.التقت عيناهما.توقفت للحظة.أما هو، فأنهى حديثه سريعًا."سنكمل لاحقًا."غادر القائد.اقترب داميان منها."صباح الخير."ابتسمت بخجل."صباح الخير.""هل نمتِ جيدً
last updateDernière mise à jour : 2026-09-01
Read More

الفصل الثالث والعشرون

بين الخوف والغيرةكانت يد ميرا لا تزال داخل يد داميان عندما خرجا من القصر متجهين إلى المستشفى.لم تكن قادرة على التفكير في شيء سوى والدتها، بينما كان داميان يسير إلى جوارها بخطوات سريعة، يراقب وجهها الشاحب من حين إلى آخر.قالت ميرا بصوت مرتجف:"هل تعتقد أنها ستكون بخير؟"أجابها دون تردد:"ستكون بخير."نظرت إليه."كيف يمكنك أن تكون واثقًا إلى هذه الدرجة؟"توقف لحظة، ثم قال بهدوء:"لأنني لن أسمح بغير ذلك."لم تعرف ميرا ماذا تقول.كان صوته يحمل يقينًا غريبًا جعل قلبها يهدأ قليلًا، رغم أن عقلها ما زال ممتلئًا بالخوف.وصلت العربة إلى المستشفى بعد وقت قصير، وما إن ترجّل داميان حتى انحنى الحراس أمامه، بينما أسرعت ميرا إلى الداخل."أين والدتي؟"اقترب الطبيب المناوب منها."إنها في غرفة العلاج.""هل هي بخير؟""حالها خطير، لكننا نحاول السيطرة عليه."كادت ساقاها تخذلانها.أمسك داميان بذراعها قبل أن تسقط."ميرا."رفعت عينيها إليه."أريد رؤيتها.""ستدخلين إليها."ثم التفت إلى الطبيب."ابدأوا العلاج فورًا، وكل ما تحتاجونه سأوفره."تردد الطبيب."مولاي، تكاليف العلاج..."قاطعه داميان:"لا تسأل عن الت
last updateDernière mise à jour : 2026-09-01
Read More

الفصل الرابع والعشرون

لا أريد أن أراكِ بعيدةلم تكن ميرا تعرف كيف تتعامل مع الطريقة التي ينظر بها إليها داميان منذ عودتهما إلى القصر.كان يسير بجوارها بهدوء، ويده ما تزال ممسكة بيدها، وكأن وجود عشرات الخدم والحراس والنبلاء من حولهما لم يعد يعني له شيئًا.أما هي، فكانت تشعر بأن وجهها يزداد حرارة مع كل خطوة.وأخيرًا لم تستطع الصمت أكثر.قالت بخفوت:"داميان..."التفت إليها."نعم؟""يمكنك أن تتركني الآن."نظر إلى يدهما المتشابكتين، ثم رفع عينيه إليها."لماذا؟""لأننا وصلنا."كانا قد توقفا بالفعل أمام جناحه الخاص.أفلت داميان يدها ببطء، لكنه لم يتحرك.ظل واقفًا أمامها، ينظر إليها بطريقة جعلتها تشعر بالتوتر.قال:"هل تريدين شيئًا؟"هزت رأسها."لا.""هل أنتِ متعبة؟""قليلًا.""إذن عودي إلى غرفتك وارتاحي."ابتسمت ميرا."وأنت؟""سأذهب إلى مكتبي."ترددت قبل أن تقول:"هل... ستصاب باللعنة مجددًا؟"ساد الصمت.لم يحب داميان السؤال، لكنه لم يستطع أن يغضب منها.قال:"ربما.""إذن..."رفعت عينيها إليه."هل تريدني أن أبقى؟"تغيرت نظراته للحظة.كان سؤالًا بسيطًا، لكنه أصاب شيئًا عميقًا داخله.اقترب منها خطوة."هل ستبقين إن ط
last updateDernière mise à jour : 2026-09-03
Read More

الفصل الخامس والعشرون

عشاء بين قلبين...لم تستطع ميرا النوم تلك الليلة.كانت كلمات داميان تتردد في رأسها كلما أغمضت عينيها، وكأنها لم تكن مجرد دعوة إلى العشاء، بل سؤالًا أكبر بكثير من أن تتجاهله.«وماذا لو لم تكن اللعنة موجودة؟ هل كنتِ ستبقين إلى جواري؟»لماذا قال ذلك؟ولماذا شعرت بأن السؤال لم يكن متعلقًا باللعنة وحدها؟تقلبت ميرا في فراشها أكثر من مرة، ثم جلست أخيرًا وهي تزفر بضيق، وأخذت تنظر إلى يديها.في البداية، كانت علاقتها بداميان واضحة في ذهنها.اتفاق.مساعدة مقابل بقائها إلى جواره.هو يحتاج إلى وجودها بسبب اللعنة، وهي تحتاج إلى حمايته وعلاجه لأمها.لكن الأمر لم يعد بهذه البساطة.لقد بدأت تلاحظ أشياء لم تكن موجودة في البداية؛ الطريقة التي ينظر بها إليها، اهتمامه بتفاصيل صغيرة تخصها، انزعاجه عندما يقترب منها أحد، وحتى ذلك الهدوء الغريب الذي تشعر به عندما تكون بجانبه.والأسوأ من كل ذلك أنها لم تعد تخاف منه كما كانت.بل أصبحت تنتظر رؤيته.وضعت يدها على صدرها وهمست لنفسها:«متى حدث هذا؟»لم تجد إجابة.وفي صباح اليوم التالي، كانت ميرا أكثر توترًا من المعتاد.أمضت وقتًا طويلًا أمام المرآة قبل أن تختار ث
last updateDernière mise à jour : 2026-09-05
Read More

