Todos los capítulos de كرهته حتي اشتهيته : Capítulo 221 - Capítulo 230

255 Capítulos

221

دخلت أسيل المستشفى في صباح اليوم التالي وهي تعرف أن الاجتماع الذي ستخوضه لن يكون مجرد إجراء رسمي. وافقت الإدارة على منحها مسؤولية الوحدة الجديدة، مع احتفاظها بجزء من وقتها داخل غرفة العمليات، لكن أول اجتماع للفريق كان كافيًا ليكشف لها أن المنصب الجديد لن يكون سهلًا. جلست أمام مجموعة من الأطباء، بعضهم أكبر منها سنًا وخبرة، وبعضهم جاء من أقسام مختلفة. قال أحدهم: "أنا شايف إن النظام المقترح فيه خطوات كتير هتبطّئ الشغل." ردت أسيل بهدوء: "هات الخطوات اللي شايفها زيادة." بدأ يشرح، ولم تقاطعه. ثم قال طبيب آخر: "وأنا شايف العكس، في حاجات لازم تتضاف." نظرت إليهما وقالت: "تمام. بدل ما كل واحد فينا يدافع عن رأيه، نحدد الأول المشكلة." كتبت ثلاث نقاط على اللوح، ثم قالت: "إحنا مش بنبني نظام عشان شكله يبقى حلو. بنبنيه عشان المريض ما يدفعش ثمن أي ثغرة فيه." استمر النقاش أكثر من ساعة، وفي النهاية خرجوا بتعديلات لم تكن كلها من أفكار أسيل. وهذا ما أسعدها أكثر من أن يوافق الجميع عليها. بعد الاجتماع، اقترب منها أحد الأطباء الشباب وقال: "كنت متوقع إنك هتدينا تعليمات وخلاص." ابتسمت. "أنا كمان كنت متوقعة إنك
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más

222

دخلت أسيل مكتبها في الصباح فوجدت جدول العمليات أمامها، وبجواره طلب عاجل لإضافة حالة جديدة إلى اليوم نفسه. قرأت التفاصيل ثم استدعت يوسف. قال: "الفريق شايف إننا نقدر نعملها، بس هيبقى الضغط كبير." سألت أسيل: "ولو حصلت مضاعفات؟" أجاب: "هنكون شغالين تحت ضغط أكتر من اللازم." أعادت النظر إلى الجدول. كان المريض بحاجة إلى تدخل مهم، لكنه لم يكن في حالة تسمح بتأجيل طويل. جلست مع الفريق بدل أن تتخذ القرار وحدها، وبدأوا يبحثون عن إمكانية نقل حالة أقل استعجالًا إلى اليوم التالي، مع تجهيز فريق إضافي. بعد مراجعة دقيقة، أصبح من الممكن إجراء العملية دون تحميل الفريق فوق طاقته. قالت أسيل: "تمام. ندخل الحالة، بس كل واحد يبقى عارف دوره، وأي حد شايف إن في حاجة مش آمنة يقولها فورًا." وبعد انتهاء الاجتماع، قال يوسف: "كنتِ ممكن ترفضي الطلب من البداية." أجابت: "وكان ممكن المريض يدفع الثمن. القيادة مش إنك تقولي لأ، ولا إنك تقولي آه. القيادة إنك تعرفي إمتى كل واحدة فيهم تكون صح." في موقع المشروع، كان سيف يستعد لعرض اقتراحه أمام مجموعة من المهندسين. وقف أمام الشاشة، وبدأ يشرح تعديلًا اقترحه لتحسين حركة المركبات د
last updateÚltima actualización : 2026-10-07
Leer más

