Todos los capítulos de الذين ماتوا قبل أن يولدوا: Capítulo 11 - Capítulo 20

27 Capítulos

الرجل الذي كان يخشاه ابي

لم يتحرك أحد.كان الرجل الواقف عند باب المختبر ينظر إلى سليم وكأنه لا يرى عشرات الأشخاص حوله، ولا الأجهزة المحطمة، ولا الدماء على الأرض. عيناه كانتا مثبتتين عليه وحده.أما سليم، فكان يشعر بأن شيئًا في داخله قد استيقظ.شيء لم يكن خوفًا.كان غضبًا باردًا.قال الرجل مرة أخرى:— سليم.لم يجب.قالت مريم بصوت مرتجف:— لا تقترب منه.التفت إليها الرجل.— ما زلتِ كما أنتِ.قالت:— وأنا أتذكرك.ابتسم.— هذا مستحيل.— لا. المستحيل أنني نسيتك كل هذه السنوات.اقترب الرجل خطوة.فأمسك أحد الجنود سلاحه.— توقف مكانك!ضحك الرجل.— أنت لا تعرف حتى من أنا.قال الجندي:— لا يهم.رفع الرجل عينيه إليه.فجأة سقط الجندي على ركبتيه.أسقط سلاحه.وضع يديه على رأسه وبدأ يصرخ.صرخ سليم:— ماذا فعلت به؟أجاب الرجل بهدوء:— لم أفعل شيئًا.ثم نظر إلى سليم.— هو فقط تذكر.تبادل الجنود النظرات.قال أحدهم:— لا تنظروا إلى عينيه!لكن التحذير جاء متأخرًا.سقط ثلاثة آخرون في اللحظة نفسها.مريم أمسكت بيد سليم.— لا تنظر إليه.قال سليم:— لماذا؟— لأنه يستطيع الدخول إلى الذاكرة.نظر إليها.— مثلي؟هزت رأسها.— لا.ثم قالت:
last updateÚltima actualización : 2026-08-19
Leer más

المرأه التي لم تمت

لم يتكلم أحد بعد ظهور الجملة على الشاشة. بقيت الكلمات معلقة أمامهم كأنها حكم نهائي لا يمكن التراجع عنه: «عودة الأصل بعد 27 عامًا — المرحلة الثالثة تبدأ الآن.» كان سليم ينظر إلى الخريطة، إلى النقطة الحمراء المرسومة في وسط الصحراء، بينما يشعر بشيء غريب يتشكل في داخله. لم تكن النقطة مجرد موقع. كان يعرفها. لم يزرها في حياته الحالية، لكنه كان يعرف الطريق إليها، يعرف شكل المبنى، يعرف عدد الأبواب، وحتى يعرف أن خلف المبنى بئرًا قديمًا لا يظهر في أي خريطة. وضع يده على رأسه وقال: «أنا أعرف هذا المكان». نظرت إليه مريم بقلق: «كيف؟» أجاب: «لأنني كنت هناك». قال يونس بسرعة: «لا، لم تكن». التفت إليه سليم: «بل كنت». اقترب يونس وقال: «ذاكرتك تكذب عليك». أجابه سليم: «لأول مرة لا». ثم أشار إلى الشاشة وقال: «المكان ليس مختبرًا». سأله الأب: «إذًا ماذا يكون؟» قال سليم: «منزل». تغير وجه يونس فورًا. «أي منزل؟» أجاب سليم: «منزلي».ساد صمت ثقيل.قالت مريم: «أنت لم تعش هناك». هز سليم رأسه. «أنا لم أعش هناك... لكن شخصًا آخر عاش». سألته: «من؟» نظر إليها وقال: «أمي». ثم بدأ يتذكر. لم تكن الذكرى واضحة، بل كانت شظايا
last updateÚltima actualización : 2026-08-20
Leer más

