Share

زهور الكاميليا لا تستر قلبينا
زهور الكاميليا لا تستر قلبينا
Author: المرضية

آخر مرة سمعت صوته

last update publish date: 2026-08-25 22:34:08

الفصل الأول

آخر مرة سمعتُ صوته

لم أكن أعرف أن بعض الأصوات يمكن أن تتحول إلى ذكرى... قبل أن ينتهي الحديث.

كنت أظن أن الوداع كلمة تُقال عند الرحيل، ثم نمضي بعدها في حياتنا وكأن شيئًا لم يحدث.

كنت أظن أن الأشخاص الذين نحبهم لا يغادرون فجأة، وأن من اعتاد أن يكون جزءًا من أيامنا سيجد دائمًا طريقًا للعودة.

كنت مخطئة.

في تلك الليلة، كان كل شيء عاديًا بصورة مخيفة.

السماء هادئة، والمدينة تغفو ببطء، والشارع المقابل لنا غارق في سكون لم أكن أعرف أنه يخفي خلفه شيئًا.

كنت أجلس قرب النافذة، أضم ساقيَّ إلى صدري، وأحدق في شاشة هاتفي.

كنت أنتظر اتصالًا.

منه.

لم أكن أعرف أنني أنتظر آخر مرة سأسمع فيها صوته.

ظهر اسمه فجأة على الشاشة.

صالح.

توقفت أنفاسي للحظة.

ظللت أحدق في الاسم دون أن أجيب.

رن الهاتف.

مرة.

ثم ثانية.

ثم ثالثة.

ابتسمت رغمًا عني.

— لماذا يتصل في هذا الوقت؟

مددت يدي أخيرًا وضغطت زر الإجابة.

— السلام عليكم.

جاءني صوته هادئًا كعادته:

— وعليكم السلام.

سكتُّ لحظة، ثم قلت:

— أخيرًا اتصلت.

ضحك بخفة.

— كنتِ تنتظرين اتصالي؟

— لا.

— لا؟

— أبدًا.

— إذن لماذا أجبتِ من أول ثلاث رنات؟

ضحكت.

— لأنني كنت أمسك الهاتف أصلًا.

— كذابة.

— وأنت مغرور.

— هذه ليست إجابة.

— ولا سؤالك يستحق إجابة.

ضحك مرة أخرى.

كان صوته كما أعرفه...

هادئًا، دافئًا، قريبًا.

لكن بعد لحظات، تبدل شيء.

ساد الصمت بيننا.

صمت لم يكن يشبه صمتنا المعتاد.

قلت:

— صالح؟

— نعم؟

— صوتك غريب اليوم.

— غريب كيف؟

ترددت قبل أن أجيب:

— لا أعرف... كأنك بعيد.

سكت.

طالت فترة صمته حتى بدأت أشعر بالقلق.

— صالح؟

جاءني صوته أخيرًا:

— يمكن لأني فعلًا بعيد.

قطبت حاجبي.

— ماذا يعني هذا؟

— لا شيء.

— لا، هناك شيء.

— قلت لكِ لا شيء.

— أعرفك.

ضحك بخفوت.

— ومنذ متى وأنتِ تدّعين أنك تعرفينني؟

— منذ وقت طويل.

— يبدو أنك تعرفينني أكثر مما أعرف نفسي.

— إذن اعترف.

— بماذا؟

— بأن هناك شيئًا تخفيه عني.

سكت مجددًا.

وضعت الهاتف على أذني بإحكام.

— صالح، أنت بخير؟

— الحمد لله.

— متأكد؟

— متأكد.

— لا تبدو كذلك.

— أنا بخير.

— صوتك لا يقول ذلك.

تنهد.

ثم قال:

— أحيانًا الإنسان يتعب من أشياء كثيرة، لكنه لا يريد أن يتحدث عنها.

— معي أنت تستطيع أن تتحدث.

— أعرف.

— إذن تحدث.

— ليس الآن.

— ولماذا ليس الآن؟

— لأن بعض الأشياء...

توقف.

— ماذا؟

— لا شيء.

تنفست بضيق.

