All Chapters of كرهته حتي اشتهيته : Chapter 181 - Chapter 190

255 Chapters

181

لم يكن رائد يتوقع أن يبدأ يومه بمكالمة من والده."رائد، أنت فاضي الليلة؟"كان رائد يقلب بعض الملفات على مكتبه."على حسب. ليه؟""أنا ووالدتك عايزين نقضي اليوم عندكم."ابتسم رائد."البيت بيتكم.""مش عايزين نجيلكم كضيوف. عايزين نقعد معكم من غير مناسبة."أغلق رائد الملف."اتفقنا."بعد المكالمة بدقائق، دخلت أسيل إلى المكتب."مين؟""بابا.""خير؟""هو وماما جايين النهارده."ابتسمت."سيف هيفرح.""وأنا كمان."نظرت إليه باستغراب."إنت؟"رفع حاجبه."هو أنا ممنوع أفرح بزيارة أهلي؟"ضحكت."لا، بس كنت متوقعة تقول عندي شغل.""الشغل موجود كل يوم."ثم أضاف:"العيلة مش كل يوم."في المستشفى، كانت أسيل في غرفة التدريب عندما دخل يوسف."عندنا مشكلة صغيرة."نظرت إليه."إيه؟""الأجهزة اللي كنا معتمدين عليها في التدريب اتأخر وصولها."رفعت أسيل رأسها."كلها؟""جزء منها."فكرت للحظة."طيب نغيّر التدريب.""إزاي؟"أشارت إلى الغرفة."مش لازم كل مهارة تتعلم بجهاز جديد. نستخدم الموجود ونقسم التدريب لمحطات.""بس كده هنحتاج نعيد ترتيب اليوم كله."ابتسمت."أهو اتعلمنا حاجة جديدة."خلال أقل من ساعة، تحولت الغرفة إلى أرب
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

182

غادر والدا رائد المنزل في صباح اليوم التالي، لكن أثر زيارتهما ظل واضحًا في البيت.كانت ليان نائمة في غرفتها، وسيف يجلس إلى الطاولة يقلب بين أوراقه، بينما كانت أسيل تجهز حقيبتها.قال رائد وهو يضع كوب القهوة أمامها:"إيه اللي عندك النهارده؟""اجتماع مع إدارة المستشفى.""بخصوص البرنامج؟"هزت رأسها."آه.""في مشكلة؟""مش مشكلة بالمعنى ده."ارتدت ساعتها."هم عايزين يحولوا البرنامج من تجربة محدودة إلى برنامج رسمي دائم."ابتسم رائد."وده مش خبر كويس؟""هو كويس."ترددت لحظة."بس المسؤولية هتكون أكبر."نظر إليها رائد."وأنتِ مش خايفة من المسؤولية.""مش منها.""من إيه؟""إني أوافق على حاجة أكبر من قدرتي على متابعتها."ابتسم رائد."يبقى ما توافقيش على الحجم قبل ما تعرفي قدرتك."نظرت إليه."ده رأي المهندس ولا جوزي؟""الاتنين."ضحكت."كنت عارفة."في المستشفى، جلست أسيل أمام ثلاثة من أعضاء الإدارة.وضع أحدهم الملف أمامها."إحنا عايزين نثبت البرنامج بشكل دائم، ونبدأ استقبال عدد أكبر."لم تفتح الملف فورًا."كام فريق؟""أربعة في المرحلة الأولى.""والفريق الموجود حاليًا قادر يتابعهم؟"تبادلوا النظرات.
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

