All Chapters of حين يصبح الحب تهمه: Chapter 11 - Chapter 20

25 Chapters

هل انتي حقا امي؟

لم تتحرك سلمى.كانت تحدق في المرأة الواقفة أمامها، تحاول أن تجد في ملامحها أي شيء مألوف.أي تفصيلة صغيرة يمكن أن تجعل عقلها يصدق الكلمات التي سمعتها للتو.لكن وجه المرأة كان غريبًا عنها تمامًا.لم تعرفه.لم تتذكره.لم تشعر حتى بذلك الإحساس الغريب الذي يأتي أحيانًا عندما نرى شخصًا قديمًا ونشعر أننا عرفناه في مكان ما.لم يكن هناك شيء.قالت سلمى بصوت مرتجف: "إنتِ... أمي؟"ابتسمت المرأة بحزن."أيوه يا سلمى."تراجعت سلمى خطوة."لا."نظر ياسين إليها بقلق."سلمى..."رفعت يدها تمنعه من الاقتراب."محدش يقرب."كانت عيناها على المرأة."أمي ماتت."ردت المرأة بهدوء:"قالوا لك كده."صرخت سلمى:"لأنها ماتت!"قالت المرأة:"لا.أنا عايشة."تدخل سليم لأول مرة."إنتِ مين؟"نظرت المرأة إليه."لسه هتسألني أنا مين يا سليم؟"ساد صمت ثقيل.كان واضحًا من نظرات سليم أنه يعرفها.قالت سلمى:"إنت تعرفها."لم يجب.اقتربت منه."بابا... إنت تعرفها."قال سليم بصوت منخفض:"أيوه.""مين هي؟"نظر إليها طويلًا."اسمها ليلى."شهقت سلمى.الاسم وحده جعل شيئًا يتحرك في داخلها.ليلى.كانت هناك أغنية قديمة في ذاكرتها، كانت تسمعها وهي ط
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

بيت كريم القديم

الفصل التاسع: لم تستطع سلمى أن تستوعب ما حدث.كانت واقفة في نهاية الممر، والورقة بين أصابعها ترتجف، بينما المكان الذي كانت تقف فيه أمها منذ لحظات أصبح فارغًا تمامًا.لا صوت، لا حركة، ولا حتى أثر يدل على الطريق الذي أخذته.كانت الجملة المكتوبة على الورقة تتكرر في رأسها: "لو عايزة أمك، تعالي للمكان اللي مات فيه أبوكي." رفعت عينيها نحو آدم.قالت: "إنت متأكد إن البيت ده هو المكان؟" أجاب: "أيوه." "إنت رحت هناك قبل كده؟" صمت. قال ياسين: "آدم، رد." تنهد آدم. "أيوه." قالت سلمى: "إمتى؟" "بعد اختفاء أبوكي بأيام." اقتربت منه. "ولقيت إيه؟" قال: "لقيت البيت مفتوح." "وأبويا؟" "ما لقيتش حد." "طب ليه ما قلتليش؟" نظر إليها. "لأن اللي لقيته هناك كان أخطر من إنك تعرفيه وإنتِ صغيرة." قالت سلمى بغضب: "أنا مش صغيرة دلوقتي!" قال آدم: "عارف." "يبقى بلاش أسرار." أومأ. "البيت كان متفتش بالكامل.كل حاجة مكسرة.الأوراق متبعثرة.والحائط الخلفي كان عليه دم." تجمدت سلمى. "دم؟" "أيوه." "يعني أبويا مات هناك؟" "مش بالضرورة." سأل ياسين: "ليه؟" قال آدم: "لأن الدم كان قديم، لكن مفيش جثة." قالت سلمى: "يعني ممكن يكون عايش وقتها.
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الحقيقة التي أخفاها آدم

