الفصل الحادي عشر: ظلال الماضي وجحيم المواجهةصدمة الاعتراف وانكسار الصمتظلت الكلمات تتردد في صمت الغرفة الحارق كصدى رعد بعيد، بينما استقرت عينا "فرح" على "عاصم" نظرةً تعج بالذهول والرفض معاً. الأوراق التي كانت تحملها بين أناملها كادت تتمزق من شدة الضغط. سنوات طويلة من الضياع، والبحث عن إجابات، والشعور بأنها وحيدة في هذا العالم القاسي، انهارت جميعها في لحظة واحدة أمام رجل كان يختفي في الظل طوال تلك السنوات، محاطاً بأسرار تثقل كاهل التاريخ بينهما.تقدمت فرح خطوة إلى الأمام، وصوتها يرتجف بغضب مشبوب بالدموع المكبوتة، لتقطع جدار الصمت الثقيل الذي فرض نفسه على المكان:"منذ طفولتي؟ هكذا بكل بساطة يا عاصم؟! كنت تشاهد والدي يفقد كل ما يملك، وكنت تشاهد النار تأكل متجرنا، وتتركنا نغرق في ديوننا ومأساتنا... ثم تظهر أمامي بعد كل هذه السنين وكأنك منقذي الأوحد؟ أي نوع من البشر أنت؟ هل كنت تحميني حقاً، أم كنت تراقب فريستك وهي تنمو بهدوء لتنقض عليها في الوقت المناسب؟ ولماذا... لماذا توجد كل تلك الصور القديمة لطفولتي في غرفتك المحظورة؟ هل كنت تسجل خطواتي يوماً بيوم وكأنني دمية في متحفك الخاص؟"أغ
Last Updated : 2026-08-24 Read more