Todos los capítulos de كرهته حتي اشتهيته : Capítulo 201 - Capítulo 210

255 Capítulos

201

جلس سيف أمامه. "عايز أقولك حاجة." "قول." "أنا مش عايز أدرس هندسة." ابتسم رائد. "مين قال إنك لازم؟" "محدش." "طيب إيه اللي عايزه؟" تردد سيف قليلًا. "عايز أدرس تصميم." اتسعت ابتسامة رائد. "ليه؟" أخرج سيف دفتره، وفتح صفحة مليئة برسومات لبيوت ومساحات عامة وشوارع. "عشان بحب أخلي المكان شكله حلو، بس مش عايز أبقى مهندس زيك." نظر رائد إلى الرسومات طويلًا. لم يشعر بخيبة أمل، بل شعر بفخر غريب. "دي أول مرة أشوفك بتتكلم عن حاجة بتحبها بالشكل ده." "يعني موافق؟" "أنا مش صاحب القرار." "أمال مين؟" "إنت." سكت سيف. ثم ابتسم. "بس ممكن تساعدني؟" "دي حاجة تانية." مد رائد يده إليه. "دي مش هطلبها منك مرتين." في المساء، حكى رائد لأسيل ما حدث. كانت تجلس بجواره بينما ليان تؤدي واجبها على الطاولة الأخرى. قالت أسيل: "كنت عارفة إنه مش هيبقى نسخة منك." ابتسم رائد. "وأنا مبسوط." "واضح." "بس في حاجة واحدة مضايقاني." نظرت إليه. "إيه؟" "إنه كبر بسرعة." ضحكت أسيل. "وأنت كنت فاكر إنه هيفضل ماسك في إيدك؟" "كنت أتمنى." قالت بهدوء: "دي مش خسارة يا رائد. دي النتيجة اللي تعبنا عشان نوصل لها." نظر إليها، ثم إلى سيف الذي كان ي
last updateÚltima actualización : 2026-10-04
Leer más

202

عايز مساعدتك، بس مش عايزك تعمل المشروع بدالي." اتسعت ابتسامة رائد. "دي أحسن جملة سمعتها منك." جلس سيف أمامه، وبدأ يشرح فكرته. لم يكن يريد تصميم مبنى ضخم، بل مساحة تجمع بين الدراسة والرياضة والقراءة، بحيث يستطيع الطلاب استخدامها بعد انتهاء اليوم الدراسي. كان واضحًا أنه لا يفكر مثل طفل صغير، بل بدأ يرى الأماكن من زاوية مختلفة. قال رائد: "عندك فكرة عن المساحة؟" "آه." "والحركة؟" "لسه." "يبقى نبدأ من هنا." لم يعطه الحل. أعطاه الأسئلة التي تساعده على الوصول إليه بنفسه. في الوقت نفسه، كانت ليان في غرفتها تتحدث مع أسيل عبر المرآة وهي تستعد للذهاب إلى المدرسة. قالت: "ماما، أنا عايزة أغير تسريحة شعري." "غيريها." "بس المدرسة ممكن ما تعجبهاش." "لو في قواعد للمدرسة، نلتزم بيها. غير كده اختاري اللي يعجبك." نظرت ليان إلى نفسها، ثم قالت: "أنا عايزة أبقى مختلفة." ابتسمت أسيل. "مفيش مشكلة إنك تكوني مختلفة. المهم تعرفي ليه اخترتي تكوني كده." لم تكن أسيل تريد أن تربي ابنتها على التمرد لمجرد التمرد، ولا على الطاعة لمجرد الطاعة. كانت تريدها قادرة على الاختيار. في المستشفى، كانت أسيل قد أصبحت مسؤولة عن فريق
last updateÚltima actualización : 2026-10-04
Leer más