الفصل العاشر: لم تتحرك سلمى.ظلت تحدق في آدم وكأنها تنتظر منه أن يضحك ويخبرها أن كل ما سمعته كان مجرد سوء فهم.لكن آدم لم يضحك.لم ينكر.ولم يحاول حتى أن يقترب منها.كان واقفًا في مكانه، وجهه شاحب وعيناه ثابتتان عليها، وكأن اللحظة التي خاف منها طوال سنوات وصلت أخيرًا.قال ياسين بصوت منخفض: "آدم... قول إن الكلام ده مش حقيقي."ظل آدم صامتًا.رفع ياسين صوته: "آدم!"أجاب أخيرًا: "حقيقي."شعرت سلمى بأن قلبها توقف للحظة.تراجعت خطوة، ثم أخرى.قالت: "إنت كنت هناك؟"أومأ آدم.قالت: "في الغرفة البيضاء؟"أجاب: "أيوه."ارتجفت شفتاها. "إنت كنت واحد منهم؟"رفع آدم عينيه إليها. "لا."صرخت: "أمال كنت بتعمل إيه هناك؟"قال: "كنت بحاول أخرجك."ضحكت سلمى بسخرية وهي تمسح دموعها. "كل واحد فيكم عنده نفس الإجابة.حماية.إنقاذ.محاولة إخراجي.طيب ليه أنا فاكرة صوتك؟"لم يجب.اقترب سليم منه بعصبية. "جاوبها."قال آدم: "لأني كنت جزءًا من الفريق."تجمد الجميع.قال ياسين: "فريق إيه؟"قال آدم: "الفريق اللي كان بيتابع المشروع."قالت سلمى: "يعني كنت دكتور؟"هز رأسه. "كنت طبيبًا وباحثًا."قالت: "وبعدين؟"أخذ نفسًا عميقًا. "لما اكتشفت اللي بيحصل للأط
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الرجل الذي يحمل اسم أبي

الفصل الحادي عشر: لم تستطع سلمى أن تتحرك.كانت الكلمات ما زالت تدور داخل رأسها بعنف، وكأن عقلها يرفض أن يسمح لها بفهم معناها الحقيقي.كريم مش أبوها.الرجل الذي قضت سنوات وهي تبحث عن صورته، وتحاول أن تتخيل صوته، وتلوم نفسها لأنها لم تعرفه بما يكفي... لم يكن والدها.نظرت إلى سليم، وكانت عيناها ممتلئتين بالأسئلة.قالت بصوت مرتجف: "قولي إنه بيكدب."لم يجب سليم.اقتربت منه. "بابا، قولي إنه بيكدب."خفض سليم عينيه.صرخت: "بصلي!"رفع عينيه إليها، لكن الصمت الذي خرج منه كان أقسى من أي إجابة.قالت: "إنت كنت عارف؟"قال سليم: "أيوه."شعرت أن قدميها لم تعودا تحملانها.استندت إلى الحائط.قالت: "من إمتى؟"قال: "من قبل ما تولدي."ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالوجع. "يعني كل حاجة كانت كذبة؟"قال سليم: "لا."ردت بسرعة: "أمال إيه؟"قال: "كريم ما كانش أبوكي بالدم... لكنه كان أبوكي بكل معنى الكلمة."هزت رأسها. "مش عايزة كلام يهون الموضوع.عايزة الحقيقة."اقترب آدم وقال: "الحقيقة إن كريم كان الشخص اللي ربّاكي وحماكي."نظرت إليه بغضب. "وأبويا الحقيقي مين؟"لم يجب.قال فؤاد من بعيد: "أخيرًا وصلنا للسؤال الصح."التفتت إليه سلمى. "إنت تعرف."
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

أبي الذي لم يمت

الفصل الثاني عشر: لم تستطع سلمى أن تتحرك.ظلت تحدق في الهاتف الذي انقطع الاتصال منه، وكأنها تنتظر أن يعود الصوت مرة أخرى ويثبت لها أن ما سمعته لم يكن وهمًا.كان الجميع ينظر إليها، لكن عينيها لم تريا أحدًا.كل ما كانت تسمعه داخل رأسها هو الجملة الأخيرة: "أنا ما متش."اقترب ياسين منها ببطء.قال: "سلمى..."رفعت يدها. "ما تتكلمش."ثم نظرت إلى ليلى.كانت أمها تبكي بصمت.قالت سلمى: "إنتِ كنتِ عارفة؟"هزت ليلى رأسها بسرعة. "لا." "كريم عايش؟" "والله ما أعرف."قال سليم: "ممكن يكون التسجيل قديم."ردت سلمى: "بس هو ناداني باسمي."قال آدم: "وده معناه إن الشخص اللي اتصل كان عارف إننا هنا."نظر ياسين إلى الممر. "يعني ممكن يكون بيراقبنا."قال آدم: "بالضبط."أخذ الهاتف من يد سلمى وفحصه.قال: "مفيش رقم ظاهر."قالت: "إزاي؟" "مكالمة من شبكة داخلية أو جهاز معدل."سألت سلمى: "يعني إيه؟" "يعني الشخص اللي اتصل مش عايز نعرف مكانه."اقتربت ليلى من ابنتها. "سلمى، لازم نمشي."لكن سلمى لم تتحرك.قالت: "لو كريم عايش، أنا هروح له."قال سليم: "مش قبل ما نعرف هو فين."ردت: "هو أبويا."توقفت للحظة، ثم صححت نفسها بصوت مكسور: "حتى لو مش أبويا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الحقيقة التي لم يجرؤ أحد على قولها