223

في صباح اليوم التالي، جلست أسيل أمام قائمة المرشحين للعمل في الوحدة الجراحية الجديدة. لم تكن تبحث عن أصحاب أعلى الدرجات فقط، بل عن أشخاص يعرفون كيف يعملون وسط فريق، وكيف يتعاملون مع الخطأ دون أن يخفوه خوفًا من اللوم. وضعت ثلاث سير ذاتية جانبًا، ثم أعادت قراءة إحداها للمرة الثالثة. كان صاحبها طبيبًا ماهرًا، لكن تقارير التدريب أشارت إلى أنه يتعامل مع الملاحظات باعتبارها انتقادًا شخصيًا. أما طبيبة أخرى، تدعى ميرا، فقد كانت أقل خبرة، لكنها حصلت على تقييمات ممتازة في التواصل مع المرضى والعمل الجماعي. دخل يوسف يحمل ملفًا إضافيًا وقال: "واضح إنك مش هتختاري على أساس الأقدمية." رفعت أسيل رأسها. "الأقدمية مهمة، لكنها مش كفاية. أنا ببني فريقًا لازم أقدر أعتمد عليه لما أكون مش موجودة في الغرفة." جلس أمامها وسأل: "وميرا؟" أجابت: "هقابلها بنفسي قبل القرار. عايزة أعرف إزاي بتفكر، مش بس إيه المكتوب عنها." بعد ساعة، دخلت ميرا المكتب متوترة، وجلست أمام أسيل التي بدأت بسؤال غير متوقع: "احكيلي عن مرة اكتشفتي فيها إنك كنتِ غلطانة." ارتبكت الطبيبة قليلًا، ثم تحدثت عن حالة أثناء تدريبها تمسكت فيها بتفسير أو
last updateÚltima actualización : 2026-10-08
Leer más

224

أتمنى القرار ما يكونش عاطفيًا." ثبتت أسيل عينيها عليه. "لو عندك ملاحظة مهنية محددة، هسمعها وأراجعها. أما التشكيك من غير دليل، مش هغيّر بيه قرارًا درست أسبابه." لم ترفع صوتها، لكنها أنهت الحديث بوضوح. وحين أخبرت يوسف بما حدث، قال: "أول خلاف مع الفريق قبل ما تبدأ الوحدة شغلها." أجابت: "أفضل ما يظهر الخلاف دلوقتي، بدل ما يفضل مستخبي لحد ما يأثر على المرضى." عند الظهيرة، تلقت أسيل اتصالًا من ليان. "ماما، المدرسة نزلت جزءًا من المقابلة على موقعها." ابتسمت أسيل وهي تفتح الرابط. ظهرت ليان أمام الكاميرا، تجيب بثبات نسبي عن سبب اهتمامها بجراحة القلب. وعندما سألها المحاور إن كانت تتوقع أن تسير على خطى والدتها، أجابت: "ماما علمتني إن الطب مش مجرد لقب، وإن المريض مش حالة على ورق. لكن أنا لسه بتعلم، ولسه قدامي وقت أعرف إذا كنت أقدر أتحمل مسؤولية المجال ده فعلًا. أنا عايزة أختاره لأنني مقتنعة بيه، مش لمجرد إني بنت دكتورة." توقفت أسيل عن الحركة، وعادت تسمع الجملة الأخيرة مرة أخرى. لم يكن الفخر وحده ما شعرت به؛ كان هناك شيء أعمق، كأن ابنتها بدأت تقف في مكانها الخاص دون أن تتخلى عن قربها منها. اتصلت ب
last updateÚltima actualización : 2026-10-08
Leer más

225

لم يمر نصف الساعة الأول من اجتماع الوحدة الجراحية حتى أدركت أسيل أن المشكلة التي حذّرها منها يوسف بدأت تظهر بالفعل. كان الدكتور سامر، أحد أقدم أعضاء الفريق، يقف أمام الشاشة عارضًا خطة توزيع الحالات، بينما كانت ميرا تقاطعه للمرة الثالثة لتوضح أن التعديل الذي أجراه على الجدول لم يصل إلى جميع الأقسام المعنية. قال سامر بنفاد صبر: "التعديل بسيط، ومش محتاج كل التعقيد ده." ردت ميرا: "بالنسبة لحضرتك بسيط، لكن الفريق الثاني كان مجهز نفسه على التوقيت القديم." ارتفعت نبرة الحديث، وتبادل بقية الأطباء النظرات. رفعت أسيل يدها، فتوقف الاثنان. "سامر، هل اتأكدت إن كل الأقسام وصلها التعديل؟" أجاب: "لا، لكن كنت هبلغهم." التفتت إلى ميرا: "وإنتِ، هل تواصلتِ مع القسم المعني قبل ما تعترضي هنا؟" ترددت ميرا. "لأ، أنا اكتشفت المشكلة من الجدول." أغلقت أسيل الملف أمامها وقالت: "إذن عندنا خطآن، مش طرف صح وطرف غلط. تعديل من غير إخطار، واعتراض من غير محاولة لحل المشكلة. إحنا هنا علشان نمنع ده من التأثير على المريض، مش علشان نثبت مين أذكى من مين." لم توبخ أحدًا أكثر من الآخر، لكنها طلبت من سامر إرسال التعديل رسميًا،
last updateÚltima actualización : 2026-10-08
Leer más

