All Chapters of حين يصبح الحب تهمه: Chapter 1 - Chapter 10

16 Chapters

حين بدأت الحكاية بنظرة

الفصل الأول: حين بدأت الحكاية بنظرة لم تكن سلمى تؤمن بالصدف. كانت دائمًا ترى أن كل شيء يحدث لسبب، حتى الأشخاص الذين يدخلون حياتنا فجأة ويتركون وراءهم فوضى لا نعرف كيف نتخلص منها. لكنها لم تكن تعرف، وهي تستيقظ في ذلك الصباح، أن شخصًا واحدًا سيجعلها تعيد التفكير في كل شيء كانت تؤمن به. "سلمى!" دفنت وجهها في الوسادة عندما سمعت صوت أمها خلف الباب. "قومي." ردت بصوت مكتوم: "قمت." ضحكت أمها وقالت: "إنتِ بتقولي قمتِ وإنتِ لسه نايمة؟" رفعت سلمى رأسها بصعوبة وقالت: "أنا بجهز نفسي نفسيًا." "نفسيًا لإيه؟ عندك مناسبة مش داخلة حرب." "النوم أهم جزء في اليوم." "قومي يا بنتي قبل ما أبوكي يطلعلك." ما إن سمعت كلمة "أبوكي" حتى جلست على السرير. كان هناك شيء غريب منذ الصباح. والدها مستيقظ مبكرًا على غير عادته، وأمها تدخل الغرفة وتخرج منها دون سبب واضح، وكلما سألتها عن السبب أجابت بأنها لا تعرف. فتحت سلمى دولابها وهي تتمتم: "أكيد في حاجة." من خلفها جاء صوت أمها: "إنتِ بتتكلمي مع مين؟" "مع نفسي. "طب كلمي نفسك بعد ما تلبسي." ضحكت سلمى. "حاضر يا ست الكل." بعد ساعة تقريبًا، نزلت
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

البيت الذي لم يعد آمنًا

الفصل الثالث والثلاثون: لم تنتظر سلمى ثانية واحدة. أمسكت هاتفها وأعادت النظر إلى الصورة، ثم رفعت عينيها إلى ياسين وقالت: "لازم نرجع دلوقتي." قال ياسين: "كلنا." هزت رأسها. "لأ، أنا وإنت بس." اعترض آدم فورًا: "إنتِ بتفكري في إيه؟" قالت: "لو فعلًا حد موجود في البيت، العدد الكبير هيخليه يهرب قبل ما نعرف هو مين." قال فارس: "أو هيخليه يأذي حد." تدخلت هدى بسرعة: "أنا جاية معاكم." نظر إليها ياسين وقال: "مش هينفع." ردت: "ده بيتي." قالت سلمى: "وماما لازم تيجي، لأن الشخص اللي بيدور علينا ممكن يكون عارف حاجات هي الوحيدة اللي تعرفها." ظل ياسين صامتًا لحظات، ثم قال: "تمام، بس محدش يتحرك لوحده." انطلقوا في السيارة، وكانت سلمى طوال الطريق تعيد النظر إلى الصورة. البيت ظاهر من الخارج كما تركته صباحًا، لكن هناك تفصيلة واحدة جعلت قلبها ينقبض. الستارة الموجودة في غرفة والدها كانت مفتوحة، رغم أنها متأكدة أنها أغلقتها قبل خروجها. قالت: "حد دخل." قال ياسين: "أو حد كان جوه." توقفت السيارة أمام المنزل، ونزل ياسين أولًا. ظل ينظر إلى النوافذ قبل أن يفتح الباب. قال: "مفيش حركة." قالت سلمى: "وده اللي يخوف." دخلوا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