203

لم تنتبه أسيل إلى اللحظة التي كبر فيها سيف إلا عندما وجدته واقفًا أمامها يحمل ملف الجامعة بيده، وعلى وجهه ملامح يحاول إخفاء فرحته. قالت: "مالك؟" ابتسم وقال: "اتقبلت." توقفت أسيل لحظة. "في إيه؟" وقبل أن يجيب، ظهر رائد خلفه وقال: "ابنك دخل هندسة." اتسعت ابتسامتها، ثم تركت ما بيدها واحتضنت سيف بقوة. "كنت عارفة إنك هتعملها." ضحك سيف: "بابا كان واثق أكتر منك." قالت أسيل: "أنا كنت واثقة فيك، بس أمك بتحب تقلق." دخل رائد في الحوار: "وأنا كنت واثق إنك هتدخل هندسة، بس كنت مستني أشوف هتختارها عشان أنا مهندس ولا عشان أنت بتحبها." نظر سيف إلى والده بجدية. "عشان أنا بحبها." ابتسم رائد وربت على كتفه. "يبقى أنا أول واحد هيساعدك، بس أوعدني بحاجة." "إيه؟" "ما تدخلش كلية وأنت فاكر إنك بقيت مهندس. أنت لسه في أول الطريق." "وعد." نظرت أسيل إليهما وشعرت بشيء غريب في قلبها؛ كان هذا نفس الرجل الصغير الذي كان يجري خلف والده في مواقع البناء، والآن أصبح على أبواب الجامعة. في المساء، كان سيف يتحدث مع والده عن الأقسام والتخصصات، بينما كانت ليان جالسة بجوار أسيل في غرفة المعيشة تراجع درسًا من دروس العلوم. قالت ليان
last updateÚltima actualización : 2026-10-04
Leer más

204

لم يكن دخول سيف كلية الهندسة يعني أن رائد أصبح يتعامل معه كمهندس صغير، بل على العكس، أصبح أكثر حرصًا على أن يترك له مساحة يخطئ ويتعلم بنفسه. في أول أسبوع له في الجامعة، عاد سيف إلى البيت وهو يحمل مجموعة أوراق، ووضعها أمام والده وقال: "أنا اتصدمت." رفع رائد عينيه من جهازه اللوحي. "ليه؟" "كنت فاكر إن الهندسة كلها رسم وتصميم." ضحك رائد. "وأهو أول درس اتعلمته." جلست أسيل بجوارهما وقالت: "وطلعت إيه؟" "رياضيات، فيزياء، رسم هندسي، وبرمجة، وحاجات أنا مش فاهم نصها." قالت أسيل: "طبيعي." رد سيف: "بس أنا مبسوط." ابتسم رائد. "دي أهم كلمة." ثم فتح إحدى الأوراق. "وريني المشروع." قال سيف: "الدكتور طلب مننا نعمل تصور لمبنى صغير، وأنا عايز أعمله مختلف." "مختلف إزاي؟" "عايزه يكون مناسب لكبار السن والأطفال وذوي الإعاقة، مش مجرد مبنى شكله حلو." سكت رائد لحظة، ثم نظر إلى ابنه بفخر. "كويس." "إيه؟" "أنت بدأت تفهم." لم يكن رائد يريد أن يقول له إن الفكرة ذكّرته بالمبادئ التي ظل يبني عليها مشاريعه طوال سنوات؛ كان يريد أن يترك له فرصة الوصول إليها بنفسه. وفي غرفة أخرى، كانت ليان تراجع درس العلوم، لكنها لم تكن مر
last updateÚltima actualización : 2026-10-04
Leer más

205

بدأت حياة سيف في كلية الهندسة تأخذ شكلًا مختلفًا تمامًا عن حياته في المدرسة. لم يعد والده هو الشخص الذي يذكره بموعد نومه أو يسأله إن أنهى واجباته، بل أصبح عليه أن يدير وقته بنفسه، يحضر محاضراته، ينجز مشاريعه، ويتعامل مع أساتذة لا يعرفون أنه ابن واحد من أشهر المهندسين في مجاله. وكان سيف سعيدًا بذلك؛ لم يكن يريد أن يدخل الجامعة باسم والده، بل كان يريد أن يصنع اسمه بنفسه. في أول محاضرة عملية، جلس بجوار مجموعة من الطلاب، وبدأ الدكتور يشرح مشروع الفصل. قال أحد زملائه: "إنت فاهم حاجة؟" ضحك سيف: "ولا كلمة." ضحكوا جميعًا، ومنذ ذلك اليوم بدأت صداقته بمجموعة من زملائه الذين أصبحوا جزءًا من حياته الجامعية. كان بينهم كريم، الذي لا يتوقف عن المزاح، وآدم، الذي يتعامل مع كل مشروع وكأنه معركة، ومروان الذي كان أكثرهم هدوءًا. لكن في أحد الأيام، دخلت إلى القاعة فتاة جديدة بعد بدء المحاضرة بدقائق. اعتذرت للدكتور وجلست في المقعد القريب من سيف. لم يلتفت إليها في البداية، حتى سقط منها قلمها على الأرض. انحنى سيف والتقطه، ثم وضعه أمامها دون أن يقول شيئًا. قالت: "شكرًا." رفع عينيه إليها للحظة. "العفو." ثم عاد
last updateÚltima actualización : 2026-10-04
Leer más

