. الفصل الأول حين بدأ كل شيء لم أكن أبحث عن أحد. وربما كانت تلك أول مفارقة في حكايتي. كنت أبحث عن شيء آخر تمامًا... عن الهدوء. عن أيام تمرّ دون مفاجآت، وعن قلب مطمئن لا يضطر إلى تفسير ارتباكه لأحد، وعن مسافة آمنة تفصلني عن كل شيء يمكن أن يربكني أو يسرق مني ذلك السلام الذي اعتدت عليه. كنت أظن أنني أعرف ما أريده من الحياة. أو على الأقل، كنت أعرف جيدًا ما لا أريده. لم أكن أؤمن كثيرًا ببدايات الحكايات. كنت أسمع الناس يتحدثون عن اللقاء الأول، والنظرة الأولى، وعن ذلك الشعور الغريب الذي يأتي فجأة، فيخبر الإنسان أن شخصًا ما سيكون مهمًا في حياته. كنت أبتسم في داخلي. كيف يمكن للإنسان أن يعرف من اللقاء الأول أن هذا الشخص سيترك أثرًا فيه؟ كيف يمكن لكلمة عابرة أن تتحول إلى ذكرى؟ وكيف يمكن لشخص لم يكن موجودًا بالأمس أن يصبح حاضرًا في تفاصيل الغد؟ كنت أظن أن هذه الأشياء تخص الروايات فقط. حتى حدثت لي. لم يبدأ الأمر بشيء يستحق أن نكتب عنه. لم تكن هناك موسيقى في الخلفية، ولا سماء مختلفة، ولا لحظة سينمائية توقف فيها العالم لثوانٍ. بدأ كل شيء بطريقة عادية جدًا. شخص ظهر في محيطي. حديث
Last Updated : 2026-08-25 Read more