All Chapters of دروس خارجة الفصل : Chapter 31 - Chapter 40

64 Chapters

31

سارة بصوت ضعيف:ـ ماذا يحدث؟نظر إليها، والغضب يمتزج بالقلق عادل:ـ لماذا تستمرين في الظهور أمامي هكذا؟ ذلك اليوم في المكتبة، والآن هنا!انتبهي للطريق! كنتِ تتمشين في الشارع دون انتباه، وأنا مارّ، فاصطدمنا سأأخذك إلى المشفى، ربما أُصبتِ بشيء.جلست باستقامة خفيفة.سارة:ـ أعتذر… لكنني بخير، لا تقلق.نظر أمامه ببرود يخفي اضطرابه.عادل:ـ كلما أصبحتُ أراكِ… أقلق.وفجأة، سُمِع صوت معدتها بوضوح داخل السيارة.ساد صمت قصير، ثم ابتسمت له ابتسامة خفيفة.سارة:ـ بدلًا من المشفى… خذني لأتناول شيئًا.رمقها بنظرة حادة.عادل:ـ ممنوع عليّ أن آخذكِ إلى أي مكان. أنتِ قاصر، وأنا معلمك.مالت برأسها قليلًا.سارة:ـ على الأقل اعتذر بطلب الطعام لي.تنهد.عادل:ـ أنتِ من دخلتِ في سيارتي، أيتها الشقية… سآخذكِ إلى سوبرماركت. كُلي هناك.أدار المقود، متجهًا إلى أقرب متجر، بينما بقيت سارة تنظر من النافذة… وعيناها لا تزالان تحملان ذلك التعب الذي لا يراه أحد.دخلا السوبرماركت، اشتريا بعض الطعام، ثم جلسا في زاوية
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

32

وقف الجميع صامتين، وسط مزيج من الخوف والتوتر، بينما شعرت سارة بالارتياحثم يغادر الجميع، تاركين أجواءً من الارتباك والهدوء بعد الفوضى التي سببتها أسماء. تنظر سمر إلى لين بقلق خفي وتقول:ـ انتي بخير؟تتنفس سارة بعمق، تحاول أن تستجمع رباطة جأشها وتبتسم قليلاً، فتجيب بهدوء:ـ نعم بخير، شكراً لمساعدتك.عصام، الذي بدا عليه الانزعاج من المبالغة التي صارت تتكرر، يقول بحزم:ـ لقد أصبح الأمر مبالغًا فيه من أسماء، هيا لنذهب للفصل.تبتسم سارة لهما بخجل وامتنان:ـ شكراً لكما، حقاً.على مقربة، نرى أسماء تصرخ فجأة، ثم تتحول صرختها إلى ضحك هستيري، لتترك الأولاد في حالة من الدهشة والاستغراب. تنظر لنفسها بعين مليئة بالتصميم وتقول:ـ سأريكم…انتهت الحصص، وجلست سارة تفكر في ما شهدته، بينما كان ذهنها يزن الأحداث بعقلانية وقلق. ثم توجهت نظرتها نحو المراهقين مثل لين، واستغرقت في التأمل، تقول لنفسها:ـ نحن لم نكن هكذا، أو لم نكن نتعرض لكل هذا التنمر… إنه أمر غريب جداً… إنهم جادون في هذا… وأنا كبيرة جدًا على أن تتعرض لهذا… أنا امرأة في الثلاثين، كيف لي أن أتع
last updateLast Updated : 2026-09-16
Read more

33

أكمل بنبرة أعمق:ـ أم اسمك سارة؟رفعت عينيها نحوه، نظرة ممتلئة بالحيرة والخوف، قبل أن يعيد لها الكتاب الذي كان بيده. سألها بهدوء:ـ هل هذا كتابك؟فهمت فورًا أنه قرأ ما بداخله.أجابت بصوت خافت:ـ نعم.أعاد لها الكتاب، ثم قال بجدية:ـ أجيبيني… هل ما هو مكتوب هناك صحيح؟صمتت لحظة، ثم تنفست بعمق وكأنها قررت أخيرًا أن تتوقف عن الهروب.قالت:ـ نعم… صحيح. اسمي سارة. وأنا أيضًا كنت أريد أن أنتحر… وتبدلت أرواحنا.توقف عن التنفس تقريبًا، بينما أكملت بصوت مرتجف لكنه صادق:ـ عندما دخلت المستشفى ورأيت جسدي… لم أفهم. قلت لنفسي: هل أنا حية أم ميتة؟ ماذا يحدث؟ لم أجد أي إجابات… لذلك قلت إنني فقدت ذاكرتي. كان أسهل من شرح المستحيل كان الكل سيظنني مجنونهابتسمت بمرارة وأردفت:ـ كرهت أن أعود لمرحلة المراهقة… لكن قلت ربما لهذا لم أمت. ماذا لو كان درسًا؟ كلانا كانت تكره حياتها…سكتت لحظة، ثم همست:ـ قلت لنفسي ربما الشفاء يأتي حين تنقذ غيرك من نفس الهاوية التي سقطت فيها. لهذا أحاول إصلاح ما أستطيع فعله من أجل لين… من أجل حياتها… حتى لو لم
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

