الفصل الأول: حين بدأت الحكاية بنظرة لم تكن سلمى تؤمن بالصدف. كانت دائمًا ترى أن كل شيء يحدث لسبب، حتى الأشخاص الذين يدخلون حياتنا فجأة ويتركون وراءهم فوضى لا نعرف كيف نتخلص منها. لكنها لم تكن تعرف، وهي تستيقظ في ذلك الصباح، أن شخصًا واحدًا سيجعلها تعيد التفكير في كل شيء كانت تؤمن به. "سلمى!" دفنت وجهها في الوسادة عندما سمعت صوت أمها خلف الباب. "قومي." ردت بصوت مكتوم: "قمت." ضحكت أمها وقالت: "إنتِ بتقولي قمتِ وإنتِ لسه نايمة؟" رفعت سلمى رأسها بصعوبة وقالت: "أنا بجهز نفسي نفسيًا." "نفسيًا لإيه؟ عندك مناسبة مش داخلة حرب." "النوم أهم جزء في اليوم." "قومي يا بنتي قبل ما أبوكي يطلعلك." ما إن سمعت كلمة "أبوكي" حتى جلست على السرير. كان هناك شيء غريب منذ الصباح. والدها مستيقظ مبكرًا على غير عادته، وأمها تدخل الغرفة وتخرج منها دون سبب واضح، وكلما سألتها عن السبب أجابت بأنها لا تعرف. فتحت سلمى دولابها وهي تتمتم: "أكيد في حاجة." من خلفها جاء صوت أمها: "إنتِ بتتكلمي مع مين؟" "مع نفسي. "طب كلمي نفسك بعد ما تلبسي." ضحكت سلمى. "حاضر يا ست الكل." بعد ساعة تقريبًا، نزلت
Last Updated : 2026-08-24 Read more