الفصل 20لم يكن الباب الأخير يشبه أي باب رأته نور من قبل.لم يكن مصنوعًا من الحجر، ولا من الخشب، ولا من المعدن.كان أشبه بقطعة من الليل نفسها، واقفة في قلب مدينة الموت، بلا إطار، بلا مفصلات، وبلا مقبض.ومع ذلك كان مفتوحًا.فتحة سوداء تمتد إلى ما وراء النظر.ومن داخلها جاء الصوت مرة أخرى:"ابنتي..."تجمدت نور في مكانها.لم تكن الكلمة وحدها هي التي أرعبتها.بل الإحساس الذي صاحبها.ذلك الإحساس الذي يسبق أحيانًا تذكّر شيء قديم جدًا.رائحة بيت.دفء يد.صوت امرأة تغني.صورة سرير صغير.وشعور بالأمان لم تعرف من أين جاء.وضعت نور يدها على صدرها.همست:"أمي؟"جاء الصوت:"نعم."إياد وقف بجوارها.قال:"ما تدخليش."نور لم تجبه.يونس كان ينظر إلى الباب بوجه شاحب.أما مريم فكانت واقفة خلفهما، وكأنها رأت شيئًا لا يستطيع الآخرون رؤيته.قالت:"نور..."التفتت إليها."إيه؟""أنا لا أعتقد أننا يجب أن ندخل."نور ابتسمت بحزن."كل مرة تقوليلي ما ندخلش، بدخل.""وهذه المرة مختلفة.""كل مرة بتكون مختلفة.""لأن الباب الأخير لا يعيد الذاكرة."نور:"أمال بيعمل إيه؟"مريم:"يصنعها."---خرج الرجل الذي قالت نور إنه
Last Updated : 2026-08-14 Read more