All Chapters of دروس خارجة الفصل : Chapter 41 - Chapter 50

64 Chapters

43

تنهدت سارة وقالت:ـ أصبح يتجنبني…ثم أضافت:ـ كل شيء كان جنونيًا… خاصة موضوع الصور…خفضت صوتها وقالت:ـ يزن… أوقعني في مشاكل.رفعت سمر نظرها إليها…وعيناها تقولان شيئًا واحدًا:هذا… لم ينتهِ بعد.نظرت سمر حولها، إلى ساحة المدرسة التي بدت أشبه بعالم منفصل، ثم اقتربت قليلًا من سارة وقالت بصوت منخفض:ـ سمعت أن هذه المدرسة… مثل السجن.توقفت لحظة، ثم أكملت:ـ لا توجد قواعد… ولا حدود. ولهذا توجد عصابتان. ألم تلاحظي؟ اللون الأحمر… والأزرق.ثم نظرت في عينيها:ـ ويجب أن تختاري… أن تكوني ضمن أحدهما.تنهدت سارة بإرهاق، وكأن هذا آخر ما كانت تحتاجه، وقالت:ـ حقًا؟ هذا مرهق… لديّ مشاكل كثيرة يا سمر.هزّت سمر رأسها بتفهم:ـ الأمر مرهق علينا جميعًا…ثم دققت في ملامحها وأضافت بقلق:ـ لكن أخبريني… ماذا يحدث لكِ؟ تبدين متعبة جدًا.خفضت سارة نظرها، وصوتها أصبح أهدأ، يحمل شيئًا من الخوف:ـ لين… تزورني دائمًا في أحلامي.رفعت عينيها ببطء وأضافت:ـ تريد أن تعود إلى جسدها… وكأن الأمر بيدي.سكتت سمر لحظة، ثم س
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

44

وفجأة… كل شيء تغيّر أيدٍ تمسك بهم… قطع قماش سوداء تُوضع على أعينهم… صوت خطوات سريعة… وصمت ثقيل.لم يعرفوا كم مر من الوقت… لكن عندما أُزيلت الأغطية—وجدوا أنفسهم في مكان مغلق، مظلم نسبيًا.سارة… سمر… عصام… وأسماء جميعهم… مربوطون.ارتفعت ضحكة باردة في المكان يزن كان يقف أمامهم، يصفق ببطء، ثم قال:ـ مرحبًا بكم.اقترب خطوة، ثم أضاف بابتسامة واثقة:ـ أنا يزن… أظن أنكم تعرفونني جميعًا…ثم نظر إلى عصام وقال:ـ إلا أنت.توقف لحظة، ثم قال بنبرة استعراض:ـ باختصار… هذه شعائر “مدرسة الأحرار”.فتح ذراعيه وكأنه يقدم عرضًا:ـ هنا… كل شيء مباح.نظر إليهم واحدًا واحدًا:ـ جمعتكم هنا… لأشرح لكم القواعد.رفع إصبعه:ـ أولًا… هنا الجميع يختار.ثم أشار بيده:ـ الأحمر… وهو نحن ، أو الأزرق… وهم.شدّ عصام الحبال وهو غاضب وقال:ـ افلتني.ثم أضاف بحدة:ـ لن أختارك… ولن أختار أي شخص هنا.ابتسم يزن وكأنه كان ينتظر هذا الرد:ـ حسنًا… سأفلتك.اقترب منه، وحرره، ثم قال بصوت منخفض لكنه مخيف:ـ لكن اسمع جيدًا…
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

45

ثوانٍ مرت… ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة بطيئة، خطيرة.وقال بصوت منخفض:ـ حقا يوما بعد يوم اعجب بك .. متوقع منك ذلكواستمر ينظر في اتجاهها… حتى اختفت.في صباح اليوم الدراسي…كان صوت ناعم وهادئ يملأ أرجاء المدرسة عبر المذياع.كانت فتاة تقف بثقة أمام الميكروفون، مظهرها مثالي، كل شيء فيها مرتب بعناية… ابتسامتها لطيفة، وطريقتها في الكلام بطيئة ومدروسة، وكأنها ترسم صورة الفتاة “المثالية” التي لا تشوبها شائبة.قالت بصوت دافئ:ـ مرحبًا… كيف حالكم؟ أتمنى أن تكون أمور الجميع جيدة.توقفت لحظة، ثم تابعت:ـ رسالة خاصة لطلاب السنة الثانية الجدد… نعلم جميعًا أن مدرستكم السابقة أُغلقت… ونود أن نعبر عن أسفنا لذلك.ثم ابتسمت وأضافت:ـ ومرحبًا بكم في “مدرسة الأحرار”.أخذت نفسًا خفيفًا، وكأنها تعلن شيئًا مهمًا:ـ مدرسة الأحرار… لديها نظام وقواعد. نحاول تقليص حالات التنمر، ولدينا أستاذة متخصصة في حل مشاكل المراهقين، إضافة إلى جمعية لمساعدة الطلاب ماديًا.ثم تغيّرت نبرتها إلى شيء أكثر حماسًا:ـ مدرستنا معروفة أيضًا بأنشطتها المتعددة… إن كنت تح
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

