Inicio / الرومانسية / زوجة الملياردير بالخطأ / الفصل السادس: بداية الصدام والانجذاب

Compartir

الفصل السادس: بداية الصدام والانجذاب

Autor: Hani
last update Fecha de publicación: 2026-09-02 06:06:31

في لندن، حيث يتمازج برود الخريف مع ألوان أوراق الشجر المتساقطة، كانت إليانا تعيش أيامها في عالم جديد، عالم لم تدرِ كيف دخلته، ولم توافق عليه سوى بقوة الحاجة والقرار، ذلك القرار الذي لم يكن حيادياً، بل كان بمثابة توقيع على عهدٍ جديد، كُتب له أن يحمل في طياته أكثر مما يظهر على ظاهره.

كل صباحٍ كانت تستيقظ على صوت الرياح وهي تعصف بأغصان الأشجار خارج نافذتها الكبيرة، تاركةً خلفها حلم الطفولة البسيط في قريتها الإيطالية، لتواجه واقعاً يُفرض عليها بقسوة، واقع تتقاسم تفاصيله مع رجلٍ لا تعرفه إلا من خلال برودة ملامحه وصرامة قراراته.

إليانا التي كانت تعيش حياةً هادئةً، مليئةً بالألوان التي ورثتها عن والدها الرسام، باتت الآن في قلب صراعٍ داخلي بين ما تعلمته وما تفرضه عليها الحياة الجديدة القاسية.

أما ألكسندر، فقد كان يعيش في دائرةٍ من الضغوط العائلية والتوقعات التي لا تنتهي، يحمل عبء الإمبراطورية الاستثمارية التي ورثها، إلى جانب إرثٍ شخصيٍ من الوحدة والعزلة التي لم يعرف كيف يفرّ منها.

في إحدى الأمسيات، دُعي الزوجان إلى حفل عشاء رسمي في أحد القصور الفخمة في لندن، حيث تجمع كبار رجال الأعمال وأفراد العائلات الثرية. كانت إليانا ترتدي فستاناً أزرق داكن، بسيطاً لكنه أنيق، اختارته والدة ألكسندر بعد محاولاتٍ متعددة لإقناعها بارتداء فستان أكثر فخامةً، لكنها رضخت في النهاية، معتبرةً أن هذا جزءٌ من التزامها بالعقد.

داخل القاعة الكبرى، كانت الأضواء تتلألأ، والأحاديث تدور حول الصفقات الجديدة وفرص الاستثمار. لكن إليانا لم تهتم كثيراً بكل ذلك، كانت تراقب الموقف بحذر، محاولةً أن تبقى على مسافةٍ آمنةٍ من الجميع.

وفي زاويةٍ من القاعة، ظهر رجلٌ إيطالي شاب، كان يعمل في مجال الفن، وله حضورٌ مميز. اقترب من إليانا بابتسامةٍ ودودة، وبدأ الحوار معها حول اللوحات الإيطالية القديمة، وعن تقنيات الترميم التي تعمل بها.

كان الحديث طويلاً، ممتعاً، وتبادلا الضحكات أكثر من مرة، مما جعل إليانا تشعر بنوع من الراحة التي فقدتها منذ مدة. كان ذلك اللقاء بمثابة نافذة صغيرة تهب منها نسمة من الحرية وسط القيود التي تحيط بها.

لكن هذا المشهد لم يمر دون أن يلاحظه ألكسندر، الذي كان يتحدث مع أحد المستثمرين، لكنه لم يخفِ تركيزه على إليانا وهو يتابع تلك اللحظات.

شعر بشيء غريب، لم يكن يعرف كيف يصفه، مزيج من الغيرة والقلق الذي بدأ يتسلل إلى قلبه.

بعد انتهاء الحفل، وبينما كانا يسيران معاً في الطريق المؤدي إلى القصر، لم يستطع ألكسندر أن يخفي استيائه، فتوجه إلى إليانا بنبرة حادة: "هل كان من الضروري أن تقضي كل هذا الوقت مع ذلك الرجل؟"

ردّت إليانا بثبات: "كنا نتحدث عن الفن، وهو جزء من عملي. لا أرى أن هذا يخصك."

أجاب ألكسندر: "كل ما يحدث أمام الناس يخصني. نحن زوجان أمام الجميع، ويجب أن تنتبهي لسلوكك."

