All Chapters of «لعنة وادي الملوك الثاني» الجزء الثاني من الحكاية: Chapter 11 - Chapter 20

117 Chapters

10

الفصل 10ابنة الملك الذي لم يُدفنلم يكن الظلام داخل المعبد يشبه أي ظلام عرفته نور من قبل.لم يكن مجرد غياب للضوء، بل كان شيئًا حيًّا يحيط بهم من كل جانب، كأن المعبد أغلق فمه عليهم وابتلع آخر خيط يصلهم بالعالم الخارجي.كانت يد إياد لا تزال ممسكة بيدها.حور يقف خلفهما، يحاول أن يرى شيئًا في السواد.ليلى كانت على ركبتيها.أما أم نور، فلم تكن قادرة على الكلام.والرجل الذي ظهر خلف الباب...الرجل الذي قال إنه أول ملوك الوادي...لم يعد موجودًا.ولا حتى الباب.لم يبقَ سوى الجدار الحجري.وكأن شيئًا لم يحدث.قال حور بصوت منخفض:"حد شاف اللي أنا شفته؟"لم يجب أحد.رفع صوته:"أنا بس اللي شفت الراجل ده؟"قال إياد:"لا.""إذن كويس.""إيه اللي كويس؟""إننا كلنا مجانين."نور لم تسمع تعليق حور.كانت تحدق في الجدار.في المكان الذي كان فيه الباب منذ لحظات.كانت العبارة لا تزال محفورة عليه:"لقد بدأت الحقيقة."مدت يدها نحوها.لكن إياد أمسك معصمها."استني."نظرت إليه."ليه؟""إحنا مش عارفين ده باب ولا فخ.""لو فخ، إحنا بالفعل جواه.""وده سبب أكبر إننا ما نلمسش حاجة."قالت نور:"إياد...""نعم؟""هو قال إن
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

11

الفصل 11مدينة الورثة السبعةلم تتحرك نور.ظلت واقفة أمام النافذة المفتوحة في نهاية القاعة، تحدق في المرأة التي ظهرت خلفها.كانت المسافة بينهما كبيرة، ومع ذلك شعرت نور أن وجهها أقرب إليها من أي وجه رأته في حياتها.لم تكن مجرد امرأة تشبه الصورة التي رأتها في ذكرياتها.كانت هي.الملكة.المرأة التي ظلت حاضرة في أحلامها منذ طفولتها.المرأة التي ظهرت لها داخل البئر.المرأة التي قالت لها قبل قليل:«أهلًا بكِ يا ابنتي.»شعرت نور بيد إياد حول ذراعها.كان يحاول أن يثبتها، لكنه هو نفسه بدا متوترًا.أما حور فرفع سلاحه دون أن يوجهه مباشرة إلى الملكة.ليلى لم تتحرك.كانت تنظر إليها وكأنها أمام شبح خرج من أكثر أحلامها رعبًا.قالت نور أخيرًا:"إنتِ أمي؟"ابتسمت المرأة.لم تجب.صرخت نور:"بسألك!"جاء صوت الملكة هادئًا:"أنا أمك."تقدمت نور خطوة."إزاي؟""كما عرفتِ.""لا، أنا عايزة الحقيقة.""الحقيقة ليست كلمة واحدة.""إذن قولي كل حاجة."ابتسمت الملكة."تعالي."إياد قال فورًا:"لا."التفتت الملكة إليه."وأنت الحارس."قال إياد:"مش هتلمسيها.""لم أقل إنني سألمسها.""لكنها لن تذهب وحدها."نظرت الملكة إل
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