46

اقتربت خطوة، وعيناها فيه:ـ لقد رأيت طلابًا فعلوا مثلك… حاولوا البقاء محايدين… لكن… إن تركك يزن… الأحمر… فلن يتركك كامل “الأزرق”.همست بخوف حقيقي:ـ وسيكون العقاب… شيئًا يهدد حياتك.نظر إليها عصام لثوانٍ، ثم قال بهدوء:ـ شكرًا على خوفك…ثم أضاف ببرود:ـ لكن كما قلت… لا يهمني.استدار ليمشي ثم توقف فجأة، دون أن يلتفت، وقال:ـ وبما أنكِ تتحدثين عن يزن بهذه الطريقة… لماذا لم تنضمي إليه؟سكتت سيلين…ثم قالت بصوت منخفض:ـ كنت مثلك.رفعت رأسها وأضافت:ـ رفضت أن أكون في أي فريق.ترددت، ثم قالت:ـ فوجدت نفسي… أتعرض للتنمر من الجميع من الأحمر… ومن الأزرق.ابتلعت ريقها:ـ وفي النهاية… وافقت على أي شيء… فقط لينتهي عذابي.نظرت إليه برجاء:ـ لا أريد أن يحدث لك ما حدث لي.وقف عصام لحظة، ثم قال دون أن ينظر إليها:ـ أنا أقدّر ما فعلتِ…ثم أكمل:ـ لكنني لن أغير رأيي.التفت أخيرًا، ونظر إليها مباشرة:ـ في أي مدرسة… هناك قوانين… إدارة… أساتذة.ـ ما تقولونه… مجرد هراء.ردت بسرعة:ـ هذه الم
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

47

توقفت، ثم قالت:ـ إن لم تفعلا… فذلك يعني أنكما لم تختارا بعد.فجأة ظهر صوت خلفهم.ـ سيلين… أليس هذا نوعًا من الضغط؟التفتت الفتيات ... كانت فتاة تقف بثقة، ملامحها قوية ونظرتها حادة كانت مايا اقتربت بخطوات ثابتة وقالت:ـ تحاولين إقناعهما بالانضمام إلى الأزرق… أليس كذلك؟ثم أضافت بابتسامة خفيفة:ـ لكنهما مع يزن.نظرت إليها سيلين ببرود:ـ لم آتِ لأقنعهما بأي شيء.ثم قالت بوضوح:ـ لا يهمني مع من سيكونان… أنا فقط أتأكد أنهما اختارا.توقفت لحظة، ثم أضافت:ـ وأنتِ تعرفين ذلك.استدارت، وقالت:ـ على أي حال… سأذهب الآن.وغادرت.اقتربت مايا من سمر وسارة، وابتسمت هذه المرة بلطف مصطنع:ـ أنا سعيدة أنكما معنا.ثم أضافت:ـ كامل أخذ معظم زملائكما… ولم يبقَ لنا الكثير.نظرت إليها سارة وقالت:ـ حسنًا… سنأتي.ابتسمت مايا، ثم سألت:ـ بماذا أقنعكما يزن للانضمام إلى الأحمر؟ردّت سمر ببرود:ـ أليست أنتِ ويزن في نفس الفريق؟ثم أضافت:ـ اسأليه… سيخبرك.توقفت مايا لحظة، ثم ضحكت بخفة:ـ معكِ
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