اقتربت منه خطوة وقالت: "أنا التزمت بكل بنود العقد. أما إذا كنت تغار، فهذا موضوع مختلف، ولا علاقة له بالعقد."

توقف ألكسندر للحظة، وكانت تلك المرة الوحيدة التي بدا فيها متأثراً بكلماتها. حاول أن ينفي بسرعة: "أنا لا أغار. أنا فقط أحرص على سمعة العائلة."

ابتسمت إليانا ابتسامة خفيفة، لم تكن ساخرة، بل حملت قليلاً من الحزن: "حسنًا، كما تشاء."

صعدت إلى غرفتها، تاركة ألكسندر وحده في الردهة الواسعة، يحاول أن يقنع نفسه بأن ما شعر به لتوه لم يكن سوى انزعاج عابر.

لكن في أعماقه، كان يعلم أن شيئاً ما بدأ يتغير، شيئاً لم يكن مستعداً لمواجهته بعد.

في لندن، حيث يتمازج برود الخريف مع ألوان أوراق الشجر المتساقطة، كانت إليانا تعيش أيامها في عالم جديد، عالم لم تدرِ كيف دخلته، ولم توافق عليه سوى بقوة الحاجة والقرار، ذلك القرار الذي لم يكن حيادياً، بل كان بمثابة توقيع على عهدٍ جديد، كُتب له أن يحمل في طياته أكثر مما يظهر على ظاهره.

كل صباحٍ كانت تستيقظ على صوت الرياح وهي تعصف بأغصان الأشجار خارج نافذتها الكبيرة، تاركةً خلفها حلم الطفولة البسيط في قريتها الإيطالية، لتواجه واقعاً يُفرض عليها بقسوة، واقع تتقاسم تفاصيله مع رجلٍ لا تعرفه إلا من خلال برودة ملامحه وصرامة قراراته.

إليانا التي كانت تعيش حياةً هادئةً، مليئةً بالألوان التي ورثتها عن والدها الرسام، باتت الآن في قلب صراعٍ داخلي بين ما تعلمته وما تفرضه عليها الحياة الجديدة القاسية.

أما ألكسندر، فقد كان يعيش في دائرةٍ من الضغوط العائلية والتوقعات التي لا تنتهي، يحمل عبء الإمبراطورية الاستثمارية التي ورثها، إلى جانب إرثٍ شخصيٍ من الوحدة والعزلة التي لم يعرف كيف يفرّ منها.

في إحدى الأمسيات، دُعي الزوجان إلى حفل عشاء رسمي في أحد القصور الفخمة في لندن، حيث تجمع كبار رجال الأعمال وأفراد العائلات الثرية. كانت إليانا ترتدي فستاناً أزرق داكن، بسيطاً لكنه أنيق، اختارته والدة ألكسندر بعد محاولاتٍ متعددة لإقناعها بارتداء فستان أكثر فخامةً، لكنها رضخت في النهاية، معتبرةً أن هذا جزءٌ من التزامها بالعقد.

داخل القاعة الكبرى، كانت الأضواء تتلألأ، والأحاديث تدور حول الصفقات الجديدة وفرص الاستثمار. لكن إليانا لم تهتم كثيراً بكل ذلك، كانت تراقب الموقف بحذر، محاولةً أن تبقى على مسافةٍ آمنةٍ من الجميع.

وفي زاويةٍ من القاعة، ظهر رجلٌ إيطالي شاب، كان يعمل في مجال الفن، وله حضورٌ مميز. اقترب من إليانا بابتسامةٍ ودودة، وبدأ الحوار معها حول اللوحات الإيطالية القديمة، وعن تقنيات الترميم التي تعمل بها.

كان الحديث طويلاً، ممتعاً، وتبادلا الضحكات أكثر من مرة، مما جعل إليانا تشعر بنوع من الراحة التي فقدتها منذ مدة. كان ذلك اللقاء بمثابة نافذة صغيرة تهب منها نسمة من الحرية وسط القيود التي تحيط بها.

لكن هذا المشهد لم يمر دون أن يلاحظه ألكسندر، الذي كان يتحدث مع أحد المستثمرين، لكنه لم يخفِ تركيزه على إليانا وهو يتابع تلك اللحظات.