: المستشفى القديمة

الفصل الرابع والثلاثونظلت سلمى تحدق في الرسالة، بينما كان ياسين يحاول قراءة ما ظهر على الشاشة. قال: "مريم؟" هزت رأسها. "أيوه." "بتقول إيه؟" ترددت للحظة، ثم ناولته الهاتف. قرأ الرسالة، ورفع عينيه إليها. "مش هتروحي." قالت فورًا: "هروح." "سلمى..." "بابا عندهم." "والرسالة دي ممكن تكون فخ." "وأنا عارفة." "إذن ليه مصممة؟" نظرت إليه وقالت: "لأن لو فضلت هنا، ممكن بابا يموت وأنا قاعدة مستنية." تدخلت هدى: "أنا هروح معاكي." قال ياسين: "وأنا." هزت سلمى رأسها. "الرسالة قالت متجيش." قال: "والرسالة اللي وصلتلك قبلها قالت إنهم عايزين المفتاح. يعني هما عايزين نتحرك، مش شرط يكونوا عايزين ياسين بعيد." قالت هدى: "هو عنده حق." نظر إليها ياسين باستغراب، فقالت: "اللي بيحصل دلوقتي أكبر من مجرد تهديد. لازم نعرف مين بيحرك كل ده." خرجوا من المنزل، لكن قبل أن يستقلوا السيارة، أوقفهم آدم. قال: "أنا جاي." قالت سلمى: "لأ." "مش هسيبكم." تدخل فارس: "وأنا كمان." نظر ياسين إلى سلمى، ثم قال: "هنروح كلنا، بس محدش يتحرك من نفسه." انطلقت السيارات باتجاه المستشفى القديمة. كان الطريق هادئًا، والسماء ملبدة بالغيوم، بينما كان
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

من أخذ سلمى؟

الفصل الخامس والثلاثون:لم يستوعب ياسين ما قاله فريد. ظل واقفًا في مكانه للحظات، وعيناه معلقتان بالممر الذي اختفت فيه سلمى، وكأن عقله يرفض تصديق أنها كانت بجواره منذ ثوانٍ فقط ثم اختفت أمامه. اندفع نحو المكان الذي كانت تقف فيه، وبدأ يبحث بعينيه عن أي أثر. قال بغضب: "إنت بتقول إيه؟" أجابه فريد بهدوء: "بقول إن الشخص اللي أخدها كان موجود هنا قبل ما أنا أوصل." صاح ياسين: "ومين هو؟" "لو كنت أعرف، ما كنتش خليتك تضيع وقتك في الصراخ." أمسك ياسين فريد من ملابسه وقال: "لو سلمى جرالها حاجة..." قاطعه فريد: "هتكون أول واحد يموت قبل ما يعرف الحقيقة." أبعده ياسين عنه. "اتكلم." نظر فريد إلى هدى، التي كانت ما تزال شاحبة، وقال: "هي تعرف." التفت الجميع إليها. قالت هدى: "أنا؟" "أيوه." اقترب منها ياسين وقال: "ماما سلمى، قولي أي حاجة تعرفيها." قالت هدى وهي تحاول السيطرة على ارتجاف صوتها: "الشخص الوحيد اللي كان يعرف الممر السري هنا غيري ومريم..." سكتت. قال فارس: "مين؟" نظرت هدى إلى آدم. ثم قالت: "شريف." تجمد آدم. "أبويا؟" هزت رأسها. "أبوك كان يعرف المكان، لكن شريف مات." قال فريد: "مات فعلًا، لكن كان عنده شخ
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

أنت الهدف

الفصل السادس والثلاثون: ظل ياسين ممسكًا بالصورة، وعيناه لا تفارقان وجه سلمى النائم. لم يكن في الصورة شيء غريب، لكنها كانت كافية لتجعله يشعر بأن الشخص الذي يراقبهم لم يكن بعيدًا عنهم كما ظنوا، بل كان قريبًا لدرجة أنه استطاع الوصول إلى سلمى دون أن يشعر به أحد. قال بصوت منخفض: "إزاي صورها وهي نايمة؟" لم يجب فريد. رفع ياسين عينيه إليه وقال: "إنت قلت إنهم عايزيني أنا. ليه؟" أجاب فريد: "لأنك آخر شخص يقدر يوصل للحقيقة." "أي حقيقة؟" "الحقيقة اللي أبوك قضى سنين بيحاول يخفيها." اقترب ياسين منه وقال: "إنت أبويا، المفروض تكون عارف." سكت فريد لحظات، ثم قال: "عارف جزء منها." "والباقي؟" "مريم كانت عارفة." قال ياسين: "إذن نلاقي مريم." تدخلت ليلى: "مش هتقدر." التفت إليها. "ليه؟" قالت: "لأن مريم اختارت تختفي." "هي اتصلت بسلمى." "وده معناه إنها عايزة توصلكم لمكان معين." قال ياسين: "إذن المكان فين؟" أخرجت ليلى ورقة صغيرة من حقيبتها، لكنها لم تعطها له. قالت: "قبل ما أقولك، لازم تعرف حاجة." "إيه؟" "مريم لم تكن تحاول حماية سلمى فقط." "أمال كانت بتحمي مين؟" نظرت إلى فريد، ثم قالت: "كانت بتحميك أنت." تجمد يا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

