**الفصل الحادي والعشرون: الولادة**الليلة التي سبقت كل شيء كانت هادئة بشكل مخادع. مراد أغلق ورشته في الساعة التاسعة مساءً بعد يوم طويل من إصلاح محركين وفحص نظام فرامل معقد. عاد إلى غرفته، استحم، وأكل شيئاً سريعاً، ثم رمى نفسه على الفراش. الهاتف كان بجانبه كما أصبح عادته منذ أسابيع. الساعة كانت تشير إلى الحادية عشرة عندما رنّ.صوت داليا كان مختلفاً هذه المرة. مبحوحاً ومتقطعاً: «مراد... الانقباضات بقت كل سبع دقايق... وفي ماء نزل». نهض مراد فوراً. ارتدى أول ملابس وقعت عليها يده، نزل السلم بسرعة، وركب أول تاكسي وجده. في الطريق اتصل بلينا وأخبرها باختصار. قالت له: «روح. أنا هقفل الورشة بكره لو لزم وهتابع معاك». ثم اتصل بالطبيبة التي أعطته تعليمات واضحة: اذهب مباشرة إلى المستشفى المتفق عليه.وصل إلى فيلا داليا في أقل من نصف ساعة. وجدها واقفة عند الباب مع حقيبة صغيرة معدة مسبقاً. وجهها شاحب وعيناها واسعتان. ساعدها على النزول إلى السيارة، ووضع الحقيبة، وانطلق نحو المستشفى في المعادي. الانقباضات كانت تتوالى. هي تمسك بمقعد السيارة وتتنفس كما علموها، وهو يركز على الطريق ويحاول ألا يظهر قلقه.في
Last Updated : 2026-08-26 Read more