Todos los capítulos de دروس خارجة الفصل : Capítulo 11 - Capítulo 20

64 Capítulos

11

نظرت سمر إليها طويلًا، كأنها تختار كلماتها بعناية:ـ أنتِ فتاة هادئة، لا تحبين أن تكوني مرئية ، ترسمين كثيرًا…وغالبًا أنتِ الأولى في الفصول.توقفت، ثم أضافت بصراحة:ـ غير هذا… لا أستطيع قول الكثير.سألت سارة فجأة، بنبرة مباشرة:ـ هل كان بيننا مشكلة؟تنهدت سمر بإحباط خفيف:ـ أظن أنكِ عندما فتحتِ هاتفكِ لاحظتِ الحظر… أو قرأتِ شيئًا.ثم قالت بسرعة:ـ أرجوكِ، أزيليه فقط، سأحاول إصلاح الأمر.لا تشغلي بالك الآن بأي شيء.قالت سارة في نفسها:تبدو ناضجة… لا تريد قول أي شيء سلبي وأنا في هذه الحالة.ثم قالت سمر فجأة، وكأنها تتذكر شيئًا مهمًا:ـ بالمناسبة… فعلت شيئًا لم أخبركِ به.رفعت سارة حاجبيها باستغراب:ـ ماذا؟ابتسمت سمر، هذه المرة بثقة أكبر:ـ وضعتكِ في مسابقة رسم.تجمدت سارة:ـ مسابقة… رسم؟قالت سمر بحماس هادئ:ـ لا تقلقي. نحن في بداية السنة.وعندما تبدأ التصفيات ستكونين قد تحسنتِ أكثر.وفي آخر السنة…توقفت ثم أضافت بابتسامة مشجعة:ـ أنا متأكدة أنكِ ستنجحين.نظرت سارة إلى يدي
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

12

ثم ابتسمت ابتسامة باردة:ـ مكانك سيظل فارغًا وينتظرك.الليلة سيكون هناك حفل صغير.سننتظرك… أنتِ و"مريضتك".لم ترد سمر.استدارت وغادرت فورًا.وجدت سارة تقف وحدها قرب الممر، وكأنها لا تنتمي إلى الضجيج من حولها.اقتربت منها وقالت بسرعة:ـ ماذا حدث مع الأستاذ آدم؟أجابت سارة، بنبرة مليئة بالحيرة:ـ أريد أن أسألك…هل كنتُ قريبة من الأستاذ آدم؟توقفت سمر لحظة:ـ قليلًا.سارة:ـ كيف؟قالت سمر محاولة التوضيح:ـ كنتِ تدرسين كثيرًا، خصوصًا مادة الرياضيات.أخبرتِني أنكِ تحبينها.لهذا كنتِ تدرسين أكثر عن بُعد.وهو كان يتكفل بمتابعتك…ليس هو فقط، حتى أستاذ الفيزياء.ثم سألت بقلق:ـ هل حدث شيء؟قالت سارة بصوت خافت:ـ بالنسبة لي… كل شيء غريب.أحاول أن أتذكر.ترددت، ثم قالت جملة خرجت دون تفكير:ـ أنتِ تعرفين أنني… حاولت إنهاء حياتي.تجمدت سمر في مكانها.الصدمة لم تكن في الكلمات فقط…بل في الطريقة التي قيلت بها.بهدوء.بلا ذاكرة.بلا دموع.كان واضحًا أن لين لا ت
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

13

صرخت سمر وهي تركع بجانبها:ـ لين! اسمعيني! افتحي عينيك!لم يكن هناك دم، ولا جرح، فقط فقدان وعي مفاجئ…لكن سمر شعرت أن الأمر ليس طبيعيًا.تستيقظ سارة فجأة.ليس في غرفتها، ولا في المدرسة، ولا في أي مكان تعرفه.الأرضية تحتها ملساء بلا ملمس، والجدران لا لون لها، كأنها فكرة لم تكتمل بعد.الهواء بارد… ليس برودة جسدية، بل برودة تدخل إلى الصدر مباشرة ، ترفع رأسها أمامها تقف فتاة تشبهها… لا، انها تعرفها ... انها لين.كانت شاحبة، عيناها متسعتان، وصوتها خرج مرتبكًا:ـ ماذا يحدث؟ أين نحن؟تتقدم سارة خطوة، قلبها يخفق بعنف:ـ لين… هذه أنتِ؟تحدق لين فيها بذهول:ـ كيف تعرفين اسمي؟ثم نظرت حولها بارتباك:ـ وأين أنا أصلًا؟تضع سارة يدها على رأسها وكأنها تحاول الإمساك بفكرة تهرب:ـ لا أعرف…ترفع نظرها إليها:ـ لا أعرف ما الذي يحدث لنا.وفجأة تخفت الإضاءة.ليس تدريجيًا… بل كأن أحدهم أطفأ الواقع نفسه.الهواء يزداد ثقلًا، وأنفاسهما تصبح أبطأ دون إرادتهما ، في زاوية الغرفة، شيء يتحرك ، تظهر المرأة.هي نفسها…ا
last updateÚltima actualización : 2026-09-07
Leer más

