ログインالساعة 9 مساءً اجتمع الجميع على طاولة الطعام. أرادت ريم البدء لكن أوقفها أبوها قائلاً: "انتظري قليلاً لم أقل لكِ أن لدي مفاجأة."
ردت ريم: "نعم هيا أخبرني لا أستطيع الانتظار أكثر." وقبل أن تكمل كلامها دق جرس الباب. الخادمة: "تفضل يا سيدي." وما هي إلا ثواني معدودة حتى صرخت ريم قائلة: "محمد" وذهبت مهرولة نحوه وهو بدوره قام بضمها قائلاً: "قطتي الصغيرة..." ضحكت ريم قائلة: "متى ستكف عن تسميتي بهذا الاسم لقد أصبحت أكبر بكثير من أن يقال لي هذا الاسم..." ضحك قائلاً: "لا سأستمر في تسميتك إلا أن تتزوجي وحتى في ذلك الوقت سأسميكِ مدام فلان هه." ضحك الجميع واتجهوا نحو السفرة. ريم تعاتب والدها قائلة: "لماذا لم تخبرني؟" الأب: "حتى أنا لم أعلم بعودته إلا قبل ساعات قليلة." نظرت بغضب اتجاه محمد قائلة وهي ترفع إحدى حاجبيها: "لو أخبرتني لاستقبلتك في المطار بسيارتي الجديدة." محمد باستغراب: "لماذا سيارة جديدة؟ ألم تشتري السنة الماضية سيارة جديدة؟" ثم نظر إلى عمه قائلاً: "أنت تدللها جداً يا عمي بهذه الطريقة لن تتزوج أبداً لأنها لن تجد من يدللها بهذه الطريقة." ريم تضم والدها قائلة: "سأبقى دائماً مع أبي فهو زوجي وأخي وحبي وكل شيء." الأب: "إذاً هل أخبر أحمد بأن ابنتي لا تريد الزواج." ريم وهي تضم حاجبيها: "أبي لا تفعل هذا. لا أعرف متى سترضى عنه." محمد ضاحكاً: "إذاً الأمر يسير على ما يرام." ريم: "نعم لكن يبدو أن أبي لم يقتنع كثيراً حتى الآن محمد: "لا تخافي سيتعود. كل ما في الأمر أنه خائف من خسارتك. ليس إلا..." ثم أردف قائلاً: "هل هناك شيء آخر يجب أن أعرفه؟" ريم: "مثل ماذا؟" محمد: "أي شيء. صديقتك مثلاً..." ريم: "لا أريد التحدث في الأمر. ربما علي التعود على هذا الوضع ليس هناك حل آخر..." محمد: "أفهمك لكن..." ريم: "لكن ماذا؟" محمد: "هل أنتِ واثقة أنها ستنسى الأمر بهذه السهولة؟ أم أنها ستحاول الانتقام؟" ريم: "لا تبالغ كل ما سيحدث أنها لن تجعلني أقترب منها مرة أخرى. وصدقاً هذا يجعلني حزينة جداً..." محمد: "لا أريد تخويفك لكن هؤلاء لا يفكرون بهذه الطريقة أبداً. أقصد من يتربون في الملاجئ يفكرون بخبث شديد. إنهم يكرهون بعضهم البعض فدعك عمن يقوم بخداعهم..." ريم: "لا لا. إنها طيبة. صدقني..." محمد: "كانت طيبة معك لأنها أحبتك. وظنت أنك عشت مثلها حياة قاسية. لكن بعد أن عرفت الحقيقة صدقيني لن..." تقاطعه ريم قائلة: "أرجوك محمد دعنا نتوقف عن الحديث في الأمر..." محمد: "حسناً لكن انتبهي..." ريم: "إن شاء الله..." وبعد حوالي ربع ساعه يدخل ذيد مسرعا : تناولتم الطعام بدوني ريم : كالعادة تتأخر ثم تتذمر ذيد: فهمت لقد عاد محمد الآن ليس لي أي فائده أليس كذالك ريم : ليس تماماً ولكن بالطبع قلت اهميتك. ضحك الجميع وقال عمر : هل يمكن أن تصمتوا وتاكلو.. ثم نظر إليها بابتسامة: " صحيح لقد اتصلت عدة مرات لكنني كنت مشغولاً لذا لم أرد. عليكِ الاتصال به وأعرفي ماذا يريد." ريم: "لماذا أحمد اتصل بك؟" ثم أردفت قائلة: "كنت مشغول أم أنك لا تريد التحدث معه." عمر وهو يضحك: "أنتِ تعرفينني جيدًا." ثم خرج مسرعًا دون أن يسمع جوابها. ريم : لكن ي أبي.. لكنه خرج مسرعا دون أن ينطق بكلمه ومن جهة أخري محمد وذيد في حاله من الضحك وريم غاضبه لكن المفاجأة كانت عندما علمت ريم سبب اتصال أحمد ياتري ماذا سيحدث وكيف ستستقبل الخبر؟الفصل - بيت آلاءفي بيت آلاء لم يكن هناك شيء على ما يرام. كالعادة، الأصوات تعلو، والصراخ والخلافات لا تنتهي.