— أنت تفعلها مجددًا.

— ماذا أفعل؟

— تبدأ جملة ثم تتركني معلقة.

ضحك قليلًا.

— ما زلتِ كما أنتِ.

— وأنت ما زلت تتهرب.

— ربما.

— صالح...

— نعم؟

— هل حدث شيء؟

طال صمته.

ثم قال:

— أحيانًا الإنسان يعرف قيمة الأشياء متأخرًا.

توقفت عن الابتسام.

— ماذا تقصد؟

— لا شيء.

— لا، هذه المرة لن أصدقك.

— لماذا؟

— لأنك لا تتحدث بهذه الطريقة عادة.

لم يجب.

سمعت صوت حركة في الجهة الأخرى.

ثم صوت باب يُفتح ويُغلق.

اعتدلت في جلستي.

— أين أنت؟

— في مكان ما.

— مكان ما؟

— نعم.

— إجابة غريبة.

— أعرف.

— هل أنت وحدك؟

سكت قليلًا.

ثم قال:

— ليس تمامًا.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

— ماذا يعني "ليس تمامًا"؟

— لا تقلقي.

— أنا لا أقلق بسهولة، وأنت تعرف ذلك.

— أعرف.

— إذن أخبرني.

— فقط ثقي بي.

ضحكت بقلق.

— أنت تطلب مني أن أثق بك بينما تتحدث وكأنك على وشك فعل شيء مجنون.

— ربما أنا المجنون فعلًا.

— لا تمزح.

— أنا لا أمزح.

صمتنا.

لم أعرف ماذا أقول.

كان هناك شيء في نبرته...

شيء لم أستطع تفسيره.

شيء يشبه التعب.

أو الخوف.

أو ربما...

الوداع.

قلت بصوت أخف:

— صالح...

— نعم؟

ناديت اسمه فقط.

ولم أعرف لماذا فعلت ذلك.

ربما كنت أريد أن أسمع صوته مرة أخرى.

قال:

— أنا معك.

أغمضت عيني للحظة.

— لا أعرف لماذا أشعر أنك تخفي عني شيئًا.

— لأنني أخفي شيئًا.

فتحت عيني بسرعة.

— ماذا؟

ضحك.

— كنت أمزح.

— صالح!

— حسنًا، حسنًا... لا تغضبي.

— أنت تستمتع بإخافتي.

— قليلًا.

— سأغلق الخط.

— لا.

توقفت.

— ماذا؟

قال بهدوء:

— لا تغلقي.

كانت نبرته مختلفة.

لم تكن نبرة مزاح هذه المرة.

قلت:

— لن أغلق.

تنفس ببطء.

ثم قال:

— ابقي معي قليلًا.

ابتسمت رغم القلق.

— أنا معك.

— حتى لو لم نتحدث؟

— حتى لو لم نتحدث.

— جيد.

وبقينا صامتين.

ثوانٍ طويلة.

كنت أسمع أنفاسه عبر الهاتف.

ولسبب لم أفهمه وقتها، تمنيت لو أن تلك اللحظة لا تنتهي.

ثم قال فجأة:

— هل أنتِ سعيدة؟

فتحت عيني.

— ماذا؟

— سألتك: هل أنتِ سعيدة؟

— لماذا تسأل؟

— أجيبي فقط.

فكرت قليلًا.

— لا أعرف.

— لماذا؟

— لأن السعادة ليست شيئًا ثابتًا.

— وإذا كان بإمكانك تغيير شيء واحد في حياتك، ماذا ستغيرين؟

ضحكت بخفة.

— أسئلتك الليلة غريبة جدًا.

— أجيبي.

— ربما... كنت سأقول أشياء أكثر للأشخاص الذين أحبهم.

ساد الصمت.

شعرت بشيء ينقبض داخلي.

— لماذا سكت؟

قال:

— لأن إجابتك أعجبتني.

— وأنت؟ ماذا كنت ستغير؟

صمت طويلًا.

ثم قال:

— كنت سأقول الحقيقة في وقت أبكر.

تجمدت.

— أي حقيقة؟

— ليس الآن.

— صالح!

— لا تغضبي.