35

هزّت ليلى رأسها بخوف واضح وقالت:ـ أرجوكِ، لا تخبري أي شخص. هذا سيدمرني… أنا حقًا لا أعرف ماذا سأفعل.اقتربت سارة خطوة، صوتها أصبح أكثر حدة:ـ إياكِ أن تذهبي الليلة. هذا الأمر قد يعرضكِ للخطر.ردت ليلى بسرعة، وكأنها تتمسك بخيط نجاة:ـ ليس لدي حل.قالت سارة بإصرار:ـ هذا ليس حلًا.أجابت ليلى بصوت مرتجف:ـ لكنه سينقذني.نظرت إليها سارة بقلق عميق وقالت:ـ هي تريد إنقاذ نفسها… وزواجها المزيف. لا مساعدتك. فقط تمهلي… على الأقل الليلة، لا تذهبي.أنزلت ليلى رأسها، ثم قالت بصوت منخفض:ـ أخبرتك فقط لأعرف إن كنتِ في نفس حالي… لا تجعليني أندم لأني وثقت بكِ. ولا تخبري أي شخص.تنفست سارة بعمق، وقالت بوضوح:ـ هذا شيء يجب أن يُقال للمدير. يجب أن يُعاقب هو وزوجته.فجأة، اقتربت ليلى منها بعصبية وصراخ مكتوم:ـ إياكِ أن تفعلي ذلك! إن أخبرتِ أي شخص بما قلته لكِ… سأنشر عنكِ إشاعة أكبر. وستتأذين أكثر. أنتِ تعرفين أنهم سيصدقون أي شيء يُقال عنكِ الآن.تجمدت سارة في مكانها.نظرت إلى ليلى غير مصدقة…كانت ترى الخوف في عينيها، لكنه
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

36

أن الحمل لم يعد مجرد رسالة في هاتف زوجها.سقط شيء في داخلها.التحقيقفُتح تحقيق رسمي.تم إيقاف الأستاذ سامي مؤقتًا عن العمل.المدرسة انقسمت انقسامًا حادًا.معلمون يتهامسون.طلاب يتجادلون.أولياء أمور يطالبون بالوضوح.سارة تعرضت لضغط كبير.نظرات.اتهامات.أسئلة جارحة.لم تخسر سارة فقط سمعتها لين القديمة… خسرت هدوءها.بساطتها ، لكنها كسبت شيئًا أكبر * صوتها *بعد تصاعد المشكل سناء طلبت النقل من المؤسسة.لم تحتمل البقاء وسط كل شيء ينهار حولها.أما الأستاذ سامي، فبدأت محاكمته إداريًا.لم يكن سقوطًا دراميًا سريعًا…بل إجراءات بطيئة، ثقيلة، واقعية.الامر لم يكن كالافلام ، لا يوجد انتصار كامل ، لا تصفيق حاد.لا عودة مثالية للحياة ، لكن الحقيقة قيلت.وهذا وحده كان كافيًا لبدء التغيير ، وكانت من كل قلبها تتمنى سارة ان ترتاح لينفي خضم الفوضى، وسط أصوات وهمسات الطلاب، وصل اتصال إلى والدة لين.صوت مرتجف أخبرها أن هناك “مشاكل” في المدرسة…أن اسم ابنتها يتكرر كثيرًا…وأن الفيديو لم يكن مجرد إش
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

37

لكن سارة لم تضحك.ـ اسمي سارة. عمري ثلاثون سنة… وسأكمل قريبًا الحادية والثلاثين. كنت أعمل في شركة إعلانات. وكنت أريد أن أنتحر… مثلما فعلت لين. لا أعرف ماذا حدث… لكننا تبدلنا.لم تعد سمر تضحك.مدّت سارة لها الكتاب ببطء.ـ كل شيء هنا. بتفاصيله. اقرئي… وستفهمين. لكنكِ لم تعودي فقط صديقة لين… أصبحتِ صديقتي أنا أيضًا.أخذت سمر الكتاب ويداها بدأت تفقدان ثباتهما.كانت تنظر إلى وجه سارة… ثم إلى الكتاب… ثم تعود إلى عينيها.فتحت الصفحة الأولى.الخط ليس نفسه الذي تعرفه… هذه اول مرة تلاحظ ذلك و الكلمات مختلفة ايضا ، ناضجة ، عميقة.مليئة بتفاصيل لا يمكن أن تكتبها لين التي عرفتها.قلبت صفحة ، ثم أخرى، قرأت عن المستشفى ، عن الجسدين.عن محاولة الانتحار المتزامنة.عن الاستيقاظ في حياة ليست حياتها.تنفست ببطء، وكأن الهواء أصبح أثقل.أغلقت الكتاب فجأة، ويداها ترتجفان.رفعت رأسها… لم تعد ترى “لين” فقط.خرجت تبحث عنها.وجدتها واقفة وحدها خلف الكواليس، تنظر إلى الساحة حيث تُعلّق الزينة.كانت تقف بطريقة مختلفة… أهدأ، أعمق.اقتربت
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