12

الفصل 12لم يكن أحد في القاعة قادرًا على الحركة.ظل آدم واقفًا أمام نور، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في المكان كأن الجدران نفسها ترفض أن تسمح لها بالاختفاء.«حان وقت أن تعرفي من هو أبوك الحقيقي.»كانت نور تنظر إليه دون أن ترمش.أما الملكة، التي بدت طوال الوقت أقوى من كل شيء حولها، فقد تغير وجهها تمامًا.لأول مرة منذ ظهرت أمامهم، لم تبدُ ملكة.بدت امرأة خائفة.قالت بصوت حاد:"آدم... لا تفعل."ابتسم."بعد ألف عام ما زلتِ تخافين من الحقيقة."قالت:"أنت لا تعرف ماذا سيحدث إذا قلتها.""أعرف.""إذن اصمت.""صمتُّ ألف عام."تقدم خطوة."حان الوقت أن تتكلم الذاكرة."إياد رفع سلاحه."ولا خطوة تانية."نظر آدم إليه."أنت لا تستطيع قتلي.""ممكن أجرب.""جرب."أطلق إياد رصاصة.انطلقت الرصاصة مباشرة نحو صدر آدم.لكنها توقفت قبل أن تصل إليه.ظلت معلقة في الهواء.نظر إليها آدم.ثم حرك إصبعه.سقطت الرصاصة على الأرض.قال بهدوء:"قلت لك."ثم نظر إلى إياد."أنا لست إنسانًا."نور صاحت:"كفاية!"توقفت كل الأصوات.قالت:"أنا عايزة أعرف."الملكة:"نور...""لا."التفتت إليها."المرة دي مش هتمنعين
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

13

الفصل 13لم تستطع نور أن تتحرك.كانت الطفلة تقف أمامها على مسافة لا تتجاوز خطوات قليلة، صغيرة في حجمها، هادئة في ملامحها، لكنها تحمل في عينيها شيئًا لم تره نور من قبل.لم يكن خوفًا.ولا حزنًا.بل معرفة.معرفة كاملة.كأن الطفلة كانت تنتظر هذه اللحظة منذ آلاف السنين.أما إياد فظل واقفًا بجوار نور، يراقب الطفلة بحذر.قال:"مين دي؟"لم تجب الطفلة.كانت عيناها مثبتتين على نور وحدها.قالت نور:"إنتِ قلتي إنك أختي."الطفلة أومأت."نعم.""بس أنا معنديش أخت."ابتسمت الطفلة."كان يجب ألا يكون لكِ.""يعني إيه؟""لأنهم خافوا منا."نور شعرت ببرودة تسري في جسدها."مين؟""كلهم.""أمي؟""أمنا."توقفت نور لحظة.ثم قالت:"مين أبوك؟"ضحكت الطفلة."أبوكِ هو نفسه أبي."إياد نظر إلى نور."آدم."الطفلة:"آدم."نور:"لكن آدم قال إن..."قاطعتها الطفلة:"آدم لا يتذكر كل شيء.""إزاي؟""لأنهم حذفوا منه أيضًا."إياد تقدم خطوة."أنتِ بتقولي إن آدم نفسه مش فاكر؟"الطفلة نظرت إليه."الحارس لا يُسمح له أن يتذكر.""وليه؟""لأن الحارس إذا تذكر، سيتوقف عن الحراسة."ثم عادت تنظر إلى نور."وأنتِ إذا تذكرتِ، ستفتحين الباب.
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

14

الفصل 14ظلَّت نور واقفة أمام الباب المفتوح، عاجزة عن استيعاب ما رأته عيناها.الرجل الذي يقف في نهاية الممر كان يحمل ملامح آدم.نفس العينين.نفس الوجه.نفس الهدوء الذي طالما أخفى وراءه أسرارًا لا تنتهي.لكن آدم الذي عرفته نور طوال رحلتها كان يقف خلفها.صامتًا.شاحبًا.وللمرة الأولى منذ عرفته، بدا عليه الخوف الحقيقي.لم يكن خوفًا على نفسه.بل خوفًا من الحقيقة التي ظهرت أمامهم.قالت نور ببطء:"آدم؟"نظر إليها الرجل الموجود في الممر.ابتسم."نعم."استدارت نور نحو الرجل الذي يقف خلفها."إذن مين ده؟"لم يجب آدم.اقترب إياد منه، وأخرج سلاحه.قال:"ولا واحد فيكم يتحرك."الرجل في الممر ضحك."ما زلت كما أنت."إياد:"وأنت تعرفني؟""أعرف كل شيء عنك.""يبقى تعرف إني مش بهزر.""أعرف."رفع الرجل يده."لكن سلاحك لن يفيد."إياد:"جرب."نور تدخلت:"استنى."ثم عادت تنظر إلى الرجل."لو أنت آدم..."قال:"أنا آدم.""إذن هو مين؟"أشار إلى الرجل خلفها."ذلك هو الحارس."نور:"الحارس اسمه آدم.""كان."إياد:"يعني إيه كان؟"قال الرجل:"عندما مات آدم الحقيقي، احتاجت الملكة إلى شخص يحمل اسمه."نور شعرت بأن قلبها
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