— أنت تعرف أنني أكره هذه الإجابات.

— أعرف.

— إذن قلها.

— سيأتي وقت تعرفين فيه كل شيء.

— متى؟

— عندما أستطيع العودة.

رفعت رأسي فجأة.

— العودة من أين؟

لم يجب.

— صالح؟

لا شيء.

— صالح، ماذا تقصد؟

سمعت أنفاسه.

ثم قال بصوت منخفض:

— انتبهي لنفسك.

شعرت بقلبي يهبط.

— لا تغير الموضوع.

— أنا لا أغيره.

— بل تفعل.

— اسمعيني فقط.

— ماذا؟

تردد.

ثم قال:

— إذا حصل شيء... لا تزعلي مني.

تجمدت.

— ماذا؟

— لا شيء.

— لا، ماذا تقصد بـ"إذا حصل شيء"؟

— قلت لك لا شيء.

— صالح، لا تخوفني.

— أنا لا أحاول إخافتك.

— إذن لماذا تتحدث وكأنك تودعني؟

سكت.

وهذه المرة لم يكن صمته طبيعيًا.

قلت:

— صالح؟

— نعم.

— قل شيئًا.

— أنا هنا.

— لا أشعر أنك هنا.

تنهد.

ثم قال:

— أتمنى فقط أن تتذكر

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زهور الكاميليا لا تستر قلبينا   وأخير..... لنا

    الفصل السابعوأخيرًا... لنامنذ ليلة الخطوبة، تغيّر كل شيء.لم تعد الأيام تحمل ذلك القلق القديم.صار لصالح موعد ينتظره، ورسالة تبتسم لها، واسمٌ يزداد قربًا من قلبه يومًا بعد يوم.أما هي، فكانت كلما نظرت إلى خاتمها تشعر أن الأمر ليس حلمًا.لقد أصبح صالح جزءًا من مستقبلها.وفي صباح أحد الأيام، وصلت إليها منه رسالة:"هل أنتِ مستعدة ليوم طويل؟"ابتسمت وكتبت:"ماذا تخطط؟"جاء الرد سريعًا:"ستعرفين عندما أصل."---بعد ساعة، كان صالح أمام منزلها برفقة والدته.وحين خرجت، اكتشفت أنهما جاءا للحديث عن موعد الزواج.جلست العائلتان معًا.كانت الأحاديث كثيرة، والضحكات أكثر.وبعد نقاش طويل، اتفق الجميع على الموعد.اقترب موعد الزفاف.وحين سمعت التاريخ، شعرت بأن قلبها توقف للحظة.التفتت إلى صالح.كان يبتسم.قال لها بصوت منخفض:— أخيرًا أصبح لدينا تاريخ.ضحكت بخجل.— كنت أظن أن هذا اليوم بعيد.— وأنا كنت أخاف ألا يأتي.نظرت إليه.— لكنه جاء.ابتسم.— لأننا لم نستسلم.---مرت الأيام بسرعة.انشغلت هي بالتحضيرات، واختلطت الضحكات بالقلق الجميل.أما صالح، فكان يحاول أن يبدو هادئًا أمام الجميع، لكنه في الحقيق