48

ثم رفعت عينيها بقلق:ـ كامل… هو الأخطر.في اليوم التالي… كان اليوم المنتظر.ساحة المدرسة تحولت إلى مسرح كبير، أضواء، موسيقى، ووجوه مليئة بالتوتر أكثر من الحماس.وقف يزن بين فريقه، إلى جانبه مايا، وعيناه لا تفارقان كامل…كان يشعر أن شيئًا ما يُحضّر… لكن لا يعرف ماذا.في الجهة الأخرى…كان كامل واقفًا بثقة، وسيلين بجانبه، ملامحها جامدة لكنها قلقة من الداخل ، بدأ الحفل واحدًا تلو الآخر… يُستدعى الطلاب…تُعلن أسماؤهم… ويُحدد الفريق "أحمر أو أزرق." تصفيق…هتافات… لكن خلفها… صراع غير مرئي ، انتهى الاختيار.ثم انطفأت الأضواء فجأة ، صمت ثوانٍ ثقيلة… ثم أُضيء الضوء على وسط القاعة.عصام كان مربوط جسده مشدود… وجهه متعب همسات بدأت تنتشر ، تقدم كامل ببطء، يحمل عصًا، وصوته يملأ المكان:ـ هذا… مثال.توقف أمام الجميع، ثم قال ببرود:ـ حاول خرق القوانين…ثم أضاف:ـ وسيكون عبرة لكل من يجرؤ على ذلك.اتسعت عينا سارة ، تحرك يزن بسرعة للأمام:ـ توقف!لكن قبل أن يصل ، اعترضه سليم ، ضربة قوية.ردّ يزن بسرعة… واندلع الشجار.وفي نفس اللحظة ،
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

49

ثم قال بثقة:ـ وسيربح القضية… وستعود له.اصطدم بكتف يزن وهو يمر… وغادر.بقي يزن واقفًا… صامتًا… لكن عينيه لم تهدآ.في الخارج… كانت سارة تراقب كل شيء من بعيد، ملامحها مليئة بالدهشة:ـ ماذا يفعل الأستاذ عادل هنا…؟اقتربت منهما مايا، وقالت:ـ أعلم أن عصام صديقكما…ثم أضافت:ـ أقنعوه أن ينضم.نظرت إليها سارة مباشرة وقالت:ـ عادل… ما علاقته بكل هذا؟ابتسمت مايا بخفة، وكأنها تستمتع بالمفاجأة:ـ والده مدير المدرسة… لذلك يعمل هنا.ثم أضافت:ـ وهو أيضًا… أخ يزن.تبادلت سارة وسمر نظرة صدمة أكملت مايا:ـ حاول عادل الابتعاد عن هذه المدرسة… وحتى إغلاقها لأن والده… تاجر مخدرات.توقفت لحظة، ثم قالت:ـ وعلاقته به سيئة…سألت سمر بصدمة:ـ وكيف أصبح مديرًا إذًا؟ضحكت مايا بسخرية:ـ لأن المال… يفعل كل شيء.ثم أضافت:ـ ووالد كامل أيضًا… ليس نظيفًا ، كلاهما… مديرين فاسدين.ثم استدارت وغادرت… وتركت خلفها أسئلة… أكثر من الإجابات.مرّ أسبوع… وفي أحد الأيام دخل يزن إلى حيث يجلس عصام.وقف أمامه، ونظ
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

50

استغلت خبرتها الكبيرة في الرسم، وبدأت تدرس بجدية لتقديم امتحان الأساتذة.كان الجميع مستغربًا ... سارة… التي كانت بالكاد تنجح…تختار فجأة أن تصبح أستاذة رسم؟لكن سارة لم تكن هي كانت لين كانت ترسم بإتقان… تشارك في مسابقات… تفوز… وتُلفت الأنظار. شيئًا فشيئًا…أصبح اسمها بين المقبولين. سارة… أصبحت أستاذة.وفي نفس الوقت… بدأت لين تبحث عن سارة الحقيقية.اكتشفت أن مدرستها القديمة أُغلقت…وأنها الآن تدرس في نفس المدرسة التي يوجد فيها يزن.مدرسة الأحرار. وهكذا… دخلت لين إلى نفس المكان.لكن هذه المرة… كأستاذة.في وقت الاستراحة… جلست سارة ولين بجانب بعضهما.الصمت كان ثقيلًا… لكن لين كسرته بابتسامة خفيفة:ـ الآن أخبرتك بكل شيء…ثم أضافت بثقة:ـ يجب أن تشكريني.نظرت إليها سارة.أكملت لين:ـ أنا من أوصلتك لهذا المنصب…ـ أستاذة رسم…ـ والداك فخوران بك…ـ وأصدقاؤك مصدومون من هذا التغير.رفعت سارة رأسها وقالت بهدوء، لكن بمرارة:ـ لا أحب أسلوب المقارنات.ثم نظرت إليها مباشرة:ـ أعلم أنك ذكية…ـ درستِ ف
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status