183

وصلت أسيل إلى المستشفى في وقت أبكر من المعتاد، لكنها لم تتجه إلى غرفة العمليات.كان هناك وفد من أطباء مستشفى آخر ينتظرها في قاعة الاجتماعات، بعد أن تلقى المستشفى طلبًا رسميًا للاطلاع على تجربة البرنامج التدريبي.جلست أسيل أمامهم وهي تستمع إلى أسئلتهم.قال أحدهم:"إحنا مهتمين نعرف إزاي قدرتوا تخلو الأطباء يناقشوا قراراتهم بدل ما ينتظروا تعليمات."أجابت بهدوء:"لأننا غيرنا طريقة التدريب.""إزاي؟""بقينا نسألهم: ليه؟"رفع الطبيب حاجبه."بس كده؟"ابتسمت."السؤال ده أحيانًا أصعب من الإجابة."بدأت تعرض عليهم نماذج من الحالات التي ناقشها المتدربون، وكيف تغيرت بعض القرارات بعد ظهور معلومات جديدة.لم تتحدث عن نفسها كثيرًا.كانت تتحدث عن الفريق.وعندما انتهى الاجتماع، عرض عليها رئيس الوفد أن تحضر يومًا تدريبيًا معهم في مؤسستهم.فكرت أسيل قليلًا."ممكن.""ممكن؟""بشرط.""إيه؟""أروح أشوف المكان الأول. مش هقدم تدريب على نظام مش عارفة ظروفه."ابتسم الرجل."اتفقنا."في الجهة الأخرى، كان رائد قد أنهى اجتماعًا قصيرًا عندما دخل آدم."في دعوة وصلت."رفع رائد عينيه."دعوة لإيه؟""افتتاح مركز التصميم الج
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

184

لم تكن أسيل تتوقع أن تكون المكالمة التي أيقظتها في ذلك الصباح هي المكالمة التي ستقسم حياتها إلى ما قبلها وما بعدها.كان هاتفها يرن بجوار السرير.فتحت عينيها بصعوبة، ومدت يدها نحوه.ظهر اسم والدتها.شعرت بانقباض غريب قبل أن تجيب."ماما؟"لم يأتِ الرد فورًا.سمعت أنفاسًا متقطعة من الطرف الآخر."أسيل..."جلست في مكانها."في إيه؟"صمت طويل.ثم جاء صوت والدتها مكسورًا:"أبوكِ..."توقفت أنفاس أسيل."بابا ماله؟"لم تجب والدتها.وهنا فهمت."ماما، بابا ماله؟"جاء صوت بكاء مكتوم."أبوكِ مات."ظل الهاتف في يدها.لكنها لم تعد تسمع شيئًا.لا صوت والدتها.لا حركة البيت.ولا حتى أنفاس رائد النائم بجوارها.حدقت أمامها وكأنها تنتظر أن تتراجع الجملة.أن تقول والدتها إنها أخطأت.أن يكون هناك شيء آخر.لكن لم يحدث.همست:"إمتى؟""من شوية..."أغمضت أسيل عينيها.وضعت يدها على فمها، لكن الدموع سبقتها.استيقظ رائد على صوتها."أسيل؟"لم تجبه.جلس بجوارها فورًا."في إيه؟"نظرت إليه.كانت عيناها ممتلئتين بصدمة لم يرها فيها من قبل."بابا مات."تجمد رائد.لم يسأل كيف.لم يسأل لماذا.فقط مد ذراعيه واحتضنها.انهارت
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

185

استيقظت أسيل قبل الجميع. لم تعرف لماذا فتحت عينيها في ذلك الوقت، لكنها للحظات ظلت تحدق في السقف دون أن تتذكر. ثم عاد كل شيء دفعة واحدة. والدها. الخبر. البيت. الوداع. أغمضت عينيها، وشعرت بدمعة تنزل على جانب وجهها. مدت يدها إلى هاتفها. كانت هناك رسائل كثيرة. أقارب. زملاء. أشخاص يريدون الاطمئنان عليها. لكن رسالة واحدة فقط جعلتها تتوقف. كانت من رقم والدها. لم تكن رسالة جديدة. كانت محادثتهما القديمة. آخر رسالة أرسلها لها في الليلة السابقة: "ما تتأخريش على نفسك." ظلت أسيل تحدق فيها طويلًا. ثم كتبت دون تفكير: "ما لحقتش أقولك تصبح على خير." توقفت. وعرفت أنها لا تستطيع إرسالها. وضعت الهاتف جانبًا. في تلك اللحظة، استيقظ رائد. نظر إليها دون أن يسأل. كان يعرف من وجهها أن الصباح لم يكن سهلًا. قال: "نمتي؟" هزت رأسها. "شوية." جلس بجوارها. "عايزة ترجعي لبيت أهلك النهارده؟" فكرت. "مش عارفة." "يبقى ما نقررشي." نظرت إليه. "عندي شغل." قال بهدوء: "مش النهارده." "رائد..." "مش بمنعك." صمت لحظة. "أنا بس بقول إنك مش مطالبة
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

