كان السؤال يتردد من كل اتجاه.«أيّنا الحقيقي؟»لم يكن صوتًا واحدًا.كان مليون صوت.صوت طفل.وصوت عجوز.وصوت امرأة.وصوت رجل يحتضر.وصوت سليم نفسه.كل صوت كان يحمل نبرة مختلفة، لكنه ينطق بالجملة ذاتها.«أيّنا الحقيقي؟»وقف سليم في الظلام.لم يستطع رؤية مريم.ولا يونس.ولا القاعة.حتى جسده لم يعد يشعر به.قال:— أنا.جاءت الإجابة من كل الجهات:«كيف تعرف؟»— لأنني أتذكر.«وكلنا نتذكر.»— لأنني أشعر.«وكلنا نشعر.»— لأنني عشت.«وكلنا عشنا.»صمت.ثم جاء صوت مريم من مكان بعيد:— لا تجبهم.التفت سليم.— مريم؟— لا تبحث عني.— أين أنت؟— داخل أحدهم.تجمد.— ماذا؟قالت:— لا أعرف أي واحد.ثم انقطع صوتها.---اشتعلت الأضواء فجأة.وجد سليم نفسه في قاعة ضخمة.لكن القاعة لم تعد مليئة بالكبسولات.كانت مليئة بالأبواب.أمام كل باب شاشة.وعلى كل شاشة صورة لسليم.باب يحمل الرقم 1.ثم 2.ثم 3.حتى وصلت الأرقام إلى آلاف.لكن في نهاية القاعة كان هناك باب مختلف.لم يحمل رقمًا.كان يحمل اسمه فقط:SULEIMاقترب منه.ظهر على الشاشة:«المضيف الأصلي: غير محدد.»ثم:«الهوية: متضاربة.»ثم:«عدد النسخ المتصلة: 1,00
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-04 อ่านเพิ่มเติม