206

كان سيف يحاول إقناع نفسه أن ما يشعر به تجاه نور مجرد إعجاب عابر، لكن المشكلة أن الأيام كانت تثبت له العكس. لم يعد وجودها في الجامعة شيئًا عاديًا بالنسبة له. إذا دخل القاعة ولم يجدها، كان يشعر بخيبة صغيرة لا يعترف بها حتى لنفسه، وإذا وجدها جالسة في مكانها المعتاد، كان يومه يبدأ بطريقة أفضل. ومع ذلك، لم يتغير أسلوبه معها. لم يلمح، ولم يتعمد الاقتراب منها، ولم يخبر أحدًا بما يدور داخله. كان يتعامل معها كما يتعامل مع بقية زملائه، مع فارق واحد لا تعرفه هي: أنه كان ينتبه لكل كلمة تقولها. في أحد الأيام، اجتمع فريق المشروع في مكتبة الجامعة. كانت نور تقلب الرسومات أمامها وقالت: "في حاجة غلط هنا." اقترب سيف. "فين؟" أشارت إلى المخطط. "الحركة بين المدخل والمنطقة الرئيسية ضيقة." نظر إليها ثم أعاد حساب المسافة. "عندك حق." ابتسمت بانتصار. "عارفة." قال كريم من الطرف الآخر: "إنتوا الاتنين هتفضلوا مختلفين على كل خط في المشروع؟" ردت نور: "لو هو غلطان، آه." قال سيف: "وهي لو غلطانة برضه هقول." رفعت حاجبها. "جرب." ضحك الجميع. وبعد ساعات، انتهى الاجتماع. خرجوا من المكتبة معًا، وكانت السماء قد بدأت تمطر. وقف
last updateÚltima actualización : 2026-10-05
Leer más

207

مرّت أسابيع وسيف يحاول أن يبقي مشاعره لنفسه، لكن شيئًا بدأ يتغير. لم تعد نور تتعامل معه كأي زميل آخر، أو على الأقل لم يعد هو يراها كذلك. أصبحت تسأله عن رأيه في مشاريعها، تنتظره عند باب القاعة، وتترك له مكانًا بجوارها في المحاضرات. وفي صباح مزدحم، دخل سيف المدرج متأخرًا قليلًا، فوجد المقعد الوحيد الخالي بجوار نور. أشارت إليه قائلة: "هنا." جلس وهو يحاول أن يخفي ابتسامته. قالت: "كنت مستنياك." نظر إليها. "ليه؟" "عشان المشروع." أجاب بسرعة: "آه، المشروع." ضحكت. "أنت بتتوتر ليه كل ما أقولك حاجة؟" "أنا؟ مش متوتر." "واضح." بدأ الدكتور المحاضرة، لكن سيف لم يستطع التركيز في الدقائق الأولى. كانت نور تكتب الملاحظات بجواره، وكل فترة تدفع إليه الورقة لتريه شيئًا. وبعد انتهاء المحاضرة، قالت: "عندي اقتراح." "قولي." "إيه رأيك نعمل جزء من المشروع مع بعض بعيد عن باقي الفريق؟" رفع عينيه إليها. "ليه؟" "لأن أفكارنا متفاهمة." سكت لحظة، ثم قال: "تمام." لم يكن يعرف أن هذه الجملة البسيطة ستجعله يفكر فيها طوال اليوم. في المساء، عاد إلى البيت، فوجد أسيل في المطبخ مع ليان. كانت ليان تتحدث بحماس عن تجربة مدرسية. قا
last updateÚltima actualización : 2026-10-05
Leer más

208

ظل سيف ينظر إلى نور بعد جملتها الأخيرة، وكأنه يحتاج إلى وقت حتى يستوعب ما سمعه. كانت هي أيضًا مرتبكة، فابتسمت محاولة تخفيف الموقف وقالت: "يعني كصديق... وزميل طبعًا." ابتسم سيف أخيرًا. "فاهم." لم يسألها ماذا تقصد أكثر من ذلك، ولم يحاول استغلال اللحظة ليعترف بما يخفيه منذ شهور. اكتفى بأن قال: "وأنا كمان بحب وجودك." ابتسمت نور، ثم حملت حقيبتها. "يبقى نكمل المشروع قبل ما الدكتور يقتلنا." ضحك سيف. "دي أولويتنا." لكن بعد أن ابتعدت عنه، وقف للحظات مكانه. لم يكن يعرف هل ما قالته يعني شيئًا أكبر أم لا، لكنه كان سعيدًا للمرة الأولى من دون أن يحاول تفسير السبب. في البيت، كان رائد يجلس مع سيف لمراجعة بعض الرسومات، عندما لاحظ أن ابنه شارد. قال: "إنت معايا؟" "آه." "طيب قولي آخر حاجة قلتها." سكت سيف، ثم ضحك. "مش سامع." رفع رائد حاجبه. "واضح." قال سيف: "كنت بفكر في المشروع." رد رائد بهدوء: "لو المشروع شاغلك، ركز فيه. ولو في حاجة تانية شاغلاك، برضه عادي." نظر سيف إلى والده، لكنه لم يقل شيئًا. لم يضغط رائد عليه. كان يعرف أن بعض الأشياء يحتاج الأب أن ينتظر حتى يأتي ابنه بنفسه. وفي اليوم التالي، عادت أسي
last updateÚltima actualización : 2026-10-05
Leer más

