بعد مرور أيام قليلة على توقيع عقد الزواج والتعايش تحت سقف واحد، بدأت إليانا تشعر بثقل التغيير الذي دخل حياتها. القصر الكبير الذي كان يبدو لها في البداية مكانًا غريبًا ومخيفًا، بدأ يكشف عن تفاصيل جديدة، وألوان مختلفة، رغم جدرانه الباردة.في صباح يوم هادئ، استيقظت إليانا على صوت خادم القصر وهو يدعوها لتناول الإفطار. كانت الغرفة التي تسكنها واسعة، ومزينة بذوق رفيع، لكن رغم الفخامة، لم تستطع أن تتخلص من شعور الوحدة الذي يلازمها.في غرفة الطعام، كان ألكسندر قد سبقها، يجلس وحده على الطاولة الكبيرة، يراجع تقارير الأعمال بنظراته الثاقبة. لم يبادلها بالكثير من الكلام، لكنه ألقى نظرة مختصرة، وكأنها تذكره بواقع هذا الزواج الذي لم يكن يومًا حلمًا لهما.بدأت إليانا تتعلم تدريجيًا قواعد الحياة في القصر، تلك القواعد التي لا تعترف إلا بالسلطة والنظام. تعلمت أن تحترم الصمت، وأن تراقب بعناية ما يدور حولها قبل أن تبادر بأي كلام.مرت الأيام، وبدأت تتشكل علاقة غير متوقعة بين الزوجين. لم تكن علاقة حب بعد، لكنها تجاوزت حدود الاتفاق البارد، فكانت هناك نظرات عابرة، وابتسامات خافتة في لحظات التلاقي.في إحدى ال
Last Updated : 2026-09-02 Read more