All Chapters of ميكانيكي الصعيد الجامح: Chapter 11 - Chapter 20

24 Chapters

11

**الفصل الحادي عشر: بين الحمل والورشة**الأسابيع التالية لخبر الحمل مرت كأنها سلسلة من الأيام المتشابهة في ظاهرها والمختلفة في ثقلها. مراد الهواري كان يستيقظ كل صباح على الواقع نفسه: امرأة تقول إنها تحمل منه، وامرأة أخرى تفتح له باباً لمستقبل مهني مستقل، وماضٍ أغلقه لكنه لم يختفِ تماماً من خلفه. الغرفة الصغيرة فوق السطح في الحي الشعبي لم تعد مكان راحة، بل مكاناً يفكر فيه طويلاً قبل أن ينام وبعد أن يستيقظ.في اليوم الثالث بعد زيارة العيادة ذهب مراد مع داليا إلى طبيب نساء وتوليد أوصت به الطبيبة الأولى. العيادة كانت في الدقي، نظيفة وهادئة. جلسا في غرفة الانتظار وسط نساء أخريات في مراحل مختلفة من الحمل. داليا كانت صامتة معظم الوقت، تمسك بورقة التحليل كأنها وثيقة حياة. عندما دخلوا على الطبيب سألهما عن موعد آخر دورة وتاريخ العلاقة. داليا أجابت بدقة، ومراد كان يستمع دون تدخل. الفحص السريري ثم الموجات الصوتية المبدئية أظهرا جنيناً في الأسبوع السادس تقريباً. الطبيب قال بهدوء: «الحمل مستقر حتى الآن. يحتاج متابعة شهرية وتحليلات. والأب... لو حابب يشارك في المتابعة أهلاً». مراد رد: «هشارك في التكا
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

12

**الفصل الثاني عشر: خطوات متوازية**الشهر الثاني من الحمل كان أكثر وضوحاً في جسد داليا وفي جدول مراد. الغثيان الصباحي أصبح منتظماً، والتعب يأتي فجأة، والامتلاء في زهرتيها بدأ يلاحظ حتى هي نفسها كانت تلمسه أمام المرآة وتعلق عليه. مراد كان يذهب معها إلى المتابعة الشهرية بانتظام، يدفع التكاليف، يسأل الطبيب عن التفاصيل، ثم يعود إلى حياته المقسمة بين الورشة القديمة والتجهيزات الجديدة في مصر الجديدة.في أحد الصباحات المبكرة رافقها إلى العيادة. الطبيب نظر إلى نتائج التحاليل وقال إن الحمل يسير بشكل طبيعي حتى الآن، ونصح بزيادة الراحة وتقليل التوتر. في الطريق عائدة جلست داليا في السيارة صامتة ثم قالت: «كل ما بحس بحركة أو تعب بفتكر إنك ممكن تمشي في أي لحظة». مراد كان يقود بهدوء. رد: «أنا مش ماشي من المسؤولية لو ثبتت. بس مش هبني حياة كاملة على كلام من غير تأكيد أخير». صمتت ولم تضغط أكثر ذلك اليوم.عادت به إلى الفيلا. داخل الغرفة لم تطل الحديث. اقتربت منه وبدأت تخلع ملابسها. ظهر جسدها الذي بدأ يتغير ببطء: زهرتيها أكثر امتلاءً، وقطعتا الفراولة داكنتان ومنتصبتان. لمسها مراد برفق أولاً، ثم انحنى يمص
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

