Home / التشويق / الإثارة / انتقام فتاة / الفصل الأول "الخارجه من الجحيم"

Share

انتقام فتاة
انتقام فتاة
Author: Anhar Frhan

الفصل الأول "الخارجه من الجحيم"

Author: Anhar Frhan
last update publish date: 2026-08-23 15:00:58

الفصل الأول...

لم تكن نور تعرف معنى كلمة "بيت".

كل ما تعرفه أنها كبرت في مكان كانوا يسمونه "الجحيم الصغير" - ميتم تعرضت فيه لكل أنواع العنف، حتى دفنت مشاعر الخير هناك وخرجت بقلب متحجر لا يحمل سوى الحقد.

كانت في قمة الجمال، عيناها واسعتان ونظرتها حادة، تخفي وراءها الكثير من الألم. كل من يراها كان يسألها عن قصتها، وهي كانت تهرب، لأنها لا تعرف عن حياتها شيئاً.

اسمها كان "نور"... لكن النور انطفأ داخلها منذ زمن طويل.

بحثت عن عمل في كل مكان، وكانوا يرفضونها بمجرد أن يعلموا أنها قادمة من "الجحيم الصغير".

حتى وجدتها أخيراً. امرأة كبيرة في السن لديها محل صغير لبيع الفطائر وسط السوق. قالت لها: لن أعطيك مالاً كثيراً، لكن سأوفر لك الطعام والمسكن.

وافقت نور فوراً. كانت تبتسم للجميع طوال الوقت، ووجهها الجميل جعل المحل يمتلئ بالناس بعد أن كان فارغاً.

لم يعلم أحد أن وراء تلك الابتسامة حقداً يمكن أن يحرق الجميع.

في أحد الأيام، دخل رجل تبدو عليه علامات التعب وجلس في إحدى الزوايا.

قال دون أن ينظر إليها: كأس ماء لو سمحتِ.

نور: وماذا أيضاً؟

عثمان: فطائر بالجبن واللحم وقليل من السلطة.

قدمت له الطلب في دقائق. أكل وبدت عليه علامات الرضا. وقبل أن يخرج نظر إليها:

عثمان: هل أنتِ من قامت بعمل هذه الوجبة؟

نور: نعم، لماذا؟

عثمان: ما رأيك أن تعملي معي؟

ثم كتب رقمه وعنوانه على ورقة ومدها لها: عليكِ الرد خلال يومين، بعدها لن أكون في البلدة.

في الصباح الباكر رن هاتف عثمان.

عثمان: نعم، من المتحدث؟

نور: أنا نور، فتاة الفطائر.

عثمان: لم أتوقع أن توافقي بهذه السرعة.

نور: لدي بعض الشروط.

عثمان مقاطعاً: لا يمكنني التحدث عن العمل في الهاتف. تعالي إلى المكتب.

في مكتب عثمان...

عثمان: سأسافر خلال يومين. لدي مطعم في شارع 65 وكنت أنوي إغلاقه. أنا من هواة الطبخ فقط، لكن بعد أن تذوقت فطائرك وجدتها مميزة.

نور باستغراب: أنت لا تعرفني، كيف تثق بي بهذه السرعة؟

عثمان: حقي محفوظ، هناك محاسبون وعقود. ما رأيك أن تستلمي الإدارة ولديك حق التصرف كيفما شئتِ؟

نور بابتسامة: بالطبع موافقة.

خرجا نحو السيارة. توقفت أمام مطعم كبير فاخر من طابقين.

قالت نور بدهشة: هل قلت إنك من هواة الطبخ فقط؟ يا إلهي، كم هذا مذهل.

عثمان: متى ستبدئين؟

نور بسرعة: من الآن.. أقصد غداً.

في نفس اللحظة، وفي مكان آخر تماماً...

في منزل ريم، وهي تُقبل والدها: صباح الخير.

الأب "عمر": صباح الفل عليكِ يا قلبي.

ريم: أين الطعام؟ أنا جائعة.

وضعت الخالة سوسن الطعام بنظام كعادتها.

