لم يكن عاصم يتوقع أن ينتهي يومه بهذه الطريقة.فبعد أن أوصل ياسمين إلى المنزل، عاد إلى المنتجع وهو ينوي إنهاء الأمر مع سارة سريعًا. كان يعلم أنها غاضبة، وتوقع أن تستقبله بعتاب طويل بسبب اضطراره إلى تناول الغداء مع عائلته، لكنه كان يظن أن بضع كلمات كافية لتهدئتها، كما حدث في مرات سابقة.غير أن ما إن وصل إلى المنتجع حتى أدرك أن الأمر لن يكون بهذه البساطة.توقفت سيارته أمام المدخل، وترجّل منها قبل أن يتجه إلى الردهة بخطوات سريعة. كان يتوقع أن يجد سارة في غرفتها، تنتظره بملامح عابسة، وربما ترفض الحديث معه في البداية قبل أن تلين كعادتها.لكن الغرفة كانت فارغة.تأمل المكان للحظات، ثم أخرج هاتفه واتصل بها.رن الهاتف طويلًا دون إجابة.قطّب حاجبيه وأعاد الاتصال، إلا أن النتيجة كانت نفسها. لم تجب سارة، ولم ترسل حتى رسالة تخبره فيها بمكانها.تنفّس بضيق، ثم كتب لها:«سارة، أين أنتِ؟ وصلت إلى المنتجع. اتصلي بي عندما ترين رسالتي.»انتظر قليلًا، لكنه لم يتلقَّ أي رد.بدأ نفاد صبره يظهر على ملامحه. لم يكن معتادًا أن تتجاهله سارة بهذه الطريقة، خصوصًا أنه لم يفعل، من وجهة نظره، سوى الالتزام بموعد عائلي
Last Updated : 2026-10-23 Read more