13

**الفصل الثالث عشر: الاقتراب من الافتتاح**الشهر الثالث من الحمل جاء بتغييرات أوضح في جسد داليا وفي ملامح وجهها. الامتلاء في زهرتيها أصبح ملحوظاً أكثر، والغثيان قلّ نسبياً لكنه لم يختفِ تماماً، والتعب كان يأتي على موجات. مراد كان يواظب على المواعيد الطبية معها، يجلس في غرفة الانتظار، يسمع نصائح الطبيب، ويدفع الفواتير دون تأخير. في أحد المواعيد قال الطبيب إن الجنين ينمو بشكل طبيعي، وإن بإمكانهما سماع نبضه بوضوح في الزيارة القادمة. داليا أمسكت يد مراد في تلك اللحظة وضغطت عليها. هو لم يسحب يده، لكنه لم يزد على ذلك.بعد الخروج من العيادة جلسا في سيارتها. قالت له وهي تنظر إلى الشارع: «كل ما بسمع عن النبض بحس إن المسؤولية كبرت». رد مراد بهدوء: «المسؤولية موجودة من أول يوم عرفت فيه. بس التأكيد النهائي لسة قدامه وقت». صمتت قليلاً ثم قالت: «أنا مش هطلب منك جواز دلوقتي. بس عايزة أعرف إنك مش هتختفي لما الورشة تفتح». أجاب: «مش هختفي من المتابعة ولا من التكاليف. الباقي بيتحدد مع الوقت».عادت به إلى الفيلا. داخل الغرفة كانت الرغبة مختلطة بالقلق. خلعت داليا ملابسها ببطء. جسدها بدأ يحمل علامات الحمل
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

14

**الفصل الرابع عشر: الافتتاح**جاء يوم الافتتاح في صباح خريفي هادئ. اللافتة الجديدة «ورشة الهواري» رُفعت فوق الباب الحديدي للجراج في مصر الجديدة قبل شروق الشمس بقليل. مراد وقف أمامها دقائق طويلة ينظر إلى اسمه مكتوباً بخط واضح وأسود. لم يكن هناك حفل كبير ولا دعوات واسعة. فقط لينا وبعض العمال الذين ساعدوا في التجهيز، واثنان من الزملاء القدامى في الورشة الأولى جاءا للتهنئة على عجل قبل أن يعودا إلى عملهما.لينا كانت تحمل باقة ورد بسيطة وضعتها على المكتب الصغير في الزاوية. قالت له وهي تبتسم: «أول يوم. خليه هادي ونضيف زي شغلك». مراد أومأ. كان يرتدي قميص عمل جديداً نظيفاً، ويداه جاهزتان. أول سيارة دخلت قبل الظهر: مرسيدس قديمة نسبياً تحتاج تغييراً كاملاً للزيت وفحص فرامل. اشتغل عليها بنفسه من البداية إلى النهاية، وبعد أن سلمها لصاحبها شعر بشيء لم يشعر به منذ زمن طويل: أنه يعمل في مكان يخصه.في المساء بعد إغلاق الورشة الجديدة جلس مع لينا على الكرسيين البلاستيكيين. راجعا معاً حساب اليوم الأول: دخل بسيط، مصروفات أقل، وبداية مشجعة. قالت لينا: «هتحتاج صبر شهرين أو ثلاثة لحد ما الاسم يمشي. أنا هحول
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

15

**الفصل الخامس عشر: الورشة فقط**القرار لم يأتِ فجأة. تراكم على مدى أسابيع من الإرهاق والضغط والحسابات التي لم تعد تستقيم. مراد كان يقسم يومه بين ورشة الحاج حسين في الصباح وورشته الجديدة في مصر الجديدة بعد الظهر، ثم المواعيد مع داليا أو لينا في المساء. النوم أصبح قليلاً، والمدخرات بدأت تنفد أسرع مما توقع، والجسد نفسه بدأ يعلن تعبه. في إحدى الليالي بعد أن أغلق ورشته وعاد إلى غرفته حسب الأرقام للمرة الأخيرة وقال لنفسه بصوت مسموع: «كفاية. لازم أختار».في الصباح التالي ذهب إلى ورشة الحاج حسين كالمعتاد. أدى عمله حتى الظهيرة، ثم طلب مقابلة المدير في المكتب. دخل ووقف أمام المكتب وقال بهدوء: «يا حاج، أنا جيت أستقيل. هكمل الأسبوع ده وبس». الحاج حسين رفع رأسه من الأوراق ونظر إليه طويلاً. سأله: «فيه مشكلة؟». رد مراد: «لأ. بس فتحت مكان لي، ومش قادر أمشي الاتنين مع بعض». صمت المدير قليلاً ثم قال: «كنت متوقع اليوم ده من زمان. أنت شاطر، والزبائن هيحسوا بغيابك. لو احتجت أي حاجة بعدين الباب مفتوح». مصافحاً إياه ومد يده. مراد صافحه وشكر، ثم خرج ليكمل آخر أيامه هناك.الأسبوع الأخير في الورشة القديمة مر
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