15

الفصل 15لم تكن نور تعرف كم مضى من الوقت منذ غادروا المعبد.كانت الشمس قد ارتفعت، ثم بدأت تميل ببطء، بينما الطريق أمامهم يزداد غموضًا كلما ابتعدوا عن المكان الذي ظنوا أنهم أغلقوا فيه آخر أبواب الماضي.كانت الصحراء ممتدة بلا نهاية.الرمال تتحرك مع الريح، فتطمس آثار أقدامهم بعد لحظات.إياد كان يسير إلى جوار نور بصمت.أما مالك وحور وسارة وفؤاد ومراد، فكانوا خلفهما بمسافة قصيرة.لم يتحدث أحد منذ أن ظهرت كلمة واحدة على الورقة:مريم.كانت نور تحمل الورقة في يدها.كلما نظرت إليها، شعرت بأن الحروف تتغير قليلًا.في البداية كان مكتوبًا:ابحثي عن قبرك الأول.ثم بعد ساعات ظهرت جملة أخرى تحتها:لا تثقي بمن يحمل اسم أبيك.نور رفعت عينيها نحو إياد.قال:"إيه؟"ناولته الورقة.قرأها.ثم نظر إلى آدم الذي كان يسير بعيدًا.قال:"دي مش صدفة."نور:"أنا عارفة.""إنتِ لسه واثقة فيه؟""في مين؟""آدم."سكتت.ثم قالت:"مش عارفة.""وده أخطر شيء.""أنا عشت معاه فترة طويلة وأنا فاكرة إنه أبويا.""بس طلع جزء منه مجرد ذاكرة.""ومش معنى كده إنه كذب عليّ."إياد:"هو نفسه ما كانش عارف الحقيقة."نور:"يمكن.""ويمكن حد
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

16

الفصل 16لم تنم نور بعد تلك الليلة.بقيت جالسة أمام النار التي أخذت تخفت شيئًا فشيئًا، وعيناها معلقتان بالسماء حيث ظهرت الدائرة العاشرة للحظات، ثم اختفت كأنها لم تكن موجودة أصلًا.لكنها كانت تعرف أنها رأتها.والأسوأ من ذلك أنها لم تكن الوحيدة.كانت مريم واقفة على بعد خطوات، شاحبة الوجه، بينما إياد يحاول فهم ما حدث.قال:"مريم... إيه اللي حصل؟"لم تجبه.ظلَّت تنظر إلى السماء.كرر إياد:"مريم."التفتت إليه أخيرًا."المدينة العاشرة."نور:"إنتِ تعرفي عنها؟"هزت رأسها."كنت أتمنى ألا تظهر.""ليه؟"مريم نظرت إلى نور."لأن ظهورها يعني أن الملك التاسع لم يفشل."نور:"لكننا دمرناه.""لا.""أنا محيت ذاكرته.""محوتِ الجزء الذي كان داخل المدينة التاسعة."نور:"يعني؟"مريم اقتربت منها."الملك التاسع لم يكن يعيش في مدينة واحدة.""أمال؟""كان يعيش في الزمن نفسه."صمتت نور.إياد:"وضحّي."قالت مريم:"المدن التسع لم تكن تسع أماكن فقط. كانت تسع مراحل. كل مدينة كانت تحفظ جزءًا من وعي الملك، وكل مرحلة كانت تنتظر اللحظة التي يكتمل فيها."نور:"والمدينة العاشرة؟""ليست مدينة.""أمال إيه؟""هي اللحظة التي
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

