كانت ليان واقفة في مكانها، تحدق في نوح بصدمة شديدة، وكأنها لم تستوعب بعد حقيقة ما أخبرها به. لم تكن مصدومة من شرط سالم وحده، بل من كون نوح أخفى عنها أمرًا بهذه الخطورة طوال الفترة الماضية. وفجأة، بدأت بعض المواقف الأخيرة تتجمع في ذهنها. تذكرت طريقه التي تغيرت في التعامل معها. خلال الفترة الماضية، وتقربه منها بصورة لم تعهدها منه من قبل، والكلمات التي كان يلقيها عليها بإيحاءات واضحة، ونظراته المختلفة، وجرأته التي ازدادت يومًا بعد يوم. كانت قد استغربت كثيرًا هذا التغير، لكنها أقنعت نفسها بأنه ربما يفعل ذلك لمجرد استفزازها أو إزعاجها. أما الآن، وبعد أن عرفت شرط والده، فقد بدأت تنظر إلى الأمر بصورة مختلفة تمامًا. رفعت عينيها إليه وقالت: — لهذا السبب كنت تقترب مني خلال الفترة الماضية بهذه الطريقة؟ لم يجب نوح فورًا، فتابعت ليان وهي تراقبه بحدة: — خصوصًا أنك لديك زوجة تحبها، وأنت بنفسك أخبرتني بكل صراحة أنك مستحيل أن تنظر إليَّ أو تفكر فيَّ كامرأة، أو أن تنظر إليَّ نظرة رجل معجب بامرأة. ثم اقتربت منه خطوة وقالت: — ما الذي كنت تخطط له يا نوح؟ ماذا كنت تنوي أن تفعل؟ ظل نوح صامتًا، ف
Last Updated : 2026-09-28 Read more