شعر بشيء غريب، لم يكن يعرف كيف يصفه، مزيج من الغيرة والقلق الذي بدأ يتسلل إلى قلبه.

بعد انتهاء الحفل، وبينما كانا يسيران معاً في الطريق المؤدي إلى القصر، لم يستطع ألكسندر أن يخفي استيائه، فتوجه إلى إليانا بنبرة حادة: "هل كان من الضروري أن تقضي كل هذا الوقت مع ذلك الرجل؟"

ردّت إليانا بثبات: "كنا نتحدث عن الفن، وهو جزء من عملي. لا أرى أن هذا يخصك."

أجاب ألكسندر: "كل ما يحدث أمام الناس يخصني. نحن زوجان أمام الجميع، ويجب أن تنتبهي لسلوكك."

اقتربت منه خطوة وقالت: "أنا التزمت بكل بنود العقد. أما إذا كنت تغار، فهذا موضوع مختلف، ولا علاقة له بالعقد."

توقف ألكسندر للحظة، وكانت تلك المرة الوحيدة التي بدا فيها متأثراً بكلماتها. حاول أن ينفي بسرعة: "أنا لا أغار. أنا فقط أحرص على سمعة العائلة."

ابتسمت إليانا ابتسامة خفيفة، لم تكن ساخرة، بل حملت قليلاً من الحزن: "حسنًا، كما تشاء."

صعدت إلى غرفتها، تاركة ألكسندر وحده في الردهة الواسعة، يحاول أن يقنع نفسه بأن ما شعر به لتوه لم يكن سوى انزعاج عابر.

لكن في أعماقه، كان يعلم أن شيئاً ما بدأ يتغير، شيئاً لم يكن مستعداً لمواجهته بعد.

مرت الأيام بعد ذلك الحفل، وبدأت إليانا تشعر بتقلّب مشاعرها بين التمسك بالعقد وبين رغبة خفية في كسر القيود التي فرضها عليها ذلك الاتفاق البارد. كانت تحاول أن تفهم ما يجري في داخلها، محاولة أن تُفسر الانجذاب والاحتكاك الذي بدأ يتنامى بينها وبين ألكسندر.

كلما اقتربا في لحظات مشتركة، شعرت ببعض الانزعاج الذي سرعان ما يتحوّل إلى قلق داخلي، لا تعرف كيفية التعامل معه. كانت إليانا تحاول أن تحافظ على رباطة جأشها، لكنها كانت تدرك في قرارة نفسها أن هذه العلاقة ليست مجرد صفقة عادية.

في أحد الأيام، وبينما كانا يتناولان الغداء في غرفة الطعام الفخمة بالقصر، بدأ ألكسندر يتحدث عن تفاصيل عمله ومسؤولياته الكبرى، لكنه لم يكن يتحدث ببرود المعتاد، بل كان يفتح نافذة صغيرة من إنسانيته.

قال ألكسندر بنبرة أقل حدة: "لقد ورثتُ الكثير من التوقعات، الكثير من المسؤوليات التي تكاد تُخنقني، لكنني تعلمت كيف أتحكم بها."

نظرت إليه إليانا، مُندهشة من هذا الجانب الجديد الذي لم تكن تعرفه عنه.

ردّت بحذر: "وقد تمنيتُ لو كان لديّ بعضٌ من ذلك الثقل لأحمله، فقد شعرتُ أحياناً بأنني وحدي في هذا العالم."

ابتسم ألكسندر، وقال: "قد لا نكون وحدنا حقاً، أحياناً علينا فقط أن نفتح أعيننا لنرى من حولنا."

تلك اللحظة كانت بمثابة بداية لتقارب غير متوقع، حيث بدأ الحوار بينهما ينمو، ومعه بدأ الإدراك بأن شيئاً ما أكبر من العقد يربطهما.

لكن ذلك لم يمنع تصاعد الصدامات في مواقف أخرى، حيث كانت إليانا ترفض الإذعان لبعض قرارات ألكسندر التي اعتبرتها متسلطة.

في إحدى الليالي، اندلع نقاش حاد بينهما عندما أصر ألكسندر على اتخاذ قرار يتعلق بحفلٍ عائلي، بينما أرادت إليانا أن تعبر عن رأيها بحرية.

قالت بصراحة: "أنا لست ضيفة هنا فقط، لدي رأي وأريد أن يُسمع."