ريم: خالة، كم يصادف تاريخ اليوم؟

الخالة: جميع التواريخ متشابهة بالنسبة لي. لماذا؟

قبل أن ترد ريم، تركتها وذهبت. نظرت ريم إلى أبيها:

ريم: أبي...

الأب عمر: لدي اجتماع طارئ، إلى اللقاء حبيبتي.

سمعت صوت الباب يغلق. قالت في نفسها: أيعقل أن الجميع نسي يوم ميلادي؟

وقفت نور أمام المطعم الفاخر وقلبها يدق بسرعة. لأول مرة شعرت أن القدر يبتسم لها.

لكن خوفاً غريباً تسلل إلى صدرها. هل هذه فرصة حقيقية أم فخ جديد؟

مدت يدها المرتجفة لتفتح باب المطعم، غير مدركة أن خلف هذا الباب ينتظرها سر سيقلب حياتها رأساً على عقب ويكشف لها حقيقة "الجحيم الصغير" ومن كان السبب الحقيقي في دخولها إليه.

هل ستكتشف نور الحقيقة أم ستقع في فخ أكبر؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انتقام فتاة   الفصل الثاني عشر "في المشفي"

    الفصل الثاني عشر في المشفىزيد يحمل ريم بين يديه داخل المشفى وهو يصرخ بصوت عالٍ: دكتور! دكتور! وهنا يظهر أحمد من إحدى زوايا المشفى وهو في حالة هلع: يا إلهي ريمبعدها يوجه نظره إلى زيد قائلاً: ماذا حدث؟ لمَ هي في هذه الحالة؟زيد: لا أعرف، كنا نأكل ثم فجأة بدأت في التقيؤنظر أحمد إلى إحدى الممرضات قائلاً: جهزوا غرفة العمليات بسرعةبعدها يختفي عن الأنظاريتحدث زيد إلى نفسه وهو يمضي ذهاباً وإياباً: أرجو أن تكوني بخير يا إلهي، ماذا أفعل؟ هل أخبر عمي؟ لا لا لن أخبره... ثم يستدرك قائلاً: لكن إن علم من شخص آخر لن يرحمني! ماذا أفعل؟ سأطمئن عليها أولاً بعدها أخبرهوهنا يخرج أحمد، فيتجه نحوه زيد قائلاً: كيف حالها؟أحمد: لا تقلق، إنها بخيرزيد: ماذا حدث لها؟أحمد: إنها حالة تسمم. ماذا تناولت؟ لولا لطف الله، ولو لم تأتوا في الوقت المناسب لحدث ما لا يحمد عقباهشهق زيد وهو يتصب عرقاً: ماذا؟ ماااذا؟ تسمم؟ لا هذا مستحيل!أحمد: أخبرتك إنها حالة تسمم. قد قمت بعمل غسيل معدة لهازيد وهو يتمتم قائلاً: لكننا أكلنا سوياً ولم يحدث لي شيء! لا بد أن هناك خطب ماأحمد: هذا عادي، ربما قد اعتاد جسمك على هذا النوع

  • انتقام فتاة   الفصل الحادي عشر "24ساعه فقط"

    كان محمد يراقب نور من بعيد وهي تخرج من مكتب زيد بابتسامة هادئة على وجهها، فاقترب من إحسان بفضول.محمد: من تلك الفتاة؟إحسان: المصممة الجديدة التي حدثتك عنها.محمد: أهذه هي؟ منذ متى وهي هنا؟إحسان: بدأت بالأمس فقط.محمد بدهشة: الأمس فقط؟إحسان: نعم، لكنها تبدو واثقة من نفسها جدًا، وكأنها تعمل هنا منذ سنوات.محمد وهو لا يزال ينظر إليها: جيد... سنرى إلى أي درجة تستمر هذه الثقة.إحسان: ماذا تقصد؟محمد: لا شيء، مجرد فضول.في منزل العم عمر وتحديدًا في غرفة ريم، كانت تقف أمام المرآة حائرة.ريم تحدث نفسها: هل هذا الفستان مناسب؟ يا ترى إلى أين سيأخذني هذا الغبي؟ لم يقل شيئًا. لا بأس، هذا الفستان كلاسيكي ويناسب كل المناسبات.وضعت لمسة خفيفة من الكحل وأحمر الشفاه، ثم ابتسمت برضا: يا الله، كم أنتِ جميلة يا ريم! وأرسلت قبلة لنفسها في المرآة، وفجأة انفتح الباب.الخادمة: آنسة ريم، السيد زيد ينتظرك في الأسفل ويقول إنه مستعجل.ريم: حسنًا، قادمة.نزلت الدرج وهي تبتسم بثقة.زيد ببرود: أخيرًا جئتِ.ريم: ما هذا الاستقبال؟ ألا تستطيع أن تقول حتى "تبدين جميلة"؟زيد: هل تريدين مني أن أكذب؟ريم مصدومة: هل تقص