226

ضحكت نور، ثم سألته إن كان سيبقى في الموقع حتى نهاية الأسبوع. أخبرها أنه لم يحدد بعد، فقالت: "كنت بفكر أراجع معاك الجزء الخاص بتوزيع المسارات. لو حابب." لم يتردد هذه المرة. "حابب طبعًا." وفي المستشفى، انتهى أول خلاف في الوحدة بنتيجة لم يتوقعها سامر. بعدما راجع مع ميرا مسار التعديلات، اكتشفا أن المشكلة لم تكن في الإخطار وحده؛ لم تكن هناك جهة واحدة مسؤولة عن اعتماد النسخة النهائية من الجدول. عاد سامر إلى مكتب أسيل وقال: "طلع عندها حق في نقطة مهمة." ابتسمت أسيل. "وعندك أنت خبرة ساعدتنا نكتشف الجزء الناقص." بدا أنه لم يتوقع منها هذا الرد. قال: "أنا مش بحب حد يراجع شغلي قدام الفريق." أجابت بهدوء: "فاهمة ده. لكن لو المراجعة هتحصل، الأفضل تحصل بوضوح واحترام، بدل ما نسيب المشكلة لحد ما تبقى أكبر." سكت قليلًا ثم قال: "هشتغل مع ميرا على النظام الجديد." لم يكن اعتذارًا صريحًا، لكنه كان بداية عملية أفضل. بعد خروجه، جلست أسيل وحدها للحظات. تذكرت كيف كانت في بداياتها تحاول أن تثبت كفاءتها في كل موقف، وكيف تعلمت مع الوقت أن الطبيب الجيد لا يحتاج إلى أن يكون صاحب آخر كلمة دائمًا. وصلتها رسالة من رائد:
last updateÚltima actualización : 2026-10-08
Leer más

227

بدأ اليوم عاديًا على نحو جعل ما حدث بعده أكثر قسوة. كانت أسيل في المستشفى تراجع نتائج اجتماع الفريق، بينما كانت ليان في المدرسة تنتظر إعلان نتائج التقييم النهائي الذي سيحدد انتقالها إلى المرحلة الدراسية التالية، وهي المرحلة التي ستقترب بها خطوة أخرى من حلمها بدراسة الطب البشري. أما رائد، فكان في اجتماع عمل حين ظهر اسم أسيل على شاشة هاتفه. لم يكن معتادًا أن تتصل به أثناء ساعات العمل إلا إذا أرادت شيئًا محددًا، ولذلك أجاب فورًا. لكنه لم يسمع صوتها. سمع صوت يوسف يقول بقلق: "رائد، محتاجك تيجي المستشفى حالًا. أسيل تعبت، وإحنا بنفحصها." نهض رائد قبل أن ينهي يوسف كلامه. "تعبت إزاي؟ حصل إيه؟" "دوخة شديدة، وألم في صدرها، وكانت هتقع. هي واعية دلوقتي، لكن لازم نكمل الفحوصات." لم ينتظر رائد تفسيرًا آخر. أخذ مفاتيحه وغادر، تاركًا الاجتماع خلفه والأسئلة تتزاحم في رأسه. طوال الطريق، ظل يتصل بأسيل، لكن هاتفها لم يجب. حاول إقناع نفسه بأنها مجرد نوبة إرهاق، وأنها ستسخر منه حين يصل لأنه بالغ في قلقه. غير أن صورة أسيل، التي اعتادت أن تواجه أصعب الحالات بثبات، وهي عاجزة عن الوقوف وحدها، لم تفارقه. حين وصل
last updateÚltima actualización : 2026-10-08
Leer más

228

وصل سيف إلى المستشفى بعد وقت قصير، فوجد والده في الممر، واقفًا أمام باب غرفة أسيل. كان رائد يبدو أكبر من عمره في تلك اللحظة، وعيناه معلقتان بالباب كأنه يخشى أن يبتعد عنه خطوة. اقترب سيف وسأله: "أقدر أشوفها؟" أجاب رائد: "هتدخل لها بعد ما يخلصوا الفحص." ثم أمسك كتف ابنه وأضاف: "خليك قوي يا سيف." لكن سيف، الذي لم يرَ والده بهذا الخوف من قبل، سأله بصوت مكسور: "وإنت يا بابا؟ هتقدر تبقى قوي؟" لم يجد رائد إجابة جاهزة. جذب ابنه إلى صدره، وشد عليه بقوة لم يعهدها سيف منه. "مش عارف يا ابني. بس لازم أفضل جنبها." حين سمح لهم الطبيب بالدخول لفترة قصيرة، جلس سيف قرب أمه وأمسك يدها الأخرى. قالت أسيل بابتسامة متعبة: "إيه يا مهندس؟ سبت الموقع وجيت؟" حاول أن يضحك، لكن صوته خانه. "الموقع يستنى يا ماما." نظرت إلى وجهه فعرفت أنه خائف، فرفعت يدها بصعوبة ولمست خده. "أنا لسه هنا يا سيف." انحنى وقبّل جبينها. "خليكي هنا." كانت الجملة نفسها التي قالها رائد قبل قليل، لكنها خرجت من فم ابنها كأنها رجاء. بعد دقائق، خرجت أسيل لإجراء فحص إضافي، وبقي رائد وسيف في الممر. لم يتحدثا. كان كل منهما يخشى أن ينطق بالاحتمال ال
last updateÚltima actualización : 2026-10-08
Leer más