صحيح أنني لم أخبركم من هي آلاء، هي ابنة عم ريم وتبدو قريبة منها، لكن الحقيقة أنها تغار منها كثيراً وتحاول جاهدة إخفاء ذلك، لكن ريم لا تلاحظ بسبب سذاجتها.أسرة آلاء تتكون من الخالة عفاف وهي أمها، والعم خالد وهو عم ريم غير الشقيق، وهناك أيضاً وليد الصغير. هو في الحقيقة ليس صغيراً، ولكن بسبب ضعفه ودلاله الزائد وافتعاله للمشاكل لُقّب بهذا الاسم. وهناك الخادمة هدى والبواب شاهين، وهذا الأخير ثرثار يحب معرفة كل شيء.كانت آلاء تجلس في غرفتها وسط كل ذلك الضجيج، تضع سماعاتها كي لا تسمع شيئاً. فقد تعودت على ذلك منذ الصغر، فكلما أراد والدها التحدث مع والدتها تضع السماعة أولاً لأنها تعرف أن شجاراً سيحدث في النهاية. ومع مرور الوقت، أصبحت كلما سمعت ضجيجاً تسرع لوضعها، وكأنها المنقذ الوحيد لها.عفاف: لماذا تفعلين هذا في كل مرة؟ أخبرتكِ ألا تفعلي هذا في العلن على الأقل. يجب أن تحترميني قليلاً، إن لم يكن من أجلي فمن أجل ابنتكِ.خالد: هه، هل قلتِ ابنتي؟ وماذا عنكِ أنتِ؟ لا تحترمينني حتى في وجودهم
الساعة 9 مساءً اجتمع الجميع على طاولة الطعام. أرادت ريم البدء لكن أوقفها أبوها قائلاً: "انتظري قليلاً لم أقل لكِ أن لدي مفاجأة."ردت ريم: "نعم هيا أخبرني لا أستطيع الانتظار أكثر."وقبل أن تكمل كلامها دق جرس الباب.الخادمة: "تفضل يا سيدي."وما هي إلا ثواني معدودة حتى صرخت ريم قائلة: "محمد" وذهبت مهرولة نحوه وهو بدوره قام بضمها قائلاً: "قطتي الصغيرة..."ضحكت ريم قائلة: "متى ستكف عن تسميتي بهذا الاسم لقد أصبحت أكبر بكثير من أن يقال لي هذا الاسم..."ضحك قائلاً: "لا سأستمر في تسميتك إلا أن تتزوجي وحتى في ذلك الوقت سأسميكِ مدام فلان هه."ضحك الجميع واتجهوا نحو السفرة.ريم تعاتب والدها قائلة: "لماذا لم تخبرني؟"الأب: "حتى أنا لم أعلم بعودته إلا قبل ساعات قليلة."نظرت بغضب اتجاه محمد قائلة وهي ترفع إحدى حاجبيها: "لو أخبرتني لاستقبلتك في المطار بسيارتي الجديدة."محمد باستغراب: "لماذا سيارة جديدة؟ ألم تشتري السنة الماضية سيارة جديدة؟" ثم نظر إلى عمه قائلاً: "أنت تدللها جداً يا عمي بهذه الطريقة لن تتزوج أبداً لأنها لن تجد من يدللها بهذه الطريقة."ريم تضم والدها قائلة: "سأبقى دائماً مع أبي فهو زو
ضحك عمر قائلا:" أنه شخص جيد لكنه صارم بعض الشي فيما يخص العمل لكني واثق بانكم ستصبحوا اصدقاء نور: "ولماذا نصبح أصدقاء؟ لن أراه مجدًدا" عمر: "بلى سنتعامل معه كثيرًا" نور: "ماذا تقصد؟ هل ستعطيني فرصة للعمل معك؟ أقصد معكم" عمر: "بالطبع. ربما من حسن حظك أننا التقينا لكن انتبهي لن أتهاون معك في العمل" نور: "بالطبع. أعدك أن أفعل كل ما بوسعي" عمر: "صحيح. ما هو مجالك؟" نور: "التصميم. ريم في نفسها: طالما نصحتني ريم بالاستفادة من موهبتي في التصميم. الآن سأستخدمه في الانتقام منها" عمر: "حسنًا سأنتظرك غدًا مع تصاميمك. لا تنسي عند الثامنة صباحًا" نور: "شكرًا لك على هذه الفرصة. أظن أن هذه أفضل مصادفة في حياتي" عمر: "إلى اللقاء" ... في المكتبيدخل السكرتير إلى المكتب: "صباح الخير أستاذ زيد، هذه الملفات التي طلبتها بالأمس" رفع زيد نظره في غضب ثم قال: "لقد كان ذلك بالأمس. هل علي تأجيل العمل من أجلك؟ كيف يمكنك تسليم عمل الأمس اليوم بك" السكرتير: "آسف سيدي. لكن أستاذ عمر طلب مني الذهاب مباشرة إلى الموقع وقد نسيت تمامًا أمر الملف. أعتذر منك مرة أخرى" زيد: "حسنًا سأسامحك هذه المرة لأنها المر
اتجه عمر ومن معه إلى حيث وجههم الجرسون: "تفضلوا. ما هو طلبكم؟" لم يرد عمر على سؤاله فهو معتاد أن يأتي بصورة شبه يومية ويشرب في كل يوم نفس الشيء. لذا لا يقومون بسؤاله. طلب الجميع القهوة والشاي مع بعض السكون. وأصبحوا يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهم.عمر وهو يلتقط بسكويته: "كم أحب هذا النوع من البسكويت. لقد كانت أمي تخبزه لنا دائمًا عندما كنا صغار. هل تذكر؟" عثمان: "نعم نعم بالطبع. رحمها الله. كانت امرأة طيبة."(عثمان صديق عمر منذ زمن طويل. وقد قاموا بتأسيس الشركة سويًا). عمر: "يرحمها الله. سأغسل يدي. لقد تأخرنا كثيرًا." وبينما هو ذاهب إلى الحمام إذا بفتاة جميلة ترتدي فستانًا أزرق اللون قصير يتناسب تمامًا مع لون بشرتها. عندها وقف عمر مذهولًا: "إنها هي. نعم هي. هي تلك الفتاة نفسها التي رأيتها ذلك اليوم."نور عندما رأته يقترب قامت وكأنها مسرعة وتريد الخروج. وعندما اقتربت منه قامت بلوي كعبها وجعلت نفسها تقع قصدًا كي يساعدها. لم تقصد أن تؤذي نفسها فقط أرادت أن تجعل الأمر يبدو كذلك. لكن ربما يتضايق عليها. قول: "يجب كتابة مثل هذا". لأنها فعلًا تأذت والتوت رجلها. وعندها صرخت عاليًا فتجمع
الفصل الثالث "خطة الانتقام"عمّ الهدوء المكان فقد كان فارغًا تمامًا حتى أنها قامت بطرد العمال فلم يبقَ أحد إلا هي وحينها قامت بتكسير كل شيء في المحل وقررت أخيرًا أن تنتقم منها وتعاقبها بقسوة. لم تتمكن أن تفكر قط إذا ما كانت ريم قد فعلت كل ذلك من أجلها وأنها تحبها فعلًا، كل ما فكرت فيه أنها خانتها بكذبها عليها.مرت الأيام ونور مازالت تفكر كيف يمكنها الانتقام. وأخيرًا قالت في نفسها: "لم لا أستغل كذبتها لمصلحتي وأجعلها تعيش تلك المأساة التي رمتني بها."علمت نور أن والدها من أكبر رجال الأعمال لذا لم يكن من الصعب عليها إيجاد معلومات عنه. فكل ما عليها هو الدخول على جوجل وكتابة اسمه وفعلًا حدث ذلك. وفي يوم قررت الذهاب إلى إحدى شركاته بحجة أنها تريد العمل. بالرغم من أنها تعلم سلفًا أنه سيتم رفض طلبها لأنها لا تمتلك شهادة جامعية. لذا ليس لديها أي فرصة. كل ما أرادته هو التعرف عليه لمرة واحدة وفيما بعد ستخلق الفرص وحدها لرؤيته.جلست نور مع البقية في انتظار دورها. وبعد انتظار طويل أخيرًا استطاعت الدخول إلى المكتب ولكنها تفاجأت بأن هناك شخصًا آخر لم يكن المدير. كيف نسيت أن من يقوم بالمقابلات الصغي
######في يوم من الأيام جاء إلى المطعم شاب طويل القامة، قمحي اللون، يرتدي بنطالاً أسود اللون وقميصاً بني فاتح. في هذا الوقت كانت نور تتجول في المكان لترى إن كان هناك أي تقصير من العمال.دخل أحمد المكان، وبمجرد دخوله جذب أنظار الجميع إليه، خاصة الفتيات. فقد كان في غاية الوسامة، لكنه لم ينظر إلى أي منهن، بل اتجه مباشرة إلى نور وقال: هل يمكن أن تدليني إلى مكتب المدير لو سمحتِ.نور: نعم تعال معي.ذهب معها حتى وصلا إلى المكتب.نور وهي تجلس على المكتب: ماذا تريد؟تلفّت أحمد في المكان وقال مستغرباً: أريد التحدث مع المدير وليس معكِ.نور: أنت تتحدث الآن مع المالكة، والآن أخبرني ماذا تريد.تلعثم أحمد قليلاً ثم قال: آسف، ظننت أن المالك رجل، لأن المكان كبير ومعروف. لم أتوقع أن المالك فتاة في هذا السن، أم أنه لوالدكِ؟حينها غضبت نور وردت بنبرة حادة قائلة: وما شأنك؟ اذهب إن لم يكن لديك ما تقوله.أحمد وهو مستغرب من رد فعلها: لم أرد أن أزعجكِ يا آنسة. جئت اليوم كي أقوم بحجز المكان، لأنه يصادف عيد ميلاد صديقتي. أريد أن أفاجئها، إنها تحب هذا المكان كثيراً.ابتسمت نور قائلة: هل تعلم كم سيكلفك حجز مكان ك