رد ألكسندر بحزم: "هذا ليس وقتاً للنقاش، عليكِ أن تفهمي أن الأمور لا تسير كما تريدين."

كانت تلك الكلمات كالشرارة التي أشعلت الغضب في إليانا، لكنها بدلاً من الانفجار، اختارت الهدوء، مما جعل ألكسندر يعيد التفكير في موقفه.

في تلك الليلة، وبعد نقاشهما الحاد، شعرت إليانا بثقل المشاعر المتراكمة التي لم تجد لها منفذًا سوى الصمت. جلست على شرفة القصر، تستنشق هواء الليل البارد، تحاول أن تهدئ من روعها.

كان ألكسندر يراقبها من بعيد، يشعر بالأسى على المسافة التي تفصل بينهما، رغم القرب الجسدي الذي يجمعهما.

تقدم نحوها، وجلس بجانبها بهدوء، وكأنه يبحث عن الكلمات التي قد تزيل الفجوة بينهما.

قال بنبرة منخفضة: "لم أكن أعلم أن هذا العقد سيجلب لنا كل هذا التعقيد."

نظرت إليه إليانا، وعينيها تلمعان بصدق: "لم أكن أتخيل يوماً أن مشاعرنا ستتداخل مع صفقةٍ باردةٍ كهذه."

ابتسم ألكسندر، ثم أضاف: "ربما هذه الصفقة لم تكن مجرد اتفاق، وربما نحن لم نكن مجرد طرفين متعاقدين."

كانت تلك الكلمات بمثابة اعترافٍ ضمنيٍ بأن ما بينهما بدأ يتحول، وأن الحدود التي ظناها نهائية بدأت في التلاشي.

في الأيام التالية، بدأا يقتربان تدريجيًا، يتبادلان الحديث بحرية أكبر، يشاركان لحظات من الضحك، وأحيانًا من الصمت المريح.

لكن رغم هذا التقارب، ظل العقد يلوح في الأفق، يذكرهما بحدوده وشروطه التي لم تنسخ بعد.

تلك اللحظات المختلطة من الصراع والانجذاب خلقت ديناميكية جديدة بينهما، تجعل القارئ يتوق لمعرفة ما ستؤول إليه العلاقة.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • زوجة الملياردير بالخطأ   الفصل العاشر: الخاتمة

    في أجواء مشحونة بالترقب، وقف ألكسندر وإليانا أمام أعتاب مرحلة جديدة من حياتهما، حيث لم يعد العقد البارد الذي جمعهما مجرد اتفاق، بل أصبح قصة حب عميقة، تنسج خيوطها بين الواقع والتحديات التي تخطاها الاثنان معًا.في ذاك الصباح الذي حمل معه شمسًا ذهبية، جلسا في الحديقة الواسعة للقصر، يتبادلان النظرات التي تنطق بالحب والاحترام، بعيدًا عن صراعات الماضي وألم الفقدان.تحدث ألكسندر بصوت هادئ: "لقد تعلمت الكثير، ليس فقط عن الحب، بل عن نفسي أيضًا. معك، وجدت القوة لأكون أكثر من شخصٍ باردٍ ومتحفظ."ابتسمت إليانا، وأجابت: "وأنا، بفضلك، تعلمت أن أفتح قلبي حتى وإن كان مليئًا بالخوف والشكوك."في تلك اللحظة، كانا يعلمان أن ما بينهما لم يكن مجرد زواج تعاقدي، بل كان قدرًا حملهما إلى بعضهما البعض، ليكتشفا أن الحب الحقيقي يولد من الصدق والاحترام والتحدي المشترك.جلس ألكسندر وإليانا في الحديقة الواسعة التي تحيط بالقصر، حيث كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بين أوراق الأشجار، ترسم لوحات من الضوء والظل على وجوههما. كان الصمت بينهما مفعماً بمعانٍ أعمق من الكلمات، فقد حمل كل منهما في عينيه قصة رحلة طويلة من الألم، ا