  • انتقام فتاة   الفصل العاشر " غضب المدير "

    في تمام الساعة السادسة، استيقظت نور من نومها وسط كومة من الأوراق."يا إلهي! لقد نمت على الكنبة مرة أخرى!"قالت وهي تلم الأوراق بسرعة: "يجب أن أنجز تصميمًا آخر، لا يمكنني التوقف هنا. يجب أن يكون معي ثلاث تصاميم على الأقل وإلا لن أسلم من لسان ذلك الغبي زيد."أخذت ورقة بسرعة وأكملت آخر تصميم ثم قالت بصوت مسموع: "لا مشكلة، حتى وإن لم يكن بالمستوى، المهم أن آخذ معي شيئًا."ارتدت ملابسها سريعًا وخرجت، وعند باب المكتب اصطدمت بمحمد.محمد: أووو... آسف!تذكرت نور عندما غضبت عند اصطدامها المرة السابقة بعمر، فتمالكت أعصابها.نور: لا مشكلة.محمد: هل يمكنني مساعدتك؟نور: لا لا شكرًا، أنا في عجلة من أمري.محمد: نعم، ولكن...وقبل أن يكمل جملته ابتعدت، وهو ينظر إليها من بعيد.محمد يحدث نفسه: من هذه الجميلة؟ ثم ابتسم: يبدو أنني غبت كثيرًا عن الشركة هذه المرة.استقبلتها إحسان قائلة: مرحبًا.نور: مرحبًا، أرجو ألا أكون قد تأخرت.إحسان وهي تبتسم: ليس كثيرًا.نور: زحمة المواصلات!إحسان وفتحت عينيها: ماذا؟ مواصلات؟ ألم تستلمي السيارة بعد؟نور: سيارة؟ سيارة ماذا؟إحسان: عادةً رؤساء الأقسام لديهم الحق في أخذ س

  • انتقام فتاة   الفصل التاسع:" البيت الذي لا يُحتمل"

    الفصل التاسع: البيت الذي لا يُحتملآلاء: أقصد أنها ليست أول مرة.ريم: لا بد أنكِ تمزحين معي.آلاء: ليتني كنت أمزح، لكنها الحقيقة، أبي يخون أمي وليست المرة الأولى ولا أظنها الأخيرة، وفي كل مرة رد فعل أمي هي أن ترفع صوتها ثم تقوم بتكسير كل البيت، تكسر الأطباق والمزهريات، ثم تهدأ وينتهي كل شيء وكأن شيئاً لم يكن.ريم: يا إلهي كيف يفعل عمي بها كل هذا! كيف يتحمل ضميره؟آلاء: هل تعرفين ما هو أسوأ شيء؟ الأسوأ أن أمي لم تفكر ولا لمرة واحدة أن تأخذ موقفاً وتترك البيت.. في كل مرة أقول لن تسامح هذه المرة، هذه المرة ستكون حاسمة، لكنها كالعادة لا تفعل شيئاً سوى الصراخ لساعات، وأظن أن هذا السبب وراء خيانة أبي لها في كل مرة دون خوف من خسارتها، فنحن عندما نضمن وجود شخص في حياتنا نفعل أي شيء لأننا نعرف أنه سيبقى مهما حدث، وهذا ما قتلني.قالتها وانهارت دموعها فجأة، كانت آلاء تحاول أن تبدو قوية لكن صوتها كان يرتجف، ويداها ترتجفان.ريم وهي تنظر إلى آلاء بشفقة حقيقية ثم تضمها بقوة: اهدئي حبيبتي سيصبح كل شيء على ما يرام، لا تخافي أنا معكِ، اهدئي.آلاء وهي تمسح دمعتها بسرعة وكأنها تخجل من ضعفها: لا تخافي علي

