Alle Kapitel von زواج مصلحة :صفقة العمر.... أم قفص من ذهب : Kapitel 11 – Kapitel 20

21 Kapitel

الفصل الحادي عشر: تصدع الجدران

لم يكن اعتراف "جاسر" لنفسه في عتمة الليل مجرد فكرة عابرة؛ بل كان زلزالاً هدم كل الثوابت التي بنى عليها جدار كبريائه. استيقظ في الصباح التالي وهو يشعر بعبء جديد يربض على صدره. لم يعد قادراً على النظر إلى "إيف" بصفة السجان، فالقناع الذي طالما ارتداه ليخفي وراءه رغبته في كسرها قد سقط تماماً أمام مرآة نفسه. تبدلت نبرة صوته الحادة، واختفت تلك النظرات المليئة بالوعيد، وحل مكانها هدوء غريب ومريب أثار ريبة كل من في القصر. كان التغيير الأول والجذري في ذلك الصباح. جلس جاسر على مائدة الإفطار، وعندما هبطت إيف بخطواتها الواثقة المعتادة وقناع جليدها يغلف ملامحها، لم يتحرك بجسده الضخم ليحاصرها بنظرات التحدي كما كان يفعل دائماً. بدلاً من ذلك، وقف بوقار وهدوء، وأشار لخدم القصر بالانسحاب ليتركوا لهما الخصوصية. نظر إليها بنظرات عميقة افتقدت القسوة لأول مرة، وقال بصوت منخفض يحمل بحة هادئة: — "صباح الخير يا إيف. تفضلي.. لقد طلبت منهم إعداد القهوة بالطريقة التي تفضلينها". توقفت إيف في مكانها لثانية، وضاقت عيناها الواسعتان بدهشة حاولت جاهدة إخفاءها خلف جمودها. جلست ببرودها المعتاد دون أن تجيبه، لكنها ل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-18
Mehr lesen

الفصل الثاني عشر: درع في مهب العاصفة

لم تكن الهدنة الجديدة التي فرضها "جاسر" بتغييراته الجذرية لتمر دون اختبار حقيقي يضع مشاعره وهوسه المكتوم على المحك. وفي ذلك المساء، وبينما كان الهدوء الحذر يلف أرجاء قصر عائلة السيوفي، اقتحمت العاصفة الأسوار من حيث لم يتوقع أحد. بدأ الأمر بضجة عارمة عند البوابة الخارجية للقصر، تلاها صراخ حراس الأمن وأصوات مشادات حادة تردد صداها في البهو السفلي. كانت "إيف" تقف في جناحها عندما تناهى إلى مسامعها صوت مألوف للغاية، صوت جعل الدماء تجمد في عروقها ذعراً. إنه "ساهر"، شقيقها الأصغر والطائش، الذي يبدو أنه علم بطريقة ما بمسألة توقيع عقد الأرض ليلة أول أمس، ولم يدرك بعد أن جاسر قد ألغى التنازل في الصباح. هبطت إيف درجات السلم ركضاً، وقلبها ينبض بعنف خوفاً على حياة شقيقها من بطش جاسر الذي تعرفه. وعندما وصلت إلى البهو، وجدت ساهر محاطاً بالحراس، يصرخ بوجه جاسر بغضب أعمى ويد تملأها الرعونة وهو يشهر سلاحاً نارياً صغيراً: — "يا غاصب! بعتم دية شقيقتكم بزواج رسمي، ثم سرقتم أرض أجدادنا تحت التهديد؟ خذوا حياتي إن أردتم، لكن كرامة عائلة الراوي لن تدوسها بقدميك يا جاسر السيوفي!". تسمرت إيف في مكانها، وشعر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-18
Mehr lesen

