مرّت عشرة أيام أخريات على وجود نوح وليان في القرية السياحية. وخلال تلك الأيام العشرة، استمر الاثنان في قضاء إجازتهما معًا، بعيدًا عن بقية أفراد العائلة معظم الوقت. كانا يستيقظان في الصباح، ويتناولان الإفطار، ثم يخرجان لقضاء يومهما في التنزه وزيارة الأماكن المختلفة، ولا يعودان إلا بعد أن يمضي معظم النهار. كانت تلك الأيام العشرة بالنسبة إلى نوح أشبه بحلم لم يتخيل يومًا أنه سيعيشه. فقد كان يشعر بسعادة كبيرة كلما وجد ليان إلى جواره، وكان يستمتع بكل لحظة يقضيها معها، حتى إنه بدأ يلاحظ أن وجودها وحده قادر على تغيير حالته المزاجية، مهما كان يومه متعبًا أو مليئًا بالأحداث. لكن أكثر ما كان يسعده هو ابتسامتها. كان يراقبها وهي تضحك، ويشعر بشيء من الراحة كلما رأى ملامحها المشرقة، وكأن سعادتها أصبحت بالنسبة إليه مكافأة تستحق أن يبذل من أجلها المزيد من الجهد. ولهذا، كان يحاول في كل يوم أن يفعل شيئًا جديدًا من أجلها، وأن يبحث عن أماكن مختلفة يمكنهما الذهاب إليها، أو أنشطة تستمتع بها، حتى يجعل يومهما التالي أجمل من سابقه. ومع مرور الأيام، بدأ يجد نفسه ينتظر ابتسامتها، ويتطلع إلى سماع ضحكتها،
Last Updated : 2026-09-30 Read more