لم يتحرك أحد.كان الرجل الواقف عند باب المختبر ينظر إلى سليم وكأنه لا يرى عشرات الأشخاص حوله، ولا الأجهزة المحطمة، ولا الدماء على الأرض. عيناه كانتا مثبتتين عليه وحده.أما سليم، فكان يشعر بأن شيئًا في داخله قد استيقظ.شيء لم يكن خوفًا.كان غضبًا باردًا.قال الرجل مرة أخرى:— سليم.لم يجب.قالت مريم بصوت مرتجف:— لا تقترب منه.التفت إليها الرجل.— ما زلتِ كما أنتِ.قالت:— وأنا أتذكرك.ابتسم.— هذا مستحيل.— لا. المستحيل أنني نسيتك كل هذه السنوات.اقترب الرجل خطوة.فأمسك أحد الجنود سلاحه.— توقف مكانك!ضحك الرجل.— أنت لا تعرف حتى من أنا.قال الجندي:— لا يهم.رفع الرجل عينيه إليه.فجأة سقط الجندي على ركبتيه.أسقط سلاحه.وضع يديه على رأسه وبدأ يصرخ.صرخ سليم:— ماذا فعلت به؟أجاب الرجل بهدوء:— لم أفعل شيئًا.ثم نظر إلى سليم.— هو فقط تذكر.تبادل الجنود النظرات.قال أحدهم:— لا تنظروا إلى عينيه!لكن التحذير جاء متأخرًا.سقط ثلاثة آخرون في اللحظة نفسها.مريم أمسكت بيد سليم.— لا تنظر إليه.قال سليم:— لماذا؟— لأنه يستطيع الدخول إلى الذاكرة.نظر إليها.— مثلي؟هزت رأسها.— لا.ثم قالت:
Última actualización : 2026-08-19 Leer más