ساد صمت ثقيل في المكتب، صمت يشبه ذلك الذي يسبق العاصفة مباشرة. وضع دومينيك الهاتف على الطاولة الزجاجية بحركة بطيئة متعمدة، وكأنه يخشى أن يجعل أي حركة مفاجئة الكابوس أكثر واقعية مما هو عليه بالفعل."أعطني الهاتف." قالت أوليفيا فجأة، ممدة يدها نحوه بثبات لم تشعر به داخلياً على الإطلاق."أوليفيا، لا أعتقد أن—""دومينيك." قاطعته بحزم، عيناها تثبتان على عينيه دون تردد. "إن كان هذا الرجل يعرف عني بالفعل، فإخفاء التفاصيل عني لن يحميني، بل سيجعلني أكثر عرضة للخطر لأنني سأكون أقل استعداداً لمواجهته. أريد أن أرى بنفسي ما يكتبه."تردد دومينيك للحظة، ثم مدّ لها الهاتف أخيراً، عيناه لا تفارقان وجهها وهي تقرأ. كانت الرسالة مكتوبة بأسلوب مصقول بارد، لا يخلو من سخرية مبطّنة تشبه إلى حد بعيد أسلوب دومينيك نفسه حين كان يتحدث معها لأول مرة في مكتبه — وكأنها ترى الآن مصدر ذلك البرود الذي تعلمه دون وعي منه.**"دومينيك العزيز، لطالما عرفت أنك ستعود إلى الأضواء يوماً ما، رغم كل جهودك للاختباء في الظل. رأيتُ صحفيتك الجديدة، أوليفيا فيرارا، امرأة ذكية بشكل ملحوظ، وشجاعة أكثر مما ينبغي لصحفية عادية. أنا معجب ح
Last Updated : 2026-09-08 Read more