16

**الفصل السادس عشر: ياسمين**افتتاح الورشة واستقلال مراد الكامل لم يغيرا فقط جدول يومه، بل فتحا الباب أمام وجوه جديدة لم تكن لتظهر لو بقي موظفاً عند الحاج حسين. في الأسبوع الثالث بعد تركه الورشة القديمة دخلت سيارة بورشه كايين بيضاء لامعة إلى «ورشة الهواري». نزلت منها امرأة في أوائل الثلاثينيات، طويلة القامة، جسدها رشيق ومتناسق، شعرها أسود طويل مسرح بعناية، وملابسها أنيقة بسيطة تدل على ذوق راقٍ. قدمت نفسها مباشرة: «أنا ياسمين. العربية فيها صوت غريب في المحرك من يومين. سمعت عن شغلك من واحد صاحبي».مراد فتح غطاء المحرك وبدأ الفحص بهدوءه المعتاد. العطل كان في أحد حساسات الهواء، واحتاج إلى قطعة غيار أصلية وتظبيط دقيق. بينما كان يعمل كانت ياسمين تقف على مسافة قريبة، تسأله أسئلة تقنية مختصرة وتراقبه. لم تكن فضولية بشكل مزعج، لكن نظراتها كانت ثابتة. بعد ساعة ونصف انتهى مراد من الإصلاح، شغل المحرك، وتأكد أن الصوت اختفى. قالت ياسمين وهي تخرج محفظتها: «شغل نظيف. لو احتجتك تاني هاجي هنا على طول». دفع المبلغ وانصرفت.بعد ثلاثة أيام عادت. هذه المرة كانت المشكلة أبسط: ضوء تحذير في لوحة القيادة. أصلح
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

17

**الفصل السابع عشر: التوازن الهش**الشهر السادس من الحمل جعل بطن داليا أكثر بروزاً، وزهرتيها أكثر ثقلاً وامتلاءً، وخطواتها أبطأ. مراد كان يلاحظ التغيير في كل زيارة. المواعيد الطبية أصبحت كل أسبوعين، والتحاليل أكثر، والطبيب يكرر نصائحه بالراحة وتجنب الإجهاد. مراد يلتزم بالحضور والدفع، ثم يعود إلى ورشته ليكمل يومه.الورشة نفسها كانت تتحسن ببطء. العملاء زادوا، والسمعة بدأت تمشي بين أوساط محدودة في التجمع ومصر الجديدة. مراد يفتح مبكراً ويغلق متأخراً، يصلح بنفسه معظم الوقت، ويستعين بعامل مساعد في الأيام المزدحمة فقط. لينا تمر مرتين أو ثلاثاً في الأسبوع، تراجع الحسابات، وتقترح تحسينات صغيرة. ياسمين تأتي بشكل متقطع، إما بسيارة تحتاج خدمة أو برسالة مباشرة تطلب لقاء.في أحد الأيام بعد ظهر مزدحم جاءته رسالة من داليا: «حاسسة بتعب أكتر من العادي. لو تقدر تمر». أغلق مراد الورشة مبكراً نسبياً وذهب إليها. وجدها مستلقية على الكنبة، وجهها شاحب قليلاً. فحصت نفسها بالهاتف مع الطبيبة التي طمأنتها أن الأمر طبيعي في هذه المرحلة. بعد أن هدأت اقتربت منه وطلبت القرب. مراد ساعدها في خلع ملابسها بحذر. زهرتيها ا
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