229

لم ينم رائد طوال الليل إلا دقائق متقطعة، وفي كل مرة كان يفتح عينيه يجد أسيل أمامه، فيطمئن إلى وجودها ثم يعود الخوف ليمسك بقلبه من جديد. أما هي، فكانت تحاول أن تبدو أكثر هدوءًا مما تشعر به، لا لأنها لا تخاف، بل لأنها رأت في عيني زوجها ما جعلها تدرك أن خوفها لم يعد يخصها وحدها. مع اقتراب الصباح، فتحت عينيها فوجدته جالسًا على المقعد بجوار السرير، ممسكًا بيدها، وقميصه مجعدًا من طول الليل. همست: "رائد؟" انتفض واقفًا. "أنا هنا." نظرت إلى الساعة ثم إليه. "إنت ما نمتش؟" حاول الابتسام. "نمت." رفعت حاجبها رغم تعبها. "كداب." جلس قربها مجددًا وقال: "مش مهم دلوقتي." سحبت يدها قليلًا لتجبره على النظر إليها. "مهم. مش عايزاك تنهار قبل ما نعرف أنا عندي إيه." تغيرت ملامحه عند سماع السؤال، وكأنها نطقت بالكلمة التي كان يهرب منها طوال الليل. قال بصوت منخفض: "أنا مش خايف من الفحوصات يا أسيل. أنا خايف من الإجابة." لم تحاول أن تطمئنه بوعد لا تملكه. اكتفت بأن تضع أصابعها بين أصابعه وتقول: "وأنا كمان خايفة. بس خلينا نواجه اللي نعرفه، مش كل حاجة ممكن تحصل." انحنى وقبّل جبينها، ثم بقي قريبًا منها دون كلام. بعد ق
last updateÚltima actualización : 2026-10-08
Leer más

230

ولسه ما نعرفش النتيجة النهائية. ما نخلطش الخوف بالحقيقة." همست ليان: "بس بابا خايف جدًا." نظرت أسيل إلى رائد، الذي كان واقفًا قرب النافذة محاولًا منح ابنتيهما مساحة للحديث. قالت: "بابا بيحبني جدًا، وعشان كده خايف. لكن خوفه مش تشخيص، ودموعك مش دليل إن حاجة وحشة لازم تحصل." اقترب رائد عندما سمع آخر جملة، وجلس على الجانب الآخر من السرير. نظر إلى ليان وقال: "مامتك عندها حق. إحنا مش هنتظاهر إننا مش خايفين، لكن مش هنسيب الخوف ياخد مننا الأيام قبل ما نعرف." عانقته ليان، ثم انحنت لتقبّل رأس أسيل. "هجيب لك كل درجاتي أول ما ترجعي البيت." قالت أسيل بابتسامة: "هراجعها بنفسي، ولو لقيت درجة ناقصة هسألك عنها." ضحكت ليان للمرة الأولى منذ وصولها إلى المستشفى. وحين خرجت مع سيف، بقي رائد بجوار أسيل، لكنه لم يعد يحاول إخفاء اضطرابه. قال: "كنت بتخيل اليوم اللي ليان تدخل فيه الطب، وإننا هنتخانق أنا وإنتِ على مين يوصلها أول يوم." ابتسمت أسيل. "لسه ممكن نتخانق." "أنا مش عايز أستنى لحد ما أبقى متأكد إن كل حاجة هتعدي علشان أتكلم عن المستقبل. أنا عايز المستقبل ده." وضعت يدها على خده. "وأنا كمان عايزاه." انحنى و
last updateÚltima actualización : 2026-10-08
Leer más
ANTERIOR
1
...
212223242526
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status