  • انتقام فتاة   الفصل الثامن ""الهمسة التي جعلت ريم تشحب"

    نظر زيد إلى نور وابتسم بسخرية: أنتِ مرة أخرى؟ ما الذي جاء بكِ إلى هنا؟ نور بتحدٍ: جئتُ لمقابلة الأستاذ عمر، لا شأن لك بهذا. زيد غاضباً: هل قلتِ لا شأن لي؟ هل جننتِ يا فتاة؟ نور: الأمر بيني وبين الأستاذ عمر. زيد: تعالي معي إلى المكتب. عمر: نعم، نسيتُ تماماً أمر المقابلة، آسف يا نور، ربما كان عليّ إعطاؤكِ رقمي، لابد أنهم لم يوافقوا على إدخالكِ. نور: هذا صحيح، حتى أن زيد اتهمني ببعض الأشياء. زيد: ما بكِ؟ كنتُ أمزح فقط! عمر بنظرة تحذيرية لزيد: أظن أن عليك التوقف عن هذا المزاح مع الغرباء. لكن نور لن تصبح غريبة بعد الآن. زيد: ماذا تقصد؟ عمر: ستبدأ العمل من الآن. زيد: ماذا؟ دون مقابلة؟ عمر: لا داعي لذلك. زيد: لكن ماذا عن الأوراق والشهادات؟ نحن بحاجة لشخص خبير! عمر: ستُجلب الشهادات فيما بعد. زيد: ليس لديها سوى شهادة ثانوية! عمر بحزم وضرب الطاولة: الأمر محسوم، ألا يمكنني توظيف من أريد في شركتي أم ماذا؟ زيد: آسف. نظر إلى نور فوجدها تبتسم ابتسامة نصر، فزاد شكه. أخذ عمر الهاتف: تعال فوراً. دخل الموظف: نعم سيد عمر؟ عمر: خذ الآنسة إلى قسم التصميم وأخبرهم أنها المصممة الجديدة، وأ

  • انتقام فتاة   الفصل السابع "هذه انتي مستحيل"

    في بيت آلاء لم يكن هناك شيء على ما يرام. كالعادة، الأصوات تعلو، والصراخ والخلافات لا تنتهي. صحيح أنني لم أخبركم من هي آلاء، هي ابنة عم ريم وتبدو قريبة منها، لكن الحقيقة أنها تغار منها كثيراً وتحاول جاهدة إخفاء ذلك، لكن ريم لا تلاحظ بسبب سذاجتها. أسرة آلاء تتكون من الخالة عفاف وهي أمها، والعم خالد وهو عم ريم غير الشقيق، وهناك أيضاً وليد الصغير. هو في الحقيقة ليس صغيراً، ولكن بسبب ضعفه ودلاله الزائد وافتعاله للمشاكل لُقّب بهذا الاسم. وهناك الخادمة هدى والبواب شاهين، وهذا الأخير ثرثار يحب معرفة كل شيء. كانت آلاء تجلس في غرفتها وسط كل ذلك الضجيج، تضع سماعاتها كي لا تسمع شيئاً. فقد تعودت على ذلك منذ الصغر، فكلما أراد والدها التحدث مع والدتها تضع السماعة أولاً لأنها تعرف أن شجاراً سيحدث في النهاية. ومع مرور الوقت، أصبحت كلما سمعت ضجيجاً تسرع لوضعها، وكأنها المنقذ الوحيد لها. عفاف: لماذا تفعلين هذا في كل مرة؟ أخبرتكِ ألا تفعلي هذا في العلن على الأقل. يجب أن تحترميني قليلاً، إن لم يكن من أجلي فمن أجل ابنتكِ. خالد: هه، هل قلتِ ابنتي؟ وماذا عنكِ أنتِ؟ لا تحترمينني حتى في وجودهم. أنتِ خائفة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status