14

وصوتها يخفت قليلًا، لكنه لا يقل قسوة:ـ ولين… ستشاهدين حياتك من الخارج. ستدركين ما كنتِ على وشك خسارته…قبل أن تفهمي قيمته.تتراجع خطوة، وعيناها لا تحملان أي شيء بشري:ـ أمامكما وقت قصير.كل اختيار…كل صمت…كل ضعف… يُسجَّل.ثم تضيف، وكأنها تخاطب مصيرًا لا شخصين:ـ وفي النهاية… سأقرر.يخفت الضوء فجأة.تتلاشى إيلاف كما لو لم تكن موجودة أصلًا.لكن صوتها يبقى، همسًا داخل العقل:«هل تستحقان الاستمرار… أم لا؟»تفتح سارة عينيها بارتباك.الضوء أبيض.الرائحة مطهِّر.سقف مألوف… لكنها تشعر كأنها عادت من مكان أبعد من الحلم.صوت قلق قريب:ـ الحمد لله… خفت عليكِ.تلتفت ببطء، ترى سمر جالسة بجانبها، وجهها شاحب، عيناها متورمتان من القلق.ـ فقدتِ وعيكِ فجأة، وجاء مسعف المدرسة.هل أنتِ بخير؟هل تشعرين بشيء؟تلمس سارة صدرها، أنفاسها منتظمة.لا ألم… لكن هناك ثقل، كأن الكلمات ما زالت عالقة داخل رأسها.تقول بهدوء مصطنع:ـ لا… لا تقلقي.تتردد لحظة، ثم تضيف:ـ لكن… هناك شيء أريد أن أسألك عنه.
last updateÚltima actualización : 2026-09-07
Leer más

15

استغربت سمر وقالت:ـ لماذا تتكلمين عن نفسك وكأنكِ شخص آخر؟ هل ستفعلين شيئًا ما يؤديك؟قالت سارة:ـ لا ، يقولون إن من يحاول الانتحار من أول مرة ولا ينجح، فهذا عقاب من السماء على ما فعله ، يعني أنه حتى لو حاول مرة أخرى، فلن يزداد الأمر إلا سوءًا، ولن تنجح محاولته.بعدها نرى سمر توصلها إلى منزلها وتودّعها.تذكّرت لين السيدة خديجة التي أعطتها الكود الخاص بالباب.أدخلته، فُتح الباب، ودخلت إلى غرفة لين، ثم رمت نفسها على السرير.تذكّرت سارة قول إيلاف:ـ إن روح لين لم تستطع الدخول إلى جسد سارة.بعدها فكرت سارة:ـ ربما روح لين تتجول بجانبي.حاولت التأمل لتتواصل معها،لكن دون فائدة.تأخذنا الذكريات سارة إلى عملها الأول، حين دخلت سارة عالم المحاسبة بخطوات مترددة، لكنها صادقة.في البداية كان كل شيء هادئًا وجوه مبتسمة، تعليمات واضحة، وشعور خفيف بالانتماء جعلها تظن أن هذه الصفحة قد تكون مختلفة.كانت تعمل بجد، تتعلم بسرعة، وتنجز ما يُطلب منها بدقة لافتة، دون استعراض أو تعالٍ.لم تنتبه أن ما تراه هي اجتهادًا طبيعيًا، كان يُرى من الآخري
last updateÚltima actualización : 2026-09-08
Leer más

16

لم يعد العمل كما كان، ولم تعد هي تلك الفتاة التي تحب الجلوس مع الأرقام، تعمل في صمت، وتشعر بالإنجاز. ظنت أن الأيام ستصلح كل شيء، لكن لا شيء تحسّن. بل أصبح كل شيء أسوأ. كانت تشعر وكأنها تعذّب نفسها. لم تعد تحب رؤية انعكاسها في المرآة، وأصبحت تبحث عن أي شيء فقط كي لا تعود إلى ذلك المكان الذي كان يثقل حياتها ويطفئها ببطء. بعد مدة طويلة، قررت سارة أخيرًا الخروج من العمل. لأول مرة منذ سنتين واشهر ، فعلت شيئًا يريحها. كان هناك ضغط دائم، كأن أحدهم يضغط على قلبها وبطنها بلا توقف، لكن ما إن غادرت العمل، حتى توقف ذلك الضغط. استمر الهدوء لعدة أشهر. ثم… عاد كل شيء من جديد عاد الإحساس بالفشل، لكن هذه المرة كان أقسى، وأثقل، وأكثر حضورًا. بعد انتهاء تلك الذكريات، نرى وجه سارة مبللًا بالدموع. تحدث نفسها بصوت خافت: — أعتذر لأنني أجبرت نفسي على الذهاب إلى ذلك المكان فقط لأنني ظننت أن كل شيء سيكون بخير… لكنني كنت مخطئة. كان كل شيء هناك مصنوعًا ليكون ضدي، حتى إحساسي بنفسي.
last updateÚltima actualización : 2026-09-08
Leer más