المدينه التي استيقظت

لم يكن الصوت قادمًا من مكان واحد.كان يأتي من كل اتجاه.من الصحراء أمامهم، من السماء، من الأرض تحت أقدامهم، وحتى من داخل صدور الجنود الواقفين حولهم.«سليم... عد إلينا.»ظل سليم واقفًا وسط الرمال، وعيناه السوداوان تعكسان ضوء الفجر الباهت. لم يكن يعرف من الذي يتحدث إليه. هل هو الوعي الذي عاش داخل مئات الأجساد؟ هل هو يونس؟ هل هو ليلى؟ أم شيء أقدم من الجميع؟لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا.لقد عرفوه.وهذا يعني أنهم لم يعودوا يبحثون عنه.لقد وجدوه.اقتربت ليلى منه وقالت:— لا تسمع الصوت.قال سليم:— إنه داخل رأسي.— أعرف.— إنه يقول إن عليّ العودة.— لأنهم يريدونك أن تفتح الباب.— أي باب؟نظرت ليلى إلى الصحراء.— الباب الذي لم يكن يجب أن يُفتح أبدًا.قال يونس:— فات الأوان.التفتت إليه.— لا.— بدأ الاتصال بالفعل.— يمكن قطعه.ضحك يونس.— أنت تعرفين أنه لا يمكن.قالت:— يمكن إذا وصلنا إلى المركز.سأل سليم:— أي مركز؟أجابت:— المكان الذي بدأت منه أول عملية نقل.— المختبر الموجود تحت الصحراء؟هزت رأسها.— لا.ثم أشارت إلى الأفق.— المكان الموجود تحته.بدأت السيارات تتحرك.لم يكن لديهم وقت لطرح
last updateÚltima actualización : 2026-08-22
Leer más

ليست مريم

لم يتحرك سليم.كان ينظر إلى مريم الملقاة على الأرض، بينما كانت عيناها السوداوان تحدقان فيه دون أن ترمشا. لم يكن الصوت الذي خرج منها صوتها. كان صوت أبيه، الصوت الذي ظل يطارده منذ بداية كل شيء، الصوت الذي كان يسمعه في رأسه قبل أن يعرف الحقيقة.قال الصوت:— اشتقت إليك يا بني.تراجع سليم خطوة.— اخرج منها.ابتسمت مريم.— لا أستطيع.— لماذا؟— لأنها سمحت لي بالدخول.صرخت ليلى:— مريم! قاومي!ضحكت مريم.— فات الأوان.اندفع يونس نحوها، لكن قبل أن يصل إليها، ارتفعت يدها. توقف يونس في منتصف الطريق، ثم سقط على ركبتيه وهو يضغط على رأسه.قال سليم:— ماذا تفعلين؟أجاب الصوت:— لا أفعل شيئًا. أنا فقط أعيد إليه ما سرقته منه.صرخ يونس:— لا!ثم بدأ جسده يرتجف.قالت ليلى:— سليم، لا تستمع إليه.نظر إليها.— لماذا؟— لأن الصوت ليس والدك.صمت سليم.قال الصوت من داخل مريم:— كذبت عليك منذ البداية.حدق سليم في ليلى.— ماذا تقصد؟أجاب الصوت:— اسألها عن الرجل الذي دفنته قبل سبعة وعشرين عامًا.قالت ليلى:— لا تفعل.— من دفنتِ؟— سليم...— من دفنتِ يا ليلى؟صمتت.ابتسمت مريم.— أخبرتك أنني سأعيد لك كل شيء.ا
last updateÚltima actualización : 2026-08-23
Leer más

سليم الحقيقي

لم يفهم سليم معنى الجملة في البداية.«العثور على سليم الحقيقي... تم.»ظل واقفًا أمام الشاشة السوداء، بينما كان الصمت يملأ المختبر. حتى الأجهزة التي كانت تصدر أصواتًا متقطعة توقفت تمامًا. لم يبقَ سوى صوت أنفاسهم.قالت مريم:— سليم...لم يجب.كانت عيناه معلقتين بالظلام.ثم قال:— لقد أخطأنا.اقتربت منه.— في ماذا؟— طوال الوقت كنا نبحث عن النسخة الأصلية.قال يونس:— وماذا وجدنا؟التفت سليم إليه.— لا شيء.ثم نظر إلى ليلى.— لأنني لم أكن الشخص الذي يبحثون عنه.قالت ليلى:— ماذا تقصد؟أجاب:— النظام لم يجدني.ثم أشار إلى الشاشة.— أنا الذي وجدته.ارتجف وجه ليلى.قال يونس:— لا أفهم.— النظام كان يتعلم من كل محاولة. من كل ذاكرة. من كل نسخة. ومن كل شخص حاولنا إنقاذه.ثم نظر إلى مريم.— لكنه كان يحتاج إلى شيء واحد.قالت:— ماذا؟— شخص يملك كل الأجزاء.صمتت.أكمل:— وهذا الشخص لم يكن أنا.قالت ليلى:— إذًا من؟رفع سليم عينيه.— أنتِ.تجمدت ليلى.قال يونس:— مستحيل.— لا.ثم اقترب سليم منها.— أنتِ لم تقسمي وعيك فقط.تراجعت ليلى.— لا تقترب.— أنتِ زرعتِ جزءًا منك في كل واحد منا.— سليم...— ف
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más