186

مرت عدة أيام منذ رحيل والد أسيل. لم يعد البيت مليئًا بالمعزين، وعادت الأصوات الطبيعية إلى المكان، لكن بالنسبة لأسيل لم يعد شيء طبيعيًا تمامًا. كانت تستيقظ، تنظر إلى الهاتف، وتنتظر للحظة أن تجد رسالة من والدها. ثم تتذكر. وتكمل يومها. في ذلك الصباح، وقفت أمام المرآة ترتب شعرها استعدادًا للذهاب إلى المستشفى. دخل رائد الغرفة. توقف عندما رآها. "رايحة؟" "آه." لم يسألها إلى أين. كان يعرف. اقترب منها. "متأكدة؟" نظرت إليه من خلال المرآة. "مش عشان إني رجعت شغلي يبقى أنا بطلت أكون زعلانة." "أنا عارف." "بس محتاجة أرجع." اقترب منها ووضع يده على كتفها. "يبقى ارجعي." ثم أضاف: "ولو حسيتِ إنك مش قادرة، ترجعي." هزت رأسها. "اتفقنا." في المستشفى، كان كل شيء كما تركته. الممرات. الأطباء. الأصوات. حتى مكتبها. لكنها عندما دخلت، شعرت للحظة أنها تزور مكانًا تعرفه ولا تعرفه في الوقت نفسه. وقف يوسف عند الباب. "حمد لله على السلامة." ابتسمت ابتسامة صغيرة. "الله يسلمك." لم يسألها عن والدها. ولم يقل كلمات محفوظة. فقط قال: "لو احتجتي أي حاجة، أن
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

187

مر أسبوع آخر. بدأت أسيل تعود إلى عملها تدريجيًا، لكن والدها أصبح حاضرًا في تفاصيل صغيرة لم تكن تلاحظها من قبل. كوب القهوة الذي كانت تتذكر أنه يفضله. الأغاني التي كان يشغلها في السيارة. حتى الطريقة التي كان يناديها بها عندما يختلف معها. وفي أحد الأيام، عادت والدتها إلى المنزل تحمل صندوقًا صغيرًا. قالت لأسيل: "لقيت ده بين أوراق أبوك." فتحت أسيل الصندوق. كان بداخله دفتر قديم. نظرت إليه باستغراب. "ده إيه؟" "مش عارفة." جلست أسيل وفتحته. في الصفحات الأولى كانت هناك تواريخ قديمة، وملاحظات بخط والدها. ثم توقفت عند صفحة معينة. كان مكتوبًا فيها: "أسيل عندها أول يوم في المستشفى." تجمدت يدها. قلبت الصفحة. "اتصلت وقالت إنها خايفة." صفحة أخرى: "رجعت النهارده متأخرة، وقالت إنها تعبت. حاولت أقنعها ترتاح، بس واضح إنها أخدت العند مني." ضحكت أسيل رغم دموعها. قالت والدتها: "كان بيكتب عنك من زمان." استمرت في القراءة. وجدت تفاصيل صغيرة لم تتذكرها هي أصلًا. أول عملية نجحت فيها. أول مرة حصلت على إشادة من طبيب أكبر منها. أول يوم عادت فيه إلى البيت وهي
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

188

كانت أسيل تقف أمام المرآة منذ دقائق، تنظر إلى نفسها دون أن تتحرك.مرّ أكثر من أسبوع على وفاة والدها، لكنها كانت تعرف أن العودة للحياة لا تعني أن الوجع انتهى.وضعت القلم الذي تركه لها والدها داخل حقيبتها، ثم أخذت نفسًا عميقًا.خلفها ظهر رائد."جاهزة؟"التفتت إليه."تقريبًا."اقترب منها، أخذ خصلة شعر أفلتت من مكانها وأعادها خلف أذنها."تقريبًا دي معناها إنك محتاجة خمس دقايق."ابتسمت رغمًا عنها."وأنت مستعجل؟""أنا؟ لا."اقترب أكثر."أنا مستمتع إني شايفك بتتكلمي معايا من غير ما تبصي للساعة."ضحكت."رائد!""نعم يا دكتورة؟""ابعد.""مش عايز."حاولت المرور من جانبه، فأمسك يدها."استني."نظرت إليه."إيه؟"قبّل جبينها بهدوء."دلوقتي جاهزة."لم تستطع منع ابتسامتها."أنت غلس.""بس بتحبيني.""دي مشكلة.""مشكلة أنا موافق عليها."خرجت وهي تهز رأسها، بينما ابتسم رائد خلفها.في المستشفى، كانت أسيل تستعد لمراجعة الحالة التي ستُجرى لها العملية في اليوم التالي.لكن قبل أن تبدأ، دخل يوسف ومعه ملف آخر."أسيل، في حاجة لازم تشوفيها."فتحت الملف.كانت تقارير حالة محولة من مستشفى آخر، ومعها صور وفحوصات كثيرة
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

