الفصل الأول... لم تكن نور تعرف معنى كلمة "بيت". كل ما تعرفه أنها كبرت في مكان كانوا يسمونه "الجحيم الصغير" - ميتم تعرضت فيه لكل أنواع العنف، حتى دفنت مشاعر الخير هناك وخرجت بقلب متحجر لا يحمل سوى الحقد. كانت في قمة الجمال، عيناها واسعتان ونظرتها حادة، تخفي وراءها الكثير من الألم. كل من يراها كان يسألها عن قصتها، وهي كانت تهرب، لأنها لا تعرف عن حياتها شيئاً. اسمها كان "نور"... لكن النور انطفأ داخلها منذ زمن طويل. بحثت عن عمل في كل مكان، وكانوا يرفضونها بمجرد أن يعلموا أنها قادمة من "الجحيم الصغير". حتى وجدتها أخيراً. امرأة كبيرة في السن لديها محل صغير لبيع الفطائر وسط السوق. قالت لها: لن أعطيك مالاً كثيراً، لكن سأوفر لك الطعام والمسكن. وافقت نور فوراً. كانت تبتسم للجميع طوال الوقت، ووجهها الجميل جعل المحل يمتلئ بالناس بعد أن كان فارغاً. لم يعلم أحد أن وراء تلك الابتسامة حقداً يمكن أن يحرق الجميع. في أحد الأيام، دخل رجل تبدو عليه علامات التعب وجلس في إحدى الزوايا. قال دون أن ينظر إليها: كأس ماء لو سمحتِ. نور: وماذا أيضاً؟ عثمان: فطائر بالجبن واللحم وقليل من السلطة. قدمت له
Last Updated : 2026-08-23 Read more