غرفة الولاده

لم يتحرك سليم نحو الباب.ظل واقفًا في منتصف الغرفة، يحدق في الممر المظلم الذي ظهر خلفه. كان اسم غرفة الولادة محفورًا فوق المدخل، لكن ما أخافه لم يكن الاسم، بل الشعور الذي اجتاحه عندما رآه. لقد شعر أنه يعرف المكان، لا من ذاكرة بعيدة هذه المرة، بل من شيء أعمق، شيء يشبه الحنين إلى مكان لم يزره قط.قالت مريم:— لا تدخل.نظر إليها.— لماذا؟— لأنني أشعر أنني أعرف هذا المكان.قال يونس:— وأنا كذلك.أما ليلى فلم تقل شيئًا.كانت تحدق في الباب وكأنها ترى أمامها قبرًا مفتوحًا.اقترب منها سليم.— ماذا يوجد خلفه؟قالت:— البداية.— ظننت أن البداية كانت المختبر.— المختبر كان النهاية.تجمد.— ماذا؟رفعت ليلى عينيها إليه.— كل ما رأيته، كل النسخ، كل عمليات نقل الوعي، كل الأطفال... كانت محاولات للوصول إلى شيء بدأ قبل ولادتك.قال سليم:— الطفل.أومأت.— الطفل الذي لم يولد.قال يونس:— إذا كان لم يولد، فكيف يوجد؟أجابته ليلى:— لأنه لم يكن يحتاج إلى الولادة.نظر إليها سليم.— لا أفهم.قالت:— لأن الوعي الذي صنعناه لم يبدأ داخل جسد.ثم أشارت إلى رأس سليم.— بدأ داخل فكرة.سأل سليم:— فكرة من؟صمتت.ثم
last updateÚltima actualización : 2026-08-25
Leer más

خلف الباب

لم يفتح الباب بالكامل.كان ينفتح ببطء، كما لو أن شيئًا من الجهة الأخرى كان يتردد قبل أن يسمح لهم برؤيته.ظل سليم واقفًا أمامه، ويده على المقبض، بينما كان صوت أمه يأتي من الظلام:«ابني... لا تدخل.»كان الصوت مطابقًا تمامًا لصوت المرأة التي ربته.نفس النبرة.نفس الهدوء.حتى الطريقة التي نطقت بها كلمة «ابني» كانت نفسها.لكن سليم لم يتحرك.قالت مريم خلفه:— لا تسمعه.لم يلتفت.— لماذا؟— لأن أمك خلفك.جاء صوت أمه مرة أخرى من داخل الباب:«مريم تكذب.»التفت سليم ببطء.كانت مريم واقفة أمامه، وجهها شاحب، ودموعها تنزل دون أن تشعر.قالت:— أنا لا أكذب.نظر إلى ليلى.كانت تحدق في الباب برعب.قال سليم:— من هناك؟لم تجب.كرر:— ليلى، من هناك؟قالت بصوت منخفض:— لا أعرف.ضحك الصوت من خلف الباب.«بل تعرفين.»أغمضت ليلى عينيها.— كنت أتمنى ألا أصل إلى هذه اللحظة.قال سليم:— إذًا أخبريني.فتحت عينيها.— خلف هذا الباب يوجد أول شخص مات في المشروع.— أبي؟— لا.— إذًا من؟قالت:— أنت.تجمد.— ماذا؟— أول نسخة منك ماتت خلف هذا الباب.قال يونس:— وكيف يمكن أن يكون سليم موجودًا إذا مات؟أجابته ليلى:— لأن
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más

ايهما سليم

لم تصرخ مريم.كانت الصدمة أكبر من أن تسمح لها بالصراخ.وقفت في منتصف الغرفة، والهاتف لا يزال في يدها، وعيناها تنتقلان بين الرجلين الواقفين أمامها.كانا متطابقين.الطول نفسه.الوجه نفسه.الندبة الصغيرة خلف الأذن نفسها.حتى طريقة الوقوف كانت متطابقة.لكن أحدهما كان يبتسم.والآخر لم يكن.قالت مريم:— أيّكما سليم؟لم يجب أحد.نظر الأول إليها وقال:— أنا.وقال الثاني في اللحظة نفسها:— أنا.تراجعت.قالت:— هذا مستحيل.أجاب الأول:— أعرف.وقال الثاني:— لكنه حقيقي.أغلقت مريم الهاتف بيد مرتجفة.— الهاتف قال إن أحدكما ليس سليمًا.قال الأول:— الهاتف كاذب.وقال الثاني:— لا تصدقيه.نظرت إليهما.ثم قالت:— إذًا سأعرف بنفسي.اقتربت خطوة.— سليم، ما أول شيء قلته لي عندما التقينا؟قال الأول:— قلت لك: «لا أعرف لماذا أشعر أنني أعرفك.»قال الثاني:— قلت لك: «إذا أردتِ النجاة، لا تثقي بأحد.»توقفت مريم.كانت الإجابتان صحيحتين.تذكرت اللحظة.كان قد قال الجملتين فعلًا.لكن ليس في الوقت نفسه.قالت:— من منكما كان معي في المستشفى؟أجاب الأول:— أنا.قال الثاني:— أنا.صرخت:— كفى!ساد الصمت.ثم قالت:—
last updateÚltima actualización : 2026-08-28
Leer más