الفصل الثالث عشر: انطلقت الرصاصة، فصرخت سلمى دون وعي.اندفع كريم نحوها وأسقطها أرضًا، بينما ارتطمت الرصاصة بالعمود الحجري خلفهما وتناثر الغبار في المكان.صرخ ياسين: "انزلوا!"واندفع آدم ناحية مصدر الطلقات، لكن فؤاد كان قد اختفى خلف أحد الأعمدة.بدأت أصوات الرصاص تتردد داخل المحطة القديمة، وركض الجميع بحثًا عن مكان يحميهم.أمسكت ليلى بيد سلمى وسحبتها خلف المقعد.قالت سلمى وهي تلهث: "إنتِ خنتي بابا؟"لم تجب ليلى.قالت سلمى: "ماما!"نظرت إليها ليلى، وكانت عيناها ممتلئتين بالدموع.قالت: "مش زي ما هو قال." "أمال إزاي؟" "أنا ما خنتش كريم."جاء صوت فؤاد من بعيد: "اسأليها عن اللي حصل في الليلة الأخيرة!"صرخ كريم: "فؤاد، كفاية!"ضحك فؤاد. "أنت أكتر واحد عارف إني بقول الحقيقة."تحرك آدم بحذر بين الأعمدة، ثم أشار إلى ياسين.كان هناك ممر جانبي يمكنهم الهرب من خلاله.قال ياسين: "من هنا."أمسك سليم بيد ليلى. "يلا."لكن كريم أوقفهم. "استنوا."نظر إلى آخر الرصيف.كانت هناك مجموعة من الرجال تقترب من المدخل.قال كريم: "في أكتر من فريق."قال آدم: "يبقى لازم نقسم نفسنا."رد كريم: "لا.محدش هيتقسم."قالت سلمى: "ليه؟"قال: "لأنهم
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الأخ الذي كان يعيش بينهم

الفصل السابع عشر: الأخ الذي كان يعيش بينهمتجمدت سلمى في مكانها.كانت تنظر إلى والد ياسين الواقف في نهاية الممر، بينما الكلمات التي قالها ما زالت تتردد في رأسها: "آدم مش أخوكي... وأنا الوحيد اللي يقدر يقولك مين أخوكي الحقيقي."لم يعد عقلها قادرًا على استيعاب مفاجأة جديدة.منذ ساعات فقط كانت تعتقد أن كريم مات، ثم اكتشفت أنه حي.ثم عرفت أن سامح هو والدها الحقيقي، ثم ظهر آدم ليقول إنه ابن سامح، والآن والد ياسين يخبرها أن كل ذلك غير صحيح.قالت سلمى بصوت ضعيف: "أنا تعبت."لم يتحرك الرجل.قالت: "كل شوية حد يطلع يقول لي حقيقة جديدة.واحد يقول أبويا كريم، والتاني يقول سامح، والتالت يقول إن عندي أخ، وبعدين تقولوا إن آدم مش أخويا."اقتربت ليلى منها. "سلمى..."أبعدتها سلمى بلطف. "لا يا ماما.المرة دي أنا هسمع كل حاجة."نظر والد ياسين إليها.قال: "وده اللي كنت بحاول أمنعه من سنين."ضحك كريم بسخرية رغم إصابته. "لسه بتتكلم كأنك صاحب القرار."قال الرجل: "أنا مش صاحب القرار."رد كريم: "أمال إنت إيه؟"أجاب: "الشخص اللي شاف بداية الحكاية."قال ياسين: "بابا، كفاية ألغاز."التفت إليه الرجل. "أنت بالذات لازم تسمع."قال ياسين
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

ماتت الحقيقة

الفصل الثامن عشر: الليلة التي ماتت فيها الحقيقةلم تتحرك سلمى.كانت تحدق في آدم، وكأنها تنتظر منه أن يضحك ويخبرهم أن كل ما قاله مجرد خدعة.لكن وجهه لم يحمل أي ابتسامة.كان شاحبًا، وعيناه مثبتتين عليها بطريقة جعلت قلبها ينقبض.قال ياسين: "آدم... إنت كنت هناك؟"لم يرد.اقترب كريم منه رغم إصابته.قال: "كنت هناك فين؟"رفع آدم عينيه إليه. "في الليلة اللي مات فيها سامح."تغير وجه كريم.قال سليم: "إنت شفت اللي قتله؟"أجاب آدم: "أكتر من كده."سألته سلمى: "إيه أكتر؟"نظر إليها طويلًا.ثم قال: "أنا كنت السبب في إنهم يوصلوا له."شهقت ليلى. "مالك..."قال آدم: "ما كنتش أعرف وقتها أنا بعمل إيه."قالت سلمى: "كنت طفل؟"هز رأسه. "كنت أكبر منك بسنة تقريبًا."قال كريم: "إيه اللي فاكره؟"أغمض آدم عينيه.وبدأت الذكريات تتدفق داخله كأنها مشاهد قديمة تم تشغيلها فجأة.ممر أبيض.أبواب زجاجية.صوت أجهزة.سامح يقف أمامه.قال له: "لو سألوك عن أختك، ما تقولش اسمها."ثم ظهر فؤاد.كان يضع يده على كتف آدم ويقول: "أبوك بيكدب عليك."صوت طفل صغير يرد: "هو مش بيكدب."ابتسم فؤاد. "هتعرف الحقيقة قريب."فتح آدم عينيه.قال: "فؤاد كان بيغذي دماغي بمعلومات
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