السر المخفي 2

الفصل الثاني: لم تكن سلمى تعرف أيهما أخطر؛ الرسالة التي ظهرت على هاتفها قبل النوم، أم اجملة التي سمعتها من والدها خلف الباب. في الحالتين، كان هناك شيء يخصها، شيء يعرفه الجميع إلا هي. ظلت مستيقظة حتى الفجر، والهاتف بجوار رأسها. كل بضع دقائق كانت تفتحه وتعيد قراءة الرسالتين وكأن الكلمات ستتغير إذا نظرت إليها طويلًا. "ما تثقيش في ياسين." ثم: "هو مش داخل حياتك بالصدفة." وضعت الهاتف على صدرها وأغمضت عينيها. "دخل حياتي بالصدفة فعلًا... ولا هما كانوا مستنيينه؟" توقفت. حتى صوتها الداخلي بدأ يخيفها. فتحت عينيها ونظرت إلى السقف. منذ ساعات فقط كانت تتشاجر مع شخص لا تعرفه إلا من يوم واحد، وتضحك رغمًا عنها عندما يستفزها، وتشعر بالضيق لمجرد رؤيته يتحدث مع فتاة أخرى. والآن أصبحت تفكر إن كان وجوده في حياتها جزءًا من شيء أكبر. "يا سلمى، إنتِ بتكبري الموضوع." قالتها لنفسها، ثم سكتت لحظة وأضافت: "بس لو بتكبريه... ليه ماما كانت خايفة؟" قبل أن تجد إجابة، سمعت طرقًا خفيفًا على الباب. أغلقت عينيها بسرعة وتظاهرت بالنوم. دخلت أمها بهدوء، وضعت كوب الشاي على الكومودينو، ثم وقفت بجوار السرير تتأملها. فتحت سلمى
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الدليل الذي سيقلب حياتها كلها

لم تستطع سلمى أن ترمش.بقيت عيناها معلقتين بالصورة، وكأنها تنتظر أن تتغير ملامح الرجل الواقف بجوار أبيها، أو أن يظهر أي تفسير يجعل ما تراه غير حقيقي.لكن الصورة لم تتغير.كان والد ياسين يقف إلى جوار كريم، يضع يده على كتفه، وكلاهما ينظران إلى الكاميرا.وفي المنتصف كانت سلمى طفلة صغيرة، لا يتجاوز عمرها ست سنوات، تمسك بيد أبيها وتبتسم دون أن تعرف أن تلك الصورة ستصبح يومًا الدليل الذي سيقلب حياتها كلها.رفعت رأسها ببطء ونظرت إلى الرجل العجوز.قالت: "إنت كنت تعرفه."لم يجب.قالت بصوت أعلى: "إنت كنت تعرف أبويا!"ظل صامتًا.صرخ ياسين: "بابا! رد عليها!"لكن الرجل لم ينظر إلى ابنه.كان يحدق في الصورة فقط.قال الرجل المسلح: "واضح إن الوقت خلص."رفع ياسين رأسه بسرعة. "إنت مالك؟"ابتسم الرجل. "أنا مالي بكل حاجة."ثم رفع سلاحه من جديد.تحرك آدم أمام سلمى، لكن هذه المرة لم ينتظر أحد الرصاصة.اندفع ياسين ناحية الرجل، فاصطدم بذراعه، وانطلقت الرصاصة في السقف.تعالت صرخة سلمى، بينما انقلبت الغرفة إلى فوضى.اندفع الرجلان الآخران نحوهم، لكن والد ياسين أمسك بأحدهما وأسقطه أرضًا، بينما حاول آدم إبعاد الرجل المسلح عن سلمى.سمع
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

