Masukحين يصبح الحب تهمة ماذا لو اكتشفتِ في يوم واحد أن الأشخاص الذين وثقتِ بهم طوال حياتك لم يكونوا كما ظننتِ؟ ماذا لو كان الحب الذي بدأ بنظرة عابرة، وخناقة سخيفة، وغيرة لم تعترفي بها، هو نفسه الطريق الذي سيقودكِ إلى أسرار عائلتكِ المدفونة منذ سنوات؟ تبدأ الحكاية عندما تلتقي سلمى بـ ياسين؛ شاب مغرور، مستفز، عنيد، يخفي خلف ابتسامته أسرارًا أكبر من عمره. من أول لقاء بينهما تبدأ حرب من العناد والمشاكسة، وكل واحد منهما يرفض الاعتراف بأن الآخر بدأ يحتل مساحة مختلفة في قلبه. وبين الغيرة، والمواقف الكوميدية، والمشاجرات التي تتحول أحيانًا إلى لحظات رومانسية، يجد الاثنان نفسيهما في علاقة لم يخططا لها. لكن ياسين لم يقترب من سلمى صدفة. كان يبحث عن الحقيقة. حقيقة اختفاء والدته قبل عشرين عامًا، وحقيقة رجل يعتقد أنه السبب في تدمير عائلته. وكلما اقترب من سلمى، اكتشف أن عائلتها مرتبطة بالماضي أكثر مما تخيل، وأن والدها ووالدته وأشخاصًا آخرين كانوا جميعًا جزءًا من سر خطير. ومع ظهور امرأة ظن الجميع أنها ماتت، وعودة رجل اختفى لسنوات، ورسائل مجهولة، وصور قديمة، وأسرار تتكشف واحدة تلو الأخرى، تبدأ سلمى في الشك في كل شيء: والدها، والدتها، أصدقاء ياسين، وحتى نفسها. فمن الصادق ومن الكاذب؟ ومن الضحية ومن المذنب؟ وهل يمكن للحب أن يعيش عندما يكتشف الطرفان أن عائلتيهما تخفيان سرًا قد يغير حياتهما إلى الأبد؟ في هذه الحكاية، الحب ليس بريئًا، والغيرة ليست مجرد غيرة، والانتقام ليس دائمًا عكس الحب. وأحيانًا... أخطر شخص يمكن أن تثق به، هو الشخص الذي تخاف أن تخسره.
Lihat lebih banyakمثبتتين على الكلمات. ثم جاء صوت من خلفهما: "كنت مستنيكي." استدارت. وتجمدت. كان ياسين واقفًا عند باب الغرفة. وجهه شاحب. وعيناه تحملان خوفًا لم تره فيهما من قبل. قالت بصوت مكسور: "إنت؟" نظر ياسين إلى آدم، ثم إليها. "لازم تسمعيني قبل ما تصدقي الرسالة." رفعت سلمى الظرف. "ليه أبويا كتب إن ما أثقش فيك؟" لم يجب ياسين. اقترب خطوة. "لأن أبوكي كان عارف إني كنت آخر واحد شافه حي." شهقت سلمى. "إنت كنت معاه؟" "أيوه." "قبل ما يختفي؟" "أيوه." "وليه ما قلتليش؟" خفض عينيه. "لأني كنت بحاول أعرف مين أخده." "أخده؟" رفع ياسين عينيه إليها. "أبوكي ما ماتش." ساد الصمت. نظرت سلمى إلى آدم. ثم إلى ياسين. "إنت متأكد؟" "أنا شفته آخر مرة وهو عايش." "يبقى ليه الرسالة؟" اقترب ياسين من الظرف، لكنه لم يلمسه. "لأن أبوكي كان عايزك تشكي فيا." "ليه؟" "عشان يحميكي." ضحكت سلمى بمرارة. "كل واحد بيقول إنه بيحميني!" قال آدم: "سلمى، لازم نخرج." التفتت إليه. "ليه؟" قبل أن يجيب، انطفأت الأنوار بالكامل. سمعوا صوت ارتطام قوي في الطابق العلوي. قال ياسين فورًا: "في حد فوق." رفع آدم سلاحه. "أنا هطلع." أمسكت سلمى بذراعه. "لأ." نظر إليها
بعد دقائق توقفت السيارة أمام منزلها. كان كل شيء يبدو طبيعيًا. هادئًا. الأنوار مطفأة. والباب مغلق. نزلت سلمى. أمسك آدم بذراعها. "استني." "إيه؟" أشار إلى الباب. كان مفتوحًا. اتسعت عيناها. "أنا متأكدة إني قفلته." أخرج آدم سلاحًا صغيرًا من سترته. نظرت إليه بدهشة. "إنت كنت مخبيه فين؟" "مش وقت الأسئلة." دخلا بحذر. المنزل كان مظلمًا. لكن هناك رائحة غريبة في المكان. اقتربت سلمى من الصالة. توقفت. كانت كل الصور العائلية مقلوبة على وجهها. واحدة فقط بقيت في مكانها. صورة والدها. اقتربت منها. لاحظت شيئًا خلف الإطار. مدت يدها وسحبته. كان ظرفًا صغيرًا. مكتوبًا عليه بخط والدها: "إلى سلمى... لو وصلتي للحقيقة، ما تثقيش في ياسين." سقط الظرف من يدها. وفي اللحظة نفسها، جاء صوت من خلفها: "كنت مستنيكي." استدارت. وتجمدت. كان ياسين واقفًا عند باب الغرفة. وجهه شاحب. وعيناه ممتلئتان بشيء لم تره فيهما من قبل. الخوف. قالت سلمى بصوت مكسور: "إنت؟" نظر إلى آدم. ثم إليها. "لازم تسمعيني قبل ما تصدقي الرسالة." رفعت سلمى الظرف. "ليه أبويا كتب إن ما أثقش فيك؟" لم يجب ياسين.