  • زهور الكاميليا لا تستر قلبينا   حين اختارنا البقاء🤍

    الفصل السادسحين اختارنا البقاءلم تكن كل النهايات تشبه الوداع.بعض النهايات كانت تشبه بداية جديدة، تأتي بعد تعب طويل، وبعد ليالٍ ظننا فيها أن كل شيء قد انتهى.وكان صالح قد تعلّم ذلك بالطريقة الأصعب.مرّت أسابيع منذ آخر لقاء بينهما، لكنه لم يستطع أن ينساها.حاول أن يقنع نفسه أن الوقت كفيل بأن يجعل الذكريات أكثر هدوءًا، لكنه اكتشف أن بعض المشاعر لا يطفئها الوقت، بل يجعلها أكثر وضوحًا.وفي مساء هادئ، جلس صالح مع والدته.كان صامتًا على غير عادته.نظرت إليه طويلًا ثم قالت:— ما بك يا صالح؟ابتسم ابتسامة صغيرة.— أريد أن أخبرك بشيء.— يبدو الأمر مهمًا.تنفس بعمق.ثم قال:— أريد أن أتزوج.رفعت والدته حاجبيها بدهشة، ثم ابتسمت.— ومن هي؟سكت صالح للحظة.كان يعرف أن الاسم الذي سيقوله سيغير أشياء كثيرة.لكنه لم يعد يريد الهروب.قال بهدوء:— هي التي لم أستطع نسيانها.نظرت إليه والدته بحنان.— وهل هي تعرف أنك تريدها؟ابتسم.— لا... لكنني سأخبرها.---في اليوم التالي، أرسل إليها رسالة قصيرة:"هل يمكن أن نلتقي؟ أريد أن أتحدث معك في أمر مهم."قرأتها أكثر من مرة.شعرت بشيء غريب في قلبها.لم تعرف لماذ

  • زهور الكاميليا لا تستر قلبينا   «وما بعد الغياب»

    الفصل الخامس وما بعد الغياب وما بعد الغياب لم أكن أعرف أن النهاية التي أخاف منها طوال الوقت قد تكون هي نفسها الطريق الذي يقودني إلى أجمل بداية. كنت أخاف الغياب. أخاف أن يتحول صوته إلى ذكرى، وأن يصبح اسمه شيئًا أتعمد ألا أتوقف عنده طويلًا حتى لا يؤلمني. كنت أخاف أن يأتي يوم أفتح فيه هاتفي فلا أجد أثرًا له، ثم أكتشف بعد سنوات أنني اعتدت الأمر. لكنني لم أكن أعرف أن بعض الغياب لا يأتي ليُنهي الحكاية. بل ليختبرها. --- في الأيام التي سبقت سفره، تغير كل شيء. لم تعد مكالماتنا طويلة كما كانت. كان صوته متعبًا، لكنه كان يحاول أن يخفي ذلك. وأنا كنت أتظاهر بأنني بخير. كنت أسأله: "كيف حالك اليوم؟" فيقول: "أفضل." وأعرف من صوته أنه ليس كذلك. كنت أقول: "انتبه لنفسك." فيجيب: "حاضر." ثم يصمت قليلًا. وكأن كل واحد منا يريد أن يقول شيئًا، لكن الكلمات كانت أكبر من أن تخرج بسهولة. وفي إحدى المرات قال لي: "إذا سافرت، لا تزعلي." ابتسمت رغمًا عني. "ومن قال إني بزعل؟" ضحك. "أعرفك." قلت: "طيب، وإذا زعلت؟" قال: "أرجع." توقفت. لم تكن الكلمة كبيرة.

  • زهور الكاميليا لا تستر قلبينا   «ما تركه الغياب»

    الفصل الرابعما تركه الغيابلم أكن أعرف أن الغياب يمكن أن يكون حاضرًا إلى هذا الحد.كنت أظن أن الإنسان حين يبتعد، يأخذ معه صوته وملامحه وتفاصيله الصغيرة، ويترك خلفه مساحة فارغة سرعان ما يملؤها الوقت.لكنني اكتشفت أن بعض الأشخاص لا يغادرون حين يغادرون.يبقون.في فنجان القهوة الذي كنت أعدّه دون أن أشعر، ثم أتذكر أنه لم يعد هناك من ينتظر مني أن أخبره كيف كان يومي.في الأغاني التي كنت أتجاوزها سريعًا لأن كلماتها تشبهنا أكثر مما ينبغي.في الهاتف الذي كنت أفتحه عشرات المرات بلا سبب، وكأن يدي لم تفهم بعد أن الشاشة لن تحمل اسمه في كل مرة.وفي ذلك الصوت...صوته.كان أكثر ما يؤلمني أنني لم أعد أسمعه فعلًا، ومع ذلك كنت أسمعه في كل شيء.أحيانًا، وأنا وحدي، كنت أتخيل أنه اتصل.أمد يدي إلى الهاتف بسرعة.ثم أكتشف أن لا شيء حدث.لا مكالمة.لا رسالة.لا حتى إشعار صغير يخبرني أن هناك شخصًا ما ما زال يتذكرني.كنت أضحك على نفسي أحيانًا.وأقول:"إلى متى ستنتظرين؟"لكنني لم أكن أملك إجابة.ربما لأن الانتظار لم يعد قرارًا أتخذه.لقد أصبح عادة.مثل التنفس.مثل التفكير فيه دون أن أقصد.---مرت الأيام بطيئة.أ

