Todos los capítulos de كرهته حتي اشتهيته : Capítulo 211 - Capítulo 220

255 Capítulos

211

في صباح اليوم التالي، دخلت أسيل المستشفى وهي تحمل كوب قهوتها وملفًا لمريض جديد، لكنها توقفت عندما رأت الطبيب المقيم يقترب منها بسرعة. قال: "دكتورة أسيل، الحالة اللي وصلت امبارح حصل فيها تطور." تغيرت ملامحها فورًا. "فين المريض؟" "في الطوارئ." لم تسأله أكثر، واتجهت معه مباشرة. كان المريض شابًا في بداية الثلاثينيات، دخل المستشفى وهو يعاني من ألم شديد وإرهاق واضح، وكانت زوجته تقف بجواره مرتبكة لا تعرف ماذا تفعل. اقتربت أسيل منه وقالت بهدوء: "أنا دكتورة أسيل، وهتابع حالتك بنفسي. قولي الألم بدأ إمتى؟" أجاب بصعوبة، بينما كانت زوجته تمسك يده. استمعت أسيل لكل التفاصيل، ثم طلبت الفحوصات اللازمة، ولم تمر دقائق حتى بدأت الصورة تتضح أمامها. قالت للفريق: "عايزة التحاليل والصور تتراجع مرة تانية، ومحدش ياخد قرار قبل ما نشوف كل النتائج." وبعد وقت قصير اجتمعت مع الفريق داخل غرفة المراجعة. كانت الحالة تحتاج إلى تدخل سريع، لكن القرار لم يكن بسيطًا. قال أحد الأطباء: "لو استنينا ممكن الحالة تتدهور." ردت أسيل: "ولو استعجلنا من غير ما نعرف كل التفاصيل، ممكن نخسر وقت أهم." كانت هادئة، لكنها حاسمة. وبعد مراجعة
last updateÚltima actualización : 2026-10-06
Leer más

212

استيقظت أسيل في اليوم التالي على صوت ليان وهي تناديها من خلف الباب: "ماما؟" فتحت عينيها بصعوبة وقالت: "ادخلي." دخلت ليان وهي تحمل كتاب العلوم، وجلست بجوارها على السرير. "عندي سؤال." ابتسمت أسيل. "بقيتِ بتصحيني مخصوص عشان الأسئلة؟" "آه." "اتفضلي يا دكتورة المستقبل." فتحت ليان الكتاب على صفحة تتحدث عن الدورة الدموية. "أنا فاهمة أغلبه، بس مش فاهمة ليه بعض الأمراض بتظهر فجأة." اعتدلت أسيل في جلستها. "مش كل مرض بيظهر فجأة. أحيانًا المشكلة بتكون موجودة من فترة والجسم بيعوضها، ولما التعويض ما يكفيش تبدأ الأعراض تظهر." ظلت ليان تنظر إلى الرسم. "يعني الدكتور لازم يعرف إيه اللي حصل قبل كده؟" "بالضبط. تاريخ المريض مهم جدًا." كتبت ليان المعلومة في دفترها، ثم رفعت عينيها وقالت: "أنا بحب لما تشرحيلي." ابتسمت أسيل وقبلت جبينها. "وأنا بحب أسئلتك، حتى لو بتتعبيني." ضحكت ليان. "هسألك أكتر." "عارفة." وبعد أن خرجت ليان، دخل رائد وهو يرتب أزرار قميصه. قال: "من بدري بدأنا؟" "ليان عندها فضول." "زي أمها." نظرت إليه. "أنا كنت فضولية؟" "أنتِ لحد دلوقتي فضولية." اقترب منها وأعطاها كوب القهوة. "بس النهارده مش هت
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más

