All Chapters of «لعنة وادي الملوك الثاني» الجزء الثاني من الحكاية: Chapter 31 - Chapter 40

117 Chapters

30

الفصل 30: الصفحة الأخيرةظلّت الجملة الأخيرة التي ظهرت في الكتاب معلقة في ذهن نور، رغم أنها أغلقت الغلاف بكل قوتها."وسيكون آخر شخص يقف بجانبها... هو من سيقتلها."لم تستطع أن تتحرك.كان الصمت داخل مكتبة الأسرار المخفية أثقل من أي صراخ سمعته من قبل.إياد كان أمامها.مريم إلى جوار ليان.وآدم ممسك بيدها.أربعة أشخاص فقط.أربعة احتمالات.وأحدهم، بحسب الكتاب، سيقتلها.قال إياد:"نور."لم تجبه."بصي لي."رفعت عينيها إليه.كان وجهه هادئًا، لكن عينيه كانتا تخفيان خوفًا واضحًا.قال:"إنتِ مصدقة الكتاب؟"نظرت إلى الغلاف."مش عارفة.""إذن لا تسمحي له يقرر عنك.""لكن الجملة كانت واضحة.""الكتب لا تقتل الناس.""هذا الكتاب مختلف."اقترب منها."حتى لو كان مختلفًا، أنتِ أقوى منه."ابتسمت ابتسامة صغيرة."وأنت دائمًا تقول الكلام ده.""لأنك دائمًا تحتاجين أن تسمعيه."---جاء صوت من آخر المكتبة.صوت تصفيق.مرة.ثم مرة ثانية.ثم ثالثة.استدار الجميع.قالت مريم:"مين هناك؟"لم يجب أحد.لكن بين صفوف الكتب ظهر ظل.رجل.كان يمشي ببطء.يحمل كتابًا أسود تحت ذراعه.اقترب حتى ظهر وجهه.نور شعرت بقلبها يتوقف.كان
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

31

الفصل 31: وادي الملوك الثانيلم يكن أحد منهم مستعدًا لما ظهر على الخريطة.كانت الصحراء تمتد أمامهم بلا نهاية، والسماء فوقها غارقة في لون رمادي غريب، كأن الفجر نفسه تردد في الاقتراب من هذا المكان.وقفت نور أمام البوابة الحجرية التي خرجوا منها، بينما ظل آدم ممسكًا بيدها.إياد كان يقف على الجانب الآخر، يحمل الخريطة التي تركها عضو المجلس.أما مريم وليان فكانتا تتفحصان المكان بحذر.لم تعد مكتبة الأسرار المخفية خلفهم.اختفت البوابة.اختفت المكتبة.حتى أثر أبي الهول الثاني لم يعد ظاهرًا.وبدلًا من ذلك، وجدوا أنفسهم في وادٍ ضيق تحيط به جبال صخرية شاهقة.قالت مريم:"إحنا فين بالضبط؟"إياد نظر إلى الخريطة."وادي الملوك."ليان:"المعروف؟"هز رأسه."لا."ثم قلب الخريطة.ظهرت كتابة لم تكن موجودة من قبل.وادي الملوك الثاني.قالت نور:"يعني المكان ده موجود فعلًا؟"إياد:"كان موجودًا في الخريطة القديمة.""لكن محدش يعرفه.""واضح إنهم كانوا عايزين يفضل مجهول."مريم نظرت إلى الجبال."أنا مش شايفة أي مقابر."إياد:"لأن الوادي الحقيقي مش فوق الأرض."نور:"تحتها؟""نعم."---كان آدم صامتًا.لاحظت نور ذلك.
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