غموض الصور

لم تنم سلمى تلك الليلة.كانت تجلس على طرف السرير، والصورة القديمة أمامها، تحدق فيها للمرة التي فقدت معها القدرة على العد.كلما حاولت إغلاق عينيها، ظهرت أمامها نفس التفاصيل؛ والدها، الرجل الذي لم تعرفه، ووالد ياسين واقفًا بجوارهما وكأنه جزء من حياة لم يخبرها أحد عنها.لكن أكثر ما كان يخيفها لم يكن وجود عمها في الصورة، بل تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تبتسم للكاميرا.هي.كانت تنظر إلى نفسها في الصورة وكأنها تنظر إلى شخص غريب.سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.رفعت رأسها.كان ياسين.قال: "لسه صاحية؟"أجابت: "مش عارفة أنام."دخل وأغلق الباب خلفه.ظل واقفًا للحظات قبل أن يقول: "أنا كمان."قالت: "ياسين..."نظر إليها. "نعم؟"قالت: "إنت زعلان مني؟"استغرب السؤال. "ليه؟"قالت: "علشان طلعت بنت عمك."جلس أمامها. "أنا زعلان من أبويا، مش منك."سكتت قليلًا.ثم قالت: "أنا طول عمري كنت فاكرة إنك مجرد شخص دخل حياتي صدفة."ابتسم ابتسامة حزينة. "واضح إن مفيش حاجة في حياتنا حصلت صدفة."خفضت سلمى عينيها.قال ياسين: "بس عايزك تعرفي حاجة."نظرت إليه.قال: "مهما حصل، ومهما طلع أبويا أو أبوكي عامل، إنتِ ملِكيش ذنب."ابتسمت بخفة، لكن عينيه
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

نفس الملامح

لم تستطع سلمى أن تتحرك.كانت تنظر إلى الرجل الواقف في نهاية الممر وكأن عينيها تخونانها.نفس الملامح التي لم تحتفظ منها ذاكرتها إلا بقطع صغيرة.نفس النظرة التي كانت تظهر في أحلامها دون أن تعرف صاحبها.حتى صوته... كان هو الصوت الذي سمعته منذ دقائق في التسجيل.صوت أبيها.قالت بصعوبة: "بابا؟"لم يجب سليم فورًا.ظل ينظر إليها وكأنه يخشى أن يقترب، أو يخشى أكثر أن يكتشف أنها لن تسامحه إذا اقترب.قالت مرة أخرى: "إنت بجد بابا؟"تقدم خطوة."أيوه."انهارت دموعها فجأة.لم تعرف هل تريد أن تجري نحوه أم تبتعد عنه.كانت تتمنى هذه اللحظة طوال سنوات، لكن عندما جاءت لم تشعر بالسعادة التي تخيلتها.شعرت بالغضب.بالخوف.وبألم قديم لم تعرف أنه ما زال موجودًا.قالت: "إنت عايش؟"أجاب: "أيوه."صرخت: "وسبتني؟!"تغير وجهه."ما سبتكيش.""أمال عملت إيه؟""حاولت أحميكي."ضحكت وسط دموعها."كل واحد بيقول لي نفس الجملة! آدم قالها، وعم ياسين قالها... وكلهم بيحموني! طب مين كان بيحميني منكم؟"خفض سليم عينيه.قال: "من حقك تزعلي."اقتربت منه خطوة، ثم توقفت."أنا كنت فاكرة إنك ميت.""عارف.""كنت بستنى أشوفك في أحلامي.""عارف.""كنت كل
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

المهم انك بخير

لم يحدث الانفجار.مرت ثانية كاملة، ثم ثانية أخرى، دون أن يحدث شيء.كانت سلمى واقفة في مكانها، تحدق في الباب المغلق، وقلبها يخبط بعنف داخل صدرها.قال ياسين: "إيه اللي حصل؟"لم يجب أحد.اقترب سليم من الباب، لكنه توقف قبل أن يلمسه.قال: "آدم!"لم يصلهم رد.صرخت سلمى: "آدم!"ساد الصمت.ثم جاء صوت خافت من خلف الباب. "أنا... كويس."أغمضت سلمى عينيها من شدة الارتياح.لكنها لم تستطع أن تبتسم.قالت: "افتح الباب."رد آدم: "استنوا."بعد لحظات انفتح الباب ببطء.ظهر آدم متعبًا، ووجهه شاحب، والضمادة حول كتفه أصبحت مبللة بالدم.اندفعت سلمى نحوه. "إنت كويس؟"قال: "قلت لك كويس."قالت بغضب ممزوج بالدموع: "إنت هتفضل تقول كويس لحد ما تقع قدامي؟"ابتسم قليلًا. "طالما إنتِ بتزعقي، يبقى أنا كويس."ضربته سلمى بخفة على ذراعه السليمة. "غبي."نظر إليها آدم للحظة طويلة، ثم قال: "المهم إنك بخير."لكن ياسين لم يكن ينظر إليهما.كان ينظر إلى الأرض خلف آدم.قال: "إيه ده؟"التفتوا جميعًا.كانت هناك أسلاك كثيرة تمتد من الجدار إلى صندوق معدني صغير.قال آدم: "القنبلة كانت حقيقية، لكن العدادات كانت موصلة بنظام تاني."سأل سليم: "يعني؟"أجاب آدم: "حد ك
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status