بدأ الدخان يتسلل من أسفل الباب بسرعة، يزحف إلى الغرفة كأنه شيء حي يبحث عنهما. تراجعت سلمى خطوة، ووضعت يدها على فمها. "آدم..." لم يجب. كان ينظر إلى الباب، ثم إلى السقف، وكأنه يحاول أن يجد طريقًا للخروج. قالت بصوت مرتجف: "إحنا هنموت هنا." التفت إليها فورًا. "لأ." "الدخان بيزيد!" اقترب آدم من الباب وحاول فتحه، لكنه كان مغلقًا بإحكام. ضرب المقبض بكتفه مرة، ثم ثانية. لم يتحرك. "ابعدي." تراجعت سلمى. أخذ نفسًا عميقًا وضرب الباب بكل قوته. اهتز الباب، لكن لم ينفتح. في الخارج جاء صوت الرجل نفسه: "لسه بدري." صرخت سلمى: "إنت عايز إيه؟!" ضحك الرجل. "الشريط." "مش هتاخده!" "يبقى موتكم ملوش لازمة." التفت آدم إليها. "سلمى، الجهاز." نظرت إليه. "إيه؟" "خدي التسجيل." "بس الجهاز..." "اللي يهمنا التسجيل." ركضت ناحية الجهاز، وأمسكت به. في اللحظة نفسها، بدأ الدخان يملأ الغرفة. غطت فمها بكم ملابسها. "آدم!" كان قد اتجه إلى الجانب الآخر من الغرفة. بدأ يطرق على الحائط. مرة. مرتين. ثم توقف. "هنا." اقتربت منه. "إيه؟" "الحائط ده مش أساسي."
ثم مشت. هذه المرة لم يلحق بها. لكنها بعد خطوات قليلة سمعت صوته: "لو هتروحي... مش هسيبك تروحي لوحدك." التفتت. "أنا ما طلبتش منك تيجي." "عارف." "يبقى ما تيجيش." "مش هقدر." لم تعرف لماذا شعرت للحظة أنه لا يكذب. لكنها لم تسمح لذلك الشعور أن يضعفها. تحركت نحو الشارع الرئيسي. وفي الوقت نفسه، كان هناك شخص آخر يراقبهما من سيارة سوداء متوقفة على بعد أمتار. رفع هاتفه وقال: "خرجوا." جاءه صوت عبر الهاتف: "الشريط معاها؟" "أيوه." "وآدم؟" نظر إلى آدم. "معاها." ساد صمت. ثم جاءه الأمر: "خليهم يوصلوا للمكان." تردد الرجل. "متأكد؟" "أيوه." "بس كده..." قاطعه الصوت: "لأن الليلة دي لازم تعرف سلمى مين قتل أبوها." انخفض الهاتف من يد الرجل. وفي الجهة الأخرى، كانت سلمى داخل سيارة أجرة، بينما جلس آدم بجوارها. لم تتحدث معه طوال الطريق. كانت تحدق من النافذة، والورقة بين أصابعها. بعد دقائق قالت: "هو قال إن فؤاد كان خايف من الشخص اللي ساعده يخبي الحقيقة." "أيوه." "إنت كنت الشخص ده؟" نظر إليها. "لا." "متأكد؟" "أيوه." "طب مين؟" "مش عارف." التفتت إليه. "إنت عارف أكتر مما بتقول." "لأني كنت بحاول أحميك." ضحكت بسخرية. "ح