32

الفصل 32: أول إيادانهار السقف فوقهم قبل أن يستطيع أحد أن يستوعب ما حدث.صرخت مريم، بينما اندفعت ليان نحوها.إياد أمسك نور من يدها، ودفعها بعيدًا عن الحجارة المتساقطة.أما آدم فكان بين ذراعي نور، يصرخ من الخوف.وفي اللحظة التي ظنوا فيها أن القاعة ستدفنهم جميعًا، انطلقت من قلب الحجر المنهار موجة من الضوء دفعت الصخور إلى الجانبين.ساد صمت مفاجئ.لم يعد هناك قلب حجري.ولا ملك.ولا القاعة التي دخلوها.فقط أرض واسعة من الحجر الأسود، تتوسطها دائرة مضيئة.وفي الجهة الأخرى وقف الرجل.أول إياد.لم يكن يشبه إياد الحالي تمامًا.كان وجهه أكثر حدة، وشعره طويلًا يصل إلى كتفيه، ويرتدي ثوبًا أسود قديمًا تتخلله خطوط ذهبية.لكن العينين...كانتا عيني إياد نفسه.وهذا ما جعل نور عاجزة عن الكلام.قال إياد الحالي:"من أنت؟"ابتسم الرجل."أنت تعرف.""لا.""بل تعرف."ثم نظر إلى نور."وهي تعرف أكثر منك."نور:"أنا لا أعرفك."ضحك."هذه هي المشكلة."---تقدم إياد الحالي خطوة."أنت أول إياد.""نعم.""وأنت الذي صنعت اللعنة.""نعم.""لماذا؟"نظر إلى نور."من أجلها."نور:"أنا لا أريد شيئًا منك.""أعرف.""إذن اتركنا
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

33

الفصل 33: أبناء التاج السبعةلم يكن الفجر قد ظهر بعد عندما بدأت السيارات تتحرك بين الجبال.كانت أضواؤها تشق ظلام وادي الملوك الثاني، وتنعكس على الصخور كأن عشرات العيون تراقبهم من كل اتجاه.وقفت نور فوق الهضبة، وآدم بجوارها، بينما كان إياد يراقب الرجال المنتشرين أسفل الوادي.لم يعد هناك مجال للشك.لقد بدأت مرحلة جديدة.مرحلة لم تعد فيها المطاردة من أجل كتاب أو كنز أو ملك.بل من أجل سبعة أطفال يحمل كل واحد منهم جزءًا من سر قديم.قالت مريم:"عددهم كبير."إياد:"أكثر مما أقدر أعد."ليان:"وإحنا خمسة."سلمى صححت:"ستة."التفتت إليها نور."مين السادس؟"سلمى:"أنا."ثم أضافت:"لكن لا تعتمدي عليّ في القتال."ابتسمت مريم:"بعد كل اللي شفناه، مش هتفرق."---كان الرجل الذي يقود المجموعة يقف بعيدًا.لم يتحرك.فقط كان يراقب.قال إياد:"لازم نعرف هو مين."سلمى:"اسمه مراد."نور:"مراد؟""كان عضوًا في المجلس."إياد:"أي عضو؟""الأكثر خطورة.""ولماذا؟"سلمى نظرت إليه."لأنه لم يكن يؤمن بالملك."نور:"إذن ماذا كان يريد؟""كان يريد أن يصبح هو الملك."---رفع مراد يده.توقفت السيارات.ثم صرخ من أسفل الج
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

34

الفصل 34: الأب الحقيقيلم يتحرك أحد.بقيت السفينة السوداء بعيدة عن الشاطئ، لكنها كانت تقترب ببطء، وكأن البحر نفسه يدفعها نحوهم.كانت الشمس قد بدأت تصعد فوق الأفق، ومع ذلك ظل لون السماء رماديًا، وكأن النهار لم يستطع أن يطرد الظلام الذي جاء معهم من أعماق البحر.وقف الرجل على مقدمة السفينة.كان يشبه إياد.لكن الشبه لم يكن كاملًا.كان أكبر منه قليلًا، وأكثر قسوة، وشعره أسود طويل تتخلله خصلات بيضاء.وفي يده كان يحمل تاجًا ذهبيًا.أما عينيه...فكانتا عيني إياد.قالت نور بصوت خافت:"آدم..."لم يجب الطفل.ظل ينظر إلى الرجل.ثم قال:"ده هو."إياد:"مين؟"آدم:"أبي."ساد الصمت.نظر إياد إلى نور.ثم إلى الطفل."أنا أبوك."آدم رفع عينيه إليه."أنت أبي."ثم نظر إلى الرجل."وهو أبي أيضًا."تجمدت مريم."يعني إيه؟"لم يرد أحد.أما الرجل على السفينة، فابتسم.ثم رفع التاج قليلًا.وقال:"الآن بدأتم تفهمون."---صرخت نور:"انزل من السفينة."ضحك الرجل."لماذا؟""لأننا لن نذهب معك.""بل ستأتين.""لن أذهب إلى أي مكان.""أنت لا تملكين الاختيار."إياد تقدم أمام نور."أي حد يقترب منها، هيمر عليّ."الرجل نظر إل
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