17

راقبته سارة بانتباه، بدا أكثر وسامة مما تتذكر. اقترب منها بخفة وقال بابتسامة خفيفة: — هل يعجبك منظر رؤيتي هكذا؟ خصوصًا أنني دائمًا كنت أزعجك من أجل ممارسة الرياضة… من أجل مصلحتك. نظرت سارة لعادل بحذر وقالت بصوت متردد: — وماذا كنت أقول؟ ابتسم عادل بخفة، ونبرة صوته تحمل دفءً رغم برودة الموقف السابقة: — على الأقل أصبحتِ تتكلمين الآن، لم تكوني تجيبينني في السابق، وهذه علامة جيدة. ولم أنسى ما قلته سابقًا، كلماتك كانت مؤلمة ، رغم صغر سنك . سارة شعرت بوخزة خفيفة في صدرها، نظرت إلى رجله المصابة، فترددت قليلاً قبل أن تقول: — أعتذر على ما حدث لساقك بسببي ، لم أقصد الإساءة… عادل أدار رأسه لينظر إليها بحدة خفيفة، وكأن برودة وجهه تخفي مزيجًا من الاستغراب والانتباه: — حقًا؟ يبدو أنك نسيتي حتى شخصيتك القديمة… عادل اقترب خطوة إلى الأمام، يرفع حاجبيه بتعبير يشير إلى مزيج من الفضول والانتباه: — حسنًا، إذا أردتِ الاعتذار حقا ، ي
last updateÚltima actualización : 2026-09-09
Leer más

18

قال زكرياء وهو يعقد حاجبيه، ناظرًا إلى سارة من بعيد:ـ أَلَا تبدو لين غريبة؟ طريقة كلامها… تصرفاتها… كأنها شخص آخر تمامًا.تقدّم حمزة خطوة، صوته يحمل شيئًا من الاستغراب الممزوج بعدم الراحة:ـ غريبة؟ بل مخيفة قليلًا. كانت صامتة طوال الوقت، لدرجة أنني نسيت صوتها.توقف لحظة ثم أضاف:ـ ظننت أحيانًا أنها لم تعد موجودة أصلًا.نظر نحو أسماء وقال:ـ لم نعرف يا أسماء… ماذا فعلتِ لها حتى أصبحت نشيطة هكذا؟ارتسمت ابتسامة باردة على شفتي أسماء، ابتسامة لا تحمل أي دفء، بل نوع من الرضا الخفي.قالت بهدوء مقصود:ـ لا تقلقوا. مع الوقت سأُرجِع لها ذاكرتها ولن اسمها صوتها مجدداثم همست بنبرة أكثر قسوة:ـ وسنتخلص منها.في تلك اللحظة، كان هناك من يراقب المشهد كاملًا.ولد يقف في الظل، بعيدًا عن الدائرة، ملامحه جامدة، عيناه ثابتتان لا تومضان.لم يكن فضوليًا، بل بدا كأنه يعرف أكثر مما ينبغي.شعرت أسماء بشيء غير مريح، إحساس خفيف بأن هناك من يحدق بها.حاولت أن تغادر المكان، أن تنهي الحديث قبل أن يطول، لكن صوته أوقفها.قال بنبرة هادئة، بار
last updateÚltima actualización : 2026-09-09
Leer más

20

اتسعت عينا سارة بدهشة حقيقية:ـ ماذا تقول؟ أنا… كنت صديقة أسماء؟ ومن أيضًا؟أومأ برأسه:ـ نعم. والأولاد الذين كانوا معها قبل قليل. سمر هي من أدخلتكِ إلى المجموعة.توقف لحظة، ثم قال بنبرة يختلط فيها الحنين بالحيرة:ـ كان الجميع يحسدنا… لأننا كنا معًا، أصدقاء، متقاربين. كلنا.تنهد وأضاف:ـ لا أعرف ماذا حدث حتى تفرقنا هكذا.سارة، بصوت منخفض:ـ كيف؟ابتسم ابتسامة باهتة:ـ لم تكوني فتاة يسهل قراءتها.رفع نظره إليها وقال بصدق:ـ كنتِ منطوية… صامتة. ومن يحاول التدخل فيكِ كنتِ تُبعدينه فورًا.في البداية، أحببت فقط رؤيتكِ. تجلسين وحدكِ، ترسمين، وتغيبين داخل عالمك.ضحك بخفة:ـ كنتُ فضوليًا، طفلًا بدافع الفضول… ثم وجدت نفسي أغرم بكِ.سكت قليلًا، كأن الذكريات أثقل من أن تُقال دفعة واحدة:ـ كان كل شيء جيدًا. فجأة… لا أعرف ماذا حدث.نظر إلى الأرض وأضاف:ـ أنتِ وسمر لم تعودا تتكلمان. ثم هجرتِني دون سبب.رفع رأسه وقال بهدوء محترم:ـ فاحترمتُ قرارك.قالت سارة بصدق مُرهق:ـ أنا أيضًا لا أفهم. لا أعرف… ولا
last updateÚltima actualización : 2026-09-10
Leer más
ANTERIOR
1234567
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status