113

وصلت أسيل إلى المستشفى في الصباح الباكر بعد الاتصال الذي جاءها في الليلة السابقة، وكانت تعرف أن اليوم لن يكون عاديًا. في مكتبها وجدت يوسف ينتظرها وبجواره ملف سميك. قال: "الحالة وصلت من مستشفى تاني، والدكاترة هناك مختلفين على التشخيص." أخذت الملف وبدأت تقرأ. "فين المريض؟" "في القسم." دخلت أسيل الغرفة، فوجدت امرأة في بداية الأربعينيات تجلس على السرير وبجوارها ابنتها الشابة. قالت المريضة: "أنا تعبت من كتر الآراء، كل دكتور بيقول حاجة." جلست أسيل أمامها. "عشان كده مش هقولك رأيي قبل ما أسمع منك وأراجع كل الفحوصات." شرحت لها المريضة ما حدث خلال الأشهر الماضية، وكانت هناك تفاصيل صغيرة لم تكن موجودة بوضوح في التقرير المحول. سألتها أسيل عن دواء معين كانت تستخدمه، فتغير وجه المرأة وقالت: "بطلت آخده من فترة." "ليه؟" "عشان حسيت إنه بيخليني أسوأ." نظرت أسيل إلى يوسف، ثم عادت للمريضة. "مهم أعرف بالضبط إمتى وقفتيه وإيه اللي حصل بعده." خرجت أسيل وطلبت إعادة بعض الفحوصات، ثم جمعت الفريق. قال أحد الأطباء: "بس إحنا عندنا تشخيص شبه مؤكد." ردت أسيل: "شبه مؤكد مش كفاية قبل قرار كبير." مرّت الساعات، وظهرت نت
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más

214

بدأ سيف أول يوم تدريب وهو يحاول أن يبدو أكثر هدوءًا مما يشعر به. وقف أمام بوابة الشركة مع نور وبقية المتدربين، بينما كان المهندس المسؤول يشرح لهم نظام العمل. لم يكن سيف يريد أي معاملة خاصة بسبب والده، ولذلك لم يخبر أحدًا في المجموعة أن رائد هو صاحب الشركة. لكن بعد دقائق، عرف بعضهم من أحد الموظفين، فبدأت النظرات تتغير. اقترب منه شاب اسمه ياسين وقال: "إنت ابن المهندس رائد؟" أجاب سيف بهدوء: "آه." "يعني التدريب مضمون؟" لم يعجبه السؤال، لكنه لم يغضب. "لو مضمون، مكنتش جيت أقعد معاكم من الساعة سبعة." تدخلت نور وهي تبتسم: "سيبه يشتغل يا ياسين." نظر إليها سيف للحظة، وشعر بشيء من الامتنان لأنها لم تسمح للموقف أن يتحول إلى مشكلة. بدأ التدريب بجولة في الموقع، ثم أعطاهم المهندس مهمة بسيطة لتحليل مخطط وتنظيم ملاحظاتهم. كان سيف يعمل بتركيز، لكنه لاحظ أن نور تواجه مشكلة في قراءة جزء من المخطط. اقترب منها وقال: "هنا اتجاه الحركة، شوفي السهم." قالت: "أنا شايفاه، بس مش فاهمة ليه اتعمل بالشكل ده." "عشان المساحة دي..." وبدأ يشرح، حتى قالت له: "أنت بتشرح أحسن من الدكتور." ضحك. "دي شهادة كبيرة." "متغرش." وف
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más

215

استيقظت ليان قبل موعدها بوقت طويل، ليس لأنها اعتادت الاستيقاظ مبكرًا، وإنما لأن يوم عرض مشروعها كان قد وصل أخيرًا. وقفت أمام المرآة وهي تحمل أوراقها، ثم خرجت إلى غرفة أسيل فوجدتها ترتب حقيبتها استعدادًا للمستشفى. قالت ليان: "ماما، شكلي نسيت كل حاجة." رفعت أسيل عينيها إليها وقالت: "طيب تعالي." جلست ليان أمامها، فوضعت أسيل يديها على كتفيها وقالت: "بصيلي. إنتِ مش داخلة امتحان، إنتِ داخلة تحكي عن حاجة إنتِ اخترتيها بنفسك." "ولو اتوترت؟" "اتوتري. ده طبيعي." "ولو نسيت الكلام؟" "خدي نفس وابدئي من النقطة اللي فاكرها." نظرت ليان إليها قليلًا ثم قالت: "إنتِ دايمًا بتعرفي تطمني الناس." ابتسمت أسيل. "عشان أنا كنت في مكانك كتير." وقبل أن تخرج ليان، احتضنتها أسيل وقالت: "وأيًا كانت النتيجة، أنا فخورة إنك حاولتي." في الشركة، كان سيف يقف أمام شاشة كبيرة مع مجموعة المتدربين. كان عليهم تقديم حلول لمشكلة واجهوها في الموقع، وحان دوره. عرض فكرته، ثم بدأ أحد المهندسين يسأله أسئلة متتالية عن التكلفة والتنفيذ. في البداية ارتبك، لكنه تذكر نصيحة رائد: لا تدافع عن فكرة لمجرد أنها فكرتك. قال: "عندك حق في النقطة
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más