الفصل السادس والعشرون

ذلك الشعور الذي لا أستطيع إخفاءه...استيقظت ميرا في صباح اليوم التالي وهي تعرف أن شيئًا تغير.لم يتغير القصر، ولم تتغير غرفتها، ولم يتغير الاتفاق الذي جمعها بداميان، لكن شيئًا داخلها لم يعد كما كان.منذ أن غادرت الشرفة في الليلة الماضية، لم تستطع إخراج صورته من ذهنها؛ طريقته وهو ينظر إليها، نبرة صوته حين قال إنه سعيد لأنها تشعر بالغيرة، والقبلة الهادئة التي وضعها على ظهر يدها قبل أن يسمح لها بالرحيل.كلما تذكرت تلك اللحظة، شعرت بحرارة تسري في وجهها.وضعت الوسادة فوق رأسها للحظات ثم أزاحتها بضيق.«هذا جنون.»كيف يمكن لشخص أن يتحول بهذه السرعة من أكثر شخص كانت تخشاه إلى الشخص الذي تبحث عنه عيناها كلما دخلت مكانًا؟جلست على طرف السرير، ثم أخذت نفسًا عميقًا.كان عليها أن تتصرف بشكل طبيعي.هذا كل شيء.لكن المشكلة أنها لم تعد تعرف كيف يكون التصرف الطبيعي عندما يتعلق الأمر بداميان.---في الجناح الآخر من القصر، كان داميان يقف أمام النافذة، بينما كان مستشاره يراجع معه بعض الأمور اليومية.«كل شيء جاهز لاجتماع هذا المساء، سيدي.»أومأ داميان دون اهتمام كبير.«حسنًا.»تردد الرجل قبل أن يقول:«هل
last updateDernière mise à jour : 2026-09-05
Read More

الفصل السابع والعشرون

من دون اتفاق...ظلّت ميرا تنظر إلى داميان وكأنها تحاول التأكد من أنها سمعت كلماته بشكل صحيح.«من دون اتفاق.»ثلاث كلمات فقط، لكنها بدت أثقل من كل ما قاله لها منذ أن دخلت هذا القصر.سحبت يدها من يده ببطء، ليس لأنها أرادت الابتعاد عنه، بل لأنها لم تعرف كيف تتصرف أمام ذلك التحول المفاجئ.قالت بصوت خافت:«ماذا تقصد؟»«أقصد أنني لا أريد أن تشعري بعد الآن بأن وجودك إلى جواري واجب.»«ولكن الاتفاق ما زال قائمًا.»«يمكننا إنهاؤه.»رفعت رأسها بسرعة.«وأمي؟»«علاجها سيستمر.»«حتى لو لم أعد أساعدك؟»«نعم.»حدقت فيه غير مصدقة.«لماذا؟»اقترب داميان منها، ثم قال بهدوء:«لأن علاج والدتك لم يعد ثمنًا لأي شيء.»ارتبكت ميرا.«داميان...»«أخبرتك منذ البداية أنني أريد أن تكوني قريبة مني، لكنني أدركت أنني كنت أضعكِ أمام خيار غير عادل. أنتِ كنتِ بحاجة إلى المال لعلاج والدتك، وأنا كنت بحاجة إلى وجودكِ بجانبي. لذلك لم أعرف في البداية أين تنتهي حاجتك وأين تبدأ رغبتك.»صمت قليلًا.«الآن أريد أن أعرف شيئًا واحدًا فقط.»«ماذا؟»«هل تريدينني أنا؟»اتسعت عيناها.لم يكن السؤال غامضًا هذه المرة.كان واضحًا جدًا.وم
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