189

فتحت أسيل التقرير مرة ثانية.كانت تقرأه بتركيز، ثم عادت إلى الصفحة السابقة، ثم إلى الصور.دخل يوسف في تلك اللحظة."شوفتِه؟""آه."رفعت عينيها إليه."التقرير بيقول إن التغيير في حالة المريضة مش بسيط."أومأ يوسف."وفي حاجة تانية."وضع ملفًا آخر أمامها."الطبيب اللي حول الحالة كتب ملاحظة ما ظهرتش في التقرير الأول."فتحت أسيل الملف.كانت هناك ملاحظة بخط اليد تشير إلى عرض ظهر قبل أيام، لكنه لم يُسجل في النظام الإلكتروني بالطريقة الصحيحة.قالت أسيل:"مين كتب الملاحظة؟""طبيب مقيم كان موجود وقتها.""وليه ما ظهرتش؟""بيقول إنه سجلها، لكن النظام ما حفظهاش."ظلت أسيل صامتة لحظات.ثم قالت:"إحنا محتاجين نعرف هل المشكلة في الطبيب ولا في النظام."نظر إليها يوسف."هتفتحي تحقيق؟""مش تحقيق."أغلقت الملف."مراجعة."دخل الطبيب المقيم بعد دقائق.كان واضحًا عليه التوتر.قال:"أنا سجلت المعلومة فعلًا."سألته أسيل:"فاكر الساعة؟""تقريبًا.""مين كان معاك؟"ذكر اسم ممرضة وطبيب آخر.قالت:"أنا مش بسألك عشان أحملك المسؤولية. بسألك عشان أعرف إيه اللي حصل."تنفس براحة واضحة.وبدأت المراجعة.بعد أقل من ساعة، ات
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

190

لم ينتظر رائد حتى نهاية الاجتماع.جمع آدم وعمر والفريق الهندسي حول الطاولة، ووضع المخطط الجديد أمامهم.قال بهدوء:"الخط موجود فعلًا، ومكانه أخطر مما كنا فاكرين."اقترب عمر من الشاشة."لو بنينا مركز الخدمات في مكانه الحالي، هنضطر ننقل الخط بعدين.""وده معناه تكلفة إضافية وتعطيل."هز رائد رأسه."ومش هننقل حاجة قبل ما نعرف كل التفاصيل."تحدث أحد المهندسين:"ممكن نغيّر توزيع المبنى بدل نقل الخط."رفع رائد عينيه."وريني."بدأ المهندس يشرح التعديل. مساحة المركز ستصغر قليلًا، لكن الممر الخدمي سيصبح أكثر وضوحًا، كما ستتحسن حركة سيارات الطوارئ والصيانة.ظل رائد صامتًا.قال آدم:"النسخة دي أحسن."رد رائد:"أحسن، بس مش عشان تنقذنا من مشكلة."نظر إلى التصميم."لو هنعملها، نعملها لأنها أفضل للناس اللي هتستخدم المكان."كانت أسيل في الوقت نفسه تقف أمام شاشة الأشعة.الحالة التي وصلت إليها كانت تحتاج قرارًا سريعًا، لكن النتيجة الجديدة أظهرت تفصيلًا لم يكن واضحًا في الفحوص السابقة.قال يوسف:"لو التزمنا بالخطة الأولى، ممكن نعمل تدخل أكبر من المطلوب."قالت أسيل:"عشان كده مش هنلتزم بيها."أحد الأطباء سأ
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more
PREV
1
...
1718192021
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status