  • زهور الكاميليا لا تستر قلبينا   «وكان للصمت أثر »

    الفصل الثالثوكان للصمت أثرلم يكن الغياب مؤلمًا في بدايته.في الأيام الأولى، كنت أجد له الأعذار بسهولة.ربما انشغل.ربما كان متعبًا.ربما لم يجد وقتًا مناسبًا للاتصال.وربما، وهذا ما كنت أتمسك به أكثر من أي شيء آخر، سيعود وكأن شيئًا لم يحدث.كنت أفتح هاتفي بين حين وآخر، لا لأنتظر رسالته، هكذا كنت أقنع نفسي، وإنما لأرى الوقت فقط.لكنني كنت أعرف الحقيقة.كنت أنتظر.كنت أنتظر اسمه أن يظهر على الشاشة، أو رقمه أن يضيء فجأة، أو صوته أن يأتي من الطرف الآخر ويهدم كل تلك الأفكار التي بدأت أبنيها في غيابه.ومع مرور الأيام، صار الصمت أطول.وأصبح الهاتف الذي كان يحمل صوته، يحمل غيابه أيضًا.لم أكن أريد أن أسأله: لماذا لم تتصل؟كنت أخاف أن يبدو سؤالي وكأنني أعاتبه على شيء لم يعد يعنيه.فأنا بطبيعتي لا أجيد المطالبة.ولا أحب أن أقول لأحد: اشتقت إليك.ولا أستطيع أن أعترف بسهولة بأنني كنت أنتظر.كنت أفضّل الصمت، حتى لو كان يؤلمني.ربما لأن الاعتراف بالمشاعر يجعلها أكثر حقيقة.وفي إحدى الليالي، جلست وحدي قرب النافذة.كان كل شيء هادئًا حولي، إلا رأسي.كنت أستعيد آخر مكالمة بيننا.أتذكر نبرة صوته، كلما

  • زهور الكاميليا لا تستر قلبينا   «حين لم يتصل مجددا»

    الفصل الثانيحين لم يتصل مجددًالم أنم تلك الليلة.حاولت.أغلقت هاتفي، وأطفأت المصباح، واستلقيت على سريري محاوِلة أن أقنع نفسي بأن ما حدث لم يكن سوى مكالمة غريبة في ليلة عادية.لكن صوته ظل عالقًا في رأسي."انتَبهي لنفسك.""إذا حصل شيء... لا تزعلي مني.""أتمنى فقط أن تتذكري..."فتحت عيني.تنهدت بضيق، ثم مددت يدي إلى الهاتف.لا مكالمات.لا رسائل.لا شيء.نظرت إلى الساعة.كانت الثالثة وسبع عشرة دقيقة صباحًا.قلت لنفسي:— ربما نام.وضعت الهاتف جانبًا.بعد أقل من دقيقة، أخذته مجددًا.فتحت محادثتنا.كتبت:"أنت بخير؟"ترددت.ثم أرسلتها.ظهرت علامة الإرسال.انتظرت.لا رد.وضعت الهاتف على الوسادة، لكنني بقيت أراقبه.مرت عشر دقائق.ثم عشر أخرى.لا شيء.أغلقت عيني.هذه المرة، غلبني النوم.---استيقظت على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر.كان أول شيء فعلته أنني بحثت عن هاتفي.وجدت رسالة واحدة.من شركة الاتصالات.أما صالح...فلا شيء.جلست على السرير، وشعرت بانقباض غريب في صدري.فتحت محادثتنا.آخر رسالة مني كانت:"أنت بخير؟"قرأها.كان قد قرأها.توقفت عند تلك الكلمة طويلًا.مقروءة.إذن هو بخير.أو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status