تسجيل الدخول**سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة** في صباح يوم قائظ من أيام الريف، خرج مهند من بيته الطيني وهو يحمل ورقة النتيجة بين يديه المرتجفتين. اربع وتسعون . الرقم الذي كان ينتظره منذ ثلاث سنوات. الفرحة ملأت البيت الصغير، لكن عينيه كانتا تنظران أبعد من فرحة أهله… إلى القاهرة، وإلى الشقة الواسعة في كمبوند أكتوبر حيث يعيش أخوه ماجد. ماجد الطبيب، الرجل الهادئ الذي تزوج هند منذ خمس سنوات. هند الجميلة، المهندسة ذات القوام الرشيق والعينين اللتين تحملان سرًا دفينًا. سر العقم الذي لم يستطع ماجد تجاوزه، والرغبة التي ظلت نائمة تحت رماد الحياة الزوجية الهادئة. عندما اتصل ماجد بأخيه الصغير وقال له: «تعالي عيش معانا»، لم تكن هند تعلم أن هذا الشاب الطويل، قوي البنية، ذي العضلات المفتولة والعضو الذي يخفيه البنطال الريفي بصعوبة، سيقلب حياتها رأسًا على عقب. وصل مهند في مساء صيفي خانق. الشقة كانت أنيقة وهادئة، ورائحة عطر هند تملأ الممرات. ابتسمت له بحفاوة، ومدت يدها لمصافحته. لم تستغرق المصافحة سوى ثوانٍ، لكنها كانت كافية ليشعر كلاهما بشرارة غريبة سرت في جسديهما. في الليلة الأولى، نام مهند في غرفته الجديدة وهو يسمع صوت خطوات هند الخفيفة في الممر. وفي الصباح التالي، رآها بالروب الحريري الخفيف وهي تعد القهوة، وشعر أن جسده يخانده لأول مرة بهذه القوة. وبجوارهما، في الشقة المقابلة، كانت رشا تراقب من الشباك. صديقة هند الجريئة، صاحبة محل الملابس، التي أدركت منذ اللحظة الأولى أن وجود هذا الشاب تحت سقف واحد مع زوجة أخيه لن يمر بسلام. وهكذا بدأت الحكاية… حكاية رغبة محرمة، وأجساد تتوق إلى ما لا يجب، وأسرار تُكتب كل ليلة خلف أبواب مغلقة.
عرض المزيد**الفصل الرابع** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---رجع مهند من الكلية مع العصر. الشقة كانت هادية، وماجد لسه في العيادة. فتح الباب بلاقيه ريحة عطر هند منتشرة في الصالون. لقاها قاعدة على الكنبة لابسة شورت قطن قصير وبلوزة رفيعة من غير أكمام، وشعرها سايب. كانت ماسكة كتاب، بس لما شافته قامت.هند: أهلاً… رجعت بدري؟مهند: المحاضرات خلصت بدري النهاردة.حط الشنطة وبص لها. الشورت كان قصير أوي، وبياين منه طول ساقيها البيضا، والبلوزة لازقة على زهرتيها بشكل واضح. حس إن وشه سخن من أول نظرة.هند: تعال اقعد… عايزة أعمل لك حاجة ساقعة؟مهند: أي حاجة.راحت المطبخ ورجعت بكوبايتين عصير. قعدت جنبه على الكنبة المرة دي، مش على الكرسي المقابل. المسافة بينهم قليلة أوي. لما مدت له الكوباية، إصبعيها لمسوا إصبوعه وثانية كاملة معدتش بسرعة.هند: الكلية عجبتك؟مهند: لسه أول يوم… بس المكان كبير والدكاترة كويسين.سكتوا شوية. هند شربت من العصير، وبعدين حطت الكوباية وبصت له بتركيز.هند: أنت هادي أوي يا مهند… أكتر من اللي كنت متوقعاه.مهند: يعني؟هند ابتسمت ابتسامة جانبية:هند: كنت فاكرة ولد ريفي ه
**الفصل الثالث** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---الصباح التاني في الشقة بدأ بهدوء غريب. مهند صحى على صوت المكنسة الكهربائية وهي شغالة في الصالون. لبس بنطلون رياضي وتيشيرت أبيض وخرج من أوضته. لقى هند لابسة بنطلون رياضي أسود وتيشيرت رمادي محكم، وشعرها مربوط عالي. كانت بتكنس وهي بتتميل يمين وشمال مع حركة جسمها.هند: صباح الخير… صحيت بدري النهاردة.مهند: صباح الخير… الصوت هو اللي صحاني.هند طفت المكنسة وابتسمت:هند: آسفة… أنا بحاول أخلص قبل ما أروح الشغل. ماجد مشي من ساعة، وقال لك يصبح على الخير.مهند وقف عند طرف الصالون. التيشيرت الرمادي كان لازق على جسم هند، وباينة تحته شكل زهرتيها بوضوح، خصوصًا لما بتتحرك. حس إن حلقه نشف.مهند: تحبي أساعدك في حاجة؟هند: لو حابب… في غسيل في الغسالة محتاج يتنشر.مشوا الاتنين ناحية البلكونة الداخلية. هند فتحت الغسالة وبدأت تطلع الهدوم. أول حاجة طلعت كانت سوتيان أبيض دانتيل، وبعدين ناندي صغيرة لون بيج. هند ما اتلخبطتش، كملت كأنها بتعمل حاجة عادية، بس مهند حس إن دمه نط في وشه.هند (من غير ما تبصله): خذ دي وعلقها هناك على الحبل.مدت
**الفصل الثاني** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---العربية دخلت كمبوند أكتوبر بعد المغرب بساعة. الشوارع جوا نظيفة وواسعة، والعمارات عالية ومضيئة، والهوا فيه ريحة مختلفة عن ريحة التراب والزرع اللي مهند اتعود عليها. السائق لف يمين عند بوابة فرعية ووقف قدام عمارة رقم ٧.السائق: وصلت يا باشا… الدور السادس، شقة ١٢.مهند نزل بالشنطة القديمة، ورفع راسه للعمارة. قلبه كان بيدق أسرع من اللازم. ضغط على زرار الإسانسير، وطلع. لما وصل للدور السادس، لقى الباب مفتوح نص نص، وماجد واقف مستنيه بابتسامة كبيرة.ماجد: يا وحش!! أخيرًا!حضنه حضن قوي وطويل، وربت على ظهره.ماجد: خسّيت ولا إيه؟ ولا الشغل في الحقل لسه مأثر؟مهند (يضحك وهو لسه محتضنه): لا والله… أنت اللي تخنت شوية يا دكتور.ماجد سابه ودخلوا جوه. الشقة كانت واسعة ونظيفة، أرضيتها رخام فاتح، والصالون فيه كنبة كبيرة لون بيج، وتلفزيون كبير على الحيطة. وريحة عطر خفيف مالح في الهوا… ريحة هند.هند طلعت من الممر اللي على اليمين. لابسة بنطلون جينز فاتح وبلوزة بيضاء بسيطة، وشعرها الأسود مربوط في ذيل حصان واطي. ابتسمت لما شافته، وعيونه
**الفصل الأول** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---الشمس كانت لسه طالعة على أسطح البيوت الطينية في القرية، والهواء فيه ريحة تراب نديّة ورائحة الخبز اللي بيطلع من الأفران البلدي. مهند قاعد على الكرسي الخشبي قدام البيت، رجليه متباعدين، ويده ممسكة الموبايل بقوة كأنه بيخاف ينفلت منه. أمه واقفة جنبه، لابسة الجلباب الأسود القديم، وبتمسك المسبحة بإيد مرتعشة.الأم: يا رب يا مهند… يا رب تكون النتيجة زي ما احنا متمنيين.مهند (بصوت هادي بس فيه توتر واضح): استني يا ماما… لسه الموقع بيحمل.فجأة الموبايل اهتز في إيده. رقم صاحبه من الفصل، أحمد، بيظهر على الشاشة. مهند فتح السماعة، وصوت أحمد طلع يصرخ من الطرف التاني:أحمد: يا مهند!! يا وحش!! فتحت؟ فتحت النتيجة؟مهند: لسه بحاول… الموقع واقف.أحمد: أنا فتحتها يا جدع!! جبت ٨٩٪… بس أنت… استنى أنا هقولك مجموعك… استنى…سكت أحمد ثانية، وبعدين صوته ارتفع أكتر:أحمد: ٩٤.٢٪ يا مهند!! ٩٤.٢٪!! إنت مجنون يا راجل!! هتدخل علاج طبيعي من أول تنسيق!!الموبايل وقع من إيد مهند تقريبًا. قام واقف فجأة، ووشه اتحوّل للون أحمر من الفرحة والصدمة. أمه بصت