18

**الفصل الثامن عشر: الشهور الثقيلة**الشهر السابع من الحمل لم يأتِ بهدوء. جاء ثقيلاً على جسد داليا وعلى جدول مراد معاً. البطء في حركتها أصبح واضحاً، والامتلاء في زهرتيها بات ثقيلاً لدرجة أنها تشكو منه أحياناً وهي تحاول النوم على جنبها. الحركات داخل بطنها صارت قوية ومتكررة، والغثيان الذي اختفى لفترة عاد جزئياً مع بعض الأيام. مراد كان يذهب معها إلى المواعيد الطبية كل أسبوعين تقريباً، يجلس في غرفة الانتظار بين النساء الحوامل، يسمع نبض الجنين عبر السماعات، ويدفع الفواتير دون تعليق كثير. الطبيب كان يكرر في كل مرة: «الحمل مستقر، لكن الراحة ضرورية، والوزن زاد بشكل مقبول حتى الآن».في أحد المواعيد الصباحية جلسا أمام الشاشة السوداء التي تظهر الجنين يتحرك. داليا أمسكت يد مراد وضغطت عليها بقوة حين سمعت النبض الواضح. هو لم يسحب يده هذه المرة. تركها حتى انتهى الفحص. بعد الخروج من العيادة وقفا في موقف السيارات. قالت له وهي تمسح عيناها: «كل مرة بسمع النبض بحس إن الوقت بيجري أسرع مما أقدر أتحكم فيه». رد مراد بهدوء وهو يفتح باب السيارة لها: «الوقت ماشي زي ما هو. إحنا بنمشي معاه». لم تضف شيئاً. ركبا وع
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

19

**الفصل التاسع عشر: الشهر الثامن**الشهر الثامن دخل ثقيلاً وواضحاً على كل شيء. بطن داليا أصبح كبيراً وبارزاً، وزهرتيها ثقيلتين جداً لدرجة أنها تضطر أحياناً إلى رفعهما بيديها وهي تتحرك داخل الفيلا. الحركات داخل بطنها صارت قوية ومستمرة، والنوم بات صعباً عليها. مراد كان يذهب إليها كل يومين تقريباً، يساعدها في بعض الأمور البسيطة، يرافقها إلى المواعيد الطبية الأسبوعية الآن، ويدفع كل ما يلزم دون تأخير. الطبيب كرر في آخر زيارة: «الأسابيع الجاية حساسة. أي انقباض منتظم أو نزيف لازم الطوارئ فوراً. والراحة شبه كاملة».في أحد الأيام بعد الفحص جلسا في سيارتها. داليا كانت تتنفس بثقل. قالت له: «بقيت أخاف من أي حركة زيادة». مراد رد وهو يقود: «خلاصي إنك تسمعي كلام الطبيب حرفياً. أنا موجود للمتابعة والطوارئ لو حصلت». عندما وصلا إلى الفيلا ساعدها على الصعود ثم أحضر لها ما تحتاجه. بعد ساعة من الراحة اقتربت منه وطلبت القرب بحذر. قال لها: «لو في أي مشقة نوقف فوراً».خلع ملابسها ببطء شديد. زهرتيها الثقيلتين لمسهما من الأسفل أولاً كأنه يحمل وزنهما، ثم انحنى وراح يمص قطعتي الفراولة بحذر بالغ لأنهما باتتا حساس
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

20

**الفصل العشرون: ما قبل الولادة**الأسابيع الأخيرة من الشهر الثامن وبداية التاسع كانت الأكثر ثقلاً على الجميع. داليا أصبحت حركتها بطيئة جداً، وبطنها كبيراً لدرجة أنها تحتاج مساعدة أحياناً للنهوض من السرير أو الجلوس. زهرتيها باتتا ثقيلتين وممتلئتين بشكل واضح، وقطعتا الفراولة حساستين إلى أقصى حد. النوم انقطع عليها ليلاً بسبب الحركات القوية أو الحرقة أو الحاجة المتكررة للحمام. مراد كان يمر عليها يومياً تقريباً الآن، حتى لو لساعة واحدة فقط ليطمئن ويسأل عن أي تغيير.في أحد المواعيد النهائية قبل الولادة المتوقعة قال الطبيب بوضوح: «أي انقباض كل عشر دقائق أو أقل، أو نزول ماء، أو نزيف... فوراً المستشفى. ومتخليهاش لوحدها فترات طويلة». مراد سجل الأرقام والطوارئ في هاتفه للمرة العاشرة. بعد الخروج ساعد داليا في الركوب وقال لها: «من النهارده همر عليك كل يوم حتى لو نص ساعة». لم تعترض. كانت مرهقة أكثر من أن تجادل.في الفيلا بعد العودة ساعدها على الاستلقاء. بعد راحة قصيرة طلبت منه القرب بحذر شديد. قال: «لو حسيتي بأي ضغط أو ألم نوقف في الثانية». خلعت ملابسها بمساعدته. لمس زهرتيها الثقيلتين من الأسفل أو
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status