الفصل الثالث عشر: جحيم الانتقام

لم تدم حالة الذهول والتقارب الهش بين "جاسر" و"إيف" طويلًا؛ فالأحقاد التي زرعتها الهزيمة في قلب "طارق" كانت قد وصلت إلى مرحلة الغليان. بعد تلقيه اللكمة القاسية على يد جاسر وإهانته في الرواق الخلفي، تحول إعجابه بإيف إلى هوس مريض ورغبة عارمة في كسر كبرياء ابن عمه وتدمير حياته، دون أي مبالاة بالقوانين أو الأعراف. في مساء اليوم التالي، استغل طارق غياب جاسر القصير عن القصر لإنهاء بعض المعاملات العشائرية الطارئة. وبتواطؤ دنيء مع أحد الحراس المرتشين، تمكن من التسلل إلى الأطراف الخلفية لحديقة القصر حيث كانت إيف تسير وحدها شاردة الذهن. لم تدرك إيف الخطر إلا عندما كممت فمها يد قوية مغلفة بمنديل مخدر. حاولت المقاومة بكل ما أوتيت من قوة شموخها، لكن المادة المخدرة سرعان ما سرت في عروقها لتستسلم لظلام دامس. استيقظت إيف بعد ساعات لتجد نفسها مقيدة إلى مقعد خشبي داخل مستودع مهجور ومظلم على أطراف البلدة، يلفه برد قارس ورائحة الرطوبة. وأمامها، كان طارق يقف مشوهاً بضمادات فوق فكه المكسور، وعيناه يشع منهما جنون مطبق. عندما رآها تفتح عينيها، اقترب منها وابتسامة مريضة ترتسم على شفتيه، قائلاً بنبرة تق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-19
Mehr lesen

الفصل الرابع عشر: رماد الجحيم و نبض الحقيقة

لم يكن الطريق العائد إلى القصر هادئاً، بل كان الصمت المعلق بين "جاسر" و"إيف" أثقل من الرصاص. كانت إيف تجلس في المقعد المجاور له، شاحبة كتمثال من رخام، تراقب يديه القويتين القابضتين على عجلة القيادة بعنف، حيث ما زالت آثار دماء طارق ملتصقة بمفاصل أصابعه. لم يكن الخوف مما حدث لطارق هو ما يربكها، بل الخوف من عمق الهوس الذي رأته في عيني زوجها؛ رجل مستعد لتحدي قوانين الأرض والسماء من أجلها. بمجرد وصولهما إلى القصر، لم يسمح جاسر لأحد من الخدم بالاقتراب. أممسك بيدها بلطف مفاجئ يناقض وحشيته السابقة، وصعد بها إلى جناحه الخاص. أغلق الباب خلفهما، والتفت إليها ليتأمل وجهها بعينين ملأهما قلق حارق، سألها بصوت خفيض متحشرج: — "هل آذاكِ اللعين؟ أقسم لكِ يا إيف لو كنت علمت أنه لمس شعرة واحدة منكِ بغير حق، لكان موته أشد قسوة بمراحل مما رأيتِ". نظرت إيف إلى وجهه، ولأول مرة تحرك شيء دافئ في أعماق قلبتها، تصدعت كل حصونها الجليدية أمام هذا الخوف الحقيقي الصادق. تقدمت نحوه بخطوات وئيدة، وامتدت يدها المرتجفة لتمسك بكفه المدمى، وقالت بنبرة عذبة غاب عنها أي تحدٍ قديم: — "أنا بخير يا جاسر.. حميتني في ال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-19
Mehr lesen

الفصل الخامس عشر: واحة العشق و الوعد المنتظر

قبل أن تستيقظ العشيرة على دوي الحادثة وتبدأ طبول الحرب والمحاسبة بالدق، اتخذ "جاسر" قراراً حاسماً بانتزاع أيام من حق الحياة والعشق بعيداً عن جدران القصر الكئيبة. حزم حقائبهما واصطحب "إيف" في غسق الليل نحو كوخ خشبي فاخر يملكه على أطراف بحيرة جبلية معزولة، حيث الطبيعة العذراء والهدوء الذي يغسل القلوب من رماد الجحيم. هناك، في تلك الواحة المعزولة، عاش البطلان أفضل أيام حياتهما على الإطلاق. لأول مرة منذ لقائهما الأول، تلاشت الألقاب والقيود، وسقطت الأقنعة الجليدية تماماً لتكشف عن مشاعر جارفة كانت تشتعل تحت الرماد. أمضيا أياماً يتأملان شروق الشمس فوق مياه البحيرة الهادئة، ويسيران يداً بيد بين غابات الصنوبر العطرة. كان جاسر يحيطها بهوس دافئ، يراقب حركاتها، ويدللها كملكة توجها أخيراً على عرش قلبه، بينما كانت إيف تغدق عليه بحنان وعشق أنثوي صادق ومكبوت، يداوي جراح ماضيه القاسي وقسوته القديمة. وفي ليلة مقمرة، حاصرتها أنفاسه الدافئة أمام مدفأة الحطب المشتعلة. نظر جاسر في عينيها الواسعتين اللتين لم تعد تلمعان بالتحدي بل بالعشق الخالص، وقال بصوت رجولي يرتجف من فرط العاطفة: — "لقد ظننت يوما
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-19
Mehr lesen

