**الفصل الحادي عشر: بين الحمل والورشة**الأسابيع التالية لخبر الحمل مرت كأنها سلسلة من الأيام المتشابهة في ظاهرها والمختلفة في ثقلها. مراد الهواري كان يستيقظ كل صباح على الواقع نفسه: امرأة تقول إنها تحمل منه، وامرأة أخرى تفتح له باباً لمستقبل مهني مستقل، وماضٍ أغلقه لكنه لم يختفِ تماماً من خلفه. الغرفة الصغيرة فوق السطح في الحي الشعبي لم تعد مكان راحة، بل مكاناً يفكر فيه طويلاً قبل أن ينام وبعد أن يستيقظ.في اليوم الثالث بعد زيارة العيادة ذهب مراد مع داليا إلى طبيب نساء وتوليد أوصت به الطبيبة الأولى. العيادة كانت في الدقي، نظيفة وهادئة. جلسا في غرفة الانتظار وسط نساء أخريات في مراحل مختلفة من الحمل. داليا كانت صامتة معظم الوقت، تمسك بورقة التحليل كأنها وثيقة حياة. عندما دخلوا على الطبيب سألهما عن موعد آخر دورة وتاريخ العلاقة. داليا أجابت بدقة، ومراد كان يستمع دون تدخل. الفحص السريري ثم الموجات الصوتية المبدئية أظهرا جنيناً في الأسبوع السادس تقريباً. الطبيب قال بهدوء: «الحمل مستقر حتى الآن. يحتاج متابعة شهرية وتحليلات. والأب... لو حابب يشارك في المتابعة أهلاً». مراد رد: «هشارك في التكا
Last Updated : 2026-08-20 Read more