الفصل الحادي والعشرون: السر الذي كان يحمل اسمهالم تتحرك فرح.كانت الكلمات لا تزال تتردد داخل رأسها.لقاؤنا لم يكن صدفة.نظرت إلى عاصم.ثم إلى عصام.ثم عادت لتنظر إلى الهاتف الذي كان لا يزال في يد عاصم.الصورة القديمة.صورتها.في القاهرة.قبل أن تعرف عاصم.قبل أن تدخل حياته.قبل أن تبدأ كل هذه الفوضى.قالت بصوت منخفض:"ماذا يعني هذا؟"لم يجب أحد.رفعت عينيها ببطء."سألت سؤالاً."كان صوتها هذه المرة أكثر حدة.اقترب عاصم منها خطوة.لكنها تراجعت.توقف مكانه.وشعر بشيء ثقيل يستقر في صدره.قال:"فرح، اسمعيني."ضحكت بمرارة."أسمع ماذا؟"رفعت يدها نحو الهاتف."أنتم تعرفون أشياء عني وأنا لا أعرفها؟"لم يجب.نظرت إلى عصام.كان واقفاً بصمت.وكأنه ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.قالت:"وأنت؟"رفع عينيه إليها."ماذا تعرف؟"ساد الصمت.قال عاصم بحدة:"عصام، لا."التفت إليه عصام."لا ماذا؟"اقترب عاصم."لن تدخلها في هذا الآن."ظهرت ابتسامة ساخرة على وجه عصام."الآن؟"ثم نظر إلى فرح.وقال:"لقد كانت فيه منذ البداية."تجمدت.قالت:"أنا لا أفهم."تنفس عصام ببطء.ثم أشار إلى الصورة."هل تتذكرين هذا المكان؟"
Dernière mise à jour : 2026-09-03 Read More