لم تشعر ياسمين بمرور الوقت وهي تعمل في شركة ندى.منذ وصولها في الصباح، انغمست في مراجعة تفاصيل الصفقة، متنقلة بين التقارير المالية والعقود، تناقش مع الفريق الاحتمالات المختلفة وتقترح حلولًا للمشكلات التي تظهر أمامهم. وكلما انتهوا من نقطة، انتقلت إلى أخرى، وكأن عقلها الذي ظل طويلًا حبيس حياة لم تشبهها بدأ يستعيد نشاطه أخيرًا.لم يكن العمل عبئًا عليها، بل كان الجزء الذي افتقدته من حياتها دون أن تدرك حجم افتقادها إليه. كانت تستمتع بتحليل الأرقام، واكتشاف الثغرات، وربط التفاصيل الصغيرة بعضها ببعض حتى تتضح الصورة كاملة. والأهم أنها كانت تتحدث هذه المرة بصفتها شخصًا يعرف ما يفعله، لا مجرد سكرتيرة تنتظر توجيهات مديرها.ومع مرور الساعات، بدأت المسافة بينها وبين أعضاء الفريق تتلاشى. لم يقتصر حضورها على آرائها الدقيقة وملاحظاتها الذكية؛ فقد اكتشفوا أيضًا أنها، رغم هدوئها وثقتها الواضحة بنفسها، لا تتعامل معهم بتعالٍ، ولا تحوّل كل نقش إلى معركة لإثبات وجهة نظرها.كانت تمزح حين تسمح الأجواء بذلك، وتلقي تعليقًا عفويًا يخفف التوتر كلما اشتد النقاش، ثم تعود إلى عملها بجدية تجعل الجميع يصغون إليها حين
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-12 อ่านเพิ่มเติม