الفصل الثامن والعشرون

حين تكلمت الغيرة...في صباح اليوم التالي، استيقظت ميرا وهي تتمنى لو أنها تستطيع العودة إلى الأمس ومحو جملة واحدة فقط من حديث داميان.«حتى تقوليها بنفسك... أنكِ تحبينني.»لم يكن من العدل أن يقول شيئًا كهذا ثم يتركها تذهب إلى غرفتها وكأن شيئًا لم يحدث.منذ أن فتحت عينيها، وهي تحاول إقناع نفسها بأن الأمر لم يكن أكثر من مزاح.لكنها كانت تعرف أنه لم يكن كذلك.كانت تعرف ذلك من الطريقة التي نظر بها إليها.ومن الهدوء الذي أصبح يحيط به عندما تكون بالقرب منه.ومن ذلك الشعور الدافئ الذي ينتشر في صدرها كلما تذكرت أنه لم يعد يريدها إلى جواره بسبب اللعنة.بل لأنه يريدها هي.ارتدت ثوبها، ثم نظرت إلى القلادة التي أهداها لها.لمست الهلال الصغير بأطراف أصابعها، وابتسمت.«لن أقولها.»تمتمت لنفسها.«ليس بهذه السرعة.»ثم أضافت بعد لحظة:«لكنني ربما... أفكر فيها.»وهذا الاعتراف وحده جعل وجهها يحمر.---وجدت داميان في القاعة الرئيسية أثناء الإفطار.كان يجلس وحده، وأمامه بعض الأوراق، لكنه رفع عينيه فور دخولها.«صباح الخير.»قالها وكأنه كان ينتظرها.«صباح الخير.»جلست إلى الطاولة.تأملها للحظة، ثم قال:«لم ت
last updateDernière mise à jour : 2026-09-07
Read More

الفصل التاسع والعشرون

حين أصبح الحب حقيقةلم تستطع ميرا أن تتحرك.بقيت واقفة أمام داميان، ويدها داخل يده، بينما كانت الكلمات التي خرجت منها قبل لحظات تدور في رأسها بلا توقف.«وأنا... أظن أنني أحبك أيضًا.»قالتها.حقًا قالتها.لم تعد تستطيع التراجع عنها أو الادعاء بأنها لم تقصدها.أما داميان، فظل ينظر إليها بصمت، وكأن اعترافها أصابه بطريقة لم يتوقعها رغم أنه كان ينتظر سماعه منذ فترة.قالت ميرا بتوتر:«لماذا تنظر إليّ هكذا؟»«لأنني أحاول أن أستوعب أنكِ قلتِها فعلًا.»«يمكنك أن تعتبر أنك لم تسمعها.»«مستحيل.»ابتسمت رغماً عنها.«كنت أعرف أنك ستقول ذلك.»رفع داميان يدها إلى شفتيه وقبّلها برفق.«كنت أريد أن أسمعها منكِ، لا أن أنتزعها منكِ.»«لكنني قلت أظن.»رفع حاجبه.«أعرف.»«هذا يعني أنني ما زلت غير متأكدة تمامًا.»اقترب منها قليلًا.«هل تريدين أن تتراجعي؟»نظرت إلى عينيه.ثم هزت رأسها.«لا.»«إذن هذا يكفيني.»كانت ميرا على وشك الابتسام، لكنها شعرت فجأة بقلق صغير.«ماذا سيحدث الآن؟»«لا شيء يجب أن نخاف منه.»«لكن علاقتنا تغيرت.»«نعم.»«والاتفاق؟»«انتهى.»نظرت إليه.«حقًا؟»«منذ اللحظة التي أخبرتكِ فيها أنني
last updateDernière mise à jour : 2026-09-10
Read More

الفصل الثلاثون

لا تخفِ عني ألمككان صوت الأمواج يملأ المكان من حولهما، بينما كانت ميرا تسير إلى جوار داميان حافية القدمين، وقد رفعت طرف ثوبها قليلًا حتى لا تبتله المياه.كانت تضحك كلما اقتربت موجة أكبر من قدميها، ثم تبتعد بسرعة قبل أن تصل إليها، بينما كان داميان يراقبها بصمت.لم يرها سعيدة بهذه الطريقة من قبل.كانت مختلفة هنا.بعيدة عن جدران القصر، وعن نظرات الآخرين، وعن الكلمات التي كانت تذكرها دائمًا بأنها إنسانة في عالم لا يرحم الضعفاء.هنا لم تكن خادمة.ولم تكن طرفًا في اتفاق.ولم تكن المرأة التي تخفف ألمه.كانت ميرا فقط.وهذا تحديدًا ما أراده داميان.التفتت إليه فجأة.«لماذا تنظر إليّ هكذا؟»«كيف؟»«وكأنك تراقبني منذ وقت طويل.»«لأنني أفعل.»ضحكت.«أنت لا تخجل أبدًا.»«ولماذا أخجل من النظر إلى المرأة التي أحبها؟»توقفت ميرا عن السير.«ما زلت تقولها بهذه السهولة.»«لأنها الحقيقة.»خفضت عينيها وهي تبتسم.«أما أنا فما زلت أحتاج إلى بعض الوقت.»«خذي وقتك.»ثم مد يده إليها.«لكن لا تبتعدي.»وضعت يدها في يده.«لن أبتعد.»استأنفا السير.وبعد دقائق، جلست ميرا على الرمال، ومدت قدميها نحو الماء.جلس دامي
last updateDernière mise à jour : 2026-09-10
Read More
Dernier
12345
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status