الصفر

لم يكن الظلام كاملًا.كان هناك ضوء أخضر صغير ينبض فوق جهاز المراقبة، يضيء للحظة ثم يختفي، وكأنه قلبٌ صغير يرفض أن يموت.ثم جاء صوت البكاء.بكاء طفل.فتح سليم عينيه.لم يعد في جسد طفل.كان مستلقيًا على الأرض، في غرفة الولادة نفسها، لكن كل شيء حوله بدا مختلفًا. الجدران بيضاء، الأجهزة قديمة، والساعة المعلقة فوق الباب تشير إلى 00:00.حاول النهوض.ألم حاد ضرب رأسه.وضع يده على جبينه، ثم نظر إليها.كانت يده طبيعية.جسده طبيعي.لكنه لم يكن وحده.كان يسمع أنفاسًا قريبة.رفع رأسه.رأى مريم.كانت مستلقية على الأرض بجانبه، فاقدة الوعي.وعلى الجانب الآخر كان يونس.أما ليلى...فلم تكن موجودة.قال سليم:— مريم.لم تتحرك.اقترب منها وهز كتفها.فتحت عينيها فجأة.شهقت، ثم ابتعدت عنه.— لا تلمسني!تراجع.— مريم، أنا سليم.حدقت فيه طويلًا.ثم قالت:— أي سليم؟صمت.قالت:— أجبني.— ماذا تقصدين؟— أي نسخة أنت؟— أنا نفسي.ضحكت بمرارة.— هذا ما تقوله كل النسخ.وقبل أن يرد، جاء صوت بكاء الطفل من خلف الباب.توقف الاثنان.نظر سليم إلى الباب.— الطفل.قالت مريم:— لا تذهب إليه.— يجب أن أعرف من هو.— لقد رأيت
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más

المرأه التي في داخلي

لم يفهم سليم الجملة.أو ربما فهمها، لكنه رفض أن يصدقها.«في جسدك.»ظل ينظر إلى مريم، منتظرًا أن تضحك وتخبره بأنها كانت تمزح، أو أن يظهر أحدهم ليقول إن كل ما يحدث مجرد تجربة أخرى.لكنها لم تفعل.كانت واقفة أمامه ووجهها شاحب، وعيناها تحملان خوفًا لم يره فيهما من قبل.قال سليم:— ماذا يعني أن المكان الذي وُلدتِ فيه موجود في جسدي؟قالت مريم:— يعني أنني لم أولد في مستشفى.— أين ولدتِ؟وضعت يدها على صدره.— هنا.ابتعد سليم عنها.— لا تلمسيني.توقفت.قال:— منذ متى؟— منذ البداية.— منذ متى وأنتِ داخل جسدي؟هزت رأسها.— أنا لم أدخل جسدك.— إذًا؟— أنا خرجت منه.لم يفهم.نظر إلى يونس.كان واقفًا قربهما، لكنه لم يتدخل.قال سليم:— يونس، قل لي إن هذا جنون.رفع يونس عينيه إليه.— أتمنى أن يكون كذلك.ثم قال:— لكنني بدأت أتذكر.— ماذا؟— ليلة ولادتك.تجمد سليم.— كنت هناك؟— لا.— إذًا كيف تتذكرها؟وضع يونس يده على رأسه.— لأنني لم أعشها.سكت.— لكنني رأيتها.---أغمض يونس عينيه.وفجأة تغير وجهه.قال:— كانت هناك غرفة.ثم بدأ يتحدث ببطء، وكأنه يصف شيئًا يراه أمامه.— سرير أبيض.— ليلى كانت تبكي.
last updateÚltima actualización : 2026-08-30
Leer más
ANTERIOR
123
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status