35

الفصل 35: الملكة إيزيسانطفأت المشاعل دفعة واحدة.ولم يبقَ في القاعة سوى ضوء خافت صادر من الكتاب الأبيض المفتوح أمام نور.كانت الجملة الأخيرة لا تزال واضحة على الصفحة:"بالطبع سبقكم... فأنا من كتب هذا الفصل."صوت الكاتب خرج من الظلام، هادئًا، واثقًا، كأنه يقف بينهم بالفعل.شد إياد قبضته حول سلاحه."اخرج."جاءت الضحكة من مكان بعيد."لماذا؟""لأنني أريد أن أراك.""وأنا لا أريدك أن تراني بعد."نور رفعت رأسها."أنت قلت إنك تريد أن تعيد كتابة العالم.""صحيح.""إذن لماذا تراقبنا؟""لأن العالم لا يُعاد كتابته قبل معرفة أصله."المرأة التي ظهرت أمامهم، إيزيس، لم تتحرك.كانت واقفة في منتصف الظلام، ووجهها هادئ بصورة أثارت قلق نور أكثر من أي تهديد.قالت إيزيس:"لا تستمعي إليه."نور:"أنتِ أمي؟"سكتت المرأة.ثم قالت:"نعم."توقفت أنفاس نور.لم تكن تنتظر أن تسمع الإجابة بهذه السرعة.اقتربت خطوة."أنتِ أمي الحقيقية؟""نعم.""وسلمى؟"نظرت إيزيس نحو سلمى."أنقذتك."نور التفتت إلى سلمى.لم تتكلم.قالت إيزيس:"لكنها ليست أمك بالدم."نور شعرت بأن الأرض تتحرك تحت قدميها.كانت طوال حياتها تظن أن سلمى هي ال
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

36

الفصل 36: الباب الذي لم يكن موجودًالم يكن اختفاء مراد هو الشيء الوحيد الذي تغير.حين عاد الضوء إلى القاعة، اكتشفت نور أن الطفل الذي ظنت أنه السابع لم يعد موجودًا.تلفتت حولها.الأطفال الستة الآخرون كانوا متجمعين بالقرب من إياد.أما المكان الذي كان يقف فيه الطفل السابع...فكان فارغًا.لم يبقَ سوى أثر قدم صغيرة على الغبار.اقتربت نور منها.انحنت.وضعت يدها فوق الأثر.فسمعت همسة."لا تبحثي عني."سحبت يدها بسرعة.إياد:"ماذا حدث؟"نور:"سمعته.""من؟""السابع."سليم اقترب."هو لم يذهب."نور:"ماذا تقصد؟""هو هنا."نظر إلى الجدار."لكنه ليس معنا."---اقترب إياد من الجدار.كان جدارًا حجريًا عاديًا.لا باب.لا نقش.لا فتحة.قال:"ماذا ترى؟"سليم:"بابًا."مريم:"أنا لا أرى شيئًا."ليان:"ولا أنا."آدم وضع يده على الجدار.فبدأ الحجر يهتز.ظهر خط رفيع.ثم دائرة.ثم مقبض.نور:"تراجعوا."انفتح الباب ببطء.لم يكن خلفه ممر.كان هناك ظلام كامل.قال إياد:"هذا لم يكن موجودًا."سلمى:"لأنه لم يكن موجودًا."نور:"إذن كيف ظهر؟"سلمى نظرت إلى آدم."الطفل السابع."---جاء صوت من الظلام:"أخيرًا فهمتم."
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

37

الفصل 37: الوارثلم يكن أحد مستعدًا لما ظهر على الصفحة.ظل الجميع يحدقون في الكتاب الأسود، وكأنهم ينتظرون أن تتغير الكلمات أو تختفي الصورة.لكنها لم تختف.ظل وجه الطفل واضحًا.صبي صغير، ربما في العاشرة أو الحادية عشرة، شعره أسود، وعيناه واسعتان، وعلى جبينه علامة سوداء تختلف تمامًا عن العلامات التي حملها الأطفال السبعة.نور اقتربت ببطء."مين ده؟"لم يجب أحد.حتى مراد، الذي كان طوال الوقت يبدو وكأنه يعرف أكثر مما يقول، لم يجد الكلمات.إياد نظر إليه."أنت تعرف."مراد رفع عينيه."نعم.""مين؟""الوارث.""ده مش اسم.""مش اسم."نور:"إذن ماذا يكون؟"مراد نظر إلى الصورة."هو السبب الحقيقي وراء كل شيء."---سلمى اقتربت."مستحيل."مراد:"كنتِ تعرفين أنه سيأتي.""كنت أعرف احتمال ظهوره.""وظهر.""بعد كسر التاج.""بسبب كسر التاج."نور التفتت إليهما."كفاية ألغاز."لم يجيبا.رفعت صوتها:"أنا تعبت من كل شخص يقول نصف الحقيقة ويتركني أبحث عن النصف الآخر."إياد وضع يده على كتفها."معها حق."مراد:"لو أخبرناها كل شيء، ربما لن نستطيع إنقاذه."نور:"إنقاذ مين؟"مراد أشار إلى الكتاب."هو."---ظهر صوت طفل
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