17

الفصل 17لم يتحرك أحد.ظلوا واقفين أمام الشق الأسود الذي انفتح في الأرض، كأن الصحراء نفسها قد انشقت لتكشف عن طريق ظل مخفيًا منذ آلاف السنين.كانت الكلمة المحفورة على الحافة واضحة:البداية.نور لم تستطع أن ترفع عينيها عن النقش.كان المفتاح الأسود في يدها ساخنًا، والرقم أحد عشر المرسوم على معصمها يزداد وضوحًا مع كل ثانية.أما إياد فكان واقفًا أمامها، لكن عينيه لم تعودا عيني الرجل الذي عرفته.كان هناك شيء آخر داخله.شيء يتحدث بصوته.قال:"انزلي."نور لم تتحرك."إياد."ابتسم."ألم تأتِ من أجل إنقاذي؟""أنت مش إياد.""بل هو.""لا.""اسأليه."تغيرت ملامح إياد للحظة.ظهر صوته الحقيقي:"نور..."اندفعت نحوه.لكن مريم أمسكت بذراعها."لا!"إياد سقط على ركبتيه، ثم رفع رأسه.كانت عيناه طبيعيتين.قال بصعوبة:"ما تقربيش."نور:"إياد!""هو بيحاول يستخدمك.""إحنا هنطلعه.""مش دلوقتي.""ليه؟""لأنه أقوى مني."ثم عاد الصوت الآخر:"بل أقوى منكِ."نور نظرت إليه.قالت:"لو أنت الملك التاسع..."ابتسم."نعم.""إذن ليه محتاجني؟""لأنك المفتاح."رفعت نور المفتاح الأسود."ده؟""لا."أشار إلى صدرها."أنت."---ت
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

18

الفصل 18استيقظت نور على صوت لم تسمعه من قبل، ومع ذلك شعرت أنه أقرب إليها من أي صوت عرفته في حياتها.لم يكن الصوت قادمًا من الخارج.كان داخلها.داخل ذاكرتها.داخل مكان لم تعرف بوجوده من قبل.جلست في الظلام، ويدها فوق صدرها، بينما كانت النار المطفأة أمامها تترك خيطًا رفيعًا من الدخان يتصاعد نحو سقف الخيمة.كان الجميع نائمين.إياد على بعد خطوات منها.مريم مستلقية بجوار الحائط.مالك وحور وسارة وفؤاد ومراد في الجهة الأخرى.لكن الرجل الذي ظهر أمامها لم يكن شبحًا.كان واقفًا.حقيقيًا.أو هكذا بدا.رجل في منتصف الخمسينيات، طويل، شعره أبيض عند الجانبين، ووجهه يحمل ملامح غريبة جعلت نور عاجزة عن الكلام.كانت عيناه تشبهان عينيها.نفس النظرة.نفس الحزن.نفس العلامة الصغيرة قرب العين اليسرى.نور لم تتحرك.قال الرجل:"كبرتِ."نور همست:"مين أنت؟"ابتسم بحزن."كنت أتمنى أن يكون لقاؤنا مختلفًا.""سألتك مين أنت؟""أنا الرجل الذي كان موجودًا قبل آدم."نور شعرت بأن الأرض تحركت تحتها."آدم؟""نعم.""أنت تعرف آدم؟""أعرفه أكثر مما تتخيلين.""إذن أنت..."لم تستطع إكمال الجملة.قال الرجل:"أبوك."---لم تصر
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

19

الفصل 19لم تتحرك نور.كان الشاب واقفًا عند مدخل القصر، محاطًا بضوء أبيض خافت جعل ملامحه تبدو في البداية كأنها صورة قديمة خرجت من كتاب.لكن شيئًا واحدًا جعل نور تعرفه.الصوت.ذلك الصوت الذي سمعته في أحلامها.ذلك الصوت الذي كان يناديها دائمًا:أختي.لم يكن صوت الملك التاسع.ولم يكن صوت الملك العاشر.كان صوتًا مختلفًا.هادئًا.حزينًا.ومألوفًا بطريقة جعلت قلبها يؤلمها.قالت:"أنت أخويا؟"الشاب ابتسم."نعم."مريم تقدمت خطوة."لا."التفت إليها."أنتِ أيضًا ما زلتِ تخافين."قالت مريم:"لأنني أعرفك."نور نظرت إليها."تعرفيه؟""نعم."الشاب:"كانت تعرفني قبل أن تُولدي."نور:"مين أنت؟""اسمي يونس."تجمدت مريم.أما نور فقالت:"يونس."أومأ."اسمك كان في أول سجل."نور:"أي سجل؟""سجل الأطفال.""كان فيه اسمي؟""لا.""أمال؟""كان فيه اسمي وحدي."نور لم تفهم.قال يونس:"لأنك لم تكوني قد وُلدتِ بعد."---تقدمت نور نحوه.إياد أمسك بذراعها."استني."نظرت إليه."ده أخويا.""أو عايزك تصدقي كده."يونس ابتسم."إياد."رفع إياد سلاحه."إزاي تعرف اسمي؟""لأنني كنت أراقبك منذ اليوم الذي دخلت فيه الحكاية.""أي
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
PREV
123456
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status