دخلت أسيل المستشفى في صباح اليوم التالي وهي تعرف أن الاجتماع الذي ستخوضه لن يكون مجرد إجراء رسمي. وافقت الإدارة على منحها مسؤولية الوحدة الجديدة، مع احتفاظها بجزء من وقتها داخل غرفة العمليات، لكن أول اجتماع للفريق كان كافيًا ليكشف لها أن المنصب الجديد لن يكون سهلًا. جلست أمام مجموعة من الأطباء، بعضهم أكبر منها سنًا وخبرة، وبعضهم جاء من أقسام مختلفة. قال أحدهم: "أنا شايف إن النظام المقترح فيه خطوات كتير هتبطّئ الشغل." ردت أسيل بهدوء: "هات الخطوات اللي شايفها زيادة." بدأ يشرح، ولم تقاطعه. ثم قال طبيب آخر: "وأنا شايف العكس، في حاجات لازم تتضاف." نظرت إليهما وقالت: "تمام. بدل ما كل واحد فينا يدافع عن رأيه، نحدد الأول المشكلة." كتبت ثلاث نقاط على اللوح، ثم قالت: "إحنا مش بنبني نظام عشان شكله يبقى حلو. بنبنيه عشان المريض ما يدفعش ثمن أي ثغرة فيه." استمر النقاش أكثر من ساعة، وفي النهاية خرجوا بتعديلات لم تكن كلها من أفكار أسيل. وهذا ما أسعدها أكثر من أن يوافق الجميع عليها. بعد الاجتماع، اقترب منها أحد الأطباء الشباب وقال: "كنت متوقع إنك هتدينا تعليمات وخلاص." ابتسمت. "أنا كمان كنت متوقعة إنك
Última actualización : 2026-10-07 Leer más