38

الفصل 38: والد نورلم تتحرك نور.لم تستطع.كانت تنظر إلى الرجل الواقف أمامها، وتحاول أن تجد في ملامحه شيئًا تعرفه، شيئًا من الماضي، شيئًا يمكن أن يثبت أن ما تسمعه ليس وهمًا جديدًا من أوهام هذه الرحلة.رجل مسن، شعره أبيض، ووجهه يحمل آثار سنوات طويلة من التعب. لم يكن يرتدي تاجًا، ولا يحمل سلاحًا، ولا تحيط به أي علامات غامضة.كان ببساطة رجلًا عجوزًا ينظر إلى ابنته.قالت نور بصوت بالكاد خرج منها:"أبي؟"أجاب:"نعم."ارتجفت شفتاها."أنت عايش.""نعم.""كل السنين دي؟""كنت حيًا.""وأنا كنت فاكرة إنك مت."خفض الرجل عينيه."أعرف."اقتربت نور منه خطوة.ثم توقفت."ليه؟"لم يجب.صرخت:"ليه سيبتني؟"رفع رأسه.كانت عيناه ممتلئتين بالدموع."لأنني كنت أحاول أن أحميك."ضحكت نور ضحكة قصيرة موجوعة."كلهم قالوا الجملة دي."نظر إلى سلمى."أنتِ أيضًا قلتِها."ثم نظرت إلى مراد."وأنت قلت إنك كنت تحميني."ثم إلى إيزيس التي لم يعد منها سوى أثر شفاف في الهواء."حتى أمي قالت ذلك."ثم عادت بعينيها إلى الرجل."أنا تعبت من الحماية."سكت الجميع.قالت:"كنت محتاجة أب."---اقترب الرجل."اسمي سامح."نور:"أعرف.""كيف
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

39

الفصل 39: الملكة الثانيةانطفأت الأنوار.وفي اللحظة نفسها، ساد صمت ثقيل داخل القاعة، صمت لم يكن طبيعيًا، بل بدا كأن المكان نفسه توقف عن التنفس.نور وقفت ثابتة، وعيناها على الكتاب الأسود المفتوح أمامها.الجملة الأخيرة كانت لا تزال واضحة:"الملكة الثانية."ثم همسة إيزيس:"اهربي يا نور."لكن نور لم تتحرك.لم تعد تريد الهرب.منذ بداية الرحلة وهي تهرب من سؤال إلى سؤال، ومن لغز إلى لغز، ومن حقيقة ناقصة إلى أخرى أكثر تعقيدًا.هذه المرة أرادت أن تواجه.اشتعل ضوء خافت في طرف القاعة.ثم ضوء آخر.ثم بدأت المشاعل القديمة تضيء وحدها، واحدة تلو الأخرى.لكن شيئًا كان مختلفًا.لم تكن النار صفراء.كانت بيضاء.قال سامح بصوت منخفض:"هذا لم يحدث من قبل."إياد نظر إليه."تعرف هذه العلامة؟"هز سامح رأسه ببطء."كانت موجودة في أقدم المخطوطات."نور:"ماذا تعني؟"سامح:"تعني أن الحارس الأخير استيقظ."---مراد، الذي ظل صامتًا طوال الدقائق الماضية، تقدم خطوة."إذن وصلنا إلى النهاية."نور التفتت إليه."أنت قلت هذا أكثر من مرة."ابتسم مراد ابتسامة خفيفة."لأن كل نهاية كانت تخفي بداية أخرى."آدم اقترب من نور وأمسك
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
PREV
123456
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status