الفصل السادس عشر: مهد السلام الجديد

وقع خبر الحمل على شيوخ العشيرة كالصاعقة التي شلت حركتهم وألجمت ألسنتهم. تحول بهو قصر عائلة السيوفي من ساحة حرب تغلي بالوعيد والتهديد بمقتل طارق، إلى صمت مهيب ومطبق. كانت النظرات تتركز بذهول على يد "إيف" المستقرة بحنو فوق بطنها، ثم تنتقل إلى "جاسر" الذي كان يقف كالجبل الشامخ، محيطاً خصر زوجته بذراعه القوية في مشهد تملك واضح يعلن فيه للجميع أن المساس بها أو بطفلها هو مساس بحياته شخصياً. بدأت همسات الشيوخ تتعالى، فالأعراف العشائرية الصارمة التي يحكمون بها تنص على أن وريث القصر القادم يحمل حصانة مطلقة، وأن مجرد التفكير في إشعال حرب دم قد تؤذي الأم أو الجنين يُعد خطيئة لا تغفرها العائلات. تقدم كبير الشيوخ بخطوات وقورة، ونظر إلى جاسر ثم إلى إيف، وتنهد بعمق قائلاً بنبرة تلاشت منها العدائية وحل مكانها التسليم: — "لقد حسمتِ الأمر يا سيدة إيف.. وجئتِ بما يخرس الألسن ويحقن الدماء. طارق أخطأ في حق العرض والدم، وموته كان نتيجة طيشه وخيانته للأعراف. واليوم، هذا الطفل القادم يحمل دماء عائلة السيوفي وعائلة الراوي معاً.. إنه مهد السلام الجديد بيننا، ولن يسمح أحد منا بأن تمسه يد بسوء". أومأ بقي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-19
Mehr lesen

الفصل السابع عشر: أنياب تحت عباءة الود

لم تكن انحناءة شيوخ العشيرة أمام خبر حمل "إيف" سوى هدنة مؤقتة، ورداء مزيف من الفرح والسرور ارتداه البعض ليفسحوا المجال لمؤامرة أكثر دهاءً وقسوة. فبينما كانت السيدة "أمينة" غارقة في ترتيبات استقبال حفيدها القادم، وكان "جاسر" يحيط زوجته بهوس وحماية لم يسبق لها مثيل، كانت هناك أعين مظلمة تراقب هذا الاستقرار بحقد يغلي. لقد أدرك الطامعون في نفوذ عائلة السيوفي، وعلى رأسهم "أبو طارق" (العم الأكبر لجاسر)، أن ولادة هذا الطفل تعني شيئاً واحداً: نهاية صراع الدم والعشائر للأبد، وتوحد عائلتي الراوي والسيوفي تحت راية وريث واحد. هذا الاتحاد كان سيقضي تماماً على أحلام العم في السيطرة على مجلس العشيرة واقتسام أراضي الحدود المتنازع عليها، لذا قرر أن يُحبط هذا السلام بمكيدة دنيئة تصيب جاسر في مقتل.. عبر إيف وجنينها. استغلت الأيدي الخفية ليلة "عشاء الصلح الكبرى" التي أقامتها العشيرة في ديوان العائلة لإعلان انتهاء الخلافات رسمياً. كان الديوان يغص بالحضور، والابتسامات المنافقة تعلو الوجوه. جلس جاسر بجانب إيف التي كانت تشع وداً ورقة وهي ترتدي ثوباً مخملياً فضفاضاً يخفي معالم حملها الأولي، بينما عيون ج
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-20
Mehr lesen