209

لم يحتج سيف إلى أن يقول شيئًا لنور في ذلك اليوم. كان يكفيه أنها بقيت إلى جواره حتى نهاية المحاضرات، وأنها أصبحت تلقائيًا تبحث عنه عندما تحتاج إلى رأي، وتلتفت إليه عندما تضحك، وكأن وجوده صار جزءًا من يومها دون أن تنتبه. ومع مرور الأيام، بدأت العلاقة بينهما تتغير بهدوء. لم تكن هناك اعترافات كبيرة أو وعود، فقط تفاصيل صغيرة تتراكم حتى يصبح الشخص الآخر حاضرًا في كل شيء. في إحدى المحاضرات، لاحظ سيف أن نور شاردة. مال نحوها وقال: "مالك؟" "مفيش." "نور." تنهدت. "عندي مشكلة في البيت." لم يسألها عن تفاصيل لا تريد قولها، بل قال: "لو محتاجة تتكلمي، أنا موجود." نظرت إليه طويلًا. "أنت دايمًا بتقول الجملة دي." "عشان دايمًا أقصدها." ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم عادت إلى محاضرتها. بعد انتهاء اليوم، أرسلت له رسالة قصيرة: "شكرًا." لم يسألها عن السبب. كتب فقط: "العفو." في تلك الليلة، كان سيف جالسًا مع رائد في المكتب يناقشان مشروعًا جامعيًا. قال رائد: "إنت بتعرف تشتغل تحت ضغط؟" "بحاول." "مش هتعرف طول الوقت تعمل كل حاجة صح." "عارف." "ومش كل مشروع هينجح." "عارف." ابتسم رائد. "كويس. أهم حاجة ما تخليش الفشل يخليك ت
last updateÚltima actualización : 2026-10-06
Leer más

210

في صباح اليوم التالي، وصلت أسيل إلى المستشفى قبل موعدها بوقت كافٍ، وكانت أمامها قائمة طويلة من المرضى واجتماع مع الفريق الطبي وحالتان تحتاجان إلى تدخل جراحي خلال اليوم. لم تعد أسيل ترى المستشفى مجرد مكان تعمل فيه؛ أصبح جزءًا من حياتها، لكن هذا لم يمنعها من أن تشعر بثقل المسؤولية كلما دخلت غرفة مريض جديد. كانت أول حالة لرجل في منتصف العمر جاء يشكو من ألم متكرر وإرهاق شديد، وبعد مراجعة الفحوصات بدأت الصورة تتضح أمام الفريق. جلس المريض أمامها وقال بقلق: "دكتورة، أنا خايف." وضعت أسيل الملف جانبًا وقالت بهدوء: "الخوف طبيعي، بس خلينا نفهم الأول إحنا قدام إيه، وبعدها نقرر هنعمل إيه." لم تعطِه وعودًا سهلة، ولم تخيفه بتفاصيل لا يحتاج إليها. شرحت له الخطة خطوة بخطوة، ثم طلبت من الطبيب المقيم أن يعيد أمامها بعض النقاط المهمة. كان الطبيب متوترًا، فقالت له: "خد وقتك. أنا مش مستعجلة الإجابة." بعد انتهاء الفحص، خرجت أسيل إلى الممر، فوجدت أحد أفراد فريقها ينتظرها. قال: "الحالة الثانية جاهزة." أومأت. "خمس دقائق وأدخل." وقبل أن تتحرك، رن هاتفها. كانت ليان. ابتسمت وردت: "صباح الخير يا دكتورة المستقبل."
last updateÚltima actualización : 2026-10-06
Leer más
ANTERIOR
1
...
1920212223
...
26
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status