  • زوجة الملياردير بالخطأ   الفصل التاسع: مواجهة المصير

    تسللت أشعة الشمس الخجولة عبر نوافذ قصر فون رينهارت، لتكشف عن وجه إليانا وهي تقف متأملةً غرفة الاجتماعات الفسيحة، حيث انتشرت الأوراق والمستندات على الطاولة العريضة كأنها معركة بصرية تحاكي المعركة التي تخوضها روحها. كان الصمت يلف المكان، مثقلاً بعبء التوقعات والقرارات التي تنتظر أن تُتخذ.شعرت إليانا بثقل المسؤولية يضغط على صدرها كما لو أن كل أمل عائلة فون رينهارت، وكل حلم شخصي، معلق على كلمتها القادمة. لم يكن الأمر مجرد نزاع قانوني أو مسألة مالية، بل كان اختبارًا حقيقيًا لقوتها، وللرابطة التي تشكلت مع ألكسندر خلال الأشهر الماضية.دخل ألكسندر، بطل المشهد، ملامحه تعكس مزيجًا من الحزم والقلق. التقى بنظرات إليانا، وتبادلا صمتًا أراد كل منهما من خلاله أن ينقل للآخر رسالة دعم لا تحتاج إلى كلمات. تقدم نحو الطاولة، وجلس بوضعية تشي بالقوة التي يحاول أن يستمدها من داخله رغم كل ما يحيط به من تهديدات.بدأ الاجتماع بمناقشة مستفيضة للمستجدات القانونية، حيث قدم المحامون تقاريرهم مفصلة، مؤكدين أن لوكاس لم يتوانَ عن استخدام كل الحيل الممكنة، من ثغرات قانونية إلى تحركات خلف الستار، لاستنزاف موارد العائل

  • زوجة الملياردير بالخطأ   الفصل الثامن : مفترق الطرق

    في أعماق لندن الملبدة بالغيوم، حيث يختلط ضباب الصباح برائحة المطر العالقة على الأرصفة، كان القصر الكبير يشهد بداية فصل جديد في حياة إليانا وألكسندر. لم يعد هناك مجال للشكوك أو الألعاب، فقد تحولت العلاقة بينهما إلى مواجهة حقيقية مع الماضي، والحاضر، والمستقبل الغامض الذي ينتظرهما.بدأت إليانا تشعر بثقل المسؤوليات التي لم تكن تعيها في السابق، إذ لم يعد الأمر مجرد عقد زواج تعاقدي بارد، بل صار تحديًا يوميًا لبناء الثقة والحب في مواجهة أعداء لا يرحمون. ألكسندر من جانبه، كان يعيش صراعًا داخليًا بين رغبته في حماية عائلته وبين حاجته للحب والحرية التي وجدها في إليانا.في أحد الأيام، تلقت إليانا رسالة مجهولة المصدر تحمل تحذيرًا ضمنيًا حول خطط لوكاس المتصاعدة، مما أثار لديها قلقًا عميقًا. شاركت هذا القلق مع ألكسندر، الذي بدأ يتحرك بحذر شديد، مستخدمًا كل ما يملك من نفوذ وقوة لمواجهة تلك التهديدات.تزامنت هذه الضغوط الخارجية مع تصاعد التوترات الداخلية، حيث بدأت إليانا تشعر بحاجتها إلى اتخاذ قرار مصيري حول مستقبلهما المشترك. كانت تلك اللحظات حاسمة، إذ وجدت نفسها أمام مفترق طرق: هل تستمر في هذه العلا

  • زوجة الملياردير بالخطأ    الفصل السابع : تصاعد العواطف والصراعات

    في ظلال لندن الرمادية، حيث تتداعى الأمطار بهدوء على نوافذ القصر الكبير، كان وقع الخطى في الممرات الصامتة يعكس ثقل الحكايات الغامضة التي يختزنها هذا المكان. إليانا، التي لم تزل تشعر بثقل العقد الذي ربطها بألكسندر، كانت تسير بين أروقة القصر كأنها تائهة في عالم لا تعترف به ولا تعترف بها. في تلك اللحظات، لم يكن مجرد زواج تعاقدي، بل معركة خفية بين قلبين يحاولان أن يهربا من أقدارهما. ألكسندر، الذي بدا في البداية كجليد لا ينكسر، كان يواجه في صمته حروبه الخاصة، والشكوك التي بدأت تتسلل إلى روحه. جلسا معاً في غرفة المعيشة الواسعة، يراقبان نيران المدفأة وهي ترقص على الجدران، لكن الدفء الوحيد الذي كانا يشعران به جاء من الحوارات المتقطعة التي تكسر صمت الليل الطويل. قال ألكسندر بنبرة ممزوجة بالحرقة: "كل يوم يمر، أشعر بأننا أكثر تعقيدًا مما توقعنا. هذا العقد الذي ظننت أنه سيحميني، أصبح سلاسل تقيدني." نظرت إليانا نحوه، وعيناها تحملان مزيجًا من الحزن والقوة: "أنا أيضاً، أشعر أنني أعيش في زنزانة من ذهب، سجن لا أرى له مفتاحًا." كانت تلك الكلمات بداية رحلة جديدة، رحلة استكشاف الذات، واكتشاف الآ