الفصل التاسع عشر: عودة الروح

بعد العاصفة التي اقتلع فيها "جاسر" أنياب الفتنة وطرد عمه الخائن، حلّ على قصر عائلة السيوفي هدوء دافئ لم يعهده أحد من قبل. كانت أشهر الحمل تمر بسلام، و"إيف" تشع جمالاً ونبلًا وهي تتحرك بين جدران القصر كملكة متوجة، يحيطها جاسر بهوس وحماية مفرطة يوماً بعد يوم. لكن القدر كان يخبئ لهما مفاجأة تفوق كل الخيالات، مفاجأة ستغسل رماد الندم القديم بالكامل. في صباح أحد الأيام المشمسة، توقفت سيارة سوداء فاخرة غريبة أمام البوابة الرئيسية للقصر. ترجل منها شاب وقور ذو ملامح هادئة ببدلة رسمية، لكن المفاجأة الصادمة كانت في من خرجت خلفه من السيارة؛ فتاة في مقتبل العمر، ترتدي فستاناً أبيض رقيقاً، وتمشي بخطوات بطيئة مستندة على ذراعه. كانت السيدة "أمينة" تقف في الشرفة العلوية برفقة إيف، وبمجرد أن وقعت عيناها على ملامح الفتاة، سقط كوب الشاي من يدها ليتناثر زجاجاً على الأرض، وشحب وجهها كالرماد وهي تهمس بصوت واهن يرتجف: — "غير معقول.. مستحيل! إنها.. إنها ابنتي (نور)؟!". نزلت السيدة أمينة وإيف ركضاً نحو البهو السفلي، وفي نفس اللحظة خرج جاسر من مكتبه على إثر جلبة الحراس. تجمّدت الدماء في عروق جاسر، وات
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-20
Mehr lesen

الفصل العشرون: مواسم الفرح الشامل

لم يكن قصر عائلة السيوفي قادراً على استيعاب كل هذه الفيضانات من البهجة؛ فعواصف السنين تلاشت في أيام معدودة، وحلّ مكانها ربيع دافئ طال انتظاره. كان قرار "جاسر" حاسماً ومزلزلاً للبلدة بأكملها: إقامة أكبر احتفال شهده تاريخ العشائر، ليس فقط للاحتفال بقرب وصول وريثه من زوجته المحبوبة "إيف"، بل لإعلان المعجزة الكبرى أمام الملأ.. عودة شقيقته "نور" حية ترزق، وسقوط كل قطرة ثأر أو دم قديم بين العائلتين للأبد. في بهو القصر والحدائق الشاسعة التي زُينت بالأنوار المبهجة والأقمشة الحريرية الفاخرة، اجتمع كبار العشائر من كل حدب وصوب. وكان على رأس الحاضرين "ساهر"، شقيق إيف، الذي أقبل وعلى وجهه ابتسامة ارتياح عارمة؛ فقد زال عن كاهل عائلته عبء ذنب لم يقترفوه، وصار وقوفه بجانب جاسر وقوف حليف وصهر مخلص، لا أسير صكوك وأوراق. تقدم جاسر بجسده الضخم الشامخ ممسكاً بيد إيف التي كانت تبدو كحورية هاربة من الأساطير بفستانها المخملي الذي يبرز معالم حملها المتقدم بشكل ساحر ومتألق. وقف جاسر وسط الديوان الكبير، ورفع يده معلناً الصمت، ثم قال بصوت جهوري هز القلوب: — "يا كبار عشيرتنا وأهلنا.. جئنا اليوم لنعلن أن ر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-20
Mehr lesen

الفصل الثامن عشر: اقتلاع الأنياب

لم تكد تمر ساعات قليلة على فضيحة ليلة عشاء الصلح وإحباط مكيدة العصير المسموم، حتى تحول قصر عائلة السيوفي إلى ثكنة عسكرية يملأها الرعب. لم يكن "جاسر" رجلاً ينام على إهانة، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة إنهاء حياة وريثه وتسميم زوجته "إيف"؟ كان هوسه بها يتغذى على هذا الخطر، محولاً إياه إلى إعصار مدمر لا يبقي ولا يذر. في قبو القصر المظلم، حيث لا يصل شعاع الشمس، كان العم الأكبر "أبو طارق" يجلس مقيداً إلى كرسي حديدي، والذعر قد أكل ما تبقى من كبريائه الزائف بعد أن حاصره رجال جاسر واعتقلوه مع رجاله في عتمة الليل. انفتح الباب الحديدي الثقيل ليدخل جاسر بخطوات بطيئة ومنتظمة، تُحدث ضربات حذائه على الأرض رنيناً مرعباً في السكون. كان قميصه الأسود مفتوحاً عند العنق، وعيناه تشعان بنور أحمر قاتم يشبه جمر الجحيم. لم ينطق بكلمة؛ بل تقدم وعلامات الجبروت تعلو ملامحه الشامخة، وسحب كرسياً وجلس قبالة عمه، واضعاً يديه القويتين على ركبتيه. قال أبو طارق بنبرة ترتجف محاولاً استجداء العاطفة العشائرية: — "جاسر.. أنا عمك، وكبير العائلة بعد والدك الراحل! لا يمكنك معاملتي كخائن من أجل فتاة غريبة.. الدم ل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-20
Mehr lesen
ZURÜCK
123
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status