38

عصام وقف في مكانه، مصدوم.عيناه مثبتتان على الشاشة ، سمر أيضت لم تفهم ما يحدث الطلاب بدأوا يؤشرون عليه.“أليس هذا حبيبها؟”“كانت تكذب علينا طوال الوقت.”انصدمت سارة لكن سحبتها سمر خارجا لتستوعب كل ما يحدثكانت أسماء تقف في منتصف الغرفة، ملامحها مشدوهة وعيناها معلقتان على شاشة التي تعرض ذلك الفيديو. قلبها يخفق بسرعة، وكأن الصوت في صدرها أعلى من أي شيء آخر. كانت تدرك جيدًا أن تلك اللقطة… تلك الصورة تحديدًا… هي من التقطتها بنفسها، لكن شيئًا في داخلها كان يصرخ: "أنا لم أنشرها!"تراجعت خطوة إلى الخلف، ثم استدارت فجأة وخرجت مسرعة، كأنها تهرب من الحقيقة نفسها. لم يمضِ وقت طويل حتى لحق بها زكرياء وحمزة، خطواتهما سريعة ونظراتهما مليئة بالشك.أمسك حمزة بذراعها قليلًا ليوقفها، وقال بنبرة حادة تخفي قلقًا واضحًا:ـ هل أنتِ من وضعتِ ذلك الفيديو؟!أما زكرياء، فكان يحدق فيها بعينين ضيقتين، وكأنه يحاول قراءة ما خلف كلماتها قبل أن تنطق بها، وقال:ـ كيف فعلتِ هذا وحدك؟توقفت أسماء، نظرت إليهما بارتباك واضح، ثم ابتلعت ريقها وقالت بصوت منخفض لكنه صادق:ـ إ
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

39

ارتعب الشابان، فتحا باب السيارة بسرعة، وسحباها إلى الخارج وهما لا يعرفان ماذا يفعلان.ـ ماذا نفعل؟!ـ لا أعلم! لقد أخذت الكثير!وفي تلك اللحظة… ظهر فجأة شاب يرتدي سترة سوداء وكمامة.تجمد الاثنان في مكانهما من الصدمة، خافا فقط من حضوره المفاجئ.اقترب منهما بخطوات ثابتة، ثم انحنى فورًا بجانب أسماء.نظر إليها نظرة سريعة، ثم قال بحدة:ـ اتصلا بالإسعاف، أيها المغفلان!كانت عيناها نصف مفتوحتين… جسدها منهك كأن الحياة بدأت تنسحب منه.الحبوب الفارغة متناثرة قرب يدها المرتجفة، وأنفاسها بطيئة… خطيرة.ركع الشاب أمامها، ملامحه قاسية، لكن عينيه كشفتا خوفًا حقيقيًا.همس بصوت منخفض وهو يهز كتفيها برفق:ـ هي… اسمعيني.لا استجابة.رفع رأسه قليلًا نحو الشابين وصرخ:ـ أسرعا!أخرج أحدهما هاتفه بيد مرتجفة واتصل بالإسعاف:ـ لدينا حالة فقدان وعي… أرجوكم أسرعوا!عاد الشاب تركيزه إلى أسماء، فقلبها على جانبها بحذر، ثم خلع سترته ووضعها تحت رأسها.اقترب منها أكثر، وصوته أصبح أكثر هدوءًا، لكنه حازم:ـ لا تنامي… افتحي عينيك.بدأ ي
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more

40

ظهر فجأة شاب عند مدخل الزاوية.خطواته هادئة… حضوره ثقيل… وكأنه يحمل معه أسرارًا لا تبشر بالخير.كان هو نفسه…الشاب الذي أخذ الصور من أسماء…والذي أعطاها المخدرات…والذي بدأ كل شيء.تجمدت سمر في مكانها فور رؤيته، واتسعت عيناها بصدمة واضحة.أما لين، فالتفتت ببطء نحوه.اقترب منهما، وعيناه مثبتتان على لين، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة لا تُطمئن، وقال:ـ لين… مرت مدة طويلة منذ أن التقينا.مال رأسه قليلًا وأضاف:ـ سمعت أنكِ تعرضتِ لوعكة صحية… لا بأس، أليس كذلك؟ثم حوّل نظره إلى سمر وسأل ببرود:ـ هل أخبرتها رسالتي… يا سمر؟أجابت سمر بصوت متوتر رغم محاولتها التماسك:ـ نعم… أخبرتها… ونعلم أن الشرطة قادمة.أومأ يزن ببطء، ثم نظر إليهما معًا، وقال بنبرة تحمل تهديدًا خفيًا:ـ جيد.توقف لحظة، ثم أضاف:ـ هل عليّ أن أخبركما بما يجب أن تفعلانه… أم أنكما تعرفان بالفعل؟ابتلعت سمر ريقها وقالت:ـ نحن… لا نعرف شيئًا.ثم رفعت نظرها إليه وأضافت بقلق واضح:ـ لكن… لماذا ستأتي الشرطة إلينا؟ابتسم يزن… لكن هذه المرة لم ت
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status