اخي الذي لا اعرفه

الفصل التاسع عشر: أخي الذي لم أعرفهلم تستطع سلمى أن تتحرك.كانت تنظر إلى الشاب الواقف بجوار فؤاد، وكأن كل الأصوات من حولها اختفت فجأة.لم تسمع صراخ ياسين، ولا صوت الأجهزة، ولا حتى أنفاس أمها المرتجفة.كل ما كانت تسمعه هو كلمة واحدة تتردد داخل رأسها: "أختي."اقتربت ليلى خطوة، ثم توقفت وكأنها تخشى أن تتحرك أكثر.كانت عيناها معلقتين بالشاب.قالت بصوت مرتجف: "مالك..."ابتسم الشاب ابتسامة صغيرة، لكنها لم تحمل أي فرحة.قال: "أيوه يا أمي."انفجرت ليلى في البكاء.وضعت يدها على فمها، ثم تحركت نحوه بسرعة.لكن فؤاد رفع يده.قال: "محدش يقرب."توقفت ليلى.قالت: "سيبه."ضحك فؤاد. "إنتِ عارفة كويس إن مالك مش حر."صرخت سلمى: "ابعد عنه!"نظر فؤاد إليها. "إنتِ لسه فاكرة إنك صاحبة القرار؟"قالت: "هو أخويا."أجاب: "وعشان كده بالذات، وجوده هنا مهم."تقدم مالك خطوة.قال: "فؤاد، خلاص."التفت إليه. "إنت عارف الاتفاق."قال مالك: "أنا عملت اللي طلبته."قالت سلمى: "اتفاق؟"نظر مالك إليها. "كنت مضطر."قالت: "إنت بتشتغل معاه؟"لم يجب.كانت نظراته مليئة بشيء لم تستطع فهمه.لم يكن خوفًا فقط.كان هناك ذنب.قال كريم: "مالك، بصلي."رفع مالك عينيه إ
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

هو وراء كل شئ يحدث

الفصل العشرون : الشخص الذي كان خلف كل شيءلم يفهم ياسين ما قالته سلمى.ظل واقفًا أمامها، ينظر إلى وجهها الذي تغير تمامًا، وكأنها رأت شيئًا لا يستطيع أحد غيرها رؤيته.قال: "مين؟"لكن سلمى لم تجبه.كانت عيناها تتحركان بين الوجوه الموجودة أمامها.سليم، ليلى، مالك، آدم، كريم... ثم توقفت عند ياسين.قالت بصوت منخفض: "لازم نخرج من هنا الأول."اقترب آدم منها. "إيه اللي افتكرتيه؟"هزت رأسها. "مش هنا."قال فؤاد من خلفهم: "متأخر."استدار الجميع.كان فؤاد يبتسم، لكن هذه المرة لم تكن ابتسامته ساخرة.كان يبدو واثقًا، وكأنه يعرف بالضبط ما يدور داخل رأس سلمى.قالت ليلى: "إنت كنت عارف إنها هتفتكر."أجاب فؤاد: "كنت مستني اللحظة دي من سنين."قال مالك: "إنت مش هتقدر تاخدها."ضحك فؤاد. "أنا مش محتاج آخدها."ثم أشار إلى رأس سلمى. "اللي جواها هو اللي محتاجه."اندفع آدم نحوه، لكن مجموعة من الرجال ظهرت فجأة من نهاية الممر.قال كريم: "ارجع!"توقف آدم.كان عددهم كبيرًا.قال سليم: "كلنا للخلف."بدأ الرجال يقتربون ببطء.أمسك ياسين بيد سلمى. "تعالي."لكنها لم تتحرك.قالت: "استنى."نظر إليها. "إيه؟"قالت: "المخرج مش من هنا."رفع آدم حاجبه. "إز
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status