  • زوجة الملياردير بالخطأ   الفصل السادس: بداية الصدام والانجذاب

    في لندن، حيث يتمازج برود الخريف مع ألوان أوراق الشجر المتساقطة، كانت إليانا تعيش أيامها في عالم جديد، عالم لم تدرِ كيف دخلته، ولم توافق عليه سوى بقوة الحاجة والقرار، ذلك القرار الذي لم يكن حيادياً، بل كان بمثابة توقيع على عهدٍ جديد، كُتب له أن يحمل في طياته أكثر مما يظهر على ظاهره.كل صباحٍ كانت تستيقظ على صوت الرياح وهي تعصف بأغصان الأشجار خارج نافذتها الكبيرة، تاركةً خلفها حلم الطفولة البسيط في قريتها الإيطالية، لتواجه واقعاً يُفرض عليها بقسوة، واقع تتقاسم تفاصيله مع رجلٍ لا تعرفه إلا من خلال برودة ملامحه وصرامة قراراته.إليانا التي كانت تعيش حياةً هادئةً، مليئةً بالألوان التي ورثتها عن والدها الرسام، باتت الآن في قلب صراعٍ داخلي بين ما تعلمته وما تفرضه عليها الحياة الجديدة القاسية.أما ألكسندر، فقد كان يعيش في دائرةٍ من الضغوط العائلية والتوقعات التي لا تنتهي، يحمل عبء الإمبراطورية الاستثمارية التي ورثها، إلى جانب إرثٍ شخصيٍ من الوحدة والعزلة التي لم يعرف كيف يفرّ منها.في إحدى الأمسيات، دُعي الزوجان إلى حفل عشاء رسمي في أحد القصور الفخمة في لندن، حيث تجمع كبار رجال الأعمال وأفراد

  • زوجة الملياردير بالخطأ   الفصل الخامس: الانتقال إلى قصر ألكسندر

    مرّت الأيام الأولى ببطء وثقل على إليانا في القصر الفخم الذي استقبلها بوحدةٍ تكاد تخنقها. لم يكن هذا المكان مجرد بيتٍ كبيرٍ، بل هو عالمٌ بحد ذاته، يفرض قوانينه، وطقوسه، وبرده الخاص الذي لا يرحم.كان القصر مهيبًا، تحيط به حدائقٍ واسعةٍ مزينة بأشجارٍ معمرة وأزهارٍ نادرة، لكنها لم تكن تملك من هذا الجمال شيئًا، فكل ما شعرت به كان فراغًا غامقًا يلتهم المكان.استيقظت إليانا كل صباح على صوت الرياح وهي تعصف بأغصان الأشجار، وعلى ضوء الشمس الخافت الذي يتسلل من نوافذ غرفتها الكبيرة. كانت تباشر يومها بهدوء، تعد لنفسها فنجان القهوة في المطبخ الواسع، ثم تخرج إلى ورشتها الصغيرة في زاوية من القصر، حيث تستمر في عملها المعتاد، تلميحًا من الذكريات التي لا تخون.أما ألكسندر، فكان يغادر في الصباح الباكر إلى مكتبه في وسط لندن، ويعود في أوقات متأخرة، مثقلاً بالاجتماعات والقرارات التي تتطلب وجوده. كان بين رحلتيه لا يتقاطع مع إليانا إلا في لحظاتٍ عابرة، عند باب المطبخ أو في الممرات الواسعة، حيث كانت تحية باردة مقتضبة تتبادلها معه.لكن رغم هذه المسافة الواضحة، بدأت إليانا تلاحظ تفاصيل صغيرة ومتميزة في حياة ألكس

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status