216

لم تمر سوى أيام قليلة حتى بدأت ليان تستعد للمرحلة النهائية من المسابقة، بينما دخل سيف أسبوعه الثاني في التدريب، وبدأ يكتشف أن الحياة العملية لا تشبه المحاضرات مهما تشابهت المصطلحات. في ذلك الصباح وصل إلى الموقع فوجد الفريق مجتمعًا حول مخطط جديد. كان هناك تعديل مطلوب في توزيع إحدى المساحات، لكن التعديل سيؤثر على أكثر من جزء في المشروع. وقف سيف يستمع بصمت، ثم قال أحد المهندسين: "محتاجين حد يراجع الحسابات قبل ما نبدأ." نظر المشرف إلى المتدربين. "مين يحب يجرب؟" رفع سيف يده. لم يكن متأكدًا من قدرته، لكنه أراد أن يجرب. جلس أمام المخططات وبدأ يراجع الأرقام، وبعد فترة اكتشف اختلافًا صغيرًا في أحد القياسات. قال: "هنا في فرق." اقترب المهندس المسؤول، راجع النقطة، ثم قال: "صح." نظر سيف إلى المخطط بدهشة، ولم يشعر بالفخر بقدر ما شعر بالمسؤولية. في نهاية اليوم قال له المشرف: "اللي شفته النهارده أهم من إنك تلاقي الغلط. المهم إنك ما تعديش عليه." وعندما خرج سيف، وجد نور تنتظره عند البوابة. قالت: "سمعت إنك اكتشفت مشكلة." ابتسم. "مين قالك؟" "الموقع كله عرف." "أنا بدأت أخاف من الشهرة." ضحكت. "متقلقش، لسه
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más

217

وصل سيف إلى الشركة في اليوم التالي وهو يحمل إحساسًا مختلفًا. لم يعد يشعر أنه مجرد طالب جاء ليتعلم، بل بدأ يشعر أن كل قرار صغير يمكن أن يؤثر في عمل حقيقي. دخل قاعة الاجتماعات فوجد المشرف ينتظره ومعه نور وبقية المتدربين. قال: "عندنا مهمة جديدة، ومش هنعملها كتمرين. هنشتغل على جزء فعلي من المشروع، وكل واحد فيكم هيكون مسؤول عن نقطة محددة." وزع عليهم الملفات، ثم أضاف: "وفي النهاية هنختار أفضل مقترح ونرفعه للفريق الرئيسي." فتح سيف ملفه وبدأ القراءة. كانت المهمة مرتبطة بتوزيع المساحات الخدمية داخل أحد المباني، وبدت بسيطة في البداية، لكن كل تعديل كان يؤثر على الحركة والتكلفة وسهولة الصيانة. بعد ساعة، اكتشف سيف أن أحد الحلول الموجودة في الملف قد يوفر مساحة، لكنه سيجعل الوصول إلى بعض الخدمات أصعب. قال لنور: "شايفة دي؟" اقتربت منه. "آه." "لو وفرنا المساحة هنا، هنخسرها في الصيانة بعدين." نظرت إلى الرسم ثم قالت: "يبقى نبحث عن حل تاني." جلسا يعملان معًا، وكل واحد يراجع أفكار الآخر. وبعد وقت طويل توصلا إلى اقتراح مختلف، لا يوفر أكبر مساحة، لكنه يجعل المبنى أكثر عملية. عرض سيف الفكرة أمام المشرف، فسأل
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más

218

وقف سيف أمام مكتب المشرف وهو يحمل العرض الجديد، وكان أول شيء فكر فيه هو رائد. المشروع خارج مقر الشركة، وفيه فرصة حقيقية للاحتكاك بفريق هندسي مختلف، لكنه يعني أيضًا أنه سيغيب يومين عن التدريب المعتاد. قال المشرف: "إنت مش مطلوب منك توافق لمجرد إن الفرصة كويسة. اقرأ التفاصيل وقرر." أخذ سيف الملف وقال: "ممكن أرجعلك بكرة؟" "طبعًا." خرج، فوجد نور تنتظره. لاحظت شروده وسألته: "في حاجة؟" حكى لها عن العرض. قالت: "واضح إنك عايز تروح." "آه، بس خايف أسيب التدريب هنا." "لو الفرصة هتعلمك حاجة جديدة، ليه لأ؟" ابتسم. "إنتِ لو مكانى هتعملي إيه؟" أجابت: "هختار الحاجة اللي هخليني أرجع وأنا اتعلمت أكتر." ظل ينظر إليها لحظة ثم قال: "واضح إنك أهدى مني." "مش دايمًا." ابتسمت، ثم أضافت: "بس إنت مش محتاج حد يقرر عنك." كانت الجملة بسيطة، لكنها جعلته يفكر فيها طوال الطريق إلى البيت. عندما وصل، وجد رائد في مكتبه. وضع سيف الملف أمامه وقال: "جالي عرض أشارك في مشروع بره الشركة يومين." قرأ رائد التفاصيل ثم أعاد الملف إليه. "وإنت عايز إيه؟" "عايز أروح." "يبقى روح." رفع سيف عينيه باستغراب. "مش هتقول رأيك؟" ابتسم رائد. "
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más

219

عاد سيف من الموقع في المساء وهو يحمل حقيبته بيد، وملف الملاحظات باليد الأخرى. كان التعب واضحًا على وجهه، لكن ابتسامته كانت أكبر من الإرهاق. دخل البيت فوجد رائد وأسِيل وليان مجتمعين في غرفة المعيشة. رفعت ليان رأسها فورًا وقالت: "رجعت!" وضع سيف حقيبته وقال: "أيوه." اقترب منه رائد. "إيه الأخبار؟" جلس سيف على المقعد وقال: "حصل موقف في الموقع." حكى لهم عن المخطط الذي لم يتطابق مع الواقع، وكيف أصر على مراجعته قبل التنفيذ. قالت أسيل: "وعملوا إيه؟" "راجعوه وطلع فيه خطأ فعلًا." ابتسم رائد دون أن يعلّق، لكن أسيل لاحظت نظرة الفخر في عينيه. قال سيف: "بس المسؤول الأول اتضايق مني." رد رائد: "طبيعي." نظر إليه سيف باستغراب. "طبيعي؟" "لأنك عطلت التنفيذ في نظره. لكن لو كنت سكت، كان الغلط هيكلف أكتر. المهم إنك تعرف إمتى توقف حاجة، وإمتى تكمل." قال سيف: "أنا كنت خايف أكون غلطان." أجاب رائد: "الخوف من إنك تكون غلطان مش مشكلة. المشكلة إنك تخاف لدرجة إنك تسكت." كانت ليان تستمع باهتمام، ثم قالت: "يعني الشجاع مش اللي دايمًا عارف الإجابة؟" أجابت أسيل: "الشجاع هو اللي يعترف لما ما يعرفش." نظرت ليان إليها وكأنها
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más

220

في صباح اليوم التالي، وصلت أسيل إلى المستشفى قبل موعدها بقليل، لكنها لم تتوقع أن تجد يوسف ينتظرها أمام مكتبها ومعه ملف أزرق. قال: "كنت مستنيكي." نظرت إلى الملف ثم إليه. "في إيه؟" "عرض جالك من إدارة المستشفى." فتحت الملف، وقرأت أول صفحة، ثم رفعت عينيها إليه. كان العرض يتعلق بقيادة وحدة جراحية جديدة متخصصة في الحالات المعقدة، مع مسؤولية وضع نظام العمل وتدريب الفريق والإشراف على الأطباء الجدد. لم تكن المشكلة في المنصب نفسه، بل في الوقت الذي سيحتاجه. قالت أسيل: "ده كبير." أجاب يوسف: "عشان كده ما وافقتش عليهم بدلِك." ابتسمت. "كويس إنك اتعلمت." "اتعلمت منك." جلست أسيل وبدأت تقرأ التفاصيل مرة أخرى. كانت تعرف أن المنصب فرصة حقيقية، لكنها في الوقت نفسه لم تكن تريد أن تتحول حياتها كلها إلى اجتماعات وإدارة وتدريب وتترك غرفة العمليات التي أحبتها طوال عمرها. طلبت وقتًا للتفكير. وفي الشركة، كان رائد يستعد لاجتماع مهم عندما دخل سيف. قال: "بابا، ممكن أسألك حاجة؟" "طبعًا." "إزاي عرفت إنك عايز تبقى مهندس؟" ابتسم رائد. "مش عارف إذا كنت عرفت من البداية. أنا جربت، وغلطت، واتعلمت، وبعدها عرفت إن ده مكاني."
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más
ANTERIOR
1
...
2021222324
...
26
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status