All Chapters of سر محرم تحت سقف واحد: Chapter 11 - Chapter 20

76 Chapters

11

**الفصل الحادي عشر** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---الصباح فتح متأخر. نور الشمس كان قوي داخل من الستاير، وريحة القهوة مش موجودة المرة دي. مهند صحى على صوت صمت غريب في الشقة. لبس بنطلون رياضي وتيشيرت وخرج حافي. لقى باب أوضة ماجد وهند مفتوح، والسرير متروق، ومافيش حد.على الترابيزة في المطبخ لقى ورقة صغيرة بخط هند:«ماجد هيبقى في المستشفى لحد بكرة بالليل. أنا نزلت أجيب حاجات من السوبر ماركت. هرجع خلال ساعة. القهوة جاهزة في الترمس.»مهند صب لنفسه قهوة وقعد على السفرة. الشقة كانت هادية زيادة عن اللزوم. كل صوت صغير في الممرات كان بيبان. بعد نص ساعة سمع صوت المفتاح في الباب.هند دخلت شايلة كيسين. لابسة بنطلون جينز فاتح وبلوزة بيضاء رفيعة من غير أكمام، وشعرها مربوط بخفة. لما شافته قامت ابتسامة صغيرة على وشيها.هند: صحيت… كنت قلقانة أنامك متأخر.مهند: صحيت من شوية.حطت الأكياس وبدأت تطلع الحاجات. مهند قام يساعدها من غير كلام. كل ما تمد إيدها لحاجة في الكيس، إيديهم يتلامسوا. في مرة وهي بتطلّع علبة لبن، إيدها لمست صدره بالغلط وفضلت لحظة قبل ما تسحب.هند (بصوت هادي): آسف
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

12

**الفصل الثاني عشر** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---استيقظ مهند في ساعة متأخرة من الصباح على ضوءٍ قوي يتسلل من بين الستائر. الغرفة هادئة، والصمت يملأ الشقة بطريقةٍ تجعل أي صوتٍ صغير يبدو مرتفعًا. ارتدى بنطلونه الرياضي وتيشيرتًا أبيض نظيفًا، وخرج حافي القدمين إلى الممر.وجد الباب الرئيسي مغلقًا، والمطبخ فارغًا. على طاولة السفرة كانت هناك فنجان قهوةٍ ما زال دافئًا، وبجانبه ورقة صغيرة كتب عليها بخط هند الأنيق:«نزلتُ لشراء بعض الحاجيات. أعود خلال ساعة. القهوة جاهزة.»جلس مهند وشرب القهوة ببطء. كان طعمها مرًّا بعض الشيء، أو ربما كان هو من يشعر بالمرارة. مرت الدقائق ثقيلة، حتى سمع صوت المفتاح يدور في الباب.دخلت هند تحمل كيسين من الورق. كانت ترتدي فستانًا قطنيًّا أخضر فاتحًا، قصيرًا قليلًا، وشعريها مربوطًا إلى الخلف بطريقةٍ تُظهر رقبتها الطويلة. حين رأته، ابتسمت ابتسامةً هادئة وصلت إلى عينيها.قالت وهي تضع الأكياس:ـ صحوتَ أخيرًا… كنتُ أظنك ستنام حتى الظهر.ردّ مهند بصوتٍ ما زال يحمل بحة النوم:ـ استيقظت منذ قليل.اقتربت منه لتفتح أحد الأكياس، فلامس كتفها كتفه للح
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

13

**الفصل الثالث عشر** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---بدأ الصباح بضوءٍ خافت يتسلل من خلف الستائر الثقيلة. استيقظ مهند على صوت حركةٍ خفيفة في الممر، ثم على رائحة القهوة الطازجة التي مالت إلى غرفته. ارتدى ملابسه بسرعة وخرج.وجد هند في المطبخ. كانت ترتدي الروية الحريرية الرمادية مرة أخرى، لكن الحزام هذه المرة مربوط بإحكام أكبر، كأنّها تحاول أن تضع حاجزًا بين جسدها وبين عينيه. شعرها مبلول ومسرّح على كتفيها، وقطرات الماء ما زالت تلمع على رقبتها.التفتت إليه حين سمعته، وابتسمت ابتسامةً قصيرة:ـ صباح الخير. القهوة جاهزة، والبيض على وشك النضج.ـ صباح الخير.جلس على كرسي السفرة. قدّمت له الفنجان، وجلست مقابله. تحت الطاولة لمست رجلها رجله للحظة، ثم سحبتها كأنّها تذكرت شيئًا.قالت وهي تحرّك الملعقة في فنجانها:ـ ماجد اتصل قبل قليل. قال إنه سيتأخر حتى المساء، وربما يبيت ليلة إضافية إذا استقرت حالة المريض.سكت مهند. هند رفعت عينيها إليه ببطء:ـ يعني لدينا يومٌ كامل تقريبًا… وليلة أخرى.صمتت برهة، ثم أضافت بصوتٍ أهدأ:ـ أنا لا أعرف إن كان هذا يريحك أم يثقل عليك.ردّ مهند بعد
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

١٤

**الفصل الرابع عشر** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---استفاق مهند في ساعةٍ مبكرة على صوت المطر الخفيف وهو يضرب زجاج النافذة. الهواء داخل الغرفة باردٌ قليلاً، والصمت يملأ الشقة بطريقةٍ تجعل أنفاسه مسموعة. ارتدى بنطلونًا رياضيًّا وتيشيرتًا سميكًا وخرج إلى الممر.وجد هند جالسة في الصالون، ملفوفةً ببطانية خفيفة فوق الروية الحريرية. كانت تحمل فنجان قهوةٍ بين يديها وتحدق في المطر من خلف الزجاج. حين سمعته التفتت إليه وابتسمت ابتسامةً متعبة.ـ صباح الخير… لم أستطع النوم جيدًا. المطر جعلني أستيقظ مرارًا.ـ صباح الخير.جلس على الكنبة المقابلة في البداية. هند ربتت على المكان بجانبها من دون أن تقول شيئًا. تردد لحظة ثم انتقل. جلست البطانية بينهما كحاجزٍ رقيق.قالت وهي تنظر إلى الفنجان:ـ ماجد اتصل قبل الفجر. الحالة مستقرة، لكنه سيبقى في المستشفى حتى الغد مساءً على الأقل. قال إنه مرهق ويفضل ألا يقود السيارة وهو متعب.سكتت برهة، ثم أضافت بصوتٍ أخفض:ـ يعني لدينا يومٌ كامل وليلة أخرى… مرة ثانية.وضع مهند كفيه على ركبتيه. هند التفتت إليه ببطء:ـ هل أنت مرتاح لهذا أم أنه يثقل عل
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

١٥

**الفصل الخامس عشر** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---استمر المطر حتى ما بعد الظهر. الغيوم كانت كثيفة، والضوء داخل الشقة رماديّ وناعم. استيقظ مهند من نومٍ متقطع ووجد الساعة تشير إلى الثالثة. ارتدى ملابسه وخرج إلى الصالون.هند كانت جالسة في الزاوية المقابلة للنافذة، ملفوفةً بالبطانية نفسها، وكتاب مفتوح على ركبتيها لكنها لا تقرأ. حين رأته رفعت رأسها وابتسمت ابتسامةً باهتة.ـ استيقظت… كنت أظنك ستنام حتى المساء.ـ لم أستطع النوم أكثر.جلس على الكنبة البعيدة هذه المرة. هند نظرت إلى المكان الفارغ بجانبها ثم لم تقل شيئًا. اكتفت بضم البطانية حول جسدها.بعد صمتٍ طويل قالت وهي تنظر إلى المطر:ـ أتمنى لو أن المطر لا يتوقف. حين يكون الجو هكذا أشعر أن العالم الخارجي بعيد، وأن ما يحدث داخل هذه الجدران يخصنا وحدنا.التفتت إليه:ـ هل تشعر بذلك أم أنني وحدي من يفكر بهذه الطريقة؟ردّ مهند بهدوء:ـ أشعر به.ابتسمت نصف ابتسامة، ثم عادت بنظرها إلى الزجاج.ـ ماجد أرسل رسالة قبل ساعة. قال إن الحالة تحسنت وأنه قد يعود غدًا في الصباح الباكر بدل المساء. يعني ليلتنا هذه قد تكون الأخيرة ب
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

١٦

**الفصل السادس عشر** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---حلّ المساء والمطر ما زال يسقط بانتظام على زجاج النوافذ. الشقة غارقة في ضوءٍ أصفر خافت صادر عن مصباح الصالون فقط. مهند بقي جالسًا في مكانه وقتًا طويلًا بعد أن دخلت هند غرفتها، يسمع صوت المطر ويحدق في الباب الموارب في نهاية الممر.قام أخيرًا وذهب إلى المطبخ. شرب كوب ماء باردًا، ثم عاد ووقف في منتصف الصالون. كان الباب الموارب يُظهر شريطًا ضيقًا من الضوء الأصفر داخل غرفتها. تردد، ثم مشى ببطء حتى وصل إلى العتبة.طرق بإصبعه مرتين خفيفتين.صوت هند جاء من الداخل هادئًا:ـ ادخل… إذا أردت.دفع الباب برفق ودخل. الغرفة مضاءة بمصباح السرير فقط. هند جالسة على طرف السرير، ما زالت ترتدي الروية الحريرية، والبطانية ملقاة إلى جانبها. شعرها محلول على كتفيها، ووجهها يبدو متعبًا وهادئًا في آنٍ واحد.نظرت إليه وقالت:ـ جلستَ طويلًا هناك في الصالون.ـ نعم.أشارت إلى المكان بجانبها على السرير:ـ اجلس هنا… فقط للحديث كما قلت.جلس على الطرف البعيد من السرير، تاركًا مسافة واضحة بينها وبينه. هند ابتسمت ابتسامةً صغيرة باهتة:ـ ما زلت تحا
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

١٧

**الفصل السابع عشر** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---استفاق مهند على صوت المفتاح وهو يدور في الباب الرئيسي. الساعة كانت السابعة إلا ربعًا صباحًا. الغرفة ما زالت شبه مظلمة، وستائرها مسدلة بإحكام. سمع خطواتًا ثقيلة في الممر، ثم صوت ماجد الخافت وهو يقول شيئًا لهند، وصوتها وهي ترد عليه بهدوء. ارتدى بنطلونه الرياضي وتيشيرتًا نظيفًا وخرج حافي القدمين.وجد ماجد جالسًا على أحد كراسي السفرة، ووجهه شاحب ومتعَب، وعيناه محمرّتان من قلة النوم. كانت هند تقف إلى جانبه تصب له القهوة في الفنجان الأزرق الذي يحبه. ارتدت بنطلونًا منزليًّا رماديًّا وبلوزة قطنية مغلقة حتى أعلى رقبتها، وشعرها مربوط إلى الخلف بإحكام في ذيل حصان مرتفع. ابتسامتها كانت هادئة وزوجية، خالية من أي أثر للجرأة التي عرفها مهند في الليالي السابقة.رفع ماجد رأسه حين رآه وابتسم ابتسامةً متعبة:ـ صباح الخير يا وحش… فاتني نوم كثير هذه المرة.ـ صباح الخير. الحمد لله على السلامة.قام ماجد بصعوبة وربت على كتف أخيه بقوة، ثم عاد وجلس. شرب رشفة طويلة من القهوة وأغلق عينيه للحظة كأنه يستعيد جزءًا من طاقته.ـ الحالة استقر
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

١٨

**الفصل الثامن عشر** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---مرّ اليوم الأول بعد عودة ماجد ببطءٍ خانق. الشقة التي كانت تبدو واسعة ومليئة بالصمت المشحون في غيابه، صارت الآن مقسمة إلى مساحات صغيرة حذرة. ماجد قضى معظم ساعات النهار أمام حاسوبه في زاوية الصالون، يراجع تقارير طبية ويكتب ملاحظات بصوتٍ خافت أحيانًا. هند كانت تتنقل بين المطبخ وغرفة النوم بهدوءٍ مدروس، ترتدي ملابس مغلقة وألوانًا باهتة، وشعرها مربوط بإحكام كأنها تضع درعًا إضافيًا على جسدها. أما مهند فكان يحاول أن يختبئ خلف مذكرات الكلية، يقرأ السطور عشرات المرات دون أن يفهم منها شيئًا.في ساعة متأخرة من بعد الظهر، رفع ماجد رأسه عن الشاشة وقال وهو يتمدد في كرسيه:ـ خلاص… عيوني تعبت. سأنام ساعة أو ساعتين قبل العشا. أنتوا اتنين لو حابين تنزلوا أو تعملوا أي حاجة البيت مفتوح.قام ودخل غرفته وأغلق الباب. بعد دقائق وصل صوت تنفسه العميق من خلف الخشب، دليلًا على أنه غرق في النوم بسرعة بسبب الإرهاق المتراكم.بقي مهند وهند وحدهما في الصالون فجأة. الصمت عاد، لكنه كان هذه المرة محاطًا بوجود الرجل النائم على بعد أمتار. هند كا
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

١٩

**الفصل التاسع عشر** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة** --- مرّ اليوم الثاني بعد عودة ماجد بوتيرةٍ أبطأ وأكثر حذرًا. كان ماجد قد استعاد جزءًا من نشاطه، لكنه ما زال يقضي ساعات طويلة أمام الحاسوب في زاوية الصالون، يراجع ملفات ويرد على مكالمات قصيرة من المستشفى. هند كانت تتحرك في الشقة بهدوءٍ محسوب، ترتدي ملابس واسعة ومغلقة، وشعرها مربوط بإحكام طوال الوقت. أما مهند فكان يخرج إلى الكلية في الصباح ويعود في الظهيرة، يحاول أن يملأ وقته بالمذاكرة والمشي داخل الكمبوند، لكنه كان يعود دائمًا إلى النقطة نفسها: الباب المغلق لغرفة ماجد وهند، والصمت المشحون الذي يملأ الممرات. في ساعة متأخرة من بعد الظهر، أغلق ماجد الحاسوب وتمدد في كرسيه وهو يتمطى: ـ خلاص… الراحة ضرورية. سأنام ساعة قبل المغرب. إذا احتجتوا أي حاجة أيقظوني. دخل غرفته وأغلق الباب. بعد دقائق وصل صوت تنفسه المنتظم، دليلًا على أنه نام بسرعة مرة أخرى. بقي مهند وهند في الصالون. كانت هند جالسة على الكنبة تحمل فنجان شاي قد برد، ومهند يقف عند النافذة ينظر إلى الغروب. بعد صمتٍ طويل قالت بصوتٍ خافت: ـ كل يوم يمر و
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

٢٠

**الفصل العشرون** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---بدأ صباح اليوم الثالث بعد عودة ماجد بضوءٍ باهت يتسلل من خلف الستائر. استيقظ مهند مبكرًا على صوت حركةٍ هادئة في الممر، ثم على رائحة القهوة الطازجة. ارتدى ملابسه وخرج ليجد ماجد يقف في المطبخ مرتديًا بدلة العمل، وهند تصب له القهوة في كوبٍ كبير مخصص للسفر.كان ماجد يبدو أكثر نشاطًا من الأيام السابقة، رغم أن علامات التعب لم تختفِ تمامًا من عينيه. حين رأى أخاه ابتسم وقال:ـ صباح الخير يا مهند. أنا نازل بدري اليوم. الحالة الجديدة في المستشفى تحتاج متابعة مباشرة، وربما أغيب ليلتين أو ثلاث حسب التطورات.ردّ مهند بصوتٍ هادئ:ـ صباح الخير. ربنا يعينك.هند كانت تقف إلى جانب زوجها، بلوزتها مغلقة حتى الرقبة، وشعرها مربوط بإحكام. قدّمت له حقيبة صغيرة فيها بعض الفاكهة وعلبة طعام، وقالت بابتسامةٍ زوجية طبيعية:ـ خذ معك هذا… لا تنسَ أن تأكل في مواعيدك. وكلمَني إذا تأخرت أكثر من المتوقع.قبلها ماجد على جبينها، ثم ربت على كتف مهند بقوة:ـ البيت بيتكم. هند، خذي بالك من نفسك ومن مهند. أي حاجة تحتاجونها كلموني حتى لو في المستشفى.خرج
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
123456
...
8
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status