لم تتحرك سلمى.كانت تحدق في المرأة الواقفة أمامها، تحاول أن تجد في ملامحها أي شيء مألوف.أي تفصيلة صغيرة يمكن أن تجعل عقلها يصدق الكلمات التي سمعتها للتو.لكن وجه المرأة كان غريبًا عنها تمامًا.لم تعرفه.لم تتذكره.لم تشعر حتى بذلك الإحساس الغريب الذي يأتي أحيانًا عندما نرى شخصًا قديمًا ونشعر أننا عرفناه في مكان ما.لم يكن هناك شيء.قالت سلمى بصوت مرتجف: "إنتِ... أمي؟"ابتسمت المرأة بحزن."أيوه يا سلمى."تراجعت سلمى خطوة."لا."نظر ياسين إليها بقلق."سلمى..."رفعت يدها تمنعه من الاقتراب."محدش يقرب."كانت عيناها على المرأة."أمي ماتت."ردت المرأة بهدوء:"قالوا لك كده."صرخت سلمى:"لأنها ماتت!"قالت المرأة:"لا.أنا عايشة."تدخل سليم لأول مرة."إنتِ مين؟"نظرت المرأة إليه."لسه هتسألني أنا مين يا سليم؟"ساد صمت ثقيل.كان واضحًا من نظرات سليم أنه يعرفها.قالت سلمى:"إنت تعرفها."لم يجب.اقتربت منه."بابا... إنت تعرفها."قال سليم بصوت منخفض:"أيوه.""مين هي؟"نظر إليها طويلًا."اسمها ليلى."شهقت سلمى.الاسم وحده جعل شيئًا يتحرك في داخلها.ليلى.كانت هناك أغنية قديمة في ذاكرتها، كانت تسمعها